تكتل ضحايا القمع السياسي من أجل التفعيل الفوري والعادل لجبر الضرر الفردي والجماعي


مليكة طيطان
الحوار المتمدن - العدد: 2988 - 2010 / 4 / 27 - 23:20
المحور: حقوق الانسان
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

هذه رسالة لفئة من ضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان بالمغرب موجهة إلى رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ، ولأنهم استيقظوا على كذبة طي صفحة الماضي الأسود وفق معايير حقوق الانسان كما هي متعارف عليها دوليا وفي إطار ما يسمى بالانتقال الديمقراطي تم استغلال هذا الملف الأليم لكي يتم انتهاك الضحايا بشكل متكرر وهذه المرة يتدخل دوي القربى وظلم دوي القربى أشد مضاضة كما يقال ، نعم الحكم الفصل في طي الصفحة ومن أجل تنفيذ ما يسمى بتوصيات الهيئة المفركة المسماة هيئة الانصاف المصالحة استيقظ ثلة من المناضلين على كذبة وبهتان كل الأطراف التي يعنيها الأمر سواء الحكومة أو المجلس الاستشاري لحقوق الانسان فرئيسه المعتقل السياسي السابق أحمد حرزني خرج عند المعتصمين الضحايا وخاطبهم بأن الألم لا يشترك وبالتالي لا يجد آلامكم حيزا في دواخلنا ، رد عليه أحد الضحايا الذي كان متساكنا مع هذا الحرزني في نفس العنبر بالسجن المركزي بالقنيطرة كما أن المجموعة التي ينتمي إليها حرزني الرئيس هي نفس المجموعة التي ينتمي إليها الضحية أقول رد عليه الضحية ...يا حرزني على قيد أنملة كنت ستكون معنا في معركة الأمعاء الفارغة التي نخوضها أمام مجلسك الموقر ...نعم فأنت قرأت الصفحة وفق معيار ذاتي جعل منك السوط الذي يقصم ظهور رفاق الأمس ...نعم المناضل والمعتقل السياسي السابق قرأت الصفحة واختزلت الطريق لكي تتبختر في مشية الزعيم وأنت تخرج من سيارة الدولة المخزنية آخر صيحة في ماركة ( المرسديس ) في مقعدها الخلفي تتكىء يقودها السائق مباشرة عندما تفتح الباب تخرج حاملا ( السكار بين أصابعك وحالتنا كما ترى أيها الرئيس كما يرى الجميع لا توصيات ولا إدماج ولا تغطية صحية ولا هم يحزنون ...استطرد المعتقل السابق الذي كان متساكنا مع السيد رئيس المجلس الاستشاري لحقوق الانسان وقال : كما تعلم ويعلم الجميع حينما أطلق سراحنا بعد قضاء 15 سنة سجنا أواسط الثمانينات مع العلم أنني أنا على الأقل يقول الضحية كنت ما زلت لم أتخط مرحلة الشباب تقدمت بطلب شغل يناسب شهادتي ( الاجازة ) التي حصلت عليها في السجن ، تعلم علم اليقين أن الوزير الأول نفسه برر عدم قبولي في الوظيف لأنني بكل بساطة أنا معتقل سياسي وقانون الوظيفة العمومية من الصعب أن يلين موقفه ...لكن أن نعيش ازدواجية بل تعددية في التعامل مع الضحايا فتلك هي المفارقة التي على المنتظم الدولي أن يعرفها لأنها بكل بساطة تتدخل في أحشائها الضوابط الدولية القائلة بحسن العدالة الانتقالية وكيف يتوجب أن تتم ...نعم غرابة القضية تكمن في حلال علينا حرام عليكم وهؤلاء رفاق درب منهم من استوزر ومن عين بظهائر في مجالس عليا ومن عين مستشارا في ديوان وزير ومن عين سفيرا لما ازدواجية المعايير والقضية واحدة ؟ ...ها أنذا أمامك منحتموني تعويضا تافها سرعان ما تبخر ...ولم أجد أمامي وأمام إكراهات الحياة حيث الزوجة والأبناء أي حيلة وكما تعلم مبلغ التعويض ليس ثمن البنزين أو الهاتف الذي تستنزفه أنت الرفيق المناضل كل سنة ...يخيم علينا شبح الفقر كما ترى ويرى معك الجميع ...وأن يتوصل المخزن النظام إلى تخريجة من بيته اضربه على الحزام ويستعين بإخوة الدرب على ظلمنا مرة أخرى فتلك هي الحكاية التي سنصر على النضال من أجلها إلى أن يتجاوب العالم معنا في محنتنا ...نحن لسنا بنفعيين أو باحثين على امتيازات نحن نطمح إلى تنفيذ نوصيات هيئتكم البسيطة والتي تحفظ لنا جزء من كرامتنا ليس إلا ...
........................................................
إن تكتل ضحايا القمع السياسي من أجل جبر الضررالفردي ، إذ يسجل استمرار التجميد المنهجي والمريب لملف الادماج الاجتماعي والتنموية الإدارية والمالية العالقة ، رغم التصريحات الادعائية المحضة للوزير الأول ومسؤولي المجلس الاستشاري لحقوق الانسان (20 يناير 2010)وهو ما يرسخ الاقتناع لدى المنظمات الحقوقية الوطنية والدولية وقبلهم أصحاب الحق بعدم رغبة السلطة في تسوية هذا الملف البسيط
يؤكد على ما يلي :
أولآ : التنفيذ الفوري لتوصية الادماج الاجتماعي وتسوية الأوضاع الإدارية والمالية العالقة
ثانيا : مراعاة المعطيات الشخصية في التنفيذ .
ثالثا : الأخذ بعين الاعتبار الحق في استدراك الفرص المفوتة بما هي جزء جوهري في أي جبر حقيقي للضرر ، ويدخل في ذلك مطلبي التقاعد والأقدمية منذ تاريخ الانتهاك واستكمال اإدماج الاجتماعي على الذي تم بناء على قرارات إدارية سابقة على الهيئة .
رابعا : التغطية الصحية الشاملة والمجانية مائة في المائة
خامسا : توفير الدعم اللازم للضحايا وأبنائهم ومن يوجد تحت كفالتهم
سادسا : نرفض بشكل تام أي تنفيذ للتوصية يقوم على الحلول الترقيعية أو المهينة أو التي لا تضمن الحد الضروري للحياة الكريمة ( أكشاك - كريمات - أو ما شابه ذلك ) والتي تدخل في إطار اقتصاد الريع الذي نرفضه .
وإذ نعبر عن انشغالنا الكبير وتنديدنا الواسع لهذا التجميد الممنهج والتماطل المقصود الذي يجعلنا عرضة أكثر للتهميش الاجتماعي والمعاناة النفسية واستعصاء تحصلنا على حقوقنا العادلة التي تضمنها كل المواثيق والعهود الدولية ، بل وتوصيات هيئة الانصاف والمصالحة نفسها صادقت عليها أعلى سلطة في البلاد .
نخبركم أننا قررنا الدخول في معركة نضالية مكثفة ونوعية ( اعتصامات - مسيرات -إضراب عن الطعام ) أمام مقرات كل من مفوضية الأمم المتحدة ، مقر بعثة الاتحاد الأوروبي ، الوزارة الأولى - مقر البرلمان - مقر المجلس الاستشاري لحقوق الانسان ...ولن تتوقف هذه المعركة إلا بتوصلنا بقرارات الإدماج واستكماله كاملا وغير منقوص معتبرين أن هذه المساحة الزمنية مدة كافية لتحمل مسؤولياتكم .



تعليقات الفيسبوك