|
|
أوراق نادية3
مارينا سوريال
الحوار المتمدن-العدد: 8800 - 2026 / 8 / 17 - 15:49
المحور:
الادب والفن
الفصل الثانى هانز 1940- اعتاد مراقبه وجوه المصريين منذ ان اتى للعمل بالقاهرة ..يحاول منذ الصباح كتابة رسالة الى والدته، لكنه لايجد الكلمات المناسبة لوصف كل ما يحدث من حوله ..لم يسترح للجلوس بالقاهرة اكثر من ثلاث اشهر قبل ان ينتقل للعمل بالاسكندرية..هنا حيث يعيش صنوف من كل البشر يستمع وهو يجلس لاحتساء قهوته الى كل اللغات..الانجليزية والفرنسية الالمانية اليونانية..هنا يعيش كل البشر لكل منهم منطقته مدارسه اماكن لعبادته..هنا يجلس الشعراء لاحتساء القهوة وكتابة الشعر عن الاسكندرية .. تذكر محاولاته الاولى فى كتابه الشعر ..ماريا ..عدل من جلسته ليراقب الماره من جديد..الميدان امامه يسمع صوت العربات تذكر ملامحها باغتته..يعلم ان هنا لايجوز فى اوساط تلك الطبقة التى قرر ان يعمل وسطها ان يرى وجهها..كان حادثا قدريا لكن احدا لن يتفهم هذا..وجدها امامه لم يخبر احد انه استرق النظر ولمحها وهى تراقبه ،فى كل مره كان ياتى فيها لاجل المريض..شعر بعيناها تراقب حركاته، اعين من خلف حجاب ضايقته، لانه لم يرى. شعر انه مراقب محصور.. يقرر العلاج وهو يشعر بالضيق كانه سجين ذلك الشعور الذى جعله يهجر مدينته، وياتى للبحث فى مدينه اخرى غير مستجيب لتوسلاته امه بالعودة ،لقد كان وحيدا له شقيقه اخرى تعيش مع زوجها علاقتهما ليست جيده .. يعرف بما تشعر امه. يستطيع التقدير بما تفكر الان ..يزعم انها موهبة يمكنه الاستجابة والفهم لمن يحيطون به بسهولة صفه لم يتميز به والده الراحل.. وجدها امامه فى المشفى ..عرفها من عينيها..عرفته..خرجت التظاهرات فى الشوارع اطلق الرصاص ..قتل اخاها. حاول ان يساعده، لم يتمكن من فعلها.. فى النهاية كان هناك اخرين قتلوا لابداء رفضهم فى دستور بلادهم ..يشعر بالنفور تجاه الموت المحسوب لابد ان يكون هناك موتى لاجل معركة كبرى..اى معركة كبرى انه لايؤمن بشىء الكل يعيش على ارض تنفجر من داخلها البراكين وتسقط الامطار فى النهاية لكل كائن حى نهاية قد تكون من دون سبب معلوم تذهب به لمكان اخر مجهول ..منذ ذلك النفور الاول من ابيه استطاع تكوين حاجز بينه وبين الطبيعة، مثلما كانت عصيه على الفهم مثل ذلك الرجل متقلبه، لطيفة تاره وقاسية من دون سابق انذار احيانا، منكسره مثل امه عاجزة احيانا متمردة مثلما كانت خالته وابيه سويا فى ذات الوقت.يموت احدهم لان اخر قرر البقاء على قيد الحياه.. . امل 2009- متى رايتهن اول مره ؟سألت س.ص اعاد السؤال امل من شرودها ..ماذا؟ اول مره رايت من نادية تقصدين ام الاخريات ..زفرت تفكر وكانها عادت لشرودها من جديد..لست اذكر اول مرة رأيت واحدة منهن ،ربما يكون هذا حدث منذ زمن ولم اهتم، قد كنت ارى احلاما كثيره فى طفولتى خجلت ان اقصها على احد او ربما هن من قمن بمنعى عن ذلك او ربما خفت ان افقدهن اذا تحدثت كنا رفقاء دوما..اول واحدة كانت رفيقتى الاول اتتنى مبكرا كنت فى الثانية عشر او اقل عندما رايتها من؟سألت س.ص بفضول كانت رشيقة ربما فى السابعة عشر ترقص ..ترقص على انغام لم استمع اليها من قبل لحن ظل يتردد فى اذنى سنوات طويلة ..ظللت طويلا ادندن فيه دون ان ادرى حتى عرفته مصادفه اى لحن؟ كساره البندق ماذا ؟ ربما انصت له فى مكان ما انه مجرد حلم تعلم امل ان س امراة صعبة المراس تجيد التلاعب بالمشاعر ، يمكنها ان تجعل من تتلاعب به هادىء او غاضب يكاد ينفجر ..لكنها تثير اسئلة لااجابة لها بعد هل كل هذا وهم؟ ام هن حقائق كشفت لها ؟!!..لقد سالتهن مرار لماذا انا ؟اجبن دوما انصتى فحسب ..منذ ان اتبعتهن شعرت بالراحة ثم عادت لتشعر بالخوف والقلق من جديد ماذا اذا انتهى العمل ؟ولم يعد لهن وجود ستتخلى س.ص عنها ستعود نكره مرة اخرى تبحث عن عمل فى مكان اخر ..ربما لن تستطيع حتى ان تحقق ذلك فلا يمكنها العمل فى اى شىء اخر.. هيا اكملى ماذا فعلت تلك الفتاة الاولى من كانت وماذا تريد؟ رفعت امل عيناها ،تحب ان تراقب عينى س.ص وهى شغوفه بالامر ..يعود تنفسها لهدوئه من جديد. ولكن هذا عملا اخر قد لايكون لاجلك لاتنسى اخبرتك من قبل، هن من يخترن اشخاصهن ولست انا من افعل ..تلك اخرى غير نادية قد لاتريد البوح بسرها لاحد اخر سواى .تضغط امل على جملتها الاخيره فى تلذذ تمنح نفسها رشفة كبيره من قهوة س.ص غالية الثمن ..تتمتم لم اتذوق طعما مثل هذا من قبل تستعيد س.ص رباطه جأشها انها تعد خصيصا لاجلى يمكنك اخذ منها ما تريدين اريدك مستيقظة دوما لاارغب فى ان تخطفك واحدة منهن هل تفهمين ،سنعود قريبا الى العمل ،واحتاج الى من تساعدنى فى ارتداء ملابسى..اقصد ملابس نادية
#مارينا_سوريال (هاشتاغ)
ترجم الموضوع
إلى لغات أخرى - Translate the topic into other
languages
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
أوراق نادية4
-
أوراق نادية 1
-
أوراق نادية 2
-
عاملة1
-
عاملة2
-
اسمع لقد توقفت على ان تمطر
-
اسمع لقد توقفت على ان تمطر 2
-
الراحل
-
يوم كانت الامطار غاضبة
-
ليتنى اخبرتها منذ زمنا
-
ابنه المدلل
-
نادية
-
أزيلي عني الأتربة
-
كالماء والهواء القصة الأولى
-
مر الأمس
-
أبناء الشمس
-
دموع إيزه
-
مجرد أخشاب جميلة
-
عقارب الساعة عند العاشرة صباحاً
-
الجبل
المزيد.....
-
أيمن زيدان يكسر صمته ويرد على حملة -كيماوي الوطن ولا بارفان
...
-
-حي الطفايلة- في عمّان.. كيف تحوّل سفح جبل فقير إلى -عاصمة ل
...
-
الثقافة تعزز التقارب الروسي الجزائري
-
سحر الأبيض والأزرق.. -سيدي بوسعيد- لوحة تراثية تروي ذاكرة تو
...
-
وزير التربية والتعليم يعتمد نتيجة الدور الثاني للدبلومات الف
...
-
مخطوطات موريتانيا في مواجهة التحديات.. هل تنقذها الرقمنة من
...
-
ماندول النورستانية.. ذاكرة الجبال التي تقاوم النسيان
-
ممدوح حمادة خلف الكاميرا للمرة الأولى.. رحلة طويلة من سلسلة
...
-
-عودة الأصالة-.. صورة الفنانة السورية أصالة تعود إلى قلب ساح
...
-
نقابة الفنانين السوريين تفتح باب العودة لفضل شاكر.. ودعوة رس
...
المزيد.....
-
ديوان 24 شعر
/ منصور الريكان
-
القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش
...
/ ربيحة الرفاعي
-
تصاوير لية الظمأ
/ السمّاح عبد الله
-
ثلاثاءات عابر سبيل
/ السمّاح عبد الله
-
ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو
...
/ سلسبيل كريبع
-
قناديل الحكمة
/ د. خالد زغريت
-
حكاياتْ تَكاد تُنسى
/ فلاح العيفاري
-
وعي ـ قصص قصيرة جدا
/ حسين جداونه
-
ديوان 23 الحاوي والعصفور
/ منصور الريكان
-
كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م
...
/ حميد عقبي
المزيد.....
|