|
|
أوراق نادية 1
مارينا سوريال
الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 16:28
المحور:
الادب والفن
نادية بقلم امل عبد المنعم 1939-1945 الفصل الاول البيت احد ايام 1939/صباحا تنهض نادية فزعا ..تراقبه يزفر اثناء النوم ،لم يشعر بحركتها او كابوسها المتكرركل ليلة منذ اسبوع..تطاردها نادية الصغيرة.. لا شىء يبعد عنها ذاك الكابوس ..تبتعد عنه فى خفه حتى لايستيقظ ،اذا حدث وفعلت ستبدأ يومها على صراخه، ستحزن طيله النهار، لن يخرج الطعام طيبا ولن تعتنى بياسين الصغير كما يجب..ستلومها حماتها مردده بعد ان صبر عليك سنوات حتى استطعت انجاب ولد وحيد لايمكنك رعايته حتى.. لم تعد تحب ذلك البيت ولا من فيه ..منذ ان التقت ذاك الطبيب الوسيم ،انه لايتحدث لغتها جيدا لاتفهم نصف كلماته لكنها لاتنساها ابدا ..هى فقط من رأته اما هو فكان فى الافق البعيد..تسمع صرخات الطفل يطلب المزيد تتذكر ابيه الذى لايكتفى بمجرد ان يشعر ان هناك المزيد..اخبرتها امها انه يشبه ابيها كثيرا لذا تمت الموافقة عليه وان جميع فتيات العائلة يحسدن نادية على زوجها الموظف.. اصبح الطبيب يتردد على البيت ليرى الزوج الجالس منهك على فراشه..يتنفس وكأن الانفاس تخرج من بئر ،تعجبت حماتها كيف يثقون بوصفه الطبيب الانجليزى؟! ارسلت لتحضر وصفه العطار، تخلطها بعنايه ..يطاوعها لكنه يستمع لكلمات الطبيب ..الزوج حائر ..تشعر بالخوف ..تراقب الصغير يتطلع اليها، احيانا تعلم ماذا يريد فى لحظة ،واخرى لاتدرى لما يتطلع اليها؟ اصبح موعد الطبيب مقدسا تحفظه ، تسمع وقع اقدامه على الدرج. تراقبه من بعيد من خلف الستائر ..مع الوقت استطاعت تكوين فكره عن ملامح وجه ..اعجبها صوته وهو يتحدث ..فيما مضى كانت كل الاصوات متداخله فى بيتهم العتيق لم تكن اصوات الباعة تنقطع من الشارع اما هنا فلا صوت يصدر الا القليل ..البيت واسع له طابقين لم تصدق عندما قالت لها امها ان ذلك البيت هو بيتها الجديد..ظلت تردد جوارها الادعيه حتى رأت حماتها للمره الاولى لم ترى امراه عجوز هكذا من قبل.. حتى ان جدتها بدت اصغر منها !!سمعتها تسأل كم عمرها ؟كان صوت صدى الام يتردد بعيدا فى الثالثة عشر...تتجول بعيناها تقترب بيدها تسمع الام تعدد محاسنها وتجيبها الحماه..تسمع الام تتحدث عن الخاطبه العجوز التى كسرت ساقها اثناء احدى التظاهرات التى خرجت الى الشوارع وعلقت بينها العجوزالمسكينة. لم تعد تحب امها ..اعتادت ان تكون مع حماتها فى ذلك البيت الواسع ،تساعدها نعيمه هى ايضا مثلها من بيت بعيد جلبوها .. لم ترى فتاه بلونها الاسمر من قبل عندما رأتها للمره الاولى ضحكت ثم اقتربت منها بخوف ..خجلت نعيمه من سيدتها الجديده، كما اخبروها فى ذلك الصباح تلك الزائره الصغيرة ستصبح زوجة جديدة لسيد هذا البيت ..استراحت نعيمة ستكون هناك فتاة اخرى تخدم السيد سواها.. امل 2009- اوردر اليوم لم ينتهى سوى فى الرابعة صباحا، اعتادت حينها ان تعود معها الى بيتها هناك حجرة سمحت لها بالبقاء فيها، لن تمضى سوى خمس ساعات سيضطررن فيها للعودة الى ذلك الطريق الصحراوى من جديد ليوم عمل جديد..تعاندها ليست كالمرات السابقة عندما اخبرتها عن الوان نادية وقفت امامها غاضبة تطالبها بالوان اخرى مبهجة ..عندما تغضب تردد ان س.ص نجمة ذلك الفيلم انا من اخلق نادية هنا انت فقط لاحضار الملابس ليس لك الحق فى المزيد ..اتحمل نرجسيتها على مضض..بعيدا عنها لن استطيع رؤيتهن سيغضبن منى وقد اقسمت لهن ان اخرجهن كما يليق بهن وليس كما تريد س.ص منهن..لم تعد تهتم لضوضاء شارعها التى لاتنتهى ولا اصوات الشجار المنبعثه من الاعلى..ولا نظرات صاحب اطار السيارات العابثه ولا كلماته ..اصبح من حولها سواء، انها تستيقظ لتبعث الالوان لتردد الكلمات لتخبر س.ص كيف سارت الامور معهن فى عوالمهن الاخرى بحذافيرها ..تتذكر امها لقد دبرت لها موعد جديد اليوم هاتفها تستمع اليهم هناك اخر جديد لابد ان تراه..تقول لها امره :عليك اخفاء عملك من سيقبل ان تمكثى خارج البيت طيلة تلك الساعات؟! تستمع لصوت الصغير يركض حيث يبعثر كل الاشياء..فى المره الماضية كاد ان يحطم عملها على الحاسوب، صرخت وصرخت اخبروها انها جنت ما اسم عملها هذا الالوان ام الركض خلف س.ص لترتدى ملابسها ..هل لهذا درست كل تلك السنوات لتركضى خلف احدى اولئك .. تظهر فى الشاشات تضع المساحيق وتفعل كل ما تريد لا احد يعرف اين تنتقل طيله النهار..لو ان اباك لايزال حيا ما قبل ذلك العمل..الشجار عاده ما ينتهى عند ذكر كم ينفق الراتب الخاص بذلك العمل ومن يساعد ..تزم الاخت الكبرى شفتيها تتعهد بعدم العودة الى ذلك البيت من جديد ..من خلفها تصرخ الام ان ذلك البيت بيتها ايضا ولابد ان تعود وقتما تريد ..يتركاها صامته منهكه ..عاده ما تداهمها الوجوه فى تلك الليلة على شكل كابوس مخيف وجوههن تقترب منها لتمزقها ..كلما حاولت الركض او الصراخ تتيبس اطرافها تستيقظ غير قادرة على التنفس .. تنتزع الهواء انتزاعا ليمر برئتيها. تركت ذلك الخاطر على هاتفى تركته دليلا على صفحتى الشخصيتى اعتقدت انها فضاء واسع صنع لاجلى، ملايين من البشر للتنفس..ولكن وجدت كل من احاول الهرب منهم هناك! يتسائلون يتحدثون..لااجيب على الرسائل اطالع بعضها صدفه..كان الاسوا بالنسبه لى عندما ارسلت الى امى رساله خاصة غاضبة تصرخ كيف لا اريد العوده هل سأعيش بداخل عملى هل سأقطن لدى المدعوه س.ص هل سأترك شهادتى واتفرغ لمساعدتها على ارتداءملابسها لبيسه يا امل بعد تلك الشهادات.... اتذكر عندما كنت فى الرابعة عشر ولايزال ابى حينا،كنا ندخر الشتاء لاجل رحلة المصيف السنوية ،شهرا بأكمله نقضيه وسط الرمال ،ضوضاء البحر انفاس اللاهثين ..اصوات الباعه .استيقظت ذات ليلة فى فراشى على صوتها يأمرنى ان انهض الان خفت فكرت ان اغمض عيناى واكمل نومى حتى ترحل من فوق رأسى .انتظرت وانتظرت اصبح صوتها اكثر قسوه،الخوف منعنى من الصراخ.وجدتنى انهض افتح مزلاج الباب بهدوء حتى لااوقظهم بينما السماء سوداء فى الاعلى كلما اقتربنا من البحر اكثر.جلست فجلست الى جوارها.. قالت بارتياح :اخيرا عدت الى هنا من جديد.نظرت الى وجهى، ابتسمت اكملت شكرا لك امل انت حقا صديقتى الوحيده .اردت ان أسألها كيف عرفت باسمى ؟ اوقفنى الخوف ..خفت الا اعود الى البيت من جديد.غفوت..واستيقظت فى فراشى من جديد..شعرت بالراحه كان حلما اذن قلت لنفسى حتى وضعت قدمى على الارض وراقبتها تغطيها الرمال.. لااقوم بتصميم ملابس جوفاء بل لحم دماء.. روح تتحرك ، لن تخرج سوى بعد ان تجد ثيابها الوانها الصحيحة..منذ ان عرفت س.ص تاكدت ان احلامهن يمكن ان تتحقق انها تتمرد احيانا ترفض ان ترتدى ملابسهن بخفه تريد ان تضيف لهن من س ذاتها ،اخبرتها انه لايجوز لها فعل.. هذا نحن معا يمكننا تسكين س فى مكان هادىء كما تحب هى ،لكن ذلك الوقت انه وقت نادية الوحيد تتحدث فيه امام الجميع لديها قصة لترويها لاتملك س ولا انا الحق فى انتزاع ذلك عنها ..نادية تجعلنى فقط انصت اليها انصت للالم ذاته ..نحن معا سنجعل س تتالم انها خطتنا السرية لابد ان تعرف الالم جيدا لتتحدث عنه ..يستمر مخرجها بالصراخ تستمر هى بالصراخ عليه ترغب باخذ اجازة عده ايام..الكل ساخط من حولها . تصرخ بى لو لم اكن متاكده من ولائك لى حقا لقلت انك متأمره مع ل.ن، تريد ذلك الدور منى تفعل اى شىء لتحصل عليه ..اصمت لااعرف بما اجيب لااهتم بما تريد ل.ن او س.ص ارغب فى ان تبتسم لى نادية فى ارتياح ان اخلد لنوم عميق..نوما لااعرفه منذ سنوات .. فى السادسة عشرة اكتشفوا امرى عندما وجدوا دفتر كلماتى المخفيه تحت الفراش.يومها عدت مجهده بعد ان اضطررت للسير طوال طريق العوده للبيت ،اخفيت عنهم اننى اضعت مصروفى او سرق منى عنوه بعد ان شاهدتهم يدخنون السجائر بحمام المدرسة دون ان تتجرأ احداهن على الشكوى عدا واحده،ظنوا انها انا لذا قدمت المال والطعام مده شهرا باكمله.كانت الام الظهر غير محتمله بسبب ثقل الحقيبة ،احملها وكأنها دولاب صغير اخشى على اشيائى من الضياع او السرقة ،استمرت عادتى السيئة تلك. وجوههم تراقب وجهى جسدى قدماى المتورمتين.يخرجون الدفتر ،الدفتر خاصتى من سمح لهم باخراجه هكذا؟ لايحق لى الاعتراض، يسألون عن اشياء تخصهن. لايمكننى الاجابة. اردد انها ليست لى ..يظنون اننى عشت تلك الحيوات ،يتحدثون عن فتى الجيران تمنعه امى من الشجار معهم بينما استمر فى البكاء..يبعثرون رسوماتى ألوانى..الدماء هى من اخبرتنى كيف قتلت فكيف اخبرهم عن هذا يتطلعون لبعضهم فى وجوم.. عثروا على المزيد ولكننى قاومت..قاومت حتى لااخبر اى منهم بما اعرف ،لكن امى اقسمت لى انها ستحتفظ بسرى فقط اذا اخبرتها الحقيقة ،ابتسمت لى لاول مره ..وكانها ترانى اخيرا ،سخرت منى ..اخبرتها بكل شىء عن الاخريات عن تلك الليلة فى منتصف الصيف عندما رحلت من خلفهن ليلا ،اقسمت لى الا تخبر اى احدا عن هذا الامر خاصا ابى ..خلدت الى النوم..فى صباح اليوم التالى كنت فى المدرسة اترك طعام مثلما امرونى ففعلت حين وجدت اسمى يتردد لرؤيتى فى الاداره..حين جلست مع الاخصاية النفسية تسالنى للمره الاولى عن حالى وفى اى فصلا انا!!علمت انها قد افشت سرى..بدت انظر الى الارض مخافه ان ارى تلك النظرات فى اعين معلماتى وبقيه الطالبات..كان فصلى فى الطابق الثالث..فكرت كثيرا ان القى بنفسى منه حتى اعاقبهن جميعا..لكن نادية من قامت بمنعى ..نهرتنى قائلة كيف تفعلين بنا هذا؟كيف ترحلين ؟ألم تقسمى لنا الا تغادرين قبل ان تنهى مهام كل واحدة فينا..تحملت وتحملت نظرات الفتيات ،همسات المعلمات كلما مررت بالجوار ..احتجزنى الفتاه التى يخشى منها الجميع بينما كنت مختبئه بالحمام،سخرت منى قالت انها من تقدر على اخراج العفاريت التى اصبحت تسكن جسدى .نفثت دخان سجارتها بوجهى بينما كانت تضحك الفتاة صاحبة العين المستديره والهالات السوداء التى سمعت عنها من الفتيات عندما سخروا منها فى الماضى مرددين مدمنه ..مدمنه.حاولت ان انظر اليها ان اذكرها اننى فقط من كنت ألقى السلام عليها فى الصباح حتى لو كان فى الخفاء،باتت لاتعرفنى ولا تعرف احدا سوى صاحبتها الجديده.يعلمن اننى اكره رائحه السجائر اشمها فى كل جسدى الان،فى النهاية تقرر تركى محتجزة داخل الحمام الى نهاية الدوام ..ادور وادور فى ذلك المكان الضيق القذر..لااتحمل الروائح الكريهه ،اقسمت ان رفعت صوتى بالصراخ سوف انال عقاب خارج اسوار المدرسة ..تذكرت بما فعلته فى احدى الفتيات العام الماضى عندما قام صديقا لها بمطاردتها بكلب شرس حتى كاد ان يمزق ساقها ..لم تعد من جديد الى المدرسة بل اكتفت بالتحصيل فى البيت بالكاد حضرت الامتحانات النهائية وسط رقابة مشدده من قبل المعلمين !!ليلتها نادية من استطاعت طمئنتى من جديد اخبرتنى انها والفتيات يمكنهن اخراجى من هنا فقط ينتظرن الوقت المناسب فلا يجب ان اخذلهن بصراخى،حتى انها اصطحبتنى معها الى بيتها !!حتى مر الوقت بسلام وعندما عدن لفتح الباب المغلق ضحكت، بعد ان امضيت الوقت باكمله واقفه متشبثه بالباب لااتراجع الى الخلف ولا انظر لايمكن ان اشتم او ارى تلك القاذروات..
عيناه تتربصان فى كل مره اعود متاخرة، بعد ان تقرر س.ص ان ارحل.. تريد التخلص منا باى طريقه ..لكن لن يمكنها ذلك ،ستفهم يوما ما انها ليست مخيره فى كل هذا.. بعد العمر لم اتأقلم مع تلك الوجوه العابثة الباحثه خلف الستائر عن فضيحة يمكن ان تلوكها فى حال طويل لن يتغير..لن تمضى بهم الحياه اكثر من هذا..الكل يريد الانتقام لكن لايعرف الطريق..لايملك كل واحد منهم سوى الانتقام من الاكثر ضعفا هناك دائم ضعيف غاضب وضعيف مستسلم لغضبه من صديقه الضعيف خائفا من غريمه القوى..بينما عليه ان اسير مبتعده عن الجميع .. تمكنت منذ ان عملت مع س.ص فى ان اتدبر امور قسط سيارة صغيرة يمكننى التحكم بها ..قبل تاتى واحده منهن اليه فى اى لحظة، قد اكون على الطريق، احببت العوده فى الظلام حيث الكل نائم فلا تحمل لمزيد من النظرات المباغته اللائمه ولكن فى مرات ليست بقليله لايمكن تفادى الامر... اراقب من النافذة شبحه قد رحل بعيدا..شبح هنا منذ اشهر طويلة لم يظهر سوى بعد ان بدات عملى مع س.ص اللعينة.. متى تجيدين عملا يناسبك؟ تقف امى من بعيد لتراقبنى كعادتها فى ذلك الوقت . صرنا لثرثره الناس الكل يتحدث عن عملك مع تلك المراة ..هؤلاء الناس لايشبهوننا ..متى تذهبين ومتى تعودين؟ هم يمكنهم فعل هذا ،العودة والرحيل متى يفضلون ، ارتداء ملابسهن فضيحة هل فى الغد اراك واحدة منهن؟ عليه ان استمع مثل المرات السابقة اهز رأسى بالنفى قبل ان اتركها واخلد للنوم،اريد ان اصرخ توقفى ،توقفى لدى ثلاث ساعات فحسب قبل ان اذهب من جديد ..لدى س.ص استراحة يمكنها الحصول عليها فهى نجمة العمل وللنجم استثناء، بينما من يعملون فى الظلام لايزال هناك ساعات طويلة من العمل لن تتوقف اذا توقفت لن يتمكن اى منهم من دفع فاتورته.. فى الغد سأبدا تصميم ملابس نادية التى اصبحت عليها الان بعد ان وجدت طبيبها هانز...
ترفع نادية الفستان امامها تحدق فيه جيدا قبل ان تشرع فى ارتدائه ببطء ،تفتح عينيها لتراقب جسدها فى المراه ..تخجل ان تفتح عيناها على اتساعها ..ينبض قلبها تضع يدها على صدرها كى تهدا ..تستمتع الى صوت اقدام حماتها تقترب تشهق عندما تفتح الباب وتحدق اليها .. تزمجر غاضبة :ماذا تفعلين زوجك لم يكمل عاما بعد ما الذى ترتدينه ؟ لاتزال ناديه واضعه يدها على صدرها تشعر به يعلو ويهبط فى عنف تفتح فاها لتتنفس مزيدا من الهواء..تستدير حماتها :لك اهل ليحاسبوك. تفتح نادية عيناها على اتساعها من جديد تحدق فى المراه تراقبها من جديد تبعد يدها عنصدرها بعد ان هدأ من جديد تتذكر انها وجدته تبتسم. تنهض امل من فراشها تحدق فى نادية المبتسمه من بعيد كلما زارت ناديه فى غرفتها الواسعة ذات السقف العالى والنافذة الضخمة وذلك الصرير الذى يصدر من الباب كلما انفتح او انغلق لاتشعر بالارتياح تتسأل كيف اعتاد الناس ذلك فى الماضى ان يكونوا جزءا صغيرا من نقطة واسعة جدا خالية..تراقبها نادية لاتزال تندهش من غرفتها كلما اطلت فيها .. تسدير لتواجهها قائلة انظرى سأرتدى هذا اليوم منذ اليوم لن ارتدي سواه انها اشارتنا فقد وجدته للمره الاولى به ..انه ذلك الفستان الازرق انه يحبه كثيرا لابد ان تخبريها بهذا لايمكنها ان تكون انا طالما تريد الوانها هى .. تزفر امل:انها عنيده لاتستمع ابدا تعتقد انها من تقوم بخيار كل هذا اتصدقين!! نادية فى قلق:انظرى لقد بدأ يبهت من جديد لابد ان تصلحيه انظرى انظرى اليه جيدا تحاول امل التقدم والاقتراب جسدها لايساعدها على الحركة ..تبقى نادية فى موضعها رافعه الفستان امام عيناها تراقب اللون يختفى منه فى بطء يتحول للون الرمادى تصرخ بها لما يحدث هذا عليك اصلاحه ..امل عليك اصلاحه تزفر امل تحاول رفع قدمها عن الارض لابد ان تمسك الفستان تردد نادية توقفى عن الصراخ لكن صراخها يزداد ارتفاعا ..تصرخ امل :توقفى تؤذيننى بالصراخ ،تضع يدها على اذنيها تغمض عيناها بشده تحاول ان تتنفس صوت الصراخ يغطى على كل شىء. امل امل امل.. تفتح عيناها تشهق ترفع راسها نصف ناهضة عن الفراش تحاول ان تلتقط مزيدا من الهواء بينما تعطيها الام المياه مردده نفس الكابوس..كل هذا بسبب ذاك العمل والسهر ستصيبك تلك المراة بالجنون ..اخبرتك لسنا منهم ولا هم منا انهم بشرا اخرون لايشبهوننا..تزيح امل يد الام عن كتفيها تقفز من الفراش تفتح النافذة على اتساعها تترك الشمس تضرب وجهها عياناها تغمضها بشده ..تترك الدقائق الخمس التاليه تمضى فى صمت وجسدها ياخذ كفايته من ضوء الشمس الدافىء فى العاشرة صباحا ..اووف تتنفس تفكر فى النهار نحبها وفى الظهيرة نلعنها انها مثل كل شىء
#مارينا_سوريال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
أوراق نادية 2
-
عاملة1
-
عاملة2
-
اسمع لقد توقفت على ان تمطر
-
اسمع لقد توقفت على ان تمطر 2
-
الراحل
-
يوم كانت الامطار غاضبة
-
ليتنى اخبرتها منذ زمنا
-
ابنه المدلل
-
نادية
-
أزيلي عني الأتربة
-
كالماء والهواء القصة الأولى
-
مر الأمس
-
أبناء الشمس
-
دموع إيزه
-
مجرد أخشاب جميلة
-
عقارب الساعة عند العاشرة صباحاً
-
الجبل
-
جائزة مع وقف التنفيذ
-
نهارٌ مُشرق بعد ليلة شتاء طويلة
المزيد.....
-
بعد اقتحام ليلي جريء.. شاهد لحظة السطو على لوحات فنية بـ10 م
...
-
هل كانت ليلة محمد عساف آخر انتصار عربي؟
-
رحل بسبب خطأ طبي.. ريما الرحباني تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ش
...
-
بقيمة تتجاوز 9 ملايين يورو.. إيطاليا تستعيد لوحات مسروقة لثل
...
-
-أعز الناس- يختتم تصويره في دمشق.. حكاية ترصد تحولات العائلة
...
-
الراب الفلسطيني يقتحم الساحة العالمية.. وأسماء جديدة تشعل ال
...
-
متجاوزة دوستويفسكي.. آنا جين تتصدر قائمة أكثر الكتّاب شعبية
...
-
بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف
...
-
بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة
...
-
بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|