أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - وكذب المنجمون














المزيد.....

وكذب المنجمون


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3117 - 2010 / 9 / 6 - 18:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كثيرا ما تقترب التوقعات السياسية في العراق من التنجيم، ولا فرق في ذلك بين التوقعات التي تصدر عن محللين بعيدين عن كواليس السياسة او التوقعات الصادرة عن مشتغلين مباشرين في السياسة حتى ولو كانوا زعماء كتل سياسية، والدليل على ذلك هو المواعيد العديدة التي صرح بها محللون وساسة وزعماء عن وقت تشكيل الحكومة الجديدة، وتساقطت المواعيد واحدا بعد الاخر ومعها تهاوت الثقة بساسة ومحللين كان ينظر لهم باعتبارهم صناع القرار او مقربين منهم ثم تبين ان القرار يصنع بآليات وأساليب غيبية لم يكشف عنها، وربما يجهل بعض أساطين السياسة أنفسهم الطريقة التي يصنع بها القرار السياسي في العراق.
المفترض في الديمقراطية انها تضع خارطة واضحة المعالم لآليات صنع القرار وتحديدا في قضية تشكيل الحكومة وذلك عبر خطوات ومواعيد دستورية لا يمكن التملص منها الا بالوقوع في الخرق الدستوري وهو أمر جلل تحاذر الديمقراطيات من الوقوع فيه.
والمفترض في الديمقراطية انها وعملا بمبدأ الشفافية تتيح لجميع المواطنين وبشكل مبكر معرفة المصير الذي ينتظر بلادهم، كما انهم يعرفون مصير أصواتهم التي ادلوا بها في الانتخابات ومستوى الامانة في التعامل مع هذه الاصوات ومدى الالتزام او الانحراف الذي يمارسه من حصل على اصواتهم ومدى الوفاء بالمشاريع والبرامج الانتخابية، خاصة وان التحالفات السياسية تمثل نقلة في الاداء قد تؤدي الى الغاء البرامج الانتخابية.
ثبت خلال الاشهر الماضية ان خرق المواعيد والاليات الدستورية في تشكيل الحكومة او عقد جلسات البرلمان لا يترتب عليه أي أثر ولذلك دخلت العملية السياسية في دهاليز ومتاهات لا يعرف احد نهايتها، في وقت يتحرك ويتحدث الساسة باسترخاء تام غير مبالين بسيف الوقت الذي يبدو انه في العراق سيف من خشب، رغم ان الاهتمام بعامل الوقت هو الذي يفصل بين النظم الدكتاتورية والديمقراطية كما ان عامل الوقت هو الذي قد يحدد شرعية او لا شرعية الحكومة القائمة.
ثبت خلال الاشهر الماضية ان السياسة في العراق بلا خرائط سواء التي يضعها الدستور كقواعد ونصوص ملزمة او تلك التي يصطنعها الساسة كأعراف وتقاليد، وبذلك تكون التوقعات رجما بالغيب، وصار من المزعج ان يتحدث أي احد وكأنه يعرف الخبر اليقين، مثلما فعل البعض حين قال ان الحكومة ستتشكل نهاية تموز ثم عدل الموعد باتجاه بداية آب وانتقل بعد ذلك الى التقويم الهجري فكان الحديث عن اول رمضان ووسطه ثم جاء موعد الحديث عن العيد وان الحكومة ستكون عيدية الساسة للشعب، وربما سينتقل الامر الى عيد الاضحى او بداية العام الهجري، فما دامت الامور سارت حتى الان اعتمادا على منهج الغيب والامال والاحلام فلا احد بامكانه توقع شكل النهاية او موعدها الا وكان هذا التوقع رجم بالغيب، وتنجيم في تنجيم.
العراق اليوم يشكل هجينا نادرا من تزاوج علم السياسة وعلم التنجيم، وهو حالة فريدة من ارتباط نظام عقلاني هو الديمقراطية، بآليات تتوغل عميقا في العلوم اللدنية القديمة، والله وحده يعلم بالنهاية التي تقودنا اليها العقول الهجينة.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بايدن ذهابا وايابا
- العراق والنموذج الصومالي
- في القسمة والتقاسم والتقسيم
- مجلس النواب في غيبته
- ما بعد الانسحاب
- للأزمة أكثر من وجه
- إنها معركة كبيرة
- تقرير خطير
- رسالة أوباما
- قشة مجلس الامن
- الصمت الرهيب
- هدية غير متوقعة
- مستوى التهديد
- لافضائح في العراق
- الرسائل المفقودة
- السلطة بلا حدود
- من سيعترف بالفشل؟
- معضلة حطمت التوقعات
- سفير جديد وخطة جديدة
- ما يشبه الرثاء


المزيد.....




- مصمم فلسطيني يجسد بتطريزاته -الغزاوية- الذاكرة والانتماء وال ...
- هل تجرّب حلوى التوفي اللزجة على البيتزا في لندن؟
- مصر.. عمرو موسى وجّه رسالة لترامب قبل ساعات على إعلان وقف إط ...
- بالصور.. احتفالات وحرق أعلام في طهران فجر الأربعاء بعد إعلان ...
- العالم يلتقط أنفاسه .. ترحيب عربي ودولي بهدنة حرب إيران
- الفرنسيان المفرَج عنهما من إيران يصلان إلى باريس
- ما الذي نعرفه عن الاتفاق الأمريكي الإيراني لوقف إطلاق النار؟ ...
- الفرنسيان المفرج عنهما من إيران سيسيل كولر وجاك باري يصلان إ ...
- رئيس كوبا يتعهد بـ-حرب عصابات- ردا على أي هجوم أمريكي
- ما الاتفاق الذي توصل إليه ترامب مع إيران بعد تهديده بـ-القضا ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - وكذب المنجمون