أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - إتهامات بلا حدود














المزيد.....

إتهامات بلا حدود


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2925 - 2010 / 2 / 23 - 12:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجميع يتهم الجميع بأشنع الاتهامات، والكل يدعي إمتلاك الادلة ويعرف الاسماء لكن لا أحد يصرح بأي اسم، فعلى الصعيد الداخلي تتراشق القوى السياسية بمختلف الاتهامات منذ أشهر إستعدادا للموسم الانتخابي وتصل تلك الاتهامات أحيانا الى مستوى العمالة والخيانة والولاء لدول أخرى، فضلا عن القتل والفساد والارهاب، ويبدو ان الساسة العراقيين متفقون على إباحة هذه الاتهامات فيما بينهم بحيث لا يشكو احد من الاتهامات التلميحية طالما إن أحدا لا يذكر الاسماء الصريحة.
قد تحتم الحملات الانتخابية على المرشح المغمور الاعتماد على منهج الاتهامات لتقديم نفسه الى الناخبين والى وسائل الاعلام عبر اثارة الاتهامات الى الساسة البارزين لكن ما حدث في العراق هو ان ساسة بارزين وزعماء سياسيين لا يترددون في الاشارة تلميحا الى بعضهم البعض بأشنع التهم، رغم انهم كانوا في يوم ما رفاق سلاح، أو أشقاء في النظرية السياسية أو التنظيم الحزبي.
من المفهوم أن يستخدم السياسي منهج الاتهام والتشهير عندما يكون موقعه في المؤسسة الرقابية والتشريعية ليستهدف منه خصمه الذي يشغل موقعا مماثلا له أو يستهدف خصمه الذي يشغل موقعا تنفيذيا لكن الاتهامات الأشد خطورة حين يقول السياسي التنفيذي إنه يمتلك ملفات تدين خصومه في قضايا ارهاب وفساد كبيرة دون أن يبين أسماء المتهمين ولا يكشف عن الملفات ما يعني إنه يستخدم هذه الملفات لمصلحته الخاصة رغم انه حصل عليها من وظيفته العامة فإذا به يفرط بمصالح الناس من أجل مصلحته هذا على فرض امتلاكه لتلك الملفات اما اذا لم يكن يمتلكها فعلا فهو اذن يمارس الكذب والارهاب تجاه الناس وتجاه خصومه مستفيدا من وظيفته الرسمية.
حالة من اليأس المطبق تسيطر على المواطن حين يستمع الى سيل الاتهامات التي يوجهها الساسة الى بعضهم البعض حيث سيفترض امرين، اما صدق الاتهامات وهذه كارثة، واما كذبها وهذه كارثة أيضا، ففي الحالتين تكون النخبة السياسية اما مجموعة كبيرة من الفاسدين والارهابيين أو مجموعة كبيرة من الكاذبين.
الاتهامات بلا حدود هي حالة تخريبية للعمل السياسي يفوق أثرها كل الاعمال التي يقوم بها الارهاب أو بقايا البعث، وهي لا تقل خطرا عن التدخل الخارجي في الشأن العراقي بل ان هذه الاتهامات هي ما يمهد ويحرض ذلك التدخل على الاستمرار والتمادي، والاتهامات هي المفتاح الشيطاني لكل الاحتقانات الطائفية والقومية والحزبية.
لن تكون في العراق مؤسسات متماسكة مع استمرار منهج الاتهامات اللامحدودة ويخطئ أي سياسي حين يتصور انه قادر على تحقيق مكاسب عبر تشويه خصمه فالمكسب السياسي الحقيقي يمكن اجازه عبر اعتماد الطرق القانونية لإثبات الاتهامات وانقاذ البلاد من الارهاب والفساد، اما استخدام الاتهامات فهو يسيء للجميع.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التهديدات القادمة
- حسم ملف البعث
- المربع الاول
- التفكك مبكرا
- حرقان السلطة
- الحقيقة الدموية
- الخرائط الطائفية
- في الفصل بين الجنسين مدرسيا
- السلوك الانتخابي..النهوض متأخرا
- الموازنة ..أمراض مزمنة
- قانون الاحزاب..ملف مزعج
- الفكة..حقل الفشل
- دعاية إنتخابية في الخارج
- حملات قاتلة
- تأثير الرأي العام
- ضربة إستباقية
- الضامن الامريكي وسياسة التوتر
- الحوار المتمدن في توهجه الثامن
- هل تقتل الديمقراطية نفسها؟
- محرقة الانتخابات


المزيد.....




- الجيش الإسرائيلي يقصف أكثر من 30 موقعا في لبنان وحزب الله يع ...
- موجة حر مبكرة غير مسبوقة تضرب فرنسا وتتسبب في وفاة عداء في ب ...
- تفاهم إيراني أمريكي يلوح في الأفق لكن عقبات النووي والأرصدة ...
- تمبست البريطانية.. مقاتلة المستقبل أم كارثة عسكرية جديدة؟
- -حزب الصراصير- ظهر كمزحة فهزّ الهند
- مساعٍ بمحيط نتنياهو لحظر مشاركة -القائمة العربية- في الانتخا ...
- ترامب يبطئ اتفاق إيران: لا عجلة.. والحصار مستمر حتى التوقيع ...
- أوكرانيا تعلن استهداف محطة نفط روسية تزود موسكو بالوقود
- هذه السفينة البريطانية في مهمة خطرة.. تطهير الألغام من هرمز ...
- ترامب يطلب من المفاوضين الأمريكيين -عدم التسرع- في إبرام اتف ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - إتهامات بلا حدود