|
|
أوراق نادية 2
مارينا سوريال
الحوار المتمدن-العدد: 8799 - 2026 / 8 / 16 - 16:15
المحور:
الادب والفن
س.ص 2009-2010 السيدة لم تستيقظ بعد تهمس مساعدتها فى الهاتف :لا لن تاتى اليوم ستتصل حينما تنتهى من العمل..تغلق الهاتف فى هدوء تخشى ان تسمعها س.ص برغم ان الفيلا متسعه وهى تتحدث فى الطابق الارضى،، بينما س لاتزال نائمة فى غرفتها فى نهاية الطابق الاعلى بينما استيقظ السيد فى الصباح الباكر ،امر بتحضير حقيبه سفره تناول قهوته السوداء ثم رحل، لم يخبرها ماذا تخبر سيدتها فى الصباح؟ بينما امها ايضا تريد ان تتحدث معها كيف تخبرها كلا الخبرين وهى بالاضافه الى هذا.. غاضبه بسبب توقف الفيلم انها ليست سيدتها س التى تعرفها ،ازدادت غموضا تلك المره، تاره تراها ساكنة عذبه يمكن اخبارها بكل شىء وفى لحظة اخرى تعود امراة غاضبة يمكنها ان تسبها جيدا فى لحظات الغضب تلك..احيانا شارده تحدق فى المراه لوقت طويل ..من تراقب؟! س.ص لاتنظر الى السماء وتحلم بالاشياء ما تود الحصول عليه يكفيها ان تتحدث فى هاتفها بضع دقائق وضحكات مرتفعه ينتهى الامر!. تسأل عن امل فور استيقاظها، لا احد يستطيع ان يخمن مزاجها اليوم ، منذ ان قدمت امل لتقابل السيده س.ص وحالها قد تبدل، اصبحت تصاب بنوبات تكون امراه اخرى، لا بل اكثر من واحدة لم يحدث هذا من قبل ..س.ص امراة تخاف كثيرا من المجهول تخشى الحسد لذا لاتبدل دائرتها الضيقة التى اختارتها بحذر منذ سنوات من اختارتهم حولها ليظلوا الى الابد..لم يحب احدا من مساعدى س.ص امل، ولم تكن امل تشبه اى واحدة عملت لدى السيده س.ص ..اصبحت تترك من عرفتهم لتجلس تتحدث معها وقتا طويلا بدلا منهم ، ثم تبدا فى قراءه الاوراق من جديد ..هذا العمل لايشبه سواه للمره الاولى تفضل السيده ان لا تشترك فى عمل اخرى سواه حتى تنتهى منه بالكامل،الان لم تعد سوى امل يمكنها الصعود وايقاظ السيده س من نومها دون ان تطردها! تبدأ الصراخ بالجميع تقف مساعدتها فى البيت منتظره ما الذى ستفعله ،هاتف امل مشغول، السيده س غاضبه تبحث عنها فى كل مكان حتى عنوان منزلها لاتعرف ..لاهاتف او عنوان..كيف تأتمن السيده س غريبة على حياتها!! استيقظت غاضبة منذ الصباح تبحث عن امل فى كل مكان..عاده عندما تغضب س.ص لايمكن السيطرةعليها كانت امل من تجيد السيطرة رأوها وهى تستعيد الهدوء من جديد على يدها .الجلوس لاكثر من ثلاث ساعات سويا والتحدث حول العمل وكأنها مرشدتها التى تساعدها فى ايجاد شخصيتها الجديدة..راقبها مدير اعمالها بحذر فى البداية اغلقت الابواب امامها ..كانت احتمال الرفض اكثر من القبول استمرت لاكثر من شهر دون ان يتفوه احدهم بكلمه رضا عنها..الكل اتبع اوامره حتى انهتها بجلسه مع س.ص لااحد يعرف عما تحدثتا كل هذا الوقت .. لم تعد تعاندها مثل السابقات من تحكمت باذواقهن وجعلت الالوان وفقا لما تريده هى. وقفت س.ص امام المراة تشاهد نادية تتحرك تراقب حركات جسدها بالفستان الازرق..تراها تبتسم لها ..تراقب س.ص نادية وهى تخلع عنها ذلك الفستان ببطء تعيده الى خزانتها بهدوء ..تحتفظ به بداخلها بعناية لقد راته به .. يرن الهاتف يرتفع صوته تصرخ س.ص بغضب من جديد.تخرج امل من سباتها تنهض لتغلقه عنها سريعا قبل ان تتقدم س.ص منه لتحطمه..تصرخ بها اتركيه اريد ان احطمه..تلقى به من نافذتها.. تغمض عيناها تزفر فى ارتياح تعود للجولس بهدوء على اريكتها تتامل فستان نادية المعلق وحذائها الجديد.. هل تظنين ان الصبى الصغير يحبها ؟تسأل س.ص تكمل انه يتلصص عليها بغضب ترى هل يعرف ان امه تحب رجلا غريب هل يكرهها الطفل فى ذلك العمر..تنظر تجاه امل تنتظرها ان تجيب فهى تعلم بكل شىء عن نادية . ترد ببطء:لالا اظن يكره الصغير لايعرف الكره بعد انه فقط ..غاضب يغار ..هو ايضا لايعرف اباه كثيرا..يعنى ليس بالمعنى التقليدى الذى نعرفه لقد كان هرما عندما تزوج بنادية ولم يكن ابا للمرة الاولى ..هل تعلمين شىء عن زوجاته السابقات عن فتيانه وفتياته المتزوجات ..اتعلمين امل هناك الكثير من الفراغ كان دوما يقدم لى اسأل كثيرا اريد المزيد عن شخصيتى الجديدة لااحصل سوى على القليل من الاشياء ..ابحث عن التفاصيل اريدها هى ان تتكلم لااريد شىء اخر سوى هذا..امل ..امل هل تنصتين ؟! تعلم امل ان س لاتريد منها سوى ان تنصت، تريد ان تتحدث لاان تستمع الى اراء احدهم، نادية فقط هى من تجبرها على الانصات. عندما تاتيها فى المساء مثلها ايضا لتخبرها على طريقتها تعلم امل ان س لاتريد منها سوى ان تنصت الان تريد ان تتحدث لاان تستمتع الى اراء احدهم نادية فقط هى من تجبرها على الانصات عندما تاتيها فى المساء مثلها ايضا لتخبرها على طريقتها كيف عليها ان تنصت لصوتها فحسب ، تستمع الى الدلائل من امل ولا شىء اخر..تعلم امل ايضا انها لاتزال هنا تعمل تحت امره س.ص الشهيرة ،ليست لانها تمتلك الالوان الخاصة بها ولا التصاميم الفريدة بل ان وظيفتها المطلوبة فى الاساس هى ان تتاكد من وضع الملابس الملائمة فى المكان الملائم ومساعدتها فى ارتدائها عندما يطلب منها ذلك..عملا لايحتاج سوى الى الخبرة مع مرور الوقت اما تصميم الازياء ذاتها فعملا اخر يتطلب منها ان تكون قادرة على خلق الالوان من الكلمات اعاده صنعها على ارض الواقع من جديد ..لم تبحث س عن ذلك من قبل تعتقد انها يمكنها القيام بكل تلك الامور بمفردها فحسب ..لاتعلم تحديدا هل درست س.ص كل هذا وتعلمته ام انها اتقنته بالفطرة ..لم تتخيل س.ص من قبل سوى اميرة مدللة فى بيت واسع يطل على اشجار من كل جانب ،تركض من حوله س.ص وقتما تشاء تتناول الاطعمة الشهية من مختلف بقاع الارض وربما تجولت حول العالم فى طفولتها عده مرات ..لم ياتى الحديث عن عائلتها كثيرا كل ما تعلمه عنها زوجة غاضبة زوج لايطيق الجلوس فى البيت كثيرا وانتظار عودة زوجته من موقع تصوير متاخرة..يتحدث العاملين فى منزلها عن طلاق ثانى او ثالث لاتتذكر جيدا..لاباس لاتشعر بالشفقه نحوها الى هذا الحد فهى مدلله بما يكفى ولا تحتاج الى ان تحظى بكل شىء ..لايمكن لامل ان تحلم مثل هذا الحلم ، ان تكون موضع س لتتنعم بكل تلك الراحة ،فقط ما ارادته هو شريك يكون لها دائما ..انه حلم بائس لم يعد احدا يحلم به الان .المال هو حلم كل من تعرفهم، لكنها تخفى حلمها الخاص عن الجميع ..يكفيها عيش متوسط هادىء تبتعد فيه عن الافكار بلا صخب فى كل مساء مع احلامها التى لاتنتهى ،من شخصيات تظهر لاجلها فى الظلام ،توقظها من احلامها لتدخلها فى احلام اخرى غريبة فى ازمنه لم ترها من قبل وسط جدران غريبة عنها..لم تولع امل بالبيوت القديمة ذات الاسقف العالية من قبل بل كانت تخشاها تعتقد ان جدرانها مسكونة بالارواح منذ طفولتها..لكن نادية باغتتها اجبرتها على النظر من جديد فى كل شىء من الماض...
#مارينا_سوريال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
عاملة1
-
عاملة2
-
اسمع لقد توقفت على ان تمطر
-
اسمع لقد توقفت على ان تمطر 2
-
الراحل
-
يوم كانت الامطار غاضبة
-
ليتنى اخبرتها منذ زمنا
-
ابنه المدلل
-
نادية
-
أزيلي عني الأتربة
-
كالماء والهواء القصة الأولى
-
مر الأمس
-
أبناء الشمس
-
دموع إيزه
-
مجرد أخشاب جميلة
-
عقارب الساعة عند العاشرة صباحاً
-
الجبل
-
جائزة مع وقف التنفيذ
-
نهارٌ مُشرق بعد ليلة شتاء طويلة
-
على الصبر مش قادرين
المزيد.....
-
بعد اقتحام ليلي جريء.. شاهد لحظة السطو على لوحات فنية بـ10 م
...
-
هل كانت ليلة محمد عساف آخر انتصار عربي؟
-
رحل بسبب خطأ طبي.. ريما الرحباني تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ش
...
-
بقيمة تتجاوز 9 ملايين يورو.. إيطاليا تستعيد لوحات مسروقة لثل
...
-
-أعز الناس- يختتم تصويره في دمشق.. حكاية ترصد تحولات العائلة
...
-
الراب الفلسطيني يقتحم الساحة العالمية.. وأسماء جديدة تشعل ال
...
-
متجاوزة دوستويفسكي.. آنا جين تتصدر قائمة أكثر الكتّاب شعبية
...
-
بين -بطل من هذا الزمان- و-صمت الحملان-.. كيف تنبأ ليرمونتوف
...
-
بقيمة 9 ملايين يورو.. الشرطة الإيطالية تستعيد 3 لوحات مسروقة
...
-
بيت المدى يوجه التحية إلى الفنان المسرحي صلاح القصب
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|