أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - يوميات تائه فى شقته 12














المزيد.....

يوميات تائه فى شقته 12


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 8881 - 2026 / 11 / 6 - 15:44
المحور: الادب والفن
    


لقد أصبحت هي..
لا يوجد فكرة محددة يمكنك تكوينها عنك في سن صغير مثلما يقول الاخرين أو ربما تحدث لدى البعض لكن هذا ليس أنا أنا لم اكن امتلك فكرة عن الغد كان كل ما يشغلني في ذلك العمر العابى كتبي كارتوني مسلسلاتي أوقات بسيطة تمضى ..أو غير بسيطة احبتت الهاتف القديم صاحب القرص الدوار احببته اللعب فيه كان هو في ذلك الوقت وسيلة الحوار مع الاخر وسماع قصص جديدة وحكايات مختلفة في ذلك الوقت كان ممنوع عليه استخدام الهاتف او الرد عليه لم اكن اعرف ارقام يمكننني التواصل معها عند الحاجة فقط يمكن التواصل مع الجارة القريبة فهي اكثر ثقة من إدارة قرص الهاتف في ذلك الوقت. كان الهاتف ليس كل شيء مثلما هو الان ..دق الهاتف كان صوتها صوت شابة تختنق قلت من قالت اسمها لم اعرف ماذا تريد قالت اريد لاحدهم ان يسمعني يسمعني فقط فكرت في اننى ممنوعة من امساك الهاتف ولكن امسكه الان فكرت وقلت لكنى في التاسعة او العاشرة من عمرى لا أتذكر ان كنت بدأت في الصف الخامس ام كنت في الرابع قلت اننى صغيرة لا يمكنني مساعدتك. قالت لا يهم اريد ان يسمعني احدهم كانت تلح كنت افكر هل استمع اليها ولكنهم اخبروني ان لا استخدم الهاتف خفت أغلقت الهاتف في وجهها ..لا ادرى لما ظللت اتذكرها دوما مرت سنوات طويلة وأصبحت مثلها ربما ربما لهذا تذكرتها أو ربما شعرت بالذنب لأنى أغلقت الهاتف في وجهها ربما ساعدها احدهم وربما لا ولكن الان اتفهم مما كانت تعانى ..لا اذكر ان كنت اخبرت احدهم عندما عادوا الى المنزل ام لا لكن ظللت افكر فيها لم تخبرني سوى عن اسمها فقط وارادت لاحدهم ان يسمع حكاياتها ..
في عوالم الأفلام التي كنت اشاهدها في صغرى كان ابطالها في نفس عمري كانت حياتهم مختلفة كثيرا عن حياتنا هنا. اعتقدت ان كل الكبار يشبهون بعضهم فلم لا يشبهون هؤلاء عندما كبرت فهمت ان الجميع ليس نفس الشخص وأننا في هوة عميقة. ربما وسائل التواصل الاجتماعي الان من بعض ايجابياتها طرح تساؤلات ومحاولة فهم الأصغر سنا بطرق مختلفة عن الماضي..
انت الكبيرة..
وهم الكبرى المنقذة انه أحد الاساءات التي لن يتحدث عنها أحد تحويل أطفال في التاسعة وربما أصغر الى كبار فجأة يتولون هم مهمة الأصغر سنا بعضهم أشهر بديلا عن الكبار لأنهم فجأة أصبحوا كبارا ومسئولين. حيث يمكن ان يسقط أحدهم من البلكونة أو ترتفع درجة حرارة أحد أو تنقطع الكهرباء عن المكان فيصبح مظلم. لا بأس الكبير هو الكبير. لا ينبغي له ان يقول انا أتألم انا اريد لا يوجد انا بل نحن. يعتاد العقل اللاواعي على ذلك يبدأ في تفعيل غرف طوارئ دائمة منعقدة في راسه هو فقط توقع أي شيء كل شيء بشكل مستمر ماذا ان حدث ماس كهربائي ماذا لو لا يوجد شموع او ماء او احدهم يبكى او مريض او أي شيء..امور سوف تمضى تستهلك طاقتك تكبر فتجد ان ظروف المجتمع تتغير وتتطور والعالم كله يركض وانت في موقعك لاتزال عالق مع مكالمة هاتف لفتاة تسأل عن من يسمعها وأطفال عالقين في شقوق وصخب وصرخ واتربة حيث ان الأشجار قد ازيلت لصالح المقاهي ..من قال اعرف دائما يمكنني التصرف اصبح الأكثر ندما من قال لا اعرف منذ وقت مبكر فاز. المجتمع لا يحب الأكثر صدقا بل يكافئ الأكثر نفاق كلما تمكنت من الكذب أكثر كنت محظوظ كلما كنت صادق أصبحت مكروه أو غير جدير بالثقة!!اعتياد الكذب أصبح البوصلة يمكن مشاهدة ذلك في اأصغرأمور الحياة فالابن الذي يتحدث عن المشكلة مشاغب غير محبوب متذمر كثير الكلام متمرد بينما العكس يحصل على نتائج أسرع ويصبح المفضل. وعلى ذلك يمكن قياس كل شيء. في مقابلات التوظيف ان كنت صادق على الاغلب لن تعمل ان كذبت قليلا واضفت البهارات سوف تكون شخص مقبول. في النهاية صبح الغير مألوف في المجتمع مجرد تائه في شقته.



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- يوميات تائة فى شقته 11
- يوميات تائة فى شقته 10
- يوميات تائة فى شقته 9
- يوميات تائه فى شقته 8
- يوميات تائه فى شقته 7
- يوميات تائه فى شقته 6
- من يوميات تائه فى شقته 5
- يوميات تائه فى شقته 4
- من يوميات التائه فى شقته 3
- أوراق نادية 12
- أوراق نادية 11
- من يوميات تائه في شقته ٢
- أوراق نادية 10
- أوراق نادية9
- أوراق نادية 7
- أوراق نادية8
- أوراق نادية5
- أوراق نادية6
- أوراق نادية3
- أوراق نادية4


المزيد.....




- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - يوميات تائه فى شقته 12