أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - يوميات تائه فى شقته 13















المزيد.....

يوميات تائه فى شقته 13


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 8881 - 2026 / 11 / 6 - 17:50
المحور: الادب والفن
    


في امسيات الشتاء مثل تلك أتذكر كيف كانت المدرسة الابتدائية في فصل الشتاء بنوافذها المغلقة وملابسنا الثقيلة واضاءتها الصفراء تدعو الى النوم العميق. لم يكن شيء يشغلني في ذلك الوقت سوى حصة المكتبة رغم انها كثير ما كانت تلغى لسبب او اخر او حتى نمضيها في الفصل الا انه في بعض المرات كنا ندخل الى المكتبة. المكتبة الصغيرة التي وجدت فيها عالم تان تان واحبتته لم أكن أستطيع ان أنهي أي عدد كامل خلال الحصة لذلك كان يتعين عليه القراءة سريعا ومع ذلك انتظار الحصة المقبلة ولكن مع الأسف لم أكن أستطيع إيجاد نفس العدد فابحث عن اخر وهكذا استمريت في قراءة نصف اعداد تان تان ولم أكمل عددا واحدا بشكل كامل لكنه كان مثير بالنسبة ليه عالم اخر وبلاد لم اسمع عنها في ذلك الوقت من قبل. لم تكن المرحلة الابتدائية جيدة ولكن مقارنة بالمراحل الأخرى ظلت الأفضل. وهكذا رايتها في خيالي واستمر الامر لسنوات حتى شاء الحظ بان عملت فيها لبعض الوقت وبدأت أرى الأمور من زاوية جديدة ليست طفولية ولا معنى فيها لعبث الأطفال ..لكنه عبث عبث الكبار عالم لا انتمى اليه فلا انا ظللت طفلة ولا أصبحت انتسب لعالم الكبار لقد علقت في المنتصف بين الاثنين الامر الذي جعل كل شيء يمضي وكأنه لشخص اخر لا يمت لي بصلة..
تذكرت علم مغامرات تان تان بعد سنوات في الجامعة في اثناء ركوب الترام كانت الترام رفيق لسنوات طويلة كانت رحلة ومواساه أكثر من كونها وسيلة مواصلات فضلا انها كانت أكثر امان من غيرها كثيرا على الرغم من الزحام في ساعات الذروة ظلت هي الأكثر امانا لنا كفتيات أو نساء بشكل عام حتى فا هي رغم طول المسافة يمكنها ان تطفى نوع من الراحة أكثر من مواصلات أخرى ..
لا أرى فائدة لكتابة تلك الذكريات سوى انها ذكريات لشخص رأى الحياة ولم يعشها واستمر الوقت يمضى في مجتمع ليس مرنا بل كثير ما يلقى أعباء مثل تخرج جد عملا تزوج وهكذا ولكن بدلا من ذلك ظللت افكر في الحياة تعقيداتها الاخرين لا انا بل نحن تلك المقولة الخاطئة هي السبب في حياة واقعية الفرص فيها ضئيلة ظلت في الوقت الضائع افكر في الاخرين ونسيت نفسى حتى تخطيت سن القبول في الوظائف ليس جميعها الكثير ممن يحدون سن القبول من وحتى والان ماذا ؟!!!!ما الفارق بين الثلاثين والواحدة والثلاثين او الرابعة والثلاثين وخامسة أو السادسة والثلاثين؟!!من جعل تلك الأرقام مقياس للوظائف الا يكفى انه الشخص القادر على العمل أم لا. ليت الخيارات كانت مطروحة اذ لا خيارات لديه اغلب الوقت اتعامل مع فتات متناثر أكون منه شيئا وحتى ذلك غير مقبول. في مجتمعات أخرى انت مقبول دوما في أي وقت عمر حالة يمكنك دوما النهوض في مجتمعاتنا لا لا سيما المرأة غير مقبولة سوى بمواصفات محددة طبقية اجتماعية وأحيانا معتقدات أو انتماءات وخلافه لم أفكر اننى عندما أصل لذلك الوقت سوف أفكر في ذلك فكرت دوما انه هناك حل مجرد خداع لعقلي ..الخروج خارج العاصمة في المدن الأخرى يعنى فرص وحياة مختلفة هي محدودة في كل الأحوال
هناك اشخاص ولدوا وليس عليهم تقديم الكثير من الأمور لإيجاد أنفسهم حيث يمكنهم دوما إيجاد سبل الدعم التي تجعل من الحياة مقبولة وتطاق واخرين لا فلا فارق بين ما تفعل أو لا تفعل حيث لا مكان سوف يستمر من حظي بالقول بإيجاد الدعم دوما والأخر لا فليس عليك اثبات شيء او قول او فعل شيء حيث انه لن يشكل فارق ابدا في كل الأحوال مهما بذلت من مجهود سوف تكون النتيجة صفر اعتقد اننى منذ زمن طويل في قراره نفسي أدركت ذلك ولكن لم أوجه او ارغب بمواجهته من قبل..
منذ سنوات كنت لا اعترف بشيء مستحيل واظل أحاول واحاول لا انتظر تشجيع او قبول او رفض كنت افعل ما اعتقد انه الصواب. منذ طفولتي أحببت فكرة ان اجيد الكثير من اللغات فكرت انها فكرة ممتعة ولكن دوما واجهت احباطات جعل اكمال أي من ذلك صعبا. قررت في يوم ان أتحدى نفسي لأحدث تأثير ما احتجت اليه في بداية تخرجي لذلك قررت البحث وتسجيل نفسي في أكاديمية لتعليم اللغات في أحد اللغات التي راجت في ذلك الوقت املا في الحصول بمساعدتها على فرصة تعليمية أفضل. عندما اقترت من نهاية المرحلة الأولى قبل بدأ المرحلة المتوسطة فيها ولم أكن اعرف كيف يمكنني ان أكمل فيها ولكن ذهبت على أي حال في الطريق حيث كان يتعين عليه السير خمس او ست محطات ترام قررت ان تمطر فجأة بشكل مكثف واغلق الطريق وأصبح مثل بحيرة يمكنك فعل شيء سوى الاستمرار والسير فيها ولكن مع الأسف كانت هناك بلاعة لحسن حظي ان سقطت أحد القدامى وبقيت الأخرى في الخارج مما سهل من مساعدة تلقيتها من يد ممدودة حتى اخرج كانت ملابسي مليئة بالمياه والطينة سكبت زجاجة مياه حصلت عليها من أحد المارين واكملت طريقي. لم أكن امتلك فكرة عن كيفية انهاء ذلك الكورس او دفع المراحل القادمة كنت اعتمد في الحياة على قوة الدفع ولكن في بيئة غير مرنة لن تجد مهما فعلت شيء لذلك فبذل مجهود من اجل لا شيء هو لا شيء ..هراء ان تبذل مجهود في مكون صلب لن يسيل لأجلك. مثلما درسنا هناك مجتمعات ديناميكية وأخرى استاتيكية ويمكن معرفة الفرق من حياة العاديين في كل مجتمع والان في قاعة المادة الكورس انتهاء الجزء الأول ساهمت انا في لا يكون هناك جزء ثاني ولكن ليس من العدم المحاضر لم يكن مؤهل للمرحلة القادمة على أي حال فقرروا البحث عن معلم اخر لإعطاء المادة في الواقع كان من الأوقات الصحيحة التي لم اعانى فيها من مشاكل التربية القديمة التي قامت على ان لا تعطى نفسك أي أولوية فمثلا المعلم ذلك سيء في المادة والشرح كنت اخجل من قول ذلك لان المعلمة او المعلم قد يحزن لذلك فحزن المعلم او ماذا سوف يقول كان اهم من كونى لا افهم شرحه وكنت اقرر الاعتماد على نفسى في فهم الأجزاء التي لن يستطيع شرحها لي على أي حال هكذا في تلك اللغة كنت اعتمد على موارد تعليمية مجانية جوار المحاضرات فاء بشكل او اخر كانت المحاضرة شخص طيب ولكن مبتدأ لا يمكنها شرح المستوى المتوسط خاصة لطلاب يريدون امتهان مهنة الترجمة للعمل او حتى السفر او الدراسة لذلك كان قرارا عمليا هو التحدث بصوت مرتفع هل يمكن الاعتماد عليها في شرح الجرامر الخاص باللغة او جعلنا نتحدث بها بشكل اكثر طلاقة ام لا فكانت اجابتهم هي لا اذن فلنطلب من الإدارة شخص اخر واقتنعوا ..وبالفعل توجهنا لإدارة الأكاديمية التي قررت البحث عن محاضر اخر اذ لا بديل حاليا وهو ما يعنى وقت حتى اعرف كيف يمكنني تدبير الموارد المالية لإكمال تعلم اللغة وهو ما لم يخدث ابدا..حتى خطة السفر والتعليم التي اعتمدت على تلك اللغة وان بدت واهية فلم يكن تحطمها ناتج عن نقاش عقلاني بل عن دور الأكبر سنا في التضحية لأجل هدف اكبر للجميع وهو ما تحقق بالفعل فالتخلي عن الفكرة ارتبط بذلك الهدف الجمعي الأكبر. لم تكن أي من التضحيات لتكون مشكلة لو كانت الحياة أكثر مرونة فدوما هناك الكثير من الفرص الأخرى ..في الواقع لا لا توجد ومع ذلك ليس عليك ان تتوقف بل تستمر هذا ما يستمر الجميع بقوله فقط كلمات ولكن استمر أتمنى ان تستمر لا أحد يتمنى ان يتوقف في ذلك الوقت المبكر عن الحياة التي لم يعشها من قبل من الأساس.



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات تائه فى شقته 12
- يوميات تائة فى شقته 11
- يوميات تائة فى شقته 10
- يوميات تائة فى شقته 9
- يوميات تائه فى شقته 8
- يوميات تائه فى شقته 7
- يوميات تائه فى شقته 6
- من يوميات تائه فى شقته 5
- يوميات تائه فى شقته 4
- من يوميات التائه فى شقته 3
- أوراق نادية 12
- أوراق نادية 11
- من يوميات تائه في شقته ٢
- أوراق نادية 10
- أوراق نادية9
- أوراق نادية 7
- أوراق نادية8
- أوراق نادية5
- أوراق نادية6
- أوراق نادية3


المزيد.....




- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...
- من ريف تهامة إلى جائزة الإيسيسكو.. شاعر يمني يعتلي -مدن القص ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - يوميات تائه فى شقته 13