مقدمة ورقة من أوراق سيرة لم تكتمل ...أنقلها لكم


مليكة طيطان
الحوار المتمدن - العدد: 5080 - 2016 / 2 / 20 - 20:00
المحور: سيرة ذاتية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

مقدمة ورقة من أوراق سيرة لم تكتمل ...أنقلها لكم
-------------------------------------
في البدء لا يمكن أن أؤرخ لميلاد كينونتي ....انتهى الإشعار
.....كانت فترة صاخبة في اتجاه العدم ...كنت أعيشها بضعف التجربة وبلادة البسيطات اللواتي اقتلعن من أحضان الجيرة ونساء العائلة دون فطام ...تاريخ لم يعمر طويلا ...طواه الخاص المعقد جدا والمحبط فيما بعد بزواج غير مكتمل الشروط كاذب ..يسبح في مستنقع نثن متعفن لنفس الأمهات والجيرة والأخوات ...منه سيتواتر النضالي الغض الطري المحبط من تجار مكاسب الشرفاء فأقبل يقتلع الطموح ومنع الحلم وصد أبواب العبور إلى حيث الحداثة والتنوير وصقل الفكر ...ما معنى أن يتمنطق السفهاء منهم بأحزمة الاستئصال في الجمعية والنقابة والحزب ودرب التواجد والنضال ...تلك حكايات سفهاء النضال ومحتكري الفرص الضائعة مع تحويلها طبعا إلى سراب ...في غياهب صراعهم المجاني التافه البليد اتجهت صوب ذاتي ألملم حصيلة زادي الخاص وثقته وحصنته بازدياد وحيدي قرة عيني فتمكنت من تجميع رقعة نفس تائهة كادت تهوى في الفشل والإحباط ...ضبطت لساني على خطابة العزة والافتخار فأعدت ذاتي مرة أخرى إلى سكة الصواب .
بلغت من الزمن ما أخاله دهر الرسل والأنبياء ...عجبي تأكدت الآن أنني أخوض عباب بحر عصرنة ابتداء القلق الفكري ...هي ولادتي الثانية أرى فيها ذاتي وقد اتجهت صوب مرحلة عنفوان النضال رغم تحذير الماكرين وخبث الحاقدين بأن مكاني الطبيعي الآن هو غرفة الانتظار ...صادفتها تسرد على الحضور طبيعة نفسيتها وإحساسها الايجابي المميز بالفرحة والحبور في مثل سن ابنة مفترضة أنجبها في مرحلة عمرية مريحة ...جهرت أن معنوياتها عالية وتشعر بالفرحة والحبور ردا على شريكتها في المناقشة والفكر والتوجه التي عبرت عن قلقها بخصوص مآل وطنها المفتوح على المجهول بفعل توظيف البعد العقدي المرتكز على العاطفة التي لا تؤمن بالأفكار ...فديدن شابة حزب العقيدة المعقدة الحاكم هو الحبور والثقة في النفس مادامت وإخوانها يتربعون على عرش الحكومة والتسيير ... بكلمة مني أرجعتها مكرهة إلى جادة الصواب رغم لسان لا يتعض ...مذكرة إياها بحقيقة أولياء نعمتها في إسناد الإنابة البرلمانية وبعدها أكيد المنتظر هو الاستوزار ...عقبت مستحضرة أبجديات خيانة أجدادها أصحاب النضال والوعاء الحزبي الفارغ...شنفت سماعها بأن أولياء نعمتها يتسترون على حقيقة الأشياء فالتاريخ تظهر من ضمن صفحاته الأولى للوطنية طائفة كانت تنبث أزهار ورياحين وياسمين الحداثة والتنوير وعمالقة شر أولياء نعمة حزبها الإسلاموي من ورائهم ينبتون العوسج ويغرسون المسامير والأشواك الحادة فيكفي أن دماء الشهداء لطخ رداءهم الأبدي ...أصرت البرلمانية أن تدخل في النقاش تذكيري بزادي الزمني رغم محاولاتي في التمظهر بالشباب من خلال تصفيفة شعر قصير وتنورة بدون مجالسة أو التقرب من ملائكة الحجاب ...هنا أقف لكي أستريح وألتقط بعضا من الأنفاس وأستطيع أن أقول إن الولادة الحقيقية لذاتي هي عندما أتسلح بحقيقة التاريخ لكي أسقطه في الحاضر من أجل الفهم والاستيعاب وحملهم على إغلاق أفواه لا تنطق بجادة الصواب .....وسرد الأوراق لا يزال مستمرا .



تعليقات الفيسبوك