أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - بنادق تركيا... وسيادة العراق














المزيد.....

بنادق تركيا... وسيادة العراق


ماجد محمد مصطفى
كاتب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8786 - 2026 / 8 / 3 - 01:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بمبادرة زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، المعتقل في تركيا منذ شباط عام 1999، بدأت مرحلة جديدة عنوانها صمت البنادق، بعد دعوته إلى حل الحزب وإلقاء السلاح والانتقال إلى العمل السياسي ضمن إطار قانوني، لإنهاء صراع مسلح استمر أكثر من أربعة عقود.
وتحت شعار "نداء من أجل السلام والمجتمع الديمقراطي"، أقدم الحزب في شباط 2025، بمنطقة جاسنة في محافظة السليمانية، على إحراق ثلاثين بندقية في مراسم رمزية، مؤكداً التزامه بخيار السلام وتنفيذ رؤية زعيمه. وتبع ذلك إعلان الحزب، في 26 تشرين الأول من العام نفسه، سحب آخر مقاتليه من داخل الأراضي التركية باتجاه الحدود مع العراق، قبل أن يعلن لاحقاً إخلاء 81 موقعاً عسكرياً على الشريط الحدودي.
ولا شك أن حرب العصابات التي خاضها حزب العمال الكردستاني منذ مطلع ثمانينيات القرن الماضي خلّفت خسائر بشرية ومادية جسيمة، كما تركت آثاراً سياسية وأمنية امتدت إلى تركيا وسوريا والعراق، وأصبحت إحدى أكثر القضايا تعقيداً في المنطقة، لا سيما بعد الحملة الدولية التي انتهت باعتقال عبدالله أوجلان ونقله إلى سجن جزيرة إمرالي.
إن نجاح عملية السلام لا يعتمد على قرارات الحزب وحدها، بل يتطلب دعماً إقليمياً ودولياً حقيقياً لترسيخ الاستقرار وحقن الدماء، بما يسمح لتركيا بالتفرغ لمشاريع التنمية وتعزيز علاقاتها مع أوروبا، وهو هدف ظل حاضراً في سياسات الجمهورية التركية الحديثة.
وعلى الصعيد السوري، شهدت العلاقات بين أنقرة ودمشق تحولات حادة، تنقلت بين القطيعة والتوتر والتقارب، وتداخلت فيها ملفات لواء إسكندرونة، ومياه نهر الفرات، وحزب العمال الكردستاني، ثم الأزمة السورية وما رافقها من دعم للمعارضة وتدفق ملايين اللاجئين إلى تركيا، وصولاً إلى التعاون الأمني والسياسي الذي تشهده المرحلة الراهنة.
أما في العراق، فقد أكد البيان المشترك الصادر عقب زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى أنقرة ضرورة احترام سيادة دول المنطقة ووحدة أراضيها، وتعزيز التعاون الأمني لمواجهة التهديدات العابرة للحدود، إلى جانب تطوير ملفات المياه والتجارة والتنمية.
ورغم هذه التفاهمات، لا تزال مناطق في إقليم كردستان العراق تضم عشرات المواقع والقواعد العسكرية التركية، التي ارتبط وجودها لسنوات بالعمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني. ومع تراجع مبررات العمل العسكري نتيجة مسار السلام، تبرز تساؤلات مشروعة حول مستقبل هذا الوجود العسكري ومدى انسجامه مع مبدأ احترام السيادة العراقية.
وتبقى هذه التطورات محط أنظار المجتمع الدولي، ولا سيما حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي انضمت إليه تركيا عام 1952، في ظل استمرار التحديات الأمنية في سوريا والعراق. وإذا كان الوجود العسكري التركي في سوريا يجد مبررات تطرحها أنقرة ضمن ظروف صراع ربما "يحظى" برغبة دمشق، فإن استمرار وجود قواتها داخل الأراضي العراقية يظل قضية مختلفة، ترتبط مباشرة بمفهوم السيادة الوطنية، وهو ما يستوجب معالجة واضحة في إطار الحوار والتفاهم بين البلدين.
فالسلام الحقيقي لا يفتح أبواب الأمن فحسب، بل يهيئ البيئة المناسبة للتنمية والاستثمار والتجارة والطاقة والمياه والنقل، ويمنح شعوب المنطقة فرصة للانتقال من منطق الصراع إلى منطق البناء.
إن السلام لا يقاس بعدد البنادق التي أُحرقت قرب كهف جاسنة، ولا بعدد المواقع التي أُخليت، وإنما بقدرة الأطراف على معالجة جذور الأزمات.
فنجاح هذه المرحلة يجب أن يقترن باحترام السيادة الوطنية وانسحاب جميع القوات إلى داخل حدودها المعترف بها دولياً، بما يعزز الثقة بين الدول ويفتح صفحة جديدة من الاستقرار والتعاون. رغم ان كل ذلك قد يعارض طموحات شعب كردستان في بناء دولتهم المستقلبية التي لازالت مقسمة بين تركيا وسوريا والعراق وايران.



#ماجد_محمد_مصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين اختفت رواتب الموظفين المتراكمة؟
- فضائيات شفافة.. سؤال عن المال والمساءلة
- خُدّام الشعب
- -شمال العراق-.. عقدة الاستخبارات الاقليمية والدولية
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- -حسابي... أم حسابهم؟-
- ناي
- لو كنت رئيسا للوزراء؟ (2)
- لو كنت رئيسا للوزراء؟
- خطوة شجاعة.. هل لها رد مماثل؟!
- ميكي ليفي كورديا وصلاح الدين عربيا!
- راح البابا
- قوباد طالباني وخطوة شجاعة
- كورونا!
- مذاكرات اسبوعية؟!
- مذكرات اسبوعية؟!
- مذكرات اسبوعية!
- الساعة التاسعة بتوقيت السماوة
- الصمت ليس من ذهب.. لأجل عفرين


المزيد.....




- -مروحية سورية تقتحم أجواء العراق قبل انسحابها بسبب نيران الح ...
- شاهد لحظة اصطدام مروحيتي إطفاء حرائق في اليونان
- مشاهد متداولة لأخطبوط يقبض على ظهر رجل تصيب الآلاف بالرعب
- بعد تصاعد التكهنات.. مصر توجه رسالة حاسمة بشأن حادث استهداف ...
- الشرع: تأثرت بالخطاب القومي العربي وفيه أشياء مشتركة مع الخط ...
- ملادينوف: الضربات الإسرائيلية على غزة تتواصل رغم موافقة الفص ...
- السلطات السورية تعلن تفكيك عبوة ناسفة كانت معدة للتفجير في إ ...
- أب أمريكي يقتل رضيعه باستخدام جهاز نفخ الأوراق.. والسبب صادم ...
- مشروع لحماية الملاحة أم بداية لنظام أمني إقليمي جديد.. ماذا ...
- بن فرحان يؤكد لعراقجي حرص بلاده على إحلال الأمن والاستقرار ب ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - بنادق تركيا... وسيادة العراق