أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - حرقان السلطة














المزيد.....

حرقان السلطة


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 2900 - 2010 / 1 / 27 - 14:53
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يتردد بعض العراقيين في تكرار المحاولات الفاشلة للوصول الى السلطة بأي مستوى كانت حتى يمكن اليوم توصيف هذه الحالة كمرض يعرض المصاب به لإرتكاب أخطاء فضائحية، فالذي يفشل في الحصول على مقعد في مجالس المحافظات يجرؤ وبكل سهولة للترشح من اجل الحصول على مقعد في مجلس النواب متناسيا ان الفرق في عدد الاصوات اللازمة للمقعد الاول اقل بكثير من المطلوب في المقعد الثاني، كما ان معركة التنافس على مجالس المحافظات هي اقل شراسة من نظيرتها في مجلس النواب.
هناك مرشحون دائمون في كل الانتخابات، وهم مرشحون يفشلون فيها جميعها، يلجأون أحيانا الى تغيير مواقعهم والقفز من اصطفاف الى آخر ويتهمون القوانين والاجراءات والهيئات والخصوم والحلفاء لكنهم غير مستعدين للتفكير لحظة واحدة في ان سبب فشلهم يكمن في ذواتهم وفي قدرتهم على طرح رؤى مختلفة وتنظيم تحالفات معقولة، أو في قابلياتهم ومواهبهم السياسية.
يبدو إن شهوة السلطة لا تقل سطوتها عن اي شهوة اخرى وبالتالي فإنها ليست بأقل تأثيرا على عقل الانسان وحساباته المنطقية من بقية الشهوات، واذا كان التحرق الداخلي عند الانسان (في بلدنا) قد يدفعه الى ارتكاب فضائح شخصية واجراء حسابات خاطئة، فلا مبرر للاستغراب من أن يندفع الانسان تحت تأثير التحرق للسلطة الى ارتكاب الجرائم من تزوير وقتل وتفجير وتهجير.
التحرق للسلطة لا يسيطر على الاشخاص حين يكونون خارج منظومة السلطة فقط بل هو يسيطر أيضا على اشخاص يتمتعون بقدر كبير من السلطة أيضا ولذلك نجد نفس الاسماء تتحرك للسيطرة على مواقع مختلفة وتستخدم ميزانا دقيقا للمقارنة بين المواقع ومكاسبها وآثارها، فهناك النائب الذي يحاول أن يغرس رجله في الحكومة فتراه يصرح وكأنه جزء من السلطة التنفيذية، وهناك من حشر اسمه في كل قائمة تعيينات للمناصب الجديدة فتجد النائب مرشحا للسفارة، وعضو أو رئيس هيئة مستقلة مرشحا للبرلمان ووزير يسعى للحصول على صلاحيات اوسع تجاوزا على وزير آخر أو مؤسسة أخرى، ومحافظ يريد توسيع سلطته ليتجاوز على صلاحيات الوزير، والجميع يريد المكوث في هرم السلطة والتقدم في هذا الهرم، وحتى ان كان في قمته فهو يسعى لامساك كل الخيوط بيده.
شهوة السلطة في العراق تحولت الى هوس وشراهة تتمظهر كصراعات وتوترات وتنافس محموم وتصادم ارادات ورغبات، وشخصنة للمواقع الرسمية والمؤسسات، وتكتلات وخنادق احتراب، وهذه الشهوة/الهوس دفعت بالكثيرين الى ولوج ساحة السياسة فسادت الفوضى فيها وكثر المتطلعون فإختلطت العملة المغشوشة بغيرها.
في النظام السياسي يكون حق المشاركة السياسية مفتوحا وذلك أمر لا أحد يريد التراجع عنه لكن النظام السياسي يجب أن يكون جزءا من منظومة أخلاقية تسودها العقلانية وهي منظومة يجب ان تدعو للتفكير ألف مرة قبل اقحام الشخص لنفسه في مواقف محرجة لا تهدده هو فقط بل تؤثر على المجتمع بأكمله، انها ازمة تربية وأزمة تاريخ تراكم فيه الكبت السلطوي حتى تحول الى هوس وجد الابواب مفتوحة أمامه فإنطلق كالسيل الهادر.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحقيقة الدموية
- الخرائط الطائفية
- في الفصل بين الجنسين مدرسيا
- السلوك الانتخابي..النهوض متأخرا
- الموازنة ..أمراض مزمنة
- قانون الاحزاب..ملف مزعج
- الفكة..حقل الفشل
- دعاية إنتخابية في الخارج
- حملات قاتلة
- تأثير الرأي العام
- ضربة إستباقية
- الضامن الامريكي وسياسة التوتر
- الحوار المتمدن في توهجه الثامن
- هل تقتل الديمقراطية نفسها؟
- محرقة الانتخابات
- أخطاء فوق أخطاء
- وهم الدولة ووهم الدولة الكبيرة
- مخاطر الانتخابات القادمة
- هل العراق جديد؟
- دائرة كركوك المغلقة


المزيد.....




- فيديو للممثلة جيليان أندرسون تطلب من معجباتها الابتعاد عن مق ...
- رأي.. حبيب الملا يكتب عن التهديد الداخلي وأمن الطائرة بعد حا ...
- بعد تصريح افترض تدمير إيران لمدينتين في أمريكا.. ترامب يواجه ...
- بحضور بن غفير.. السلطات الإسرائيلية تهدم بناية سكنية في بلدة ...
- مواطنة أمريكية تقاضي الحكومة الفيدرالية بعد إصابتها برصاص عم ...
- كيف نجح أصغر جاسوس مصري في زرع 55 جهاز تنصت واختراق 4 معسكرا ...
- -تاس-: مطار أبها في السعودية يواصل عمله
- -مزحة ثقيلة- تقض مضجع سكان بلدة كفرمان جنوب لبنان
- مصر.. قرار رئاسي بمناسبة السادس من أكتوبر
- سبّاحات بذيول حوريات البحر يتنافسن في أعمق مسبح في وارسو


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - حرقان السلطة