نحن - لا تهمنا احتجاجات المعارضة-


بشير الحامدي
الحوار المتمدن - العدد: 8781 - 2026 / 7 / 29 - 18:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية     

دعنا نقولها وبكل ثقة والتزام ونضالية
" لا تهمنا احتجاجات المعارضة" يقول قائل لماذا؟ إذن أنتم من أنصار بقاء النظام... أو فقدتم الثقة في الجماهير.... !!!! لا أبدا... لسنا من أنصار بقاء النظام ولم نفقد الثقة في الجماهير فقط لا نريد أن نكون من بين من يخلطون "الحمص بالزبيب" من مازالوا متوقفين عند 18 أكتوبر... ألم تلاحظوا معي أن كل ما تأتيه المعارضات المتحزبة هو نسخة أخرى من 18 أكتوبر أو من الجبهة الواسعة كما رآها يوما محمد الكيلاني وتبعه من تبعه.
ماذا يريدون؟
*أن يتواصل الانتقال الديموقراطي...
نحن ضد ذلك ولا نرى في ذلك اية فائدة للجماهير الشعبية التي يطحنها السيستام.
*تنظيم انتخابات ينبثق عنها مجلس يصوغ دستورا.
نحن ضد كل ذلك فالتجربة قد أبانت وبالملموس أن ذلك لن يكون إلا ذهاب في طريق نحن نعرف أنه سيعيد إنتاج القديم والقديم كلكم تعرفونه وتعرفون إلى أين أوصل...
*يريدون تنحي سعيد باعتباره ديكتاتوريا وتنظيم انتخابات حرة يصعد فيها من يصعد كرئيس لمدة معينة.
نعم ... ولئن كنا نحن نشاطرهم بعض هذا الموقف فيما يخص تنحي سعيد باعتباره ديكتاتورا إلا أننا لا نرى أي فائدة من وتنظيم انتخابات حرة يصعد فيها من يصعد كرئيس لسبب بسيط وهو أننا مقابل ذلك ننادي بمؤتمر للمقاومة يمكن أن يكون فيه 1000 فرد أو 20000 أو 3000 فليس الإشكال في العدد... مؤتمر يمكن له أن يقود البلاد في المستقبل فيه المسؤوليات ليست دائمة فمثلا إذا كان أمامنا أمر عاجل وهو حضور من يمثل التونسيين مع رؤساء الدول الإفريقية فعلى المؤتمر أن يعين شخصا للقيام بهذه المهمة وتنتهي صلاحيته كممثل لتونسيين بانتهاء تلك المهمة .
لماذا رئيس منتخب كل 5 أو 4 سنوات؟
لماذا انتخابات؟
لماذا مجلس نواب؟
لماذا دستور؟
مثال آخر سيتيح المؤتمر للناس أن يكونوا أسياد قرارهم نعم أسياد قرارهم فمثلا يقرر أن كل التونسيين يمكن لهم أن يتزودوا بقوالب للطاقة الشمسية وبطاريات لتخزين الطاقة مفصولة عن شبكة STEG لينهي بذلك أزمة انقطاع الكهرباء.
في التعليم مثلا هل نحتاج وزارة للتعليم ومندوبيات جهوية على رأس كل مندوبية مندوب ووو...
لا أبدا نحن في حاجة لمجلس جهوي في كل ولاية مشكل من عائلات التلاميذ المعلمين الأساتذة المتفقدون فلهم وحدهم وفي كل جهة تعود مسائل التعليم الجداول توزيع الإطارات العاملة البرامج الزمن المدرسي ووو.
وقس على ذلك الولاة المعتمدون العمد.
هل عرفتم الآن لماذا نحن " لا تهنا احتجاجات المعارضة" بل يهمنا المواطن الكريم حين لا يكون عبدا للأحزاب والجمعيات يسوقونه أينما يريدون ويتخلون عنه متى أرادوا ذلك.
الديموقراطية البرجوازية أفل زمنها المعارضات القديمة أفل زمنها الديكتاتوريات أيضا أفل زمنها فإن كانت قبل تعمر طويلا فاليوم تسقط في بعض السنوات... لم يعد الأمر عسيرا على الجماهير أن تميز إننا نتجه وفي كل العالم رويدا رويدا نحو عالم تسوده التشاركية الحقيقية والاستقلالية التامة عن الأنظمة ومؤسساتها إنه عصر سيعصف براس المال وطبعا لن يكون ذلك هكذا بفعل التقدم فقط بل بفعل الإنسان الذي عليه أن ينتظم ويقاوم حيث هو لسنا في حاجة للمراكز ولسنا في حاجة للشخصيات إننا أسياد قرارنا لا نتوقف أبدا... ننهزم ونعود لأننا نعرف ان الحرب طويلة الأمد ومعارك الكرّ والفرّ ستجلب لنا الانتصارات.
سوسة في 29 جويلية 2026