السلطات الجهوية في سيدي بوزيد والمثل الفرنسي Midi à quatorze heure


بشير الحامدي
الحوار المتمدن - العدد: 8782 - 2026 / 7 / 30 - 12:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

السلطات الجهوية وتحديدا السلطة الثقافية وهذا طبعا لا يعفي المسؤول الجهوي الأول رأسا من المسؤولية... كثرة هي الجهات في بلادنا التي لا تتوفر فيها مسارح، فترى السلطات الجهوية تجتهد في البحث عن مكان يمكن أن يصلح للإقامة المهرجانات الصيفية. وكثيرا ما تكون الأمكنة التي تختارها فاقدة للأدني الذي يمكن أن نقول عنه أنه يساهم في إنجاح المهرجان سواء كانت العروض موسيقية أو مسرحية. لكن السلطات في سيدي بوزيد نحت منحى آخر أقل ما يمكن أن نقول عنه أنه منحى لا يعير اهتماما لآراء الناس ومواقفهم وخصوصا من المعنيين. السلطات في سيدي بوزيد بيروقراطية متمترسة في الكراسي لا ترى إلا midi à quatorze heure حسب التعبير الفرنسي. لذلك غضت النظر عن المسرح لتنظيم المهرجان الصيفي واتخذت من الملعب الرياضي مكانا لإقامة حفلات المهرجان. ذلك الملعب الذي قال عنه أحد اللاعبين المشهورين أنه أفسد ملعب في الجمهورية.
ما رأي السلطات الجهوية بسيدي بوزيد لما تعلم أن الملعب لا تتوفر فيه بيوت راحة مثلا لائقة بمواطن في 2026 جاء ليستمتع بسهرة فإذا به يغادر الملعب بعد انطلاق الحفل وهو يلعن الظروف التي جعلته يحلم بسهرة ممتعة في سيدي بوزيد "علاش مسرح الهواء الطلق لبقى يغرد فيه البوم ما يعحب سيادتكم" أم ماذا؟ لماذا إذا نبتني مسرحا من ميزانية الدولة إذا لم يقم بوظيفته التي جعل من أجلها وهي استقبال المطربين والمسرحيين والفنانين بصفة عامة أم تريدون أن تكون منصة الفنان أو المسرحي او المطرب مجموعة براميل فوقها ألواح ومغطاة بالكليم البوزيدي لإخفاء فضاعتها.
أبمثل هؤلاء المسؤولين سنغير الأوضاع.
أبمثل هؤلاء المسؤولين تُحكم بلادنا.
لماذا لم تستمعوا للجهات المعروفة بخبرتها؟
لماذا لم تستمعوا لآراء المواطنين أليسوا هم من سيحضر ومن سيسهر ومن سيدفع أم تركم لا تهتمون بالمواطن خصوصا لما يكون في سيدي بوزيد؟
وللعموم الأن.
فلقد حاولت أخت الشاعر رضا جلالي السنة الفارطة أن تقيم مهرجانا باسم الشاعر يأتيه أصدقائه وأحباء شعرة وكل المهتمين بالأدب والفنون ـ مع العلم أن مقترح إقامة مهرجان باسم رضا جلالي جاءت من أحبائه وليست من عائلته ـ إلا أن مطلبها قوبل بوضعه في الرفوف ولما اتصلت هي بشكل مباشر ـ لأنها تقيم بالخارح ـ وقع تسويفها.
نحن أحباء الفن لم ننس ذلك ونطالب السلطات الجهوية أن تنظر في الموضوعين:
الأول أن تقلع عن استعمال الملعب وتنظم كل العروض في مسرح الهواء الطلق الثاني أن تنظم مهرجان الشاعر رضا جلالي أبن المنطقة " وتبطل التسويف".
لك الله يا سيدي بوزيد فأنت مدينة لا تروق لأصحاب السلطة.

30 جويلية 2026