أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - إطلاق سراح الابرياء














المزيد.....

إطلاق سراح الابرياء


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2993 - 2010 / 5 / 2 - 16:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


المعتقلون احدى أزمات العراق الكبيرة التي تتفاعل منذ سبع سنوات ومن وقت لآخر تنفجر هذه الازمة سواء بفضيحة تعذيب او بكشف معتقل سري واحيانا بارتكاب معتقلين مطلق سراحهم احدى الجرائم الارهابية الكبيرة، وازمة المعتقلين تتجه دائما الى التضخم مع عدم انخفاض اعدادهم فالخارجون من المعتقلات اقل دائما من الداخلين اليها بصورة يومية، كما ان المدة التي يقضيها المعتقلون وفي ظروف الاعتقال المعروفة في العراق كفيلة بان تحيل عددا من الابرياء الذين قبض عليهم خطأ او بصورة عشوائية الى اشخاص عنيفين وتجعلهم يرتبطون بجماعات ارهابية.
من وقت لآخر تقول الجهات الامنية انها اطلقت سراح عدد من المعتقلين بعدما ثبتت براءتهم، وفي كل الاحوال يكون هؤلاء المعتقلون قد أمضوا عدة اشهر في المعتقل، ولنتصور الوضع النفسي لشخص بريء يقضي هذه المدة في المعتقل ثم حياته بعد خروجه من ذلك المعتقل، صحيح ان الهجمة الارهابية على العراق كبيرة وصحيح ايضا ان المؤسسات التحقيقية والقضائية والاصلاحية في العراق غير مهيئة للتعامل مع هذه الموجة الارهابية وما يمكن ان تفرزه من نتائج سلبية حتى عند مواجهتها من قبل الاجهزة الامنية لكن من الواضح ايضا عدم وجود مبادرات حقيقية لمواجهة مشكلة المعتقلين وان معظم القرارات والاجراءات الترقيعية تنطلق من حالات رد الفعل على الازمة وتطوراتها ويبدو انه ليس هناك جهة مصممة على وضع خطة شاملة للتعامل مع وضع المعتقلين.
ان تكشف حالات التعذيب والاعتداء من وقت لآخر يسيء بشكل عميق الى النظام السياسي الجديد في العراق حتى اذا كانت هذه الممارسات هي جزء من اداء مؤسسي موروث أصلته النظم الاستبدادية السابقة واستسهلته بعض عناصر المؤسسات الامنية الجديدة، كما ان حالات التعذيب تسبب صدمات عميقة للرأي العام حين تتخذ بعدا طائفيا او حزبيا، وتكون هذه الصدمات بمثابة شروخ وطنية ونفسية حين تكون الاعتداءات الجنسية جزءا من تلك التجاوزات على المعتقلين، وكل خبر عن حالة تعذيب هو شرخ في العلاقة بين المواطنين والاجهزة الامنية في وقت تحتاج وتسعى المؤسسة الامنية الى تعزيز علاقتها بالمواطنين بهدف الاعتماد عليهم في الحصول على المعلومات او بعدم توفير حاضنة للارهاب.
ان اطلاق سراح معتقلين ثبتت براءتهم يجب ان لا تكون منة تتصور المؤسسة السياسية او الامنية انها ستردم بها الفجوة مع المعتقل او مع مجتمعه بل ان هذا الامر بمثابة اعتراف رسمي بارتكاب الاجهزة الامنية خطأ استمر لعدة اشهر ودمر حياة شخص وربما اسرة بأكملها وبالتالي فإن اكتشاف وجود معتقل بريء بعد مضي عدة اشهر هو بحد ذاته فضيحة تكشف هشاشة في الاداء الامني وخرقا أو ضعفا في الاداء القانوني لمؤسسات الدولة ويستحق كل معتقل بريء أن يحصل على اعتذار رسمي من المؤسسات التي اعتقلته وتعويضا ماديا عن مدة اعتقاله وتسهيلات ادارية تساعده في ترميم حياته، وان لم بعض أو كل هذه الاجراءات ممكنا ربما لكثرة المعتقلين الابرياء فعلى المؤسسات الامنية والسياسية على الاقل عدم التعامل مع اطلاق سراح الابرياء على انه منجز لأنه حق للمعتقل البريء وواجب على الدولة تم التراخي في تنفيذه، وهناك حاجة لتغيير اللهجة في الاعلان اليومي عن اعتقال مزيد من المتهمين الذين قد يكونون ابرياء من اجل الحفاظ على حقوق المواطنين وصورة الدولة العراقية الجديدة التي يراد لها ان تتحقق.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شرعية قيد التشكيك
- متاهة عراقية
- ذبح الاطفال..خبر عابر
- صراع الأحقيات
- العناد السياسي
- الدور الاقليمي في تشكيل الحكومة
- أسس التفاوض والتحالف
- كثير من الضجيج الأجوف
- نتائج حرجة ومثيرة
- عندما لا نفهم النظام السياسي
- إنتخابات بدرجة فوضى
- الانتخابات.. الشك والتأجيل
- حملات ما بعد الانتخابات
- الاتفاق السياسي أولا
- البرلمان القادم
- الانتخابات وأزمة الثقة
- إتهامات بلا حدود
- التهديدات القادمة
- حسم ملف البعث
- المربع الاول


المزيد.....




- نتنياهو يهدد بعمليات تهجير واسعة لسكان غزة بعد إطلاق بالونات ...
- اليونان.. مهاجرون يشتبكون مع الشرطة ويخترقون حاجزا في مركز ا ...
- انتقادات من جماعات صحفية فرنسية لزيارة ولي العهد السعودي لبا ...
- بسيف و80 يورو.. القبض على فتى سوري متهم بثلاث عمليات سطو في ...
- مسؤول إيراني: طهران تلقت دعوة للانضمام إلى -اتفاقية مكة للدف ...
- -أنت في حالة يرثى لها-.. ريتر يرد على زيلينسكي بعد تصريحاته ...
- مصر تكثف تحركاتها.. لقاء بين رئيس المخابرات ووفد السلطة الفل ...
- رسالة لبنانية مفتوحة إلى توم باراك
- خبير عسكري لا يستبعد احتمال تحضير إسرائيل لعملية برية في جنو ...
- توتر متزايد في الضفة الغربية


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - إطلاق سراح الابرياء