أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - انسحاب واشنطن سياسيا من العراق














المزيد.....

انسحاب واشنطن سياسيا من العراق


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3014 - 2010 / 5 / 25 - 16:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في نيسان 2009 تم تعيين كريستوفر هيل سفيرا للولايات المتحدة في العراق وسط انتقادات عراقية وامريكية على التعيين باعتبار ان السفير هيل ليس مطلعا بشكل جيد على الملف العراقي خاصة وعلى منطقة الشرق الاوسط بعامة وان دائرة اهتمامات ومشاغل هيل بعيدة عنها تماما، وهذه الايام اي بعد عام من تعيين هيل تشير المعلومات الى اقتراب موعد تغيير السفير الامريكي الذي عبر تعيينه عن بداية تقلص الاهتمام الامريكي بالعراق مع اطلاق اوباما لمشروع سحب القوات لكن يبدو ان السفير هيل عجل بالانسحاب الامريكي بدرجة تفوق الانسحاب العسكري وهو ما يتناقض مع تعهدات واشنطن في ادارتي بوش واوباما للعراقيين والمتجسدة خصوصا في الاتفاقية الامنية بين بغداد وواشنطن حيث تلتزم الاخيرة بدعم النظام الديمقراطي في العراق ومساعدة العراقيين على تحقيق الاستقرار في بلادهم واعادة اعمارها وحمايتها من الاعتداءات الخارجية والاستجابة العسكرية لطلباتها في حالة الحاجة.
رغم ان اوباما واركان ادارته يعلنون من وقت لآخر تجديد التزامهم تجاه العراق واستمرارهم في دعمه الا ان وصول اوباما وحزبه الديمقراطي الى البيت الابيض كان بشكل عام يمثل مرحلة تقليص الاهتمام الامريكي بالعراق كجزء من سياسة اوباما لتغيير صورة بلاده في العالم وتعديل ملامحها العسكرية التي سيطرت على مرحلة ادارة بوش، وامتد مشروع اوباما للتغيير الى الملف الامريكي الاكبر اي الحرب على الارهاب، ويبدو ان اوباما كان متفائلا اكثر مما يجب فهاهي الملفات الساخنة تنفجر في وجهه واحدا بعد الآخر، محاولات ارهابية على الاراضي الامريكية، ملف ايران النووي، استعصاء مباحثات السلام الفلسطينية الاسرائيلية، التوتر مع كوريا الشمالية، واخيرا ازمة الحكومة العراقية وعودة عمليات القاعدة في العراق من وقت لآخر رغم اقتناص قادتها.
خلال الاسابيع الاخيرة التي شهدت مفاوضات تشكيل الحكومة وما صاحبها من ازمات سبقت الانتخابات ثم لحقت الاعلان عن النتائج، بدا ان عواصم عدة موجودة مع العراق وفيه وتتقاطع مصالحها على ارضه لكن واشنطن كانت الاقل حضورا بين تلك العواصم رغم انها الاكثر علاقة بما يدور بل ان علاقتها لاتقل عن علاقة العراقيين انفسهم بالامر، فهي اولا واخيرا صاحبة مشروعة التغيير، واثار الغياب الامريكي الكثير من علامات الاستفهام عند المراقبين ودفع الى تأويلات وتحليلات شتى بعضها اسرف في الخيال وآخر راح يمارس قراءة الرمل وطوالع النجوم لعله يظفر بتفسير يكشف له مغاليق غياب الدور الامريكي وتضاؤله، وكان الامريكان آخر من شعر بآثار هذا الغياب، وكان شعورا مربكا لادارة اوباما فمن توقعات بزيارة لبايدن الى تطمينات امريكية للالتزام بدور ما في العراق واخيرا جاء مساعد وزيرة الخارجية الامريكية فيلتمان والتقى بمعظم القيادات العراقية، ولا احد يعلم فيما اذا كانت هذه الزيارة تمهيدية لما هو اكبر منها ام انها سقف الجهد الامريكي.
كان القاء اوباما للملف العراقي في حضن بايدن هو بداية الابتعاد الامريكي عن بغداد وكانت زيارات بايدن المعدودة للعراق متزامنة مع عدد من الازمات التي زادها بايدن اشتعالا بدلا من اطفائها، ويبدو ان تقليص الدور العسكري الامريكي افقد واشنطن الكثير من تأثيرها السابق في العراق، وفي حمى الانشغال الامريكي بالملف النووي الايراني انتبهت واشنطن الى الملف العراقي الذي اخذ يتعقد منذ ما يزيد على شهرين، وربما كان تقارب الملفين جغرافيا والاتهامات المتبادلة بين الاطراف العراقية بالتبعية السياسية وكثرة الجولات والاتصالات الاقليمية التي اجراها زعماء القوى السياسية العراقية كلها أثرت في جلب الانتباه الامريكي فتم ايفاد فيلتمان والتفكير في تغيير هيل، وكأن الادارة الامريكية بوغتت بحجم التعقيد في الملف العراقي بعدما كادت ان تطمأن نتيجة السلاسة التي جرت بها الانتخابات وتراجع العنف الطائفي وتطور الاداء الامني العراقي ولعل ادارة اوباما توقعت نضجا سياسيا سريعا عند القوى العراقية بما يمكنها من حل ازمة تشكيل الحكومة اعتمادا على المخطط الدستوري والاجراءات القانونية كما يجري في اي بلد ديمقراطي آخر، وهنا يتركز سوء فهم ادارة اوباما للعراق.
كان المتوقع ان يتم تسريع الانسحاب العسكري الامريكي مع ثبات الاهتمام السياسي لكن الانسحاب السياسي سجل تفوقا في السرعة والولايات المتحدة ستشعر بحاجة الى الفرامل في لحظة ما وقد تطلق دورها مجددا مع المصادقة النهائية على نتائج الانتخابات وهو ما سيحدث في القريب العاجل وحينها سنجد بايدن او هيلاري كلنتون مبتسمة لعدسات الكاميرات في بغداد.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانهماك الشعبي بالسياسة
- رئيس وزراء تسوية
- لاخطوط حمر ولا استثناء لأحد
- لقاء السحاب المستعصي
- مراجعة النظام السياسي
- تدفق الاسلحة على العراق
- إنهيار أمني وإنشغال سياسي
- عن التهديد والوعيد
- تدويل الازمة
- إطلاق سراح الابرياء
- شرعية قيد التشكيك
- متاهة عراقية
- ذبح الاطفال..خبر عابر
- صراع الأحقيات
- العناد السياسي
- الدور الاقليمي في تشكيل الحكومة
- أسس التفاوض والتحالف
- كثير من الضجيج الأجوف
- نتائج حرجة ومثيرة
- عندما لا نفهم النظام السياسي


المزيد.....




- -سندفع الثمن-.. فيديو عائلة أمريكية تناشد مجهولين إعادة والد ...
- للمرة الأولى.. دخول أشهر معالم روما السياحية لم يعد مجانيًا ...
- بعد المحادثات مع أمريكا.. تصريح لوزير خارجية إيران عن تخصيب ...
- -الخلافات عابرة-.. أنور قرقاش: حشد الرأي العام يجب أن يكون إ ...
- من الولايات المتحدة إلى تل أبيب.. كيف تسلّلت أموال إبستين إل ...
- الجيش الإسرائيلي أمام مفاوضات واشنطن وطهران.. البدء بوضع سين ...
- زيت الزيتون ومرق الكوارع: هل أطعمة صحة الأمعاء الشائعة في ال ...
- أخبار اليوم: إيران تجدد رفضها التخلي عن تخصيب اليورانيوم
- وثيقة ـ اشتراكيو ألمانيا يطالبون بإعادة تقييم العلاقة مع واش ...
- مباشر - عراقجي: الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة -لا يخيف- ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - انسحاب واشنطن سياسيا من العراق