أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - برلمان كردستان..مؤسسة تشريعية أم فرع حزبي؟














المزيد.....

برلمان كردستان..مؤسسة تشريعية أم فرع حزبي؟


ماجد محمد مصطفى
كاتب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8883 - 2026 / 11 / 8 - 22:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم يمثل "برلمان إقليم كردستان" نبض الشعب إلا لماماً في فترات تأسيسه الأولى مع نهايات القرن المنصرم. ولو كان للشعب احترام حقيقي وكلمة مسموعة، لما تجرأ الحزبان الحاكمان على كل هذا الاستخفاف والسيطرة المطلقة عليه، وتحويله إلى مؤسسة حزبية بامتياز تخالف أبسط قواعد وقوانين الحياة الديمقراطية الحديثة.
فبعد عامين من التعطيل المتعمد، تلتها محاولات متعثرة لعقد الجلسات، استحوذ الحزب الديمقراطي وحلفاؤه .. بينما ينتظر الاتحاد الوطني وحلفاؤه ما ستسفر عنه المساومات والتفاهمات وتقاسم المناصب؛ ناهيك عن محاولات استعادة "النواب" الذين انتقلوا إلى الجانب الآخر رغبةً أو طمعاً أو انتقاماً. وكل ذلك جرى في ظل ترشيح واختيار شخصيات غيبت عنها الكفاءة الوطنية، ولم يعد همها سوى جني الرواتب الضخمة وإعلان الولاء المطلق للحزب الذي بات يتحكم حتى بالقرار التشريعي!
إن النائب في برلمان الإقليم بات مجرد أداة لتنفيذ التعليمات الحزبية تصويتًا سلباً أو إيجاباً، وغالباً ما يُحسم الموقف بمنطق المناكدة السياسية بالضد من الحزب المنافس. وهو واقع يذكرنا بما قيل عن أوليات برلمان الدولة العراقية الحديثة في مطلع القرن المنصرم، حين كان التصويت يُحسم أحياناً بـ "الاستخارة" هروباً من تأنيب الضمير!
من هنا يتساءل المواطن بمرارة: ما الذي يعنيه لنا أن يعقد الحزب الديمقراطي جلساته أو يعطلها الاتحاد الوطني؟ وما الذي جناه شعب كردستان من "برلمانه" سوى صراعات حزبية عبثية، وتشرذم مجتمعي، واقتتال داخلي مخزٍ جعل من مؤسسة تشريعية عريقة رهينةً للتنافس الحزبي الضيق؟
إن الشعب لم ينتخب قيادات الأحزاب لكي تتفاوض باسمه على انعقاد البرلمان، بل انتخب ممثلين حقيقيين ليشرّعوا القوانين، ويراقبوا الأداء، ويحاسبوا المقصرين عبر قوائم نزيهة. وما حدث للأسف هو إهدار لتلك الإنجازات التي ولدت من رحم المعاناة والظروف الموضوعية والذاتية لانتفاضة أوائل التسعينيات.
وترى.. ماذا في جعبة الأحزاب اليوم بعد كل هذه الخسائر والخيبات والصراعات؟ لم يعد هناك مشروع قومي أو وطني يُدار، بل مزيد من اللاهث وراء المكاسب الحزبية والمزيد من الرضوخ لقرارات المركز.
يكفي اختزالاً لكردستان في أحزابها، وللبرلمان في مصالح قياداتها؛ فكردستان أكبر من حزب، وشعبها أسمى وأكبر من مقاعد تتنازعها التفاهمات والتفاهات والمصالح الحزبية الضيقة.



#ماجد_محمد_مصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كرة القدم للحيّاة لا للموت.. متى تصبح الملاعب ساحة طوارئ؟
- مهرجانات… حينما يكون ربّ الدار بالدفّ ناقر!
- خانقين... من مهرجان التمور إلى استحقاقات النفط والإعمار
- -قادة- لا يستحون
- الرقم الذي يخافه النظام.. لماذا لم يعد يخاف من التظاهرات؟!
- حين يرتدي البوقُ ثوبَ المثقف
- خانقين... نهر يجري ومدينة متوقفة
- بعد قسد.. هل تبقى أربيل؟
- مظلوم عبدي.. القرار الأصعب ليس دائمًا قرار القتال
- بنادق تركيا... وسيادة العراق
- أين اختفت رواتب الموظفين المتراكمة؟
- فضائيات شفافة.. سؤال عن المال والمساءلة
- خُدّام الشعب
- -شمال العراق-.. عقدة الاستخبارات الاقليمية والدولية
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- -حسابي... أم حسابهم؟-
- ناي
- لو كنت رئيسا للوزراء؟ (2)
- لو كنت رئيسا للوزراء؟


المزيد.....




- عراقجي يوجه رسالة إلى أمريكا بشأن فتح مضيق هرمز.. ويهدد بـ-ا ...
- ترامب يتحدث لـCNN عن موقفه من استئناف الحرب ومصير المحادثات ...
- زعيم الديمقراطيين في الكونغرس يؤيد عزل وزير الحرب
- مشاهد توثق حريق سفينة تعرضت لاستهداف في مضيق هرمز
- بعد كارثة العياط.. مطالبات حزبية بإقالة وزير النقل في مصر
- مصر.. مشادة بين وزير النقل ومواطن بسبب ضحايا قطاري العياط (ف ...
- ترامب يستبعد تجدد الحرب مع إيران ويشترط اتفاقا قويا
- الدفاع الروسية: إسقاط 50 مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة
- قائد سابق لقوات الناتو في أوروبا: على هيغسيث اتخاذ -القرار ا ...
- -ما هو شعورك وأنت خاسر؟-.. صحفي يباغت ترامب بسؤال مباشر (فيد ...


المزيد.....

- جون ميرشايمر - فخ الحروب الثلاثة الذي وقع فيه ترامب / زياد الزبيدي
- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - برلمان كردستان..مؤسسة تشريعية أم فرع حزبي؟