أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - لافضائح في العراق














المزيد.....

لافضائح في العراق


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3082 - 2010 / 8 / 2 - 10:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتساوى في عراق اليوم اختفاء المدان بقتل الناشطة مارغريت حسن من سجنه مع الحديث عن درجات الحرارة من حيث الاثر، فكلها امور عابرة لا تستحق التوقف الطويل او المطالبة بتحديد المسؤول عن الامرين، فالامور تحدث هكذا وكفى مثلما حدث هروب اعضاء في تنظيم دولة العراق الاسلامية الارهابي من سجن كروبر مع مدير السجن بعد ايام قليلة من تسلم العراقيين للسجن من الجانب الامريكي، ويتساوى الامر مع الطريقة الفوضوية التي اطاحت برئيس هيئات نزاعات الملكية وتعيين رئيس لها وهي بالمناسبة هيئة مستقلة، ويتساوى الامر مع ايقاف موكب مدير هيئة المساءلة والعدالة في وسط بغداد وتجريده من سيارته واعتقال حمايته من قبل قوة امنية عراقية، وبالمثل يتساوى الامر مع تحرك قوة مسلحة نحو مقر اتحاد كرة القدم للقبض على بعض اعضاء ادارة الاتحاد ثم جاءت التصريحات الحكومية لتؤكد ان تلك القوة المسلحة التي جابت العاصمة وتسعى للقبض على مواطنين عراقيين، هي قوة لا تتبع اي جهة حكومية او ان جميع الجهات الامنية تنكر اي علاقة لها بتلك القوة، وكأن انكار العلاقة ينهي المشكلة ولا يشير الى خرق أكبر يتمثل في ان تلك القوة اما تتحرك خارج السياقات القانونية او انها قوة مزيفة تدعي الانتساب للاجهزة الامنية، ولكن وجود هذه القوة ليس هو نهاية المطاف في العراق، فهناك احداث اخرى، منها غياب اخبار زينة التي نهبت امانة العاصمة ثم اعتقلها الانتربول في لبنان وسلمها للعراق وهناك التصريحات الحكومية عن قرب استعادة النائب السابق محمد الدايني من ماليزيا بعد تسرب اخبار عن وجوده في بغداد، والى ذلك هناك السطو على البنك المركزي الذي لم تعرض تسجيلات كاميراته على الرأي العام بعد كل هذا الوقت، فضلا عن تقييد حق التظاهر باجراءات لم يصوت عليها البرلمان ولا احد يعرف مدى شرعيتها، انه من المتعب احصاء ما يمكن اعتباره فضيحة في العراق علما ان الامر يقتصر على المكشوف والمثبت رسميا من الوقائع وخلال ايام معدودة، فما بالك بالشائعات والاخبار غير المؤكدة او التي تكون موضع خلاف.
لا يوجد شيء صادم في العراق فكل الاخطاء والكوارث تحدث برتابة وتكون علامات التعجب والاستغراب والتساؤل مجرد سلوك شخصي يهدف الى تعكير الاجواء الصافية والهدوء المستتب ويزعزع الثقة بالاداء الرسمي ويريد الانتقاص من النجاحات ويتجاوز الانجازات الكبيرة، هذا هو لسان المطمئنين او مدعي الطمأنينة من اجل التفرغ لمشاريعهم الخاصة.
يقال الكثير عند اعتقال اي شخص يتهم بالقيام او بالمشاركة في اعمال ارهابية لكن لا احد لديه الاستعداد لتحمل مسؤولية اختفاء او هرب او موت اي معتقل ويسارع الجميع للتبرؤ من المسؤولية، وهكذا دولة ستبقى دائما غارقة في مستنقع الازمات ويتعرض امنها للتهديد باستمرار ولا تحظى بثقة المواطنين ويكون نظامها السياسي عرضة للتشكيك، وبالتالي تكون الانتصارات الاعلامية ذات تأثير كارثي ليس على العراقيين فقط ولكن بالدرجة الاولى على المسؤولين الذين تنفلت من بين ايديهم الامور برتابة يومية في غفلة او تغافل منهم.
مرور الاحداث الكبيرة دون ان تحدث أثرا ما سواء في الشارع او في دوائر القرار دليل على وجود خلل ليس في الجانب الاداري للدولة فحسب ولكن ايضا في الجوانب الاخلاقية والاجتماعية، كما يشير الصمت الى غياب تأثير الاعلام وانتفاء دور منظمات المجتمع المدني، وهي كلها عيوب خطيرة في اي ديمقراطية فما بالك بديمقراطية ناشئة محاطة بالاعداء كما هو حال ديمقراطية العراق.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرسائل المفقودة
- السلطة بلا حدود
- من سيعترف بالفشل؟
- معضلة حطمت التوقعات
- سفير جديد وخطة جديدة
- ما يشبه الرثاء
- منطق الحكومة
- الكلمة الكريهة
- ذكرى هادئة وانسحاب منسي
- قمة ومئة مليون دولار
- ألعاب تفاوضية
- هل انطلق قطار القيود؟
- ملف الغضب
- نسيان أمريكي
- جليد في بغداد
- عندما يضيع الأثر
- ملفات الصحافة في عيدها
- في القراءة الطائفية
- الامن..تحسن أم استقرار؟
- حكومة مصيدة


المزيد.....




- أول تعليقات -رسمية- من إسرائيل ولبنان بشأن إعلان ترامب عن -و ...
- إيران تختار “الحل المؤقت” لتجنب تنازلات نووية وحسم -هدية- هر ...
- فرنسا تحظر مشاركة مسؤولين إسرائيليين بمعرض يوروساتوري للدفاع ...
- شائعة استقالة الرئيس الإيراني تثير ضجة واسعة.. وإيران تحسم ا ...
- هل هناك أغذية خاصة تقوي الرغبة الجنسية؟ إليك ما يقوله العلم ...
- الانتخابات الإثيوبية.. عيون على البرلمان وقلوب على لقمة العي ...
- من غاز الأسيتيلين إلى أشعة الليزر.. رحلة تطور مصابيح السيارا ...
- بعد إعلان ترمب.. هل فقد نتنياهو ورقة التصعيد بالضاحية الجنوب ...
- -رئيس وزراء أم دمية؟-.. هجوم إسرائيلي لاذع على نتنياهو
- إيران: نحو 300 سفينة أجنبية تقدمت بطلبات تصريح لعبور مضيق هر ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - لافضائح في العراق