أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - العلاقات الخارجية في حمى التفاوض














المزيد.....

العلاقات الخارجية في حمى التفاوض


ساطع راجي

الحوار المتمدن-العدد: 3138 - 2010 / 9 / 28 - 17:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


خلال اسبوع واحد تقريبا، حدثت عدة تطورات في ملف العلاقات الخارجية العراقية، وهي تطورات اتسمت في انها وصلت ما انقطع ورممت ما اندثر وقدمت تنازلات عراقية (او هكذا يصورها البعض) لبلدان اخرى، وجاءت هذه المبادرات من طرف الحكومة العراقية تجاه الولايات المتحدة أولا وذلك بموافقة الحكومة العراقية على تعويض مواطنين امريكان لحقهم اذى في عهد نظام صدام بمبالغ وصلت الى 400 مليون دولار، بالاضافة الى مبادرة الحكومة العراقية بإتجاه الكويت في ترسيم الحدود، وتجديد الاتفاق العراقي التركي على نقل النفط، والاهم من كل ذلك الاتفاق مع دمشق على اعادة السفراء الى عاصمتي البلدين لتعود العلاقات بين الجانبين الى مسارها الطبيعي.
توقيت هذه المبادرات الخارجية دفع بمنافسي رئيس الوزراء رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي الى اتهام الاخير بالاستفادة من موقعه على رأس الحكومة لتدعيم حظوظه في الترشح لرئاسة الوزراء مجددا، وهو ما يخل بتكافؤ الفرص بين المتنافسين، كما ان هذه المبادرات تأتي في غياب المؤسسة الرقابية والتشريعية الاولى وهي البرلمان بسبب تعثر انعقاد الجلسات على خلفية استعصاء الاتفاق على رئاسة الوزراء، وهذه المبادرات تأتي، أيضا، في مرحلة انتقال سلطة أي ان الحكومة القائمة لا تمتلك وضعا يؤهلها لاتخاذ هذه الخطوات في ملف خطر مثل العلاقات الخارجية.
باستثناء عودة السفيرين العراقي والسوري لاداء مهامهما، لن تدخل الخطوات الاخرى حيز التنفيذ المباشر، وهي تحتاج موافقة البرلمان قبل تنفيذها، لكن ذلك لا يقلل من أثرها السياسي أو قيمتها التفاوضية، فالكتل المنافسة لدولة القانون لم تتمكن من تقديم شيء في عواصم دول الجوار باستثناء الوعود وهي بالتأكيد لا ترقى الى مبادرات دولة القانون!!.
لا يمكن الحكم على النوايا التي دفعت الى اتخاذ هذه المبادرات الخارجية، لكن الظروف المحيطة بها وغياب النزوع الى المبادرات في العلاقات الخارجية طوال السنوات الماضية تدفع كلها الى وضع هذه المبادرات في سياق التفاوض السياسي على تشكيل الحكومة وما ينتاب هذا التفاوض من حمى الالتصاق بالعلاقات الخارجية والاستعانة بأصوات الدول الاخرى بعدما تبين ان اصوات العراقيين ليست كافية لحسم تشكيل الحكومة حتى بعد مرور عدة أشهر على الانتخابات.
أخطر ما في هذه المبادرات انها قد تؤسس لاستخدام ما هو رسمي لصالح ما هو حزبي، واستمراء الانتفاع من مقدرات الدولة ومصالحها وعلاقاتها في التنافس السياسي الداخلي في تجاوز لقاعدة ذهبية في الديمقراطية وهي قاعدة تكافؤ الفرص بين المتنافسين.
ما أقدمت عليه الحكومة من مبادرات لا شائبة قانونية او دستورية عليها ولكن هناك شوائب سياسية وإثارة لمحور جديد في الخلافات الناشبة بين القوى المتنافسة التي قد تكون كل واحدة منها أقدمت على تعهدات خارجية تتفوق في تنازلاتها على كل مبادرات الحكومة او من يرأسها، حيث يشهد العراق اليوم حالة من الاعتراف الاستسلامي بأثر الدور الخارجي في صياغة المؤسسة السياسية وتوزيع السلطات، مرحلة لا يتردد معها زعماء يصولون ويجولون في الفضائيات عن الاعتراف وبفرح بأنهم مدعومون من هذه الدولة او تلك، وان خصومهم مغضوب عليهم في عاصمة أو أكثر.
على مدى سنوات كانت نقطة ضعف ومقتل علاقات العراق الخارجية تتمثل في تعدد مراكز القوى الممسكة بالملف الخارجي، وتحزيب هذه القوى لملف العلاقات الخارجية ويبدو ان المرحلة القادمة لا تبشر بتغيير كبير في هذا الحال.



#ساطع_راجي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جرس الموازنة
- سلاح المظاهرات
- طائف عراقي
- وكذب المنجمون
- بايدن ذهابا وايابا
- العراق والنموذج الصومالي
- في القسمة والتقاسم والتقسيم
- مجلس النواب في غيبته
- ما بعد الانسحاب
- للأزمة أكثر من وجه
- إنها معركة كبيرة
- تقرير خطير
- رسالة أوباما
- قشة مجلس الامن
- الصمت الرهيب
- هدية غير متوقعة
- مستوى التهديد
- لافضائح في العراق
- الرسائل المفقودة
- السلطة بلا حدود


المزيد.....




- اتفاق إيراني عُماني مُقترح قد يغلق ممرًا رئيسيًا في مضيق هرم ...
- ميروشنيك: القوات الأوكرانية تبنت أساليب إرهابية من صراعات في ...
- العراق يستدعي السفير الإيراني بعد منشورات خرائط مثيرة للجدل ...
- علامات في الوجه تنذرك بخطر أمراض الكلى قبل فوات الأوان
- مأساة في إسلام آباد: 14 رضيعا يلقون مصرعهم بحريق في حضانة مس ...
- مقتل 4 أشخاص بقصف أمريكي لسفينة في البحر الكاريبي
- ترمب يحيل الاتفاق النووي مع السعودية إلى الكونغرس
- سعادة السفير في الزنزانة.. قلعة يديكولة بإسطنبول والشقة السر ...
- ترامب يأمل أن تؤدي العقوبات إلى إسقاط النظام الإيراني، وطهرا ...
- كيم جونغ-أون يتجاهل إشارات ترامب للتواصل


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ساطع راجي - العلاقات الخارجية في حمى التفاوض