|
|
يوم كانت الامطار غاضبة
مارينا سوريال
الحوار المتمدن-العدد: 8790 - 2026 / 8 / 7 - 18:59
المحور:
الادب والفن
اعتقدت انى سأموت فى الرابعة والثلاثين من عمرى مثل اخوتى من امى ولكن هاانا ذا اقترب من الستين يطاردنى فتى حديث العهد بالاوراق يريد سرقة حياتى ووضعها فى كتاب ذو مغلف سميك ليبيعها ويربح اسما ويغدو نجما يتطلع اليه زملاء فى سنه بحقد..ها قد اخبرته لن تحصد سوى الحقد يا فتى لقد سلكت هذا الدرب من قبل لم اجد لى رفيقا ..احتجت الى العمر لاعرف اننى وحدى المخطئة اذا سلكت كل دربا قالوا لى هاانتى هناك مضيئة ففعلت ..كنت ابكى ليلا كل ليلة ..لم اعرف الحب مثلما ينبغى قالوا مجنونة تقترب من العجز تخاف الشيب ما بها ..قالوا انها صديقة حميمة لكل مرافق ..اخواتى ابتعدن سأموت لن تحضر واحدة منهن وتسير من خلفى ستخلو جنازتى ممن يحملون دمائى ..ابتسم قال تتنبأين قلت نعم افعل .راقبنى بجدية عدل من جلستة ..لم يعرفنى بالامس كنت اقود الطليعة واليوم اجلس ارتقب..انتحر عندما تضيع كرامتك ..لكن لم افعل حتى الان. قلت له ايها الشاب ربما تنال بعض الشهرة من كلماتى تلك ولكن اسمع ربما تضطر الى الرحيل مثلى هل تحب الرحيل؟ عرفت انه لن يمضى كان يريد ان يصبح الاول ان يراقب اسمه على الالسنه ليرتفع عاليا يعرف كم باب اوصد فى وجه ولن يتراجع كم كلمة لن تفلح حصل عليها وهاقد استطاع ان يحصل على المال الكافى ليسافر بعيدا ويرانى افلا يستحق ولكنه لا يعرف ان كانوا الان اكبر فلن يدعوه لن يقل احدهم مثلى لقد ان الاوان بعد ..كل ليلة اتخليلهم يمضون فى سرداق عزائى حزانى امام المراقبين كم عدسة ستهبط كم لسان سيتحدث ويردد الذكريات .. هل سيتذكر من عليه ان يفعل ؟ بطاقتى التى ارسل الى اخوتى الاحياء هل سامحونى وقاموا بقرائتها ام ألقوا بها بعيدا منكريين لمعرفتى لست ابنة ابيهم ولا انتمى لما ينتمون اليه فهل يغفروا انى اخرى واخترت ما اختارته لى امى ..صليت وفعلت كثيرا ربما يظنون انى لا افعل ولكن كثيرا ما استيقظت ليلا لافعل حتى ضوء الصباح .فيما مضى لم اكن افعل كنت ابكى انه البكاء كثيرا ما يغسل الافعال انها مياة تطهر الجسد فهل صدقونى؟ قالوا لا بل ليست اختا لنا انها اخرى غريبة لانعرفها كنا نبكى لاجلها لاجل نفسها الضائعة ولكن لاباس لافائدة ترجى منها ..عرفت ابنائهم وهم لايعرفون اخبرت بعضهم اننى اخت لابيه ولامها ولكن لم تصدق بينما اكتفى هو بالاتصال كلما غادر بعيدا اما هناك فكان عيونهم تسير تراقب فى الطرقات فى البيوت ..ارضا غريبة هى انقى لنا من موطن ولدنا بداخله لانهم اخبرونا اننا جميعا قضاة. قال غريب معلوماتى انك لم تتعلمى يوما فى مدرسة وقالوا انك لم تهتمى نعم لم اتعلم والى الان لم افعل ابى كان يكرهها ..كان يقول انها تخطف الفتيات لقد وضعنى واخوتى بداخل البيت الضيق بينما ذهب الصبيان فحسب بينهم واحد عز هو ما كان يخبرنا عما يراه فى الخارج طيلة اليوم كنت انام ليلا فاتخيل كل ما اخبرنى عنه صباحا. هل سامحت امك؟ سألنى فجفلت لم اتوقع ان يتذكر احد كلماتى اعتقدت انها محيت مع ما محى من كلماتى لكنه ذاكر جيدا اعلم..سيدفع ثمن هذا سيكون مطاردا مثلى ربما اشباح.. لقد نفضتنى عنها بعيدا ظلت تردد لايام امام الجميع انها لم ترانى وانا اسقط كنت نصف مستيقظة اراى وجوه غريبة حين سالتهم عنها صمتوا .لبعض الوقت اهتم بى اخوتى وجلس ابى بالقرب منى ..لا ادرى مالذى كسر ولكن لم استطع الاستقامة ظللت اشهر اصادق جبسى الابيض من حول نصف جسدى مع الوقت عاد هو محدثى الوحيد ..ولكن فعلت سامحتها كان عليه ان اسامح كثيرا لانى اخطات كثيرا ربما اكثر من اخريات كثيرات فعلت لذا سامحتها حتى اطلب انا ايضا السماح لكن قلبى ظل يحمل تلك الذكرة رغم انها رحلت منذ سنوات طويلة .هل احببتها ؟ لا لم افعل لم اعرف كيف يمكن ان تحب الام ..ولكن عرفت كيف لا اغضب ابى واحصل على ابتسامة من حين لاخر . ولكنه رحل ايضا استيقظنا يوما على رحيله لم يعد الى البيت علمنا انهم فصلوه من عمله.. ولكن ماذنبى انا اتعرف اعتقدت اننى الفاعلة لان اخواتى رفضن التحدث معى بينما بقى معنا اخ واحد لم يتزوج كان الاصغر فى ا لصبيه فتركنا له كان حاقدا ولا يحب ابيه لانه ترك يتحمل كل هذا بمفرده وهو الموظف براتبه الهزيل فكيف سيزوج كل اخواته ..حاولن ان يعلمنى الابرة والتطريز ولكنى كنت اخبرهن ساغنى سافعل اسمعن صوتى نهرتى الكبرى صفعتنى ولا واحدة من بنات عائلتنا فعلت او قالت هذا لن تفضحينا ..بكيت . اردت ان ارى الشارع بمفردى ولكن لم استطع الحصول على اكثر من مرافقة اختى الكبرى فى احضار طلبات السوق البسيطة بما يتناسب مع راتب اخى الهزيل ..كان يصرخ بنا ليلا مع الوقت كنت اراقبه يعود ليلا فتتدارك اختى الكبرى الموقف وتساعده على النهوض والوصول الى فراشه وتغلق عليه الباب جيدا لم افهم خفت ان اسال ان كان مريضا شعرت بالخوف والفرحة معا غضبت من نفسى لايام لانى شعرت بالفرحة فى ان يكون اخى مريضا وربما يرحل مثلما فعل ابى ويتركنا انا وشقيقاتى فلقد كانت اختى الكبرى افضل منهم انها لاتضربنى سوى عندما تخاف فقط انها مثلى ..بل كانت تقلبنى وانا نائمة حينما اكون مطيعة واساعدها طيلة اليوم صباحا ابتسم فى فراشى فى سرور لقدحصلت منها على قبلة دافئة. لقد رحلت غاضبة قالت اننى لست شقيقتها عندماطاردوها مثلك لتجيب عن حوارتهم اوصدت بابها كتبوا انها ماتت وحيدة فى ونفس البيت بعد ان ترك الجميع ورحل الاهى ..ربما كرهتنى لانها ظلت وحيدة ولم تحصل على زوج اطفال مثل الباقيات. تحية كانت اجملهن فكيف تبقى بمفردها ؟ اتعرف فكرت اننى المخطئة منذ زمن كان هناك احدهم يطرق بابها ربما صدق ما كتبتموه انتم عنى وعن رفاقى.. كانوا افضل الجميع افضلهم رائف لقد رحل داخل سجونهم قالوا انه سىء ارهابى قاتل لم افهم كل ما اعرفه ان رائف لايقتل حشرة لم تعرفه انت كما فعلت انا انه لايقتل لايجيد سوى نحت الجمال ..لم يتبقى من تماثيله سوى ما استطعت تهريبه ..لم افعل لاجل الفن بل لاجلى ..كنت اراها جمالا لما يموت لجمال ..فيما مضى كنت ومن معى نعرف الفرق ؟انا لاافهمه ولكن اعرفه عندما اراه ..انه هنا سأسلمها لك لاتنظر هكذا لقد اتيت الى هنا واخترت ان تكون لامعا ..لاتعرف الالم الذى اعانيه فى الليل .. نعم هربتها جميعا وعرضت بعض منها لمن يريدالاحتفاظ بالجماللو كان لايزال حيا لابتسم لى فقدكنت افضل واحدة عرفها لم افهم يوما لم احب تماثيله تلك ..يوم ان رحل بكيت واختبات اعتقدت انهم سياتون لاصطحابى ايضا معه ..رائف لم يكن مثل الجميع اتعرف انه اكثرهم يستحق الموت لاجل ..لم يحب المال يوما ولم اعرف كيف يعيش انه لايهتم لطعام او ملبس او حصول على بيت انيق سيارة بيت واولاد مثل الجميع انه ليس مثلهم انه احب شىء واحد ومات لاجله انها تلك التماثيل لم يتبقى لدى سوى واحدة فقط لاتقلق..ستراها انها لك اعدك .
لاول مرة سيكتبون فى كلمات ان كنت رفيقته بعد ان مات الكل قال كان وحيدا كنا نراه شذرا من بعيد رائحته ملبسه شعره ..غثيان ..اختبأت بكيت قلت لن اكذب كنت رفيقته صرخ بوجهى مجنونة تريدين الموت ..كان هذا وجيه ظل موظفا طيلة حياته وحينما اخرجوه مات كان عكس رائف يكره الفوضى والحرية يعيش خلف كل قيد اقترب منى قال اتعرفين كنت احبه بصدق كاخ ..لاتصدقين محقة ولكن تلك الحقيقة انه ابن موت ليس لمثله ان يعيش طويلا انظرى من حولك لست صغيرة بلى كنت ولازالت صغيرة لن اكبر ابدا واصير قاتلة مثلهم . هو لم يدن سوى للحب فحسب ولم يعرف سواه ربما لهذا اخذوه روحه اخبرته قال اصمتى لن ادعك سترحيلن لم ارى العالم الاخر من قبل كنت بعد صغيرة اخبرنى ان ورقة ستجمع اسمى معه ولن يتبدل شىء الضوء يحبنى ولن ابتعد عنه بتلك الطريقة. عندما عرفت كان حبيسا قالوا انه مريض مجنون كنت وسط جمع لااعرفهم فقط اخذت ا ضحك ،جلست افترش الارض .عندما جاء التفوا من حوله كصديق افتقدوه وعندما رحل سبوه لكنهم ضحكوا على قصصه التى اخذ يرويها وسطنا ومن هذا قال مرافق عليه ان يسلمه لهم من جديد فى نهاية اليوم والا سيكون بدلا عنه قلت له اذا اتركه لهم ألست حرا راقبنى لم ينتبه احدهم لى من قبل ولكن الكل اخذ يراقب الان قال العجوز لى احسنت قلت لم اعى ما قلت ولكن فكرت لو كنت انا لهربت قال والكل ليس مثلك هكذا قال الشاب ايضا عرفت انه اسمه رائف عجيب لم اسم اسما كهذا من قبل سالته من اين انت؟ قال من كل مكان حتى امى لاتعرف . كان يعلمنى ..لم اكن اكره اكثرمن الفتيات اللواتى كن يستيقظن صباحا للذهاب الى مدارسهن بينما اظل انا حبيسة بيتى انظف الغرف والجدران اغسل واكوى ملابس اخوتى الذكور وهم فى مدارسهم اسمعهم فى المساء يتحدثون حول ما شاهدوه اليوم ويصفونه بدقة لاينتبهون الى استماعى وكرهى وغضبى ..لما تركتنى امى كل هذا الوقت لديه لقد وعدتنى ان تاتى وتصطحبنى معها .عندما فعلت ايضا لم اعرف سوى ان عليه الهرب عنها بعيدا كانت بصحبة اخر كانت جدتى تاتى وتنهرها تقول لها مرارا انها ستواجه عذاب النار والجحيم لانها مع هذا الرجل لكن امى تصرخ انها لن تتركه لديها اولاد اولاد لم ارى جدتى فيما بعد قالوا ان اصولها ليست من هنا بل شامية وعادت الى اقاربها هناك. الفصل الثانى تذكرت الان وجه شقيقتها يوم رحيلها ..كانت تصرخ لقد تلاعبوا بها اذلوها وحتى الموت لم يتركوها .حاولوا كتم صراخاتها لكن لم يفلحوا كنت خائفا اعترف لن يتركونى منذ علموا بكتابها والكل يصرخ من حول اذنى كنت مجنونا حين فكرت ان عملى هذا سيرفعنى حد السماء ولكن حقا سيفعلها ..كانت وفاء لاتزال تردد وهل يستحق هذا الموت ؟ لم تنتظر طويلا فكرت لاباس ابنتى ستجد ابا افضل ..كنت افكر كمن على شفا الموت لااريد لابنتى ان تصبح يتيمة هى لاتعرفنى لها ابا تقول يا عم يا عم بصوتها الضعيف اضع الشيكولاتة فى فمها تضحك بالامس فصلونى عن العمل..لم يتوقف احد لم يتراجع لم يلحظ كل ماهناك ان حياتى انا فحسب توقفت،تضحك الصغيرة فى اذنى تنتظرنى بالشيكولاتة هل ستتذكرنى عندما تكبر ؟هل ستعرف اباها ؟من ستظننى ؟ سيخبروها اننى سيىء تركتهم وهى صغيرة ورحلت بعيدا عنهم ستنادى هذا الرجل ابى ؟سأكون مثلما كان ابى اسما على ورقة لامعنى لها. اللعنة لم اردت ذلك الحوار بشدة لقد حذرتنى ولم اتراجع أكان حبا للهلاك يحاوطنى منذ كنت شابا .ربما لم يعد هناك وقت ساكتب كلماتى على ورق واتركها للصغيرة عليها ان تعرفنى سارحل عنها سريعا وكل ما سيقال عنى كذبا سيلفقون موتى مثلما فعلوا معها.. كانت تضجك تبكى ..والان رحلت وجدوها مشنوقة بغرفتها فى بيت متهالك من يظن انها تموت تلك الميتة تلك من انتحر لاجلها ومن طاردها ..لم تخلو صحيفة من صورتها لم نكف عن البكاء لاجلها ..لايزال صوتها هنا استمع الى اغانيها..انها تبكى للموت تستعطفه ان يبتعد عنها كلما اقترب كانت تستجديه ولكن لا انه لايستمع الى احد ربما هى اكثر سعادة الان ..تقول انه الوحيد الذى احبته ورحل ربما هما معا الان يتعاتبان تصالحا ..كلما طرق الباب ارتجف كلما رن هاتفى صرخت اخاف ان اراقب المراه فارى وجهى لشبح يخيفنى ..لا اريد لاحد ان يرانى بهذا الشكل ..عندما ارحل ستكون صورتى البهية فى الصحف ..هل ستتذكرنى الصغيرة ..استمع الى صوتها مرتين فى اليوم ..لم تكن امهااكثر عطفا عليه من الان ربما هى ايضا تعلم انه لاامل لى فى الحياه والموت اصبح رفيق..رفيق...تذكر رائف راقبت صورة من جديد كان اول من مات لاجلها ..كان خطائى الاكبر عندما ذكرت من راى وشاهد تلك الليلة ..حفلته الكبرى الان فى شاشات التلفاز ..هل نسى تلك الليلة؟ ذكرته فى حفل الشواء الذى اقام ذلك الرسام أكان موسيقيا ام شاعر ام سياسى يتلاعب بالكلمات كنت اشعر بالغضب من كل من يفعلها امامى ..الكلمات بقدر حبى لها كرهتها لقد كانت لعنتى وكرهتها..جعلت من الامر لغز قالوا من تقصد بتلك المشهورة المنتهكة كان منزل موسيقيا اخر رحل بعيدا قالوا مريضا يجرى جراحة عاجلة فى ذراعه الايسر ربما لن يعود ثانيا..الكل تركها والكل يعلم من هو..على مضض اخبرتنى ان لها صغيرا ..كان صغيرا حينها شابا ان قلت هل ما زال حيا ؟نظرت لى فى تعجب لما افترضت انه مات ..قالت بل يحيا معه ..نعم لاتتعجب لم يجد وريثا سواه ..لكن فقط غير مسموح لامه بالاقتراب.كنت اراه من بعيد كنت اغنى ارقص اشرب لاجله لاجله هو فحسب . هل احببتى التمثيل؟سألت ابتسمت :مارسته طوال الوقت لا لم احبه قط ..كنت اسمع تصفيقهم احبه..كان رائف من وسط المصفقين ..اكره رحل رحل برغم عهده قال اوثقى انا لاارحل ابدا من قال انه قتل؟ لقد رايته رايته نعم مرفوعا عاليا تركوه ..رايته لم يكن يستحق بلى يستحق فغرت فاى:ماذا؟ اخبرته ان يرحل فلم يفعل اتعرف لقد خرج من حيث وضعوه واخذ يتحدث مثلما فعل فى تلك الليلة التى رايته فيها..قال ما لايجب قال اهازيجه حفظناها رددناها ..لاادرى من وضعها على شرائط وقام الناس بتداولها .. ماذا اين؟ هناك على الالسنة ستجدها على الالسنه فى البيوت فى الاماكن السرية مخباة وسطهم لن يخبروك عنها عليك ان تبحث ان كنت تريد هل ساجدها؟ ربما تفعل او لاتفعل ..للقد قال ما اراد قوله لقد اقسم ان يتحدث وصوته الان فى كل بيت . 3 اخبرتك انك سترتجف قلت لك لكنك لم تتراجع وفضلت الفضول على الرحيل .رفعت احدى قدميها على الاريكة ساعدها حتى اعتدلت فى جلستها اطلقت زفره راحة ..تأملها لايزال ذلك الوجه يحمل بعض النضرة لاتزال التفاصيل القديمة قابعة فى مكان ما على قسماتها ..لسنوت احتفظ بصورتها خفية عن اعين الجميع كانت فتاة احلامه ..لم يخبر احد انه سرق العملات الفضية من ملابس ابيه بانتظام لاجل رؤيتها دائما فى تلك السينما القريبة ..وهو صغير اعتقد انها تستحق السرقة لاجلها ..كان ينصت لكلماتها يحفظها يخرج مرددا اياها حتى لاينسى..انها لاتعرف انه ترك وفاء لاجلها وانه احبها لاجلها ..لقسماتهما التى تتشابه فى عينيه ولكلماتهما المختلفة ترك ..قالت انا لست صورة من اللواتى تحتفظن باحداهن من مراهقت كيف اخترت مجهولا مثلك ..كيف فضلتك على من يمكن فتح بيت حقيقى ؟ يراقبها ويراقب الصغيرة وهى تبكى ترفع يدها الصغيرة نحوها بينما هى مشغولة فى هاتفها واوانيها ينهض يرفعها يضمها اليه تصمت ينصت لها لكلماتها الصغيرة الان لم يعد عليه الاقتراب منها لو فعل لربما تأذت الصغيرة ،يعرف انه راحل قريبة لم يقترب احد من وهج النجمة الا ورحل هو من انصت لحياتها وكان شاهدها على من احترقوا منها ورحلواكانت تردد ولدت لعنة تأذت امى وهى تحضرنى وتركها ابى اقسمت ان اراه بعد ان رحل اخبروه انه من قتل نفسه بالحقن ولكن انا اعرف انهم من جعلوا يفعلها عندما اخذوا كل الاماكن ولم يتركوا له ان يتنفس لم يجد بابا ليطرقه اخبروه ان لااحد سيذكره اخفوه عنه نحته كسروا اصابع يديه فلم تعد تحسن النحت اخبروه ان لاصوت له ترك لهم صوت ورحل. كانت الامطار غاضبة تضرب على الارض بقسوة ارتجف من تحتها وانا اركض اتبعه ..اراه كانه يرقص فاتبع خطواته . دفنوه ليلا فى مدينته حيث ولد جوار البحر تعثرت فى خطواتى وانا اسير وسط الاتربه حتى اصل لمقبره من دون شاهد ..كان هناك وحيدا لم يتذكره صاحب ..تذكرته انا وحدى..لااعرف كلماته لاافهم كل احرفها ولكن اعرف انها قوية لانه رحل بسببها..كان يحب الجمال يقول كل شىء جميل لكنهم افسدوه افسدوه عليهم ان يحاسبوا . فى ذلك القبو تعرفت عليهم يتحدثون طيلة الليل على حساب الرجل الكبير ..اى رجل .خفت ان أسأل وان يجيب .. ذهبوا ..بقيت اوراقه منذ سنوات عرفت انها لاتزال محفوظة وجدها اخر بالصدفة لكنه قرر الاحتفاظ بها ..كان ذلك منذ سنوات عدة حينها كنت اجرى اولى احاديثى كان الكل يتحدث عن الجمال فاجبت بل الحب ..قالوا انها نبية الحب الجديدة ..كان حصولى على لقب يعنى عملا دائم ومال ..ليس عليه ان اقلق من جوع وليس عليه ان اتدرب احدهم من جديد..اتذكره يسألنى لما اخرج من الرجل الثانى يمكننى ان اعيش معه هنا حيث القبو وساحصل على ما احتاج..الم اقل انه الحب ؟ صرخ غاضبا خفت ركضت..كلاهما جميل هو والثانى ايضا خفت ان اخبره بذلك .. خفت ان اخبره انه لايكفى .كان مزاجيا ومعتل طيلة الوقت ..يصرخ لان لااحد يقدر الجمال الذى يصنع بما يجنى السماسرة المال ..اخبرنى كيف طرد شقيقه الاكبر عندما عرض عليه وظيفة ثابتة باحدى الشركات ..لقد سخر من فنى اتعلمين سارحل من هنا ولن اعود ابدا .. الى اين؟ ايطاليا صدقينى هناك سيقدرون ما اصنع وساحصل على المال سأتين للعيش معى هناك يمكن الرقص دون خوف هناك؟! نعم ما بك اهناك يخيفك بقدر هنا؟! لاادرى هناك تعلمت كيف اعيش هنا انا احبك صدقينى
هل صدقته؟ لم اتعلم ان اصدق فالكل يرحل اخيرا لكنه كان صادق اراد الرحيل لاادرى من بدل رايه؟ من ابقاءه لاجل حدفه؟ لكنه رفض الرحيل ..هل يشعر الان بما حدث لمنحوتاته هل يعلم انهم حطموها ولم يبقوا على شىء منها هل يبكى هل يشعر بالحزن ؟ام بالرضى بالهدوء يراقب فحسب من بعيد اه لو يخبرنى احد كيف يفعل الان؟ ظل البيت على حاله ،هذا ما نجامن يدهم ،اراقب تلك الشجرة عمرها من عمر هذا البيت ،تسلقت جدرانه نوافذه كانت فى كل مكان تحميه .كان الجمال فى كل مكان لكنه رحل الان ..الشجرة حزينة اسمع صوت حشرات تتجول ..الصدأ يملىء المكان. قال لى اتعلمين انها كانت هناك معهظ اليست شقيقتك الا تعرفيها الان ؟اليس هذا من تدافعين عنه؟ قتله عشقه. ارتجفت من عليه ان اصدق الان؟!
#مارينا_سوريال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
ليتنى اخبرتها منذ زمنا
-
ابنه المدلل
-
نادية
-
أزيلي عني الأتربة
-
كالماء والهواء القصة الأولى
-
مر الأمس
-
أبناء الشمس
-
دموع إيزه
-
مجرد أخشاب جميلة
-
عقارب الساعة عند العاشرة صباحاً
-
الجبل
-
جائزة مع وقف التنفيذ
-
نهارٌ مُشرق بعد ليلة شتاء طويلة
-
على الصبر مش قادرين
-
ألقيتُ به
-
ذلك الفتى هو المخطئ، رأيته. أنه هو المخطئ
-
يوم من ذات الأيام
-
هل هو شجار أسماك؟
-
ابتعدوا عن الشرفة! ألا تروا الشروخ؟
-
الصف/ ٢
المزيد.....
-
مهرجان -يوم الهند- في موسكو يستعد لاستقبال مئات الآلاف من ال
...
-
منتجه خدم بالجيش الإسرائيلي.. ما قصة حملة مقاطعة فيلم -سبايد
...
-
نسرين طافش تستعيد «الروقان» من كواليس أحدث أعمالها الغنائية
...
-
من منصة الشعر إلى رصيف دمشق.. الطفلة شريفة حاج حسن في مشهد ي
...
-
-نوفوستي-: موعد مسابقة -إنترفيجن- في السعودية لم يحدد بعد
-
من شقة غوركي إلى متحف الشرق.. أربع لوحات قاجارية نادرة تُعرض
...
-
رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: من المقرر الانتهاء من
...
-
اكتشافات أثرية جديدة في ألتاي تكشف أسرار حضارتي بازيريك وأفا
...
-
لم يرغب أحد في نيله خلال عهد بطرس الأكبر.. ما قصة -وسام السك
...
-
حسن بايكر: المؤثر الذي نقل الرواية الفلسطينية إلى -جيل زد- و
...
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|