أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - بعد قسد.. هل تبقى أربيل؟














المزيد.....

بعد قسد.. هل تبقى أربيل؟


ماجد محمد مصطفى
كاتب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8814 - 2026 / 8 / 31 - 10:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أمور لا تتوقعها لكنها تحدث، خاصة في السياسة؛ تحولات لم تصنعها لكنها تنعكس عليك بالمنفعة، كما استفاد حزب بارزاني من قرار "قسد" بحل نفسه، ضمن إطار علاقاته مع دمشق وأنقرة، بالتزامن مع خطة واشنطن لمرحلة ما بعد داعش، المتمثلة بالانسحاب من الأراضي العراقية وإنهاء دعم قوات البيشمركة خلال أشهر قليلة مقبلة.
أربيل التي شهدت بناء أضخم قنصلية أمريكية في العالم قبل عام، تقف اليوم أمام إجراء مغاير يتمثل بإنهاء صيغة الدعم الأمريكي، فماذا يغير من طبيعة العلاقة بين أربيل وواشنطن، في الأرض "المشتركة"؟
واشنطن، ليس من السهل عليها التخلي عن "الشريك" الذي ثبتت خطواته ضمن الدستور والقانون والحقوق، بخلاف إنهاء دعمها العسكري لـ"قسد"، وحثها على تدشين العمل السياسي وتغييرات استراتيجية لم تعهدها «سوريا الجديدة».
ولعل المفارقة الأبرز أن حل "قسد" قد لا يعني إبعاد أربيل عن المشهد السوري الكردي، بل ربما العكس. فمع طرح دمشق دمج بيشمركة روج، القوة العسكرية التابعة للمجلس الوطني الكردي والمدربة في إقليم كردستان، في الجيش السوري، تبدو أربيل أمام فرصة جديدة للحضور في معادلة غربي كردستان، ليس عبر "قسد" هذه المرة، وإنما عبر قوة كردية سورية أخرى تربطها بها صلات سياسية وتنظيمية معروفة. ولكن ما جدوى كل هذه القوات لـ«سوريا الجديدة» ولا يزال عمقها تحت نفوذ إسرائيل وتركيا؟ ما الغرض من عسكرتها؟
بغداد التي رحبت بقرار حل "قسد"، مثل رئاسة الإقليم، تستعد لمرحلة "الانسحاب" الأمريكي من العراق بإيجاد صيغة تعاون أمني جديد مع واشنطن من جهة، والعمل مع الإقليم، كونه عمقًا لها، وفق مقررات الدستور، وما يعنيه أن العراق بلد ذو سيادة واحدة.
إن المشهد الذي يتبلور حول "إقليم كردستان" لا ينتظر خلافاته الداخلية، إذ إن واشنطن تعيد ترتيب وجودها، وتركيا تعيد صياغة سياستها، وبغداد تستعيد تدريجيًا موقعها في المعادلة الأمنية. وألا ننسى الحدود الطويلة مع إيران، وما حققه حزبا بارزاني وطالباني من مكاسب اقتصادية وسياسية وأمنية، وكل ذلك ليس عيبًا، لكن بأي شروط يتعاملون لأجل الأنا الحزبية المفرطة فوق المصالح العليا لشعب كردستان؟ والدليل: هما يزدادان ثراءً، بينما الحكومة حكومة تصريف أعمال، والبرلمان معطل، وتتزايد تحديات الشعب وتشتته أكثر من أي وقت مضى.
والسؤال الملح: هل يمكن تحقيق أهداف عظيمة بقرار سياسي تابع، بينما الدول التي يُعوَّل عليها لا تنظر إلى القضية الكردية إلا من زاوية مصالحها؟ وهل تستطيع الأحزاب أن تطلب من شعبها الصبر والتضحية، فيما تتقدم مصالحها الخاصة على المصلحة العامة؟
المشكلة ليست في أن تكون لك علاقات مع تركيا أو إيران أو أمريكا أو بغداد؛ فهذه الدول جميعًا جزء من الجغرافيا السياسية لكردستان. المشكلة تبدأ حين تصبح العلاقة مع الخارج أقوى من العلاقة مع الداخل، وحين تصبح مصلحة الحزب أعلى من مصلحة الشعب.
في السياسة الكردية، هل أصبح الالتزام بالمبادئ عبئًا، بينما من ينسج علاقاته مع الدول صاحبة النفوذ، حتى إن كانت تحتل أجزاء من كردستان، هو أو حزبه الذي يحصل على المكاسب ويتقدم؟ وأي تقدم!



#ماجد_محمد_مصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مظلوم عبدي.. القرار الأصعب ليس دائمًا قرار القتال
- بنادق تركيا... وسيادة العراق
- أين اختفت رواتب الموظفين المتراكمة؟
- فضائيات شفافة.. سؤال عن المال والمساءلة
- خُدّام الشعب
- -شمال العراق-.. عقدة الاستخبارات الاقليمية والدولية
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- -حسابي... أم حسابهم؟-
- ناي
- لو كنت رئيسا للوزراء؟ (2)
- لو كنت رئيسا للوزراء؟
- خطوة شجاعة.. هل لها رد مماثل؟!
- ميكي ليفي كورديا وصلاح الدين عربيا!
- راح البابا
- قوباد طالباني وخطوة شجاعة
- كورونا!
- مذاكرات اسبوعية؟!
- مذكرات اسبوعية؟!
- مذكرات اسبوعية!


المزيد.....




- صقر-قرموشة- أبيض نادر يُباع في أبوظبي مقابل مبلغ قياسي
- -لا أمانع أن أتسول-: نظام -فولتا- يفتح باب الفرص لكثيرين
- ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى أكثر من 900 قتيل.. والب ...
- بعد إغلاق دام 14 عامًا.. سوريا تعيد فتح سفارتها في ليبيا
- أول مواجهة مباشرة بين إيران وأمريكا منذ شهر
- النمسا.. تسجيل 646 وفاة جراء الحر خلال يونيو ويوليو الماضيين ...
- بيع صقر أبيض نادر بمبلغ قياسي في معرض بالإمارات
- وزارة الصناعة الروسية: طائرة -إيل-114-300- ستغطي الطلب الروس ...
- السودان.. انشقاق قوة استخباراتية عن -الدعم السريع- وانضمامها ...
- روسيا.. 3 قتلى و22 جريحا في هجمات أوكرانية على مقاطعة بيلغور ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - بعد قسد.. هل تبقى أربيل؟