علي زاوا المغربي ...رسالة إلى من يهمه الأمر


مليكة طيطان
الحوار المتمدن - العدد: 3968 - 2013 / 1 / 10 - 09:37
المحور: حقوق الاطفال والشبيبة
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

عبر التواصل الاجتماعي ( الفيس بوك ) توصلت بصورة طفل مغربي مألوفة للجميع من خلال التجسيد الدرامي لدور أطفال يعيشون في وضعية صعبة كما يردد إعلام مغشوش دوره تزيين وجه وطن وإظهاره في أحسن وأرقى صورة إنسانية ...ببساطة لأن الكمشة المهيمنة على النار والدار دأبت على تسويق الوهم ولو على حساب المعوزين والمهمشين بشرية وطني ...الفيلم يحمل اسم البطل ( علي زاوا ) هو بطل الشريط السينمائي الذي أثار انتباه حتى البسطاء ...االبطل في الواقع والحقيقة طفل مشرد يتردد على مؤسسة يقال بأنها تعنى بهذا الصنف من البشرية الملغاة أو المركونة في خانة منسي الوطن ...الزمن يقارب العشر سنوات أي عقدا بالتمام والكمال ....الحصيلة هي النجاح الباهر للفيلم داخل المغرب وخارجه وحصده لجوائز رمزية ومادية سمينة ...المخرج لا داعي لذكر اسمه لكي لا أساهم في الدعاية له لأنه لا يستحق حتى ذكره مرفوق ببصاق ...
الصورة أثارت جدلا فيسبوكيا واسعا لأن البطل ( علي زاوا) بعد أن انتهت صلاحيته وتم استغلاله من طرف المخرج وحصد على قفاه ملايير ركنت في حساباته البنكية في خارج المغرب وداخله ...مخرج رسم له والده مسافة الثراء الفاحش عبر بوابة الفن ...علي زاوا رجع إلى قاعدته الأصلية كمشرد لكن بصيغة العنفوان وبعدها الشباب ...رمي به كالنواة ...في برنامج إداعي تقيأ علي زاوا معاناته وفقره المدقع ...درفت الدمع الهتون وأمنيتي لحظتها أن تخلق معجزة إسراء وبلا معراج أغاذر هذا الفضاء المتعفن الموبوء فأرض الله واسعة وأمسح من ذاكرتي شيء اسمه وطني المغرب ...لأن النخبة المعول عليها خانت العهد ...استلمت ولسان حالها يقول فهل من مزيد من أجل التقاط الفتات ...ويل لنا لأن نخبتنا انحرفت يا ناس ...قال علي زاوا والمديع يستدرجه في الكلام ...ها أنذا أعاني من التشرد والحرمان أقتات من القمامة وأسكن ثيابي الرثة وأبيت ليالي تحت سقيفة المتاجر أو أرتكن في درج عمارة ...استطرد وقال قصدت المخرج إياه لعله يستحضر بأنني كنت فألا عليه ومن خلالي نجح وفاز بالجمل وبما حمل ...أمام فيلا ذات هندسة خيالية بالدار البيضاء وفي أرقى حي ترجل سيدنا المخرج الشاب المنحذر من أسرة بورجوازية سيارته الكات كات والده امتهن فيها مهنة ليست كما هي المهن ...إنها مهنة كيف تصبح مليارديرا باستغلال الآفات والمآسي الاجتماعية وبالتالي تكون جمعية تقرض الدريهمات للمستضعفين المعوزين الباحثين على مدخل يقيهم محرقة الجوع ولسعات البرد القارس الحاصد هذه الأيام للرضع وبمعية الصبية والعجائز ...يسترجعهامتخمة بالمال العام بالمليارات فلتحي التنمية البشرية وفق العبقرية المغربية ..( علي زاوا ) كما يستطرد على أمواج الاداعة قصد مخرجه الثري ...الموقف لا يحتاج لتوضيح فالثري المخرج سيثيره أمر بطل فيلمه بطبيعة الحال ...بعد أن هدده بمغبة محاولة الاتصال به أوبالأحرى حري أن ينسى بأنه تعامل معه لأن صلاحيته انتهت بانتهاء إنجاز الفيلم رمى له 50 درهما ( 3 أورو ) وأمر حراس الفيلا بطرده حتى من شارع الحي الفاخر .
استفزتني صورة بطل( علي زاوا ) ياناس وكان لأصدقائي وجهات نظروتعليقات تتفاوت بين الشجب والاحتجاج والأسف ومن قال بضرورة مد العون للبطل من أجل إنقاده وفي إطار التضامن ...لكن بعد أن سجلت كلمة مرفوقة بصورة ( علي ) أتمنى أن تؤثث بها الحوار المتمدن صفحاتها فالأمانة الانسانية تكلفني بالفضح ...
..............................
هو نموذج وصورة طبق الأصل لبعض أبناء وطني المغرب أجمل بلد في العالم ....هو كما يبدو ولا يحتاج الأمر لتوضيح يدرج في خانة الأطفال المشردين ...هي طفولة تشكل رسما تجاريا يضخ أموالا طائلة لعصابات إجرامية تسمى جمعيات أطفال في وضعية صعبة ...الأموال الطائلة مصدرها داخلي أو من منتديات دولية باسم الشراك والعمل الانساني ...في حين لا تجد هذه الأموال الدفء إلا في جيوب المستفيدين والمستفيدات من أرباب المقاولات الجمعوية التي هي في الأغلب الأعم عائلية ...إسألوا أصحاب القرار العام في المغرب من أعلى مؤسسة في الوطن مرورا بالمجالس المنتخبة والتشرعية المغشوشة ألا تعلم بحقيقة الأشياء ؟؟ ألا تتستر على الفاسدين والفاسدات بل أغذقت عليهم النعم بالتعيين في المجالس العليا سواء الحقوقية المخزنية أو الاجتماعية الاقتصادية ...عجبي لوطن يئن تحت وطأة الفاسدين والمفسدات الناهبين للمال العام ومنه أيضا من كان مفروضا لرعايةوإعانة مهمشي وفقراء هذا الوطن ...أتألم لحالك يا وطني لأنك متهالك ولم تستطع أن تنجب نخبة على الأقل تقول اللهم يا من في السماء إن لم تسنح له فرصة الفكر وتجديد الفكر في الحسم مع من هو في السماء ...ويا من في الأرض ..وتجهر وتصرخ بملء قوتها وقدرتها الاحتجاجية أن هذا هو عين المنكر ...للكلام بقية..
.....................
رفيقي الكاتب والباحث والمفكر المتنور سعيد لكحل علق بما يلي : نداء مني لكل ذي كبد رطبة في الفيسبوكيات والفيسبوكيين أن نساهم ، كل حسب مستطاعه ، من أجل مساعدة على زاوا وإنقاذه مما هو فيه . والله لا يضيع أجر المحسنين
نفتح باب الاقتراحات : إما البحث له عن عمل ، أو تقديم مساعدة مالية ، أو تعليمه حرفة ..ويمكن أن نفتح له محلا إن كان يعرف مهنة معينة أو البيع والشراء
فكرة يجيب عنها متخصص في القانون حتى لا نضيع الوقت والجهد
.......................................
مليكة طيطان النشاز في عرف الزاحفين على بطونهم أجابت بالتالي : الأخ سعيد لا أتفق معك أفقيا عموديا على المقترح لأن الاشكالية مركبة صنعها المخزن ...الموقف يستدعي الفضح ...يستدعي النضال ...يستدعي معركة ...يستدعي المساءلة ..يستدعي المحاسبة ...يستدعي العلاج من منبت المشكل ...يستدعي أن تظهر نخبة تكون في مستوى اللحظة ...لا يحركها حب الظهور وأن تطفو باسم العمل الخيري شعارها المنشار ...المغرب كله( علي زاوات )...مسألة التضامن كما عرفها وأراد تطبيقها الوزير الأول السابق اليوسفي الاشتراكي يعني لا تصلح للمجتمع المغربي لأنه بكل بساطة نقلها عن واقع آخر عاش فيه هو أوربا ومن أممية اشتراكية إصلاحية وبما فيها طريقها الثالث حيث تركز على التضامن ..هذا الأخير لا يصلح والحالة هذه لأن الدولة خارج التغطية من زمااااااان ركائزها الخيانة والفساد والرشوة والمحسوبية والتستر على أولاد السفاح ومعذرة عن الكلمة الأخيرة لأنه ثمة أبناء سفاح أفضل من أبناء يسمونهم بأبناء الأصول بمسافات ضوئية ...معذرة ذكرت الوصف من أجل تقريب المعنى بنسق لغوي شعبي عامي.
......................................
صديقي عقب على كلامي بكلمة مختصرة ...لا أخفيكم سرا بدورها استفزتني وجعلتني أسمي الأشياء بمسمياتها الأصلية
فكرة وجية ، لكن علي زاوا بحاجة إلى التفاتة الآن
.......................................
حسمت الأمر وتوجت المشهد التواصلي بالتالي :
على الإطلاق لا يمكن المزاوجة بين السلطة والمال ....عوض ايجاد مخرج من خلال التضامن أصلا كل المغاربة متضامنين مع مهمشي وفقراء أسرهم ...أرفض وأكره كلمة تضامن في مجتمع يسوده الفساد ونهب الثروا ت...في مجتمع تنتفع بخيراته كمشة من الألكارشية و مصاصي الدماء وعارضي كراماتهم إن كانت عندهم أصلا في سوق نخاسة أسيادهم ...معذرة لا أصف تركيبة المغرب بمجتمع لأن الكلمة لا تنطبق عليه ...حتى كلمة شعب لا تنطبق على الحالة الأصح بشرية محطمة منهوكة معدمة سقيمة تعيش تحت سقف تسيره العصابات المنظمة تنظيما محكما يتقاسم كل شيء بما فيها بيع تربة الوطن لدفن نفايات أوربا ...عصابات تمتلك الشركات الغول والصناديق السوداء التي لا يعلم بمدخراتها من نسميهم بالشعب بل زد عليه حتى النخبة ...على سبيل المثل لا الحصر هل تقبل بأن أطرح أين هي عائدات الثروة الفوسفاطية ؟؟؟ ألم يقل رئيس الدولة وملك البلاد فجر الاستقلال بأن كل أسرة سيكون حقها من العائدات 10 دراهم في اليوم ... في المشمش يا سلام ....سترد ثمة نفقات تتطلبها حاجة الساكنة ...الحمد لله مدن المغرب أو بالأحرى ما يسمى بالمدن المريفة أصبحت ولله الحمد مطارح للأزبال ...الأمر يستدعي على سبيل المثل لا الحصر أيضا نفقات التعليم ..ارتح أخي ولا تهتم فهذا الأخير انتقل إلى الرفيق الأعلى وآلاف الملايير المهدورة مؤخرا عن اختراع عجيب لتكنوقراط ليس له في عير التعليم ولا نفير التدبير السياسي والاختراع توج بثيمة اسمها المخطط الاستعجالي ...ألا ترى معي بأن الأمر يستدعي أولا المساءلة ...المحاسبة ...سير على بركة الله سنقف عند الصحة ...يكفي أن نساء هذا المسمى بالوطن المغرب يلدن في الشوارع أو في أحسن الأحوال أمام المستشفيات ...هل التركيز على إبداع وتزيين الواجهات مع العلم أن المحتوى فارغ يسمى بأن الأمر يتعلق بوطن ...الحل إذن هو رفع أيادي الغذر على ثروات الوطن ....أن نفصل بحاجز ثوري ولما لا بين السلطة والجاه وبين المال .



تعليقات الفيسبوك