أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - حين يرتدي البوقُ ثوبَ المثقف














المزيد.....

حين يرتدي البوقُ ثوبَ المثقف


ماجد محمد مصطفى
كاتب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8835 - 2026 / 9 / 21 - 16:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليست الثقافة بعدد الكتب التي تقرأ، ولا بعدد المقالات التي تكتب. ربما كان فلاح بسيط أكثر ثقافة من كثيرين يدّعون الثقافة، وما هم إلا أبواق رخيصة لسلطة أكثر تفاهة منهم.
فليس كل من حمل قلمًا مثقفًا، وليس كل من اعتلى منبرًا إعلاميًا صاحب رسالة، وليس كل من ترأس حزبًا كان قائدًا؛ فقد يكون الأمر أحيانًا مجرد توارث فجٍّ تجاوز الأيديولوجيات والمبادئ التي يفترض أن تقوم عليها الأحزاب أساسًا.
الثقافة موقف وضمير ومسؤولية، تحس بها عند البسطاء، وليست هي بالمظاهر والملابس وكل ما يطفو على السطح. والمثقف الحقيقي لا يعيش منفصلًا عن مجتمعه؛ يرى ما يراه الناس، ويسمع ما يسمعونه، ويشعر بما يثقل حياتهم. وعندما يعاني الناس، يصبح الصمت موقفًا، كما تصبح الكلمة مسؤولية.
إن الكاتب أو الإعلامي، حين يكون مرتبطًا بحزب أو مؤسسة أو جهة تمنحه موقعًا أو راتبًا، يجد نفسه أمام الخيار الأصعب: هل يستجيب لوجع الناس، أم يكتفي بتعداد الإنجازات وصناعة الهالة الكاذبة، فيتحول إلى بوق فَجّ ٍ" للرئيس"، ضاربًا عرض الحائط بكل ما يجب أن يقوم به كإنسان أولًا، وُلد ليناصر أخاه بضمير نقي طاهر، لا أن يكون مقيّدًا بقيود التبعية والانقياد؟
وأحيانًا لا يكتب كلمة واحدة في صف الشعب؛ كل قوله يبقى في دائرة مخدومه، مقابل امتيازات وراتب، متجاوزًا التطرق إلى المشاكل الحقيقية للناس، ومخاوفهم، ومعيشتهم، ومستقبلهم.
وربما يستطيع الهروب من كل ذلك، لكن ماذا يقول لنفسه وضميره المغيَّب بالإكراه، وهو يؤدي عملًا من أجل مصلحته الشخصية، ويبحث عن حجج لإقناع ضميره الذي تم بيعه مقابل المال لأسياده؟
إن أكثر المثقفين خسارة هو الذي لم يبع قلمه، وأكثر المستفيدين والطبّالين هم الذين ارتضوا القبول بكل شيء مقابل المال.
لا شك أن المثقف لا يحتاج إلى أن يكون معارضًا دائمًا، ولا أن يهاجم السلطة في كل سطر، ولا أن يرفض كل ما تقوم به، لكنه يحتاج إلى شيء واحد لا يمكن الاستغناء عنه: أن يبقى قادرًا على قول "لا" عندما يرى الخطأ.
عليه أن يتساءل، والقلم بين يديه: هل هو مع الناس وهم يتألمون، أم أن قلمه مجرد أداة لمصلحته؟
إن القلم أمانة، والثقافة مسؤولية، ومن مسببات التقدم والتطور، وليست كلمات مخادعة انتهازية وصولية لمدّعي الثقافة، وهم يغزون الواجهات في أغلبها. وربما يفتخر بعضهم بما يعملون، يا لشقائهم!



#ماجد_محمد_مصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خانقين... نهر يجري ومدينة متوقفة
- بعد قسد.. هل تبقى أربيل؟
- مظلوم عبدي.. القرار الأصعب ليس دائمًا قرار القتال
- بنادق تركيا... وسيادة العراق
- أين اختفت رواتب الموظفين المتراكمة؟
- فضائيات شفافة.. سؤال عن المال والمساءلة
- خُدّام الشعب
- -شمال العراق-.. عقدة الاستخبارات الاقليمية والدولية
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- -حسابي... أم حسابهم؟-
- ناي
- لو كنت رئيسا للوزراء؟ (2)
- لو كنت رئيسا للوزراء؟
- خطوة شجاعة.. هل لها رد مماثل؟!
- ميكي ليفي كورديا وصلاح الدين عربيا!
- راح البابا
- قوباد طالباني وخطوة شجاعة
- كورونا!
- مذاكرات اسبوعية؟!


المزيد.....




- كـ-بطة عرجاء-.. كيف يُتوقع أن يتعامل ترامب مع كونغرس -ديمقرا ...
- ترامب يراجع حظر تفريغ ناقلات الديزل الروسي
- إسرائيل تستحضر -خطر حزب الله- وسط أزمة تكليف وتشكيل حكومة وص ...
- النائب الجمهوري ماسي يسعى لتمرير تصويت جديد في الكونغرس الأم ...
- عمدة كييف يحذر سكان العاصمة من سيناريوهات صعبة في الشتاء
- ثقة الفرنسيين بماكرون تهبط إلى أدنى مستوى تاريخي لها
- 51 بطاقة حمراء في مباراة واحدة.. شجار جماعي قد يُدخل البرازي ...
- هل يصبح ترامب عبئًا على الجمهوريين بعد اكتساح الديمقراطيين ل ...
- أوكرانيا..هل وثّقت المشاهد إخراج مراهق من مركز احتجاز بعد تع ...
- بريطانيا: الحكومة تدافع أمام المحكمة العليا عن حظر مجموعة -ب ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - حين يرتدي البوقُ ثوبَ المثقف