أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - -قادة- لا يستحون














المزيد.....

-قادة- لا يستحون


ماجد محمد مصطفى
كاتب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8845 - 2026 / 10 / 1 - 22:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حساباتٌ تخطئ، أمرٌ ليس بغريب؛ لكن في السياسة، كلفة الخطأ باهظة، تمتد إلى الأرض والنفوذ والاقتصاد ومستقبل أجيال.
وهذا ما حدث في استفتاء إقليم كردستان في 25 أيلول 2017، عندما قاد مسعود بارزاني، ومن وقف إلى جانبه من مسؤولين وقادة أحزاب كردية مختلفة، مشروع الاستفتاء، مروّجين له بوصفه علامة فارقة وخطوة تاريخية نحو الاستقلال، رغم التحذيرات العراقية والإقليمية والدولية. لكن النتائج جاءت مختلفة ومخيبة.
استعادت القوات الاتحادية السيطرة على كركوك ومناطق متنازع عليها، وانسحبت قوات البيشمركة من مناطق واسعة، بينها مناطق في سنجار وخانقين وغيرها. وتشير تقارير تلك المرحلة إلى أن الإقليم فقد نحو 40% من الأراضي التي كان يديرها قبل أحداث تشرين الأول 2017.
ثم جاءت الضربة القانونية؛ ففي 20 تشرين الثاني 2017 قضت المحكمة الاتحادية العليا بعدم دستورية الاستفتاء، واعتبرت نتائجه وآثاره ملغاة.
ومع كل ذلك، لم نشهد مساءلة سياسية توازي حجم القرار ونتائجه. لم نرَ مسؤولًا يقف أمام شعبه ليقول: أخطأنا في الحساب ونستحق المساءلة. ولم نسمع مراجعة جادة تسأل: لماذا جرى الاستفتاء رغم كل تلك التحذيرات، من الأصدقاء والخصوم على حد سواء؟
بل حدث شيء أكثر غرابة.. تحولت الخسارة إلى ذكرى، والذكرى إلى احتفال سنوي، وكأننا أمام إنجاز قلّ مثيله!
إن تحوّل الخطأ إلى بطولة، والهزيمة إلى ذكرى مجيدة، لا يصنع تاريخًا؛ بل يصنع ذاكرة انتقائية.
وفي لقاء أخير، قال بارزاني إن أربيل مدينة عراقية مثل بغداد والبصرة والموصل، وإن كركوك أيضًا عراقية، ودافع عن معالجة قضية المناطق المتنازع عليها وفق الدستور والمادة 140.
فإذا كانت كركوك عراقية، فلماذا شكّلت جزءًا من مشروع استفتاء 2017؟ وإذا كان الحل هو الدستور والمادة 140، فلماذا احتجنا أصلًا إلى مغامرة الاستفتاء؟
لقد شهد التاريخ الحديث تقسيم المناطق ذات الغالبية الكردية بين دول عدة، وهو واقع تاريخي لا يحتاج إلى إنكار. لكن التاريخ لا يمنح أي قيادة سياسية شيكًا مفتوحًا، ولا يعفيها من مسؤولية قراراتها.
ان السياسة ليست أن لا تستحي، وليست أن تغيّر خطابك كلما تغيّرت الظروف. السياسة إرادة وقرار، وقبل ذلك وبعده مسؤولية؛ ومن يملك إرادة اتخاذ القرار، عليه أن يملك شجاعة الاعتراف بنتائجه، وأن يتحمل تبعاته أمام شعبه.



#ماجد_محمد_مصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرقم الذي يخافه النظام.. لماذا لم يعد يخاف من التظاهرات؟!
- حين يرتدي البوقُ ثوبَ المثقف
- خانقين... نهر يجري ومدينة متوقفة
- بعد قسد.. هل تبقى أربيل؟
- مظلوم عبدي.. القرار الأصعب ليس دائمًا قرار القتال
- بنادق تركيا... وسيادة العراق
- أين اختفت رواتب الموظفين المتراكمة؟
- فضائيات شفافة.. سؤال عن المال والمساءلة
- خُدّام الشعب
- -شمال العراق-.. عقدة الاستخبارات الاقليمية والدولية
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- -حسابي... أم حسابهم؟-
- ناي
- لو كنت رئيسا للوزراء؟ (2)
- لو كنت رئيسا للوزراء؟
- خطوة شجاعة.. هل لها رد مماثل؟!
- ميكي ليفي كورديا وصلاح الدين عربيا!
- راح البابا
- قوباد طالباني وخطوة شجاعة


المزيد.....




- -التحالف- يعلن وقوع هجوم للحوثيين على محطة توزيع كهرباء بالم ...
- 4 أسباب وراء زيادة الشهية في الخريف
- بوتين: كافة المحظورات تُنتهك في السياسة العالمية والعالم ليس ...
- المغرب: ما أهم التحديات التي تواجه المنصوري بعد تكليفها بتشك ...
- كاليفورنيا تحظر زواج الأطفال، بينما يبقى قانونياً في 32 ولاي ...
- بن غفير يطالب بتسليم مساعد طيار فلاي دبي.. ونتنياهو يكشف: تل ...
- أسلحة بـ157 مليون دولار.. تقرير إسرائيلي يتتبع ترسانة حزب ال ...
- المحكمة العليا أمام اختبار حاسم.. هل تُقصى القوائم العربية م ...
- إثيوبيا توجه اتهامات جديدة لمصر وتطالب بتعويضات
- بوتين: تفكك الاتحاد السوفيتي مأساة لعشرات الملايين


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - -قادة- لا يستحون