أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - خُدّام الشعب














المزيد.....

خُدّام الشعب


ماجد محمد مصطفى
كاتب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8778 - 2026 / 7 / 26 - 00:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا جديد تحت الشمس؛ فمنذ رحيل الطاغية نما مئات الطغاة، لأُسَرٍ تتحكم بمصير المواطنين باحتكارها كل شيء.
يفتح المواطن عينيه كل صباح، فيجد الأسواق في أماكنها، لكن مفاتيحها في أيدي أصحاب النفوذ، والأحزاب تحديدًا.
ثروات هائلة لا تُقاس بحجم العمل، بل بحجم القرب من مركز القرار. فهناك من يبدأ حياته بوظيفة بسيطة، وبين ليلةٍ وضحاها يتحول إلى مسؤول كبير، وهناك من يمضي عمره في وظيفته دون أن يحقق أدنى أحلامه أو يسترد أبسط حقوقه، فيما لا يعمل بعض المسؤولين إلا لخدمة أحزابهم ومصالحها.
أسواقٌ لهم، وللمواطنين الشراء. ومستشفياتٌ لهم، وللمواطنين المرض. وشهاداتٌ ومراكز فُصِّلت بقرارات حزبية. أما المنافسة، تلك الكلمة التي تعبّر عن التحدي، فقد باتت تصلح للخطب والندوات، إلا أنها تتقاعد عند أول بوابة نفوذ.
الضمير مغيب، وصوت الحق باهت، وبات التمظهر الصفة السائدة، بابتساماتٍ مصطنعة تخفي حقائق الفشل والتبعية والانقياد. نعم، و"حاضر"، و"لبيك"، ومسح الأكتاف، والنفاق الفج، والتهاني السمجة، حتى غدا بعضهم يتملق بادعاء رؤية أصحاب النفوذ في أحلامه، ثم يستيقظ ليواصل تمجيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بلا حياء ولا خجل.
يراقب المواطن مؤشر خزان سيارته بقلق، وأحيانًا لا يستطيع حتى زيارة قبور أهله، وكأن البنزين نفسه يميز بين المواطنين ويميل إلى المسؤولين، أولئك الذين يضعون أنفسهم فوق القانون وفوق الجميع. أما السيارات، فكلما ازداد النفوذ طال الموكب، ولم يعد أحد يسأل عن مصادر الأموال، أو عن الفساد، أو عن السرقات التي تُرتكب في وضح النهار.
أما حكايات المواطنين، فلا تكاد تنتهي عن تكاثر أراضي المسؤولين، كما تتكاثر الكلمات الرنانة والوعود في أيام الانتخابات، حتى باتت الخرائط نفسها تخجل من تفسير كل هذه المساحات المنهوبة.
والأغرب أنهم لا يكلّون ولا يملّون من الحديث عن محاربة الفساد. أهو شخص مفقود تبحث عنه اللجان التي تُشكَّل بالأوامر العليا، من دون أن تراه جالسًا في الصف الأول، يتلقى التصفيق بحرارة بعد كل خطاب عن النزاهة والشفافية؟
المؤلم أن تُسلب حقوق المواطن، وأن يعايش أزماتٍ ليس له يد فيها، فيمضي عمره قلقًا مرتبكًا، ويجد نفسه مضطرًا إلى تبرير أخطاء لم يرتكبها.
فالإدارات لا تسقط بالحروب، بل حين يتحول مسؤولوها إلى سُرّاقٍ لقوت الشعب، يتفاخرون بما لا يملكون …خُدّام الشعب.



#ماجد_محمد_مصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -شمال العراق-.. عقدة الاستخبارات الاقليمية والدولية
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- -حسابي... أم حسابهم؟-
- ناي
- لو كنت رئيسا للوزراء؟ (2)
- لو كنت رئيسا للوزراء؟
- خطوة شجاعة.. هل لها رد مماثل؟!
- ميكي ليفي كورديا وصلاح الدين عربيا!
- راح البابا
- قوباد طالباني وخطوة شجاعة
- كورونا!
- مذاكرات اسبوعية؟!
- مذكرات اسبوعية؟!
- مذكرات اسبوعية!
- الساعة التاسعة بتوقيت السماوة
- الصمت ليس من ذهب.. لأجل عفرين
- متى تنتهي الحرب في عفرين؟
- عش شهيدا
- قديسات في أسر داعش..


المزيد.....




- -مقامرة بحياتنا-.. ضجة بعد تحذيرات موظف شركة رائدة للذكاء ال ...
- -مصدر مجهول-.. استهداف سفينة تابعة لشركة ناقلات النفط العراق ...
- ماجد الأنصاري: لا حل فوريًا للأزمة.. وفتح هرمز ومنع التصعيد ...
- تحذير روسي من خطر -داهم- يواجه السودان بسبب خطة بولس ويكشف س ...
- لافروف: ترامب يرفض ضم أوكرانيا للناتو
- -عمري 27 عاماً وكتبت وصيتي-، ما السبب؟
- مفاجأة على قمة العالم.. -البول الدافئ- للمتسلقين يذيب جليد ...
- تطور جديد في الملف السوري.. الوكالة الذرية ترفع بند عدم الام ...
- شاهد.. طائرات فريق -النجوم التركية- تحلق فوق أهرامات الجيزة ...
- مصر تمنح مهلة جديدة للمقيمين المخالفين


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - خُدّام الشعب