أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - أوراق نادية4















المزيد.....

أوراق نادية4


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 8800 - 2026 / 8 / 17 - 15:49
المحور: الادب والفن
    


نادية
1940
الفصل الثانى
متى اره من جديد ام ان تلك الرؤيه قد انتهت..مضت الايام مثل الماضى لاجديد يحدث تذمر ام الزوج تنهر لاجل الصغير..لست اما بعد كل تلك السنوات..تراقبنى نعمه اعلم انها تحبنى لكها تخشى سيدتها التى جلبتها من بلادها البعيده وتركتها تعمل لديها منذ طفولتها ..اخبرتنى نعمه ان حماتى من علمتها صنع كل شىء لاتعرف لها اهل ولا احد لها فى الدنيا سوى سيدتها ام السيد..السيد عجيب يدعونه السيد وسيد فى ان واحد..كانت امى تردد سى لابى فحسب..لم افهم الكلمة ابدا..كم مر من الوقت منذ خرجت من بيته الضيق لذلك الفسيح لم اره ..تاتى امى لزيارتى ترى الصغير نحيلا تنهرنى لانى لااطعمه جيدا، اتركه يلعب كما يحلو له ..لااتسبب له فى العقاب مثلما تفعل هى..تدللين الصبى لابد ان يشتد عوده مبكرا..انه وحيد سيرث كل ما لدى ابيه..لابد ان تنجبى اخر..كيف حال زوجك هل لايزال مريضا..لاتتوقف عن السؤال اجيب بنعم او لا لااعرف..عقلى لايزال هناك يفكر كيف يمكن ان يعود الى هنا مرة اخرى..اين يعيش؟لاول مره افكر فى ان لبيته عنوان مثلما هناك عنوان لبيتى هذا وبيت ابى!! لااتذكر اى شىء عن اسم المكان ،كل ما اذكره وجوها غريبه رايتها للمره الاولى من خلف حجاب بفستان العرس فى طريقى للبيت الواسع ،حيث ساعيش للابد ولن ارى النور من جديد..كانت امى بالكاد ترانى بعد ان يوصلها اخى الاكبر ثم يعود لاصطحابها للبيت بمفردها لايمكنها عبور الطريق..المراه المحترمة لاتغادر بيت زوجها سوى للموت فحسب..حتى الموت لااعرف ماذا يعنى ؟كيف يكون شخصا هنا ثم لايعود الى اين يرحل؟ نادية عاقلة فتاة هادئة لاتثرثر لاتحب اللعب مثل الفتيات كانت زوجة واما منذ طفولتها..يقترب الصغير من حضن جدته والده ابيه تداعبه تعده انها ستصنع لاجله حلوه خصيصا..نادية لاتزال صغيرة ..تردد رغم ان ابنتى الصغرى اصبحت اما بعمرها ولديها ثلاث صبيه وفتاتين هى سيده بيت بحق..تردد امى نادية سيطعمها الله بمثل ابنتك..المح عيون امى الغاضبه منى فى كل مره تاتى توصينى ان اجعل من ام زوجى اما لى.
نادية نادية استيقظى هل انت اما ؟كيف تتركين الصبى محموما وانت نائمة؟! هل تريدين قتل الصبى مثل ابيه باهمالك..استيقظت نادية شاحبة، تراقب صراخ حماتها لقد اصبحت وحيدة من جديد..تحاول ان تنتبه تتذكر متى مرض الصبى ؟هل ارتفعت حرارته فى الليل فجاة ؟!كان يركض بالامس فى ارجاء البيت كثيرا..ردت نادية لقد لعب كثيرا بالامس امامنا ربما لهذا ارتفعت حرارته..
تنهض من فراشها فى بطء..احيانا يكون ذلك الصبى بعيدا عنها لاتدرى ماذا يحدث معه، اخبرتها امها من قبل ان الام يمكنها ان تعلم وتشعر بحال صغيرها حتى ان كان بعيدا عن ناظريها لكن هذا لايحدث معها هى ..لماذا؟يعذبها السؤال منذ سنوات ..تراوغ كى تبعد عن طريق حماتها، المراة العملاقة بالنسبه لها لترى الصبى..تسمعها تكمل:لما لاينام الصغير بجوارك انت فى مكان والصبى بمفرده فى مكانا اخر لاتعلمين متى جاع او شبع من اين حصلنا عليك..
تردد حماتها لن تتمكن من رعاية الصغير ، ولن يشفق عليه شقيق او شقيقة من ابيه بالنسبه لهم انه غريب، ابنا لفتاة غريبة احضرها والدهم لخدمته فى ذلك العمر ..لم يسامح اى منهم ابيه لانه تزوج باخرى غير امهم ،او ربما غضبا فى مشاركة الصغير لهم فى مال ابيهم..لو تمكنت لاخذت الصبى منها وقامت باعدتها الى بيت ابيها بثيابها القديمة التى احضروها بها منذ سنوات، دون ان يتكفلوا بدفع مليما واحدا لاجلها..تراقب نادية وهى تدخل غرفة الصغير بهدوء دون جزع تتحسسه دافىء مغمض العينين تسأله ان كان يشعر بالالم ..تراقبه قليلا وهو يتنفس ببطء قبل ان تقرر ان تحضر الطبيب لاجله.
ماذا طبيب نحن لا نحضر الاطباء الى هنا..الصغار يمرضون دوما لابد من عمل كمدات المياه الفاترة لاجله ..دفىء صدره بالقليل من الجاز على ورق الجرائد القديمة وانا سأصنع لاجله شوربه دجاج حتى يتعافى..
رفعت نادية صوتها مناديه على نعمه امرتها ان تجهز لها حنطورا ستاخذ الصبى للمشفى
رمقت نعمة سيدتها الكبرى وهى تقف عاجزة بينما تركض لتبحث عن الاسطى عباس صاحب الحنطور الذى كان لدى سيدها، تذكرت نعمه فى الطريق سيدها وترحمت عليه كان رجلا عادلا برغم كل شىء، او ربما خاف من الاخره فقد اوصى لسيدتها نادية بالبيت والحنطور ونصف وكالة حبوب كان يمتلكها مع شريك امين، بينما انفرد باقية الابناء بمنزلا كبيرا وارض لاتعرف بكم تقدر فى البلدة التى ولد فيها ..تذكرت كيف حاولت الابنة الكبرى التهجم على نادية وسط صمت حماتها وطردها من بيتها ..لاتدرى كيف امتلكت سيدتها نادية كل تلك الشجاعة وقامت بدفع الابنة عنها بعيدا، لم تكن تعتقد ان ذلك الجسد النحيل يمكنه القتال ويعرف كيف يهاجم ويدافع عن نفسه ..حينها قدرت سيدتها كثيرا.
سيدتها تؤنب نفسها كثيرا لانها لاتشعر بشىء تجاه الصبى..طمانتها كثيرا ان هذا غير صحيح، فالام لابد ان تحب ابنها انه عمل ربانى لاحيلة لنا فيه. هكذا كانت امها وجدتها وكل النساء ممن عرفتهن..استعادت نادية رباطة جأشها من جديد وهى ترتدى ذلك الفستان فقد تلاقاه من جديد، لاتعرف ان كان يشعر بها او يتذكرها حتى ..فى المره الاولى كان يقف بعيدا يراقب امها وهى تصرخ فى اروقه المشفى بعد ان علمت برحيل ولدها..رحل وهو فى احدى التظاهرات اطلق عليه الرصاص ..اخبرته ان يلتفت الى عمله لديه اطفال من يهتم به الان..راقبت نادية والدها صامتا على غير عادته ،لم ينهر الام فى عنف كى تصمت عن الصراخ لم يمنعها من القدوم ..تعجبت نادية لكن شعورها توقف عندما راته انه هو الطبيب ذاته ..راقبته يصدر التعليمات الى الحكيمة الشقراء ويعود الى داخل العنبر الكبير هناك مصابين البلاد تعيش حالة طوارىء..فكرت انها ستراه من جديد حتما لاتعرف كيف لكن تعلم انه لمحها ايضا وعرفها مثلما عرفته هى..
س.ص
2009-2010
زفر العاملون عندما سمعوا بقدوم ح.ك من موقع تصويرها لرؤية س.ص، يعلم الجميع انها منافستها اللدود لاتاتى دون ان تجلب معها المشاحنات التى لاتنتهى بينهما ابدا ،ينتهى الامر بأن يفسد اليوم ويضيع بلاعمل..يتذمروا هم من سيعملون تحت ضغط العمل من جديد..فى النهاية تعانى اجورهم من الهزال، لاتحتاج الى منافسة من اسعار كل شىء من حولهم ..يتناقلون اخبار ماذا حدثت بين النجمتين المتنافستين..بينما يمرر احدهم الخبر عبر صفحته الشخصية لتتناقلها المواقع ..يتحول اسم س.ص وح.ك الى تريند الكل يتحدث ويصف ويضيف الى الحوار ويقم بالحذف من جهه اخرى..تشعر امل بالضيق س.ص ستغضب عليها ..لاحد يعلم متى تعود لهدوئها من جديد..س.ص تؤمن بالطاقة السلبية كيف ستخبرها ان ذلك الامر لن يؤثر عليها وان عليها التركيز على نادية فحسب من جديد وستكون الامور بخير..فى المره الاخيرة اغلقت هاتفها وتركت العمل لثلاث ايام دون ان تخبر احدهم عداها بمكانها لانها اجبرتها على القدوم معها لرؤية امراة عجوز تردد انها تطرد الاعمال السيئة..تعجبت كيف لس.ص التى رات العالم باكمله ان تعتقد فى ان ح.ك تمتلك من السحر ما يمكنها لايقاف الفيلم عن العمل وصرف الجمهور عنها؟!لا يمكنها ان تخبرها يوما فى انها تحسدها ليس على البيت او ان لديها من العاملين شاغلهم هو راحتها فحسب، بل لانها تستطيع ان تقف امام الكاميرا وتكون من تكون فى اى وقت تشاء.فقد رأت نادية سمعت الصوت ذاته يخرج من هناك عندما ارتدت ملابسها نفس النظرات التى راتها فى ذلك الحلم عندما اخبرتها فيه عن لقائها بهانز بلمعه العين ونبره الصوت ذاتها ..هل تملكها شبح نادية وكانت هى الوسيط..لالا كفى يا امل كفى ..تحاول ان تأمر عقلها بأن يصمت قليلا وهى ترى ح.ك تفتح الغرفة وتدلف مبتسمة تصرخ مهنئه س.ص على عملها الجديد الذى اصبح حديث الوسط باكمله وهو لم يكتمل بعد!

جلستا لتناول فنجان من الفهوة!!



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوراق نادية 1
- أوراق نادية 2
- عاملة1
- عاملة2
- اسمع لقد توقفت على ان تمطر
- اسمع لقد توقفت على ان تمطر 2
- الراحل
- يوم كانت الامطار غاضبة
- ليتنى اخبرتها منذ زمنا
- ابنه المدلل
- نادية
- أزيلي عني الأتربة
- كالماء والهواء القصة الأولى
- مر الأمس
- أبناء الشمس
- دموع إيزه
- مجرد أخشاب جميلة
- عقارب الساعة عند العاشرة صباحاً
- الجبل
- جائزة مع وقف التنفيذ


المزيد.....




- تمائم النقل في موسكو تجمع التعليم والترفيه لتعزيز ثقافة السل ...
- حين يصبح الطين -تراثا عالميا-: حكاية متطوعي بهلاء الذين أنقذ ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يعلن الأماكن ا ...
- موسكو تقيم نحو 250 فعالية بمناسبة يوم العلم الروسي
- استغاثة للعلاج وأخرى لدفنه.. الرحيل المؤلم لفنان -أرابيسك- ع ...
- رشا شربتجي تبدأ تحضيرات مسلسل رمضان 2027 مجددا مع سامر رضوان ...
- سوق جارا في عمّان.. حكايات من التراث والفن تصنعها أيدي الأرد ...
- الطائفية ليست في التمثيل.. بل في طريقة التعامل معه
- شفيدكوي يتحدث عن زيارته إلى كوبا ويكشف عن مقترح لإنشاء -بيت ...
- بطرسبرغ ترمم واجهات مباني شارع نيفسكي في مشروع واسع لحماية ط ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - أوراق نادية4