أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الكلمة الكريهة














المزيد.....

الكلمة الكريهة


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3059 - 2010 / 7 / 10 - 14:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا احد يحب ان يكون "سابقا" في العراق، لا في السياسة ولا في غيرها وتجد صغار الموظفين الذين قضوا في دوائرهم اكثر من اربعين عاما يشعرون بالغبن عندما يحالون الى التقاعد مهما كان موقعهم بسيطا وعملهم شاقا وتزداد درجة التشبث بالموقع الى حالة منذرة بالسوء عندما يكون الموقع مهما وذا صفة سياسية، فرئيسا الوزراء اياد علاوي وابراهيم الجعفري لم يستوعبا خلال اربع سنوات ان يكونا رئيسي وزراء سابقين وهكذا تصرفا احيانا كرئيسي وزراء وادارا جهدهما السياسي ليكون فقط طريقا يعودان عبره الى رئاسة الوزراء رغم انهما سلما موقعهما بسلاسة.
رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي لايريد الدخول في الحلقة المفرغة التي دخلها علاوي والجعفري، ولذلك هو يسعى بكل ما يمتلك من قوة للبقاء في موقعه بدل ان يخرج منه ثم يستمر في الحلم بالعودة اليه، والمالكي يبذل في سبيل ذلك جهدا عظيما لضبط النفس والصبر على المفاوضات وصم الآذان عن الضغوطات معتمدا على وجوده الفعلي الآن في رئاسة الوزراء وعلى قصر نفس الآخرين.
وغير المالكي والجعفري وعلاوي، هناك مجموعة من الساسة الذين كان لهم دور ما في الايام الاولى للتغيير ثم لم يتحملوا بدعة (التداول السلمي للسلطة) فاختفوا عن واجهة الاحداث، وهناك ممن كان في الصفوف الاولى فلم تسعفه الحظوظ فيما بعد فصار لا يبرز للعيان الا في المواسم الانتخابية قبل ان يعاود الاختفاء مرة اخرى.
رجل السلطة العراقي لا يستطيع الابتعاد كثيرا عن الموقع الذي كان يشغله فهو يظل يحوم حول ما يعتبره حقا له استلب منه او فقده بسبب ملابسات غير عادلة، والحومان حول المنصب القديم يكون بالتصريحات والمقابلات الصحفية والحراك الداخلي والخارجي، ويبقى في حالة تأهب مستمرة للعودة، وهذا السلوك جزء من موروث ثقافي يرى ان السلطة ثوب يلبسه الله للشخص ولا ينزعه الا الله، واذا كان ساسة العراق يعبرون احيانا بوسائل ناعمة عن حنينهم الى مواقعهم او يديرون مفاوضات صعبة خشية الخروج من الموقع فإن اشخاصا ونظما منها النظام السابق في العراق على استعداد للخوض في بحر من الدماء لئلا تلصق بها صفة (السابق) التي يتعامل البعض معها وكأنها اهانة رغم ان تغيير الوجوه والاحزاب والنظم هي جزء من سنة الحياة ومن سنن السياسة وتحديدا الديمقراطية.
كراهية الخروج من موقع السلطة تعني ان البلد (اي بلد) قد يدخل حالة الجمود في اية لحظة ولن يخرج منها الا بموت الزعيم او بحدوث كارثة، والارث السياسي لمنطقة الشرق الاوسط بأجمعه يتجه دائما الى تفضيل السلطة السكونية التي تستمر حتى الموت ويعتبر التحول والتغيير اقرب الى الفتنة، وهذه فكرة تحاول التماهي مع الادارة المطلقة للكون باعتبارها النموذج الافضل بالاقتداء وهي هنا تتناقض مع محدودية الانسان جسدا وعقلا واخلاقا، وهذه المحدودية هي بالذات ما يجعل من الديمقراطية نظاما اكثر انسجاما مع المجتمع البشري.
كلمة (السابق) كريهة على نفوس الزعماء والساسة، لكن في بلد ديمقراطي (برلماني تحديدا) الافضل لهم التعود عليها، فالاستمرار بكراهيتها سيسبب لهم وللعراق الكثير من المشاكل وقد يدفع بهم الى تصرفات غير مقبولة تسيء اليهم شخصيا.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذكرى هادئة وانسحاب منسي
- قمة ومئة مليون دولار
- ألعاب تفاوضية
- هل انطلق قطار القيود؟
- ملف الغضب
- نسيان أمريكي
- جليد في بغداد
- عندما يضيع الأثر
- ملفات الصحافة في عيدها
- في القراءة الطائفية
- الامن..تحسن أم استقرار؟
- حكومة مصيدة
- عندما لايحدث شيء..جلسة مفتوحة
- واجب وطني وشرعي
- مؤتمرات البعثيين
- خط مستقيم أو صراع ديكة
- الاتراك قادمون
- انسحاب واشنطن سياسيا من العراق
- الانهماك الشعبي بالسياسة
- رئيس وزراء تسوية


المزيد.....




- نعيم قاسم يتعهد بمواصلة القتال ضد إسرائيل -حتى آخر نفس-
- مصدران: ترامب أجرى مع نتنياهو اتصالا هاتفيا -متوترا- حول لبن ...
- رئيس برلمان إيران يعلن ضرورة تلبية شرطين قبل بدء المفاوضات م ...
- خلف الكواليس: ماذا تواجه مراسلات الحرب في لبنان؟
- أزمة غاز ومصير مجهول للعمال في الخليج.. الهند تدفع ثمن حرب ا ...
- حين تغير نزلة البرد شهيتك.. كيف تفهم إشارات جسمك؟
- نجل الرئيس الإيراني يكتب عن ليلة الخوف من القنبلة النووية وا ...
- حشود كبيرة في طهران لإحياء أربعينية علي خامنئي
- عشية المفاوضات المرتقبة.. هرمز ما زال مغلقا وتصعيد متواصل في ...
- الطلاق العاطفي.. هل يحمي الأطفال أم يتركهم في بيت بلا نبض؟


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - الكلمة الكريهة