أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - إنها معركة كبيرة














المزيد.....

إنها معركة كبيرة


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3094 - 2010 / 8 / 14 - 18:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يصف القادة الامنيون سلسلة العمليات الارهابية الاخيرة بانها "مجرد ثغرات" وانها "افلاس للجماعات الارهابية" لكن هذه التوصيفات لا تغير من حقائق الارض المتمثلة بسقوط عشرات القتلى ومئات الجرحى من المدنيين وافراد الاجهزة الامنية، واذا كان القادة الامنيون والسياسيون لا يريدون اشغال وقتهم في متابعة مجريات الالم اليومي للعراقيين فان ذلك لن يلغي وجود الجثث والدماء والخراب والاسر المنكوبة بابنائها.
العمليات الارهابية تمثل معركة حقيقية كبيرة ليس فقط بعدد ضحاياها من العراقيين، ولكن ايضا بسبب تواترها الزمني اولا حيث لا يمر يوم واحد دون وقوع عمليات ارهابية بمختلف الاحجام، كما ان هذه العمليات ثانيا تمتد على رقعة جغرافية واسعة على خارطة الوطن ولا تنحصر كما كانت في السابق بمناطق ساخنة، والصفة الثالثة لمعركة الارهاب انها متطورة فهي تجدد اساليبها واهدافها بسرعة تفوق قدرة الاجهزة الامنية على ملاحقتها، وتتصف معركة الارهاب رابعا بخروجها على الارتباط بشخوص ثابتة فهي قادرة دائما على تجديد قياداتها والعمل بعيدا عن الزعامات الرمزية، ولذلك لم تؤثر بها عمليات قتل واعتقال الرؤوس الكبيرة.
القيادات العراقية والامريكية على السواء تعتبر ان الوضع تحت السيطرة، وهي صادقة اذا ما كان تركيزها ينصب على قدرة الجماعات الارهابية على احداث خلل كبير ومباشر في البنية السياسية ولكن هذا لا يعني الغاء الالم والخسائر الكبيرة التي تلحقها العمليات الارهابية بالمجتمع، والمخاطر المستقبلية على تماسك الدولة، واذا كانت مصالح هذين الطرفين تحت السيطرة فان الناس لا تشعر بالسيطرة على مصالحها وحياتها.
القيادات العراقية تريد الاحتفاظ بما حققته في لحظة ما من انخفاض مستويات العنف ولذلك هي حصنت عقلها ضد استيعاب اي امكانية للتدهور الامني خاصة وانها تستخدم ما تعتبره انتصارا امنيا في التنافس السياسي.
القيادات الامريكية تؤكد ان الوضع مستقر وهو سيستمر في استقراره وفق تصورها لأن هذه القيادات تريد تنفيذ خطة استراتيجية هي الانسحاب العسكري من العراق وهي لن تسمح لاي حدث مهما كان كبيرا بالتأثير على جداولها ومواعيدها فخطة الانسحاب وضعت وفق متغيرات واشنطن لا بغداد.
الارهاب يخوض معركة كبيرة في العراق ولا احد يستطيع التكهن بالاهداف السياسية التي يخوض الارهاب معركته من اجلها، كما لايعرف احد الزمن اللازم من تدفق العنف حتى تعلن القيادات العراقية ان الوضع الامني خرج عن نطاق السيطرة، خاصة بعد ان تم استهلاك كل الاعذار اعلاميا دون معالجة ميدانية، ويبدو ان القيادات الامنية والسياسية العراقية مستسلمة للتواتر الارهابي اليومي الذي يتجول في احياء المدن العراقية حتى بعدما اتجه الارهاب الى المواجهة المباشرة مع الاجهزة الامنية واستهداف عناصرها.
لقد اقتنعت القيادات الامنية العراقية ان الاوضاع لن تعود الى سابق عهدها من العنف والفوضى، متناسية ان استمرار وتيرة العنف قد يفتح المجال لعودة المليشيات، كما ان ما يسميه بعض القادة "عودة الحياة الطبيعية الى مدن العراق" هو ليس بالضرورة نتاجا لإطمئنان المواطن لاستقرار الامن بل هو في جزء منه نتيجة اليأس من تحسن ظروف الحياة كاملة ومنها الامن، فضلا عن الشعور المتنامي بتساوي الحياة والموت عند كثير من المواطنين بالاضافة الى الايمان بقدرية الموت وهي كلها عوامل تدفع الناس للعيش بلا مبالاة وهذه اللامبالاة هي تحديدا ما صار الساسة يسميه "حياة طبيعية" في اخطر بلد في العالم.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تقرير خطير
- رسالة أوباما
- قشة مجلس الامن
- الصمت الرهيب
- هدية غير متوقعة
- مستوى التهديد
- لافضائح في العراق
- الرسائل المفقودة
- السلطة بلا حدود
- من سيعترف بالفشل؟
- معضلة حطمت التوقعات
- سفير جديد وخطة جديدة
- ما يشبه الرثاء
- منطق الحكومة
- الكلمة الكريهة
- ذكرى هادئة وانسحاب منسي
- قمة ومئة مليون دولار
- ألعاب تفاوضية
- هل انطلق قطار القيود؟
- ملف الغضب


المزيد.....




- بعد إقالة كاتي زكريا.. ترامب يوضح لـCNN ما إذا سيغير كبيرة م ...
- تحسبا للتصعيد.. الجيش الإيراني يعزز قدراته في مجال الدفاع ال ...
- شرودر يعتبر أوروبا الخاسر الثاني بعد كييف في الصراع بين روسي ...
- ترامب يعتقد أن الولايات المتحدة تتلقى معلومات حول كافة تحركا ...
- قادة الاتحاد الأوروبي مستاؤون من الاتفاق الأمريكي - الروسي ب ...
- -نغرقهم في البحر-.. التحالف ينشر فيديو إغراق زوارق تهريب الح ...
- ماكرون يعلّق على الاتفاقيات الأمريكية الروسية حول وقود الديز ...
- تحرير مدينة دوبروبوليه الاستراتيجية
- احتدام المعارك في ريف تعز
- دعوات رسمية لبنانية للضغط على إسرائيل


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - إنها معركة كبيرة