أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - أوراق نادية8














المزيد.....

أوراق نادية8


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 8802 - 2026 / 8 / 19 - 19:14
المحور: الادب والفن
    


الفصل الثالث
عيونى هنا تلاحق كل شىء ..الوجوه العابره بجوار الاهرامات ..الوجوه العابره بالشوارع المحيطة ..وجوه الفقراء والاغنياء ..جميعها بعيده عن ذلك الاثر عالمين متجاورين كلاهما لايعرف الاخر..الصحراء امامى فى كل مكان استظل بظل شجره متراميه الاطراف على مجرى النيل..الوجوه عصيه على الخروج ..لا افهم كيف تعبر ؟كيف تنظر؟ لديهم مشاعر اخرى لم اعرفها من قبل..لايمكننى التفسير..تحيط بى الكلمات من كل الاتجاهات ،دون ان تصل الى عقلى..كل الامر هنا تثير حفيظتى ،النساء يرتدين ملابس سوداء غير كاشفات لرؤسهن ..الرجال بجلباب واسع لايسعنى فهم لغتهم ..الموظفون ببدلاتهم وذلك الطربوش على الراس ..كل هذا لاينتمى لما اراه خلف جدران الاهرامات ..اردت ان اضيع بداخله لافسر الكثير من الاحاجى ..اتذكر كلمات امى انك تريد صنع بطولة زائفة من نفسك ،سوف تخفق عليك ان تقدر نفسك حق تقديرها ،ولا تزعم فى المزيد لست بطلا ولا خارقا .انت انسان عادى عاديا للغايه مثل والدك..لقد خسر واخفق فى كل شىىء استطاع تكوينه لانه ببساطة اعتقد مثلك انه خارق وليس برجلا عاديا فتحول لخاسر كبيرا..هناك حيث تغادر لن تجد امك لتقدم لك المساعده وسط ذلك المجتمع البدائى الذى ترحل لتعيش فيه ..لايمكننى تحمل مشقة رؤيتك مريضا باحد الامراض المعديه جراء اختلاطك بهم.. كل ما ارجوه ان تحاول والا تخفق فى الحفاظ على نفسك.
لم انجح سوى فى رسم تلك العيون ..عيونا غامضة لاتضحك ولا تبكى انها كعيون طفل ضائع لايزال يتعلم عن الدنيا ولكنه فقد والديه وعليه ان يتعلم كل الامور بذاته ..فتخرج منه بشكلا مضحكا ..لم استمع الى صوتها ولكن اتخيل انه نحيل هزيلا مثل جسدها ..طفلة فى ثوب امراة..لم يضعون الاسود ليفسد كل شىء..
لما اتيت انا الى هنا ..امن اجلك عيون تلك الغريبة هل هى طريقى لاصل الى ما اريد؟!ذلك الوجه المنحوت هو ابن لتلك الارض لايمكن ان يكون غريبا عنه..لابد ان يحمل الروح التى ابحث عنها..هنا خلف تلك الجدران هناك حواجز عده، لابد من عبورها حتى اصل الى ذلك العالم القديم ..هناك علموا عن كل شىء، كل الاشياء التى نجهلها نحن هم كانوا على يقين بها لديهم لها الوصف والعلاج كل ما احتاج اليه هو العبور ..العبور سيفى بالغرض..انا الغريب لست من تلك الارض اتي من بعيد غريبا، ولكن اريد تقديم كل ما يلزم حتى امحو كل الصفات التى تجعل منى بعيدا ولا ينبغى لى الاقتراب..انا لاانتمى الى هناك حتى وان ولدت انا انتمى الى ذلك المكان..ذلك المكان الذى اعطى مفتاحه لروبرت كوخ ليجد العلاج المناسب..لما يستعصى على الفهم؟ ماالذى اخفقته فيه وتعلمه هو؟ لما هناك انسان يمكنه ان يتحول الى اسطورة واخر يخفق فى ان يصبح ظلا ثابتا على الارض ..
نعمه والسيدة

سيدتى نادية متوعكة ،منذ ان رحلت السيده الكبرى لم تعد لقوتها بعد ..لم اعلم انها احبت تلك المراه من قبل..اعتقدت اننى افهم سيدتى نادية جيدا ولكن لا ،سيدتى الصغيرة غامضة..تريد نزع الاسود عن جسدها ..اراها تراقب جسدها اراها تحبه مثلما نفعل جميعا..لكنها تكرهه امام الجميع..بعد ان رحل اخيها وابيها اصبحت تخشى من الزوجة الاولى..الان يمكن لابنائها ان يتسلطوا على كل شىء وتعود سيدتى ضعيفة مثلما كانت حين كان السيد لايزال حيا..سمعت صوت عثمان الاخ الاكبر وهو يأمر الصبى الصغير ان يتبعه ..رأيت رجفتها وهى تستمتع الى صوته، لم اعلم من قبل كم تخش ابن السيد الاكبر..انه متسلط .الكل يعلم اخبار شجاراته مع فتوات الحارات المجاوره..لكم تفاخر السيد بقوه ابنه الاكبر..يقولون انه وراء مقتل اثنين من عساكر الانجليز فى المنطقة، لكن افرج عنه مع من افرج عنهم عندما لم يتمكنوا من جعله يعترف. انكمشت سيدتى من جديد وتوقفت عن الطعام..لم يعد الصبى يقترب منها.



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوراق نادية5
- أوراق نادية6
- أوراق نادية3
- أوراق نادية4
- أوراق نادية 1
- أوراق نادية 2
- عاملة1
- عاملة2
- اسمع لقد توقفت على ان تمطر
- اسمع لقد توقفت على ان تمطر 2
- الراحل
- يوم كانت الامطار غاضبة
- ليتنى اخبرتها منذ زمنا
- ابنه المدلل
- نادية
- أزيلي عني الأتربة
- كالماء والهواء القصة الأولى
- مر الأمس
- أبناء الشمس
- دموع إيزه


المزيد.....




- بيان مشترك | مصر: حان الوقت لإطلاق سراح المخرج عمر صلاح مرعي ...
- كبرنا وكبر الكرتون.. هل كان الضحك كافيًا أم بات لا يضحكنا شي ...
- لوحة بـ50 مليون يورو.. معركة قانونية لاستعادة -فان غوخ- من م ...
- الخارجية والاتصال الحكومي يتابعان تنفيذ خطة لتعزيز حضور الرو ...
- فنه من الخردة ورزقه من الشاي.. حكاية فنان تونسي يرفض التخلي ...
- وزارة النقل والثقافة تحتفيان بالمولد النبوي الشريف بعروض إنش ...
- مدفع القيصر.. أضخم مدفع في العالم وسر الطلقة الغامضة
- مشروع مسرحية عن عبد الحليم حافظ تُعرض في الذكرى الـ 50 لوفات ...
- معتصم النهار بطلاً لمسلسل اجتماعي كوميدي يعرض في رمضان 2027 ...
- رحيل الفنان التشكيلي سليمان منصور.. صاحب -جمل المحامل- يترجل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - أوراق نادية8