معذرة أيها الحوار المتمدن إن قصرت في حقك فأنت الحضن الذي يأوي الجميع


مليكة طيطان
الحوار المتمدن - العدد: 2489 - 2008 / 12 / 8 - 09:57
المحور: ملف مفتوح بمناسبة الذكرى السابعة لتأسيس الحوار المتمدن -دور وتأثير الحوار المتمدن على التيارات و القوى اليسارية والديمقراطية والعلمانية
راسلوا الكاتب-ة  مباشرة حول الموضوع     

حينما تفضلت هيئة التحرير السنة الماضية بطلب يقضي بصياغة تقييم لمؤسستنا ومدرستنا الاعلامية - الحوار المتمدن - ركبتني حيرة ألخصها في الاستفسار التالي
هل أنا مؤهلة أو أملك الحد الأدنى من تقنيات القراءة الموضوعية لكي أصدر حكم قيمة يتناسب وحجم هذا الوليد الاعلامي رغم أنه يحتفل بعيد ميلاده السادس ؟ حاولت أن أرتب الوصف لكي ينسجم وحقيقة حضن إعلامي يأوي كافة الأفكار والتوجهات فالقناعات ,جنبا إلى جنب يسكن المتنافران لكن سرعان ما يسري في ثنايا الدماغ أن الحوار المتمدن لا يرغب فقط في ترديد الشعارات بل إلى حيز التطبيق يقدم البرهان الساطع والملموس على أن أمكانية التعايش تحت سقف الاختلاف أمر ممكن وإلى أقصى الحدود ,لم أفلح على الأقل في ديباجة هذه المحاولة التي تركتها جانبا بل ونسيتها لأن منح حكم قيمة للحوار المتمدن في نظري أنا على الأقل أعبر عنه وباستمرار لأنه هو الجرعة الإعلامية الأولى التي أتناولها كل يوم بل كل ساعة ,هكذا صار الحوار جزءا من اعتباري وكرامتي وإنسانيتي , والآن يحتفي الحوار المتمدن بعيد ميلاده السابع لكن إنجازه في دنيا الوعي والفكر الذي غطى كافة المجالات الإنسانية من اجتماعية إلى سياسية فاقتصادية وأساسا الحقوقية أقول أن هذا الانجاز فاق كل المسافات الزمنية حتى أصبح العالم الصحفي الافتراضي يحسب له حساب ,جعلت منه أيضا مدرسة كاملة البنيان في كيفية التعامل مع الجسم الصحفي المتعدد الوصلات , في الحوار المتمدن لا مكان للتمييز الطبقي ولا للزبونية ولا مجال للإقصاء فعبر كما تشاء ... في الحوار المتمدن لا حدود أو فواصل عرقية أو طائفية أو دينية أو نوعية لأنه الفضاء الفكري الذي يسع الجميع .
فكرت مليا في الاطلاع على وجهات نظر متعددة على الأقل من أجل بناء حكم قيمة خارج الذات لأنني أعتبر نفسي جزء من الحوار المتمدن وبالتالي لا يمكن أن أكون دارسة ومدروسة في نفس الآن , حركت محرك البحث والنتيجة ثمة آراء في الأغلب الأعم تتناول الحوار من زاوية حقوقية حيث تشجب وتندد بالمنع الذي يطال الموقع في بعض دول العرب والإسلام , هكذا أصبح الحوار مؤسسة حقوقية كونية كاملة البنيان ,أما الاستثناء في وجهات النظر فيمثله حراس الظلام بطبيعة الحال بلغة هجينة تترجم أفكار الحقد والاستئصال تختزل في نرجسية أنا ومن بعدي الطوفان ,ولأن قصورهم الفكري هكذا يحلل الأمور نزلوا في الحوار كل الأحكام و الأوصاف التي تلصق بكل من يعادي الإسلام , أما الكذب والبهتان وقفت عليه في عقر مواقعهم حينما يتباكى أحدهم ويتهم رواد الحوار المتمدن بالمنع ونشر آرائهم في مواجهة من يستهدف الإسلام و المسلمين في حين ثمة كتاب وفقهاء إسلاميين و قوميين تفرد لهم مجالات الرد والتنظير , في نفس السياق هل من يعاني من قصور دماغي قاده إلى عجز في التفكير بل يعاني من عمى الألوان حينما يلصق سلوكه بأهل الحوار المتمدن تطبيقا للمثل المغربي القائل (العيب اللي فيك يا ولية رديه إلي ) والولية في النسق العامي المغربي هي المرأة , أقول هل هذه الكائنات تمتلك الشجاعة الكافية أو بالأحرى تبادر إلى فسح مجال الرأي الآخرفي مواقعهم وقنواتهم التي فاقت الاحتمال فتناقشهم من زاوية العلم والحداثة والتنوير ؟؟؟
لم يخطر على بال جيلي الذي خبر النضال منذ بداية السبعينات أن تنجب الأقدار مثل هذا الصرح الذي صارت وتسير بمنجزاته وتميزه ركبان الصحافة والإعلام... نعم رسمنا مسافات النضال كان فيه إعلام الرواد بدوره مهددا وباستمرار ومع نذرته بطبيعة الحال أما عند المخزن فشكل أداة من أدوات الجلاد ...شيخ الإذاعيين الذي أحيل على التقاعد هذه الأيام في زمن ولى يؤرخه الحدث الاجتماعي المعنون ب 10 – 11 أبريل 1979حمل مكرفونه وطاف الأسواق والأزقة و الدروب كان في وضعية تلقين الشعب ولم يكن في وضعية استمزاج حينما يستدرج المستجوب على قول ما لا يريد هو في الأعماق فقط يردد ما يريده المخزن حيث وصف المناضلين الصامدين الذين زج بهم في سجون الوطن السرية والعلنية بخونة وأعداء الوطن ....لا عليك ولا تقلق يا وطني فالحقيقةالآن فيك تمشي من الخلف فيك انقلبت المعايير رأسا على عقب ولم نعد نميز معها الضحية من الجلاد لأنه بكل بساطة هذا الذي كان وكان الآن من دعاة تحرير الإعلام وعدم مصادرة حق التعبير ؟؟؟
رب قارئ يطرح السؤال وما علاقة الحوار المتمدن والصحافة والصحفيين في المغرب ؟؟ بكل بساطة الجواب يكمن في أن الأشياء لا تتضح إلا بأضدادها ولهذه الأسباب أصبح الحوار المتمدن في المغرب من أهم وأساسيات المرجعيات الصحفية سواء على مستوى نقل الأخبار أو الزاد الذي يغذي الأفكار, فقط لكي تتضح الأمور أكثر أحيلكم على عمود الأخبار فحكاية استحواد المغربية تدل على قيمة ورمزية الموقع عند الشعب وأيضا أصحاب القرار يقال والمصادر لا يخترقها الشك أن المصدر الإعلامي الأول الذي تنقب محتوياته وتجمع وتدرس هو ما يرد في موقع الحوار المتمدن ولا غرابة إن صارت معرفة المنبر والحديث عنه عنوان الارتقاء والتميز الفكري الجاد .
بهذه الكلمة العصماء سوف لن أكون في مستوى تقييم الصرح لأنه بكل بساطة يتجاوزني بمسافات وأنا فيه مجرد سيدة تختلس من وقتها متى سنحت الفرصة لكي تقترف جرم كتابة هي ما تجود به الإمكانيات الفكرية واللغوية فشكرا لأفاضل الحوار المتمدن هيئة تحرير و كتابا لقد أصبحتم مدرسة في الإعلام ذات إطار منهجي ووسائل تطبيق أتمنى أن يقتدي أثرها من تطفل على الكتابة والصحافة والإعلام فالأبواب الآن فتحت على مصراعيها وإلى المزبلة يا من غيرتم أسماء الكتاب والكاتبات دون إخبار الأمهات .



تعليقات الفيسبوك