أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - مهرجانات… حينما يكون ربّ الدار بالدفّ ناقر!














المزيد.....

مهرجانات… حينما يكون ربّ الدار بالدفّ ناقر!


ماجد محمد مصطفى
كاتب وصحفي


الحوار المتمدن-العدد: 8875 - 2026 / 10 / 31 - 20:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


س: على مدار العام، تتوالى المهرجانات عن التمور، والعسل، والدولمة، حتى في مدن لا تنتجها! ألا تتخوف من أن تتحول البطالة إلى مهرجان، والفساد إلى طبق شعبي؟
ج: تنظيم المهرجان أسهل بكثير من تأسيس مصنع؛ فهو مجرد منصة بلا إنتاج، وصورة لا تحتاج إلى إنجاز حقيقي.
س: وأين يختفي هذا الحماس كله حين يتعلق الأمر بحل الأزمات، وتحسين الخدمات، ومحاسبة المقصرين، وتوفير رواتب المتقاعدين؟
ج: وكيف يعالجون أزماتٍ هم أنفسهم سببٌ فيها أو نتيجةٌ لها؟ كل ما يحتاجه المهرجان شريطٌ يُقص، وخطابات تُلقى، وتصفيقٌ يُبث.. لكن إياك الاقتراب من اقتصادهم، ومصادر نفوذهم، وسرقاتهم.. عدا ذلك، كل شيء قابل للنقاش!
س: إذن، هل نحن أمام أزمة فكر أم أزمة مصالح؟
ج: حين يسود الإسفاف، وتتراجع قيمة الكلمة الحرة، ويُكافأ التملق أكثر مما يُكافأ العقل، يصبح السؤال عن المصالح أكثر إلحاحاً. لماذا تُفتح الأبواب أمام من يجيدون التهريج، بينما يُستثقل صوت من يسأل عن الثروات ومصير المال العام؟ ولماذا يبدو الحديث عن المهرجانات أسهل بكثير من الحديث عن عدالة توزيع الثروة وشفافية الإنفاق؟
س: وما دور الإعلام هنا؟ لماذا لا يغوص في القضايا التي تهم المواطن حقاً، كالامتيازات غير المبررة، وأداء المؤسسات، والشفافية، والبرلمان المغيب، وحكومة تصريف الأعمال والخدمات؟!
ج : لأنهم اشتروا الإعلام! تلك الدوائر والمؤسسات تُصرف عليها أموال طائلة لخدمة أسيادهم، لذا يُحتفى بالمطبلين أكثر من أصحاب الفكر. باختصار: "دع فكرك وامض بسلام!".
س: وإن عدنا إلى الأسئلة الكبرى.. لماذا يستمرون في الحكم هم وأولادهم وأحفادهم وذريتهم؟ أيّ منطقٍ عقلاني أو أخلاقي يقبل ذلك؟
ج: الأسئلة عن المال العام والثرى الفاحش غدت غريبة في زمن يُشترى فيه كل شيء. وإذا كان رب الدار بالدف ناقرًا، فشيمة أهل الدار الرقص! إنهم يستمرون لأنهم حوّلوا الدولة إلى إرثٍ متوارث.. ومن يدفع الفاتورة دائماً؟ إنه شعبٌ خارج التسييس والتحزب والتبعية، تلاحقه وجبات جديدة من الفساد ومن حفلات صاخبة، لوفود وفنانات ممولة من جيبه المتعب وتهريج مستمر. شعب يُراد له أن يرقص على وقع أزماته، بينما تُدفع الفاتورة دائماً من عرقه، ومن مستقبل أبنائه.
وباختصار شديد..حين تصبح الأوطان "مقاطعات عائلية"، يصبح الخبز ترفاً.. والرقص إجبارياً!



#ماجد_محمد_مصطفى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خانقين... من مهرجان التمور إلى استحقاقات النفط والإعمار
- -قادة- لا يستحون
- الرقم الذي يخافه النظام.. لماذا لم يعد يخاف من التظاهرات؟!
- حين يرتدي البوقُ ثوبَ المثقف
- خانقين... نهر يجري ومدينة متوقفة
- بعد قسد.. هل تبقى أربيل؟
- مظلوم عبدي.. القرار الأصعب ليس دائمًا قرار القتال
- بنادق تركيا... وسيادة العراق
- أين اختفت رواتب الموظفين المتراكمة؟
- فضائيات شفافة.. سؤال عن المال والمساءلة
- خُدّام الشعب
- -شمال العراق-.. عقدة الاستخبارات الاقليمية والدولية
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- كأس العالم.. قراءة في الرياضة والاقتصاد والسياسة والتكنولوجي ...
- -حسابي... أم حسابهم؟-
- ناي
- لو كنت رئيسا للوزراء؟ (2)
- لو كنت رئيسا للوزراء؟
- خطوة شجاعة.. هل لها رد مماثل؟!
- ميكي ليفي كورديا وصلاح الدين عربيا!


المزيد.....




- خامنئي لقادته العسكريين: رد فوري على أي تهديد -من دون قيود ج ...
- لغز زجاج كأس رومانية يحل بعد 1600 عام
- كيف أصبح الكلب باري أسطورة في سويسرا رغم نفوقه قبل قرنين؟
- طهران تصعد ضد الإمارات بشأن أزمة الجزر الثلاث
- الرئيس الفنلندي : الاتصال ببوتين جاء بطلب من أوكرانيا لفتح ق ...
- ترامب يقترح تولي إيلون ماسك منصبا رفيعا في -مهنة المتاعب-
- الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان تتعهد بنزع سلاح كو ...
- ترامب ينشر صورة تظهر غرينلاند كقاعدة جوية أمريكية
- الخرطوم تتهم أديس أبابا وأبوظبي بشأن هجمات المسيرات
- أردوغان يدعو لوقف الهجمات على السفن في البحر الأسود ويعلن مو ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماجد محمد مصطفى - مهرجانات… حينما يكون ربّ الدار بالدفّ ناقر!