تذكير بقضية التزوير الذي طال برلمان الطفل السنة الماضية


مليكة طيطان
الحوار المتمدن - العدد: 3002 - 2010 / 5 / 12 - 16:41
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

في المغرب ثمة إطار طفولي يسمى برلمان الطفل ، منذ البدء لم أكلف نفسي عناء السؤال أو الاستفسار عن حيثيات تكوين هذه المؤسسة التدبيرية لشؤون الطفل والطفولة في المغرب ...لم أطرح السؤال عن المعايير والشروط التي يتوجب الأخذ بها لكي نصنع طفلا برلمانيا ي المغرب ، نعم طفل برلماني يمثل الطفولة ، يجلس في وضعية مريحة تجلب النوم طبعا في نفس فضاء الكبار ...قد تجود الفرصة بلقطة أو مشاهدة خاطفة لطفولتنا بالكاد يظهر رأسها ...مشهد مميز ...لا أملك سوى متعة التأمل وطرح تساؤلات على نفسها من قبيل ، هل المسألة مرتبطة بتأهيل الخلف لكي يعوض السلف ؟ ..هل عتاة الأمة البرلمانيون يحنون إلى المستقبل في شخص أنجالهم ؟ ...حدود علمي انحصرت في أن مرصدا للطفل تترأسه الأميرة الجميلة للا مريم هوراعي هذه المؤسسة التشريعية الطفولية تمشيا مع ماجاء في مقدمة ديباجة البرلمان الموجزة في التالي : ...وعيا من المغرب بأهمية تكريس الديموقراطية ونشر ثقافة الحوار ، حرص على استحداث العديد من المؤسسات الدستورية والاستشارية التي من شأنها ضمان سيادة دولة الحق والقانون وتقديرا منه لأهمية التربية على الديموقراطية وأهمية زرع قيمتها في عقول الأجيال الصاعدة تكاثفت جهود عدة أطراف وفي مقدمتها المرصد الوطني لحقوق الطفل برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم ومجلس النواب ووزارة التربية الوطنية على نهج تقليد بيداغوجي جديد يتمثل في برلمان الطفل الذي يعتبر إطارا للتربية على قيم الديموقراطية ومثل الحوار والاختلاف والاستماع إلى الآخر ...ولكي يضع المرصد بنانه على لب الشروط يؤكد على أنها تبدأ من التالي : يخضع اختيار أعضاء برلمان الطفل لمسطرة حددتها الأطراف المنظمة لهذا الاطار ، وطبعا لن يكون في مقدمة المسطرة سوى التميز الدراسي الذي يرتكز على الموهبة والذكاء والتفوق الدراسي من خلال بيانات تثبت هذا الاستحقاق ، والاطار المخول له تقييم هذا التفوق لن يكون سوى أهل التربية والتعليم بدءا من الأستاذ مرورا على الادارة مدرسة أو ثانوية وصولا إلى نيابة الوزارة ومن خلالها الأكاديمية الممثلة الجهوية للأم المركزية أي وزارة التربية والتعليم .
نسطر بالخط العريض على كل ما هو مثبت في تقديم ديباجة المرصد بخصوص المسطرة ...لكن المثير في القضية هو خبر مزعج يضرب المرصد في الصميم والذي مفادها ما سبق وأن تناقلته وسائل الاعلام من جريمة نصب واحتيال في انتقاء هذه الطاقات الفتية حيث اخترق الفساد صفوف الأبرياء لكي يتم الغش والتدليس في النتائج وبذلك يكون الجميع وأقصد الجهات التي غطت طبق هذا الفساد أقول تساهم في وضع المشتل الأول للانتهازية واقتناص الفرص ، أعتقد الأمر أو القضية عرضت على العدالة لكي تقول كلمتها بعد ذلك رتبت القضية أو الجريمة في خانة النسيان ، وباستحضاري وتذكيري بها ألح على الجهات المسؤولة بأن تخبرنا بالمسلك الذي سارت فيه القضية فالوضوح ممتع جدا وايجابي في بناء دولة كاملة البنيان ومن القاعدة الفتية طبعا تنطلق ، أيضا في نفس السياق يتوجب الجهر بالخطوة الجريئة التي سبق وأعلنت عنها الأميرة والمتمثلة في ألحاحها على ضرورة التحقيق في التزوير الذي طال برلمان الطفل ...هي إذن نداء موجه إلى الجمعيات المعنية بالطفولة أيضا الجمعية ( ما تقيش ولدي ) وجمعية ( ما تقيش ولادي ) لأن الظلم والغبن مس أولادنا في العمق .



تعليقات الفيسبوك