أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - أوراق نادية9















المزيد.....

أوراق نادية9


مارينا سوريال

الحوار المتمدن-العدد: 8803 - 2026 / 8 / 20 - 16:09
المحور: الادب والفن
    


الوهم 1945
اصبح الحلم القديم يعود من جديد، منذ ان مات واصبحت وحيده عاد ذلك الكابوس..صوت عثمان بالخارج اعاده من جديد، لم يكتفى بحضوره بل اخذ الصبى منى الى عالمه الذى لااعرفه، لكنهم يتحدثون نعمة تخبرنى بالكثير..عندما دخلت الزوجة الاولى الى غرفتى عادت تلك المراة للظهور من جديد تلك العجوز ذات الجلباب الاسود ذلك القرط فى مناخرها سمعتها تردد انا ماهرة فى عملى لاتخافى سينتهى كل شىء سريعا..تعود لجسدى الرجفه من جديد ..تتحرك نعمة من حولى، تاره تحيط راسى بالمياه البارده، واخرى بالمشروب الساخن اكره اليانسون لانه يذكرنى بتلك المراة فى تلك الليلة لم تتناول سواه قبل ان ترحل ..نصف جسدى الاسفل يؤلمنى بينما صدرى يعلو ويهبط وكانه يخشى حدوث الامر من جديد ..عندما دخلت الزوجة الاولى اعتقدت انها تحمل ذلك السكين من جديد..رأيت دهشتها فلم اظهر لها خوفا عندما قدمت للمره الاولى واصبحت بمفردى معها ..قررت ان الاابكى امامها كما اخبرتنى امى لاتبكى امامها ولكن استمعى الى كل كلمة تنطق بها ولا تخالفيها ولا تسببى غضبها حتى لاتعودى الى هنا من جديد..ذلك البيت اصبحت ضيفة مرحب بها فيه، اما هناك فقط هو بيتك مسكنك الى الابد..لايجب عليك ان تبكى مثل الفتيات، من اليوم لقد اصبحت زوجة ..لم احب السيد او اكره ..اصبحت معدتى تؤلمنى دوما لاقل الاسباب يمكن ان اتقيأ الطعام ..الطعام الذى نبذته مع الوقت ..ازدادت طولا ونحولا..تسبب ذلك فى شجار امى الوحيد مع الزوجة الاولى ..كلاهما تبادلا الكلمات بسبب فقدى لحب لطعام ..فى صغرى كنت التهم كل ما يمكننى الحصول عليه بعد ابى واخى ..اليوم لم اعد اشتهى..فقط تذكرت رائحة الفاكهه من جديد عندما رايت ذلك الطبيب..كان يفترض بى الخوف عند مرض الزوج..شعرت بالراحة واخفيت!! قطعة لحم تسقط منى ..الدماء ..الصراخ ..الصراخ يرتفع لااعى انه يخرج منى قبل ان تهرع نعمه خائفة تصيح لابد ان يرى طبيب سيدتى محمومة ..الزوجة الاولى لاتزال هناك واقفة وجوارها المراة ذات الجلباب تمسك بالسكين تبتسم لتهدا من خوفى عيناها تقترب اكثر..اغمض عينى.
امل
2010
لم اعرف ان لدى تلك الشهية للطعام،شهيه تتذوق وليس التهام، قبل ان اراقب س.ص تلتهم طعامها فى بطء ولذه ،لديها طقوسها الخاصة فى الطعام تعجبت انها لاتخشى التذوق والاكل اعلم ان الطعام ربما هو العدو الاول لكثير منهن، يخشين ان يتسبب ذلك فى ازدياد اوزانهن السمنه حتى المراه العادية تخشى الامر ان تتحول بجسدها الى جسد ممتلىء بالدهون..يخشى ان يقترب منه الرجال فماذا عن س.ص ،نجمة سينمائية مرغوبة ذلك الوقت مخصص لاجلها بالكامل ..لديها معجبون وكارهون ،من ينقدون اعمالها دوما ومن ينتظرون عملا جديدا ليمتدحوا مهارتها التمثيلية التى ترتفع عملا بعد الاخر ..انا اعلم كم تخشى الطعام لم ارها تاكل وهى تعمل ابدا..تعيش على الفاكهة والفتيامينات ..كنت اشعر بالذنب من معدتى التى تطلب الطعام ..لكنها غير مخصصه لطعام بذاته انها تقبل كل ما يملىء المعده مهما كانت درجة جوده مذاقه او صلاحيته..اعتادت معدتى الا تقف حائره كثيرا قبل ان تلتهم الطعام لينتهى الامر سريعا كما بدا ..لكن س.ص تاخذ وقتا فى كل شىء!تضبط وقت الطهو كشيف محترف تضع الاطباق كما ينبغى قبل ان تبدا فى نشيدها الخاص كما تمسيه انه نشيد طعام..البهارات الصحيحه بالاضافه الى درجة الطهو المنضبطه تعطى فى كل مره حاسه التذوق المجال للصراخ...

تتناول مزيدا من قطع الاستيك فى نهم، ترفع رأسها وهى تلعق لسانها داخل شفتيها ،تغمض عيناها تردد اراهن لم تتناولى طعاما بذلك المذاق من قبل..تعلمين لو لم اصبح ممثلة لاصبحت طاهية ..كلاهما اضيف اليه من روحى ..الطعام مقدس لدى ..كانت المائدة دوما تعد باصناف الطعام عندما يعود ابى للبيت ..لم يكن يعود كثيرا اليه كنا فى جدوله ليومين فحسب ثم لم يعد ياتى ابدا ..انا لم اره منذ ثلاث سنوات ..لاتندهشى كثيرا لدى ابى زوجات اخريات..كانت امى الثالثة لم اعى ابدا لما وافقت ان تكون زوجة ثالثة انه امر لايمكننى فهمه..احب دوما خاصتى لى حدى..كانت امى تبكى عندما يرحل لاتدع احد يعلم ببكائها ..لم يوافق احد على زيجاتها لم اعرف عائلة امى قبل بضع سنوات..تعلمين تعرفت على احدهم عندما كنت فى احد المهرجانات لفيلمى..شعرت بالارتياح ..كرهت ما فعلوه بها..كرهت انها زوجة ثالثة ..نعم تزوجت ثلاث مرات لكن لم اكن زوجة ثانية او ثالثة مثلما يقولون عنى فى الصحف لاتصدقيهم يتحدثون عن زيجات وعشاق لااقبل بهم بالقرب منى.
افكر لما تخبرنى س.ص عن كل هذا ؟!كلما عرفت المزيد عنها اصبت بالخوف..اخشى ان افقد ذلك العمل بلحظة واخرى اشعر بالقوه لقد نفذت لنجمة سينماية كبيره، كنت بالامس احلم برؤيتها من بعيد ..لكنها ليست جميلة مثلما هى بالاعلى عندما اقتربت انخفضت امامى..اخاف من فقدان العمل والمال ومن فقدانى رسالتى التى حلمت بها، كلا الامرين يخيف..تقترب منى مبتسمة تسالنى وانت ؟مائدتكم صغيرة ليست مثلما اعتقدت اعتقدتك دوما تقطنين بيتا كبيرا من البيوت القديمة المتسعة ..وربما لديك تلك السفرة الضخمة ..لكن لاشىء جديد لديكم ولا حتى قديم انه سىء سىء فحسب..عليه ان اخبرك بذلك انا لااكذب ابدأ!
افقد شهيتى بينما تكمل طعامها تتنهد فى عمق..لااستمع الى كلماتها وهى تصف من اين تحصل على تلك القطعة الجيده من اللحم .كيف يرسل الطعام لاجلها .
وجدتنى اندفع:متى نعود؟ من يدرى مالذى حدث الان ..ما نفعله يتسبب فى خساره ربما تخسرين ذلك العمل ربما هى الان من تستعد لاخذ الدور منك. ..
اوقفت نفسى استمع الى ما اقول ..نظرت الى وجهها صامتة تتابع ما اقوله فى هدوء قبل ان تكمل :اغضبك كثيرا يا عزيزتى ..حقا لااريد فعل ذلك ولكن ..انا س.ص لااخسر ابدا..ولا بديل عنى لاح.ك او غيرها اتفهمين .
عادت ترفع شوكتها الى فمها من جديد فى..
تلك الليلة داهمتنى الاحلام من جديد ..الاحلام لم تخلق لاجلى تاتى لى، وكأنها كابوس كابوس يذكرنى بحقيقة كل شىء فى الصباح..اتذكر احلام الالوان الماضية كيف كانت الامور تسير بمخيلتى ،لاماكن اخرى كانت فيها س.ص ومثيلاتها صديقات يطلب اعمالى ليظهرهن كما يليق بهن ..الند بالند ربما شعرت بالتفوق حينها ..ذلك الحلم قد رحل وحل وجه زينب اللعين من جديد بقرطها اللامع والفتيات ينظرن لها..كانت زينب صديقتى لكن بخيارها هى وليس بخيارى انا ..كنت تابعها الامين احمل لاجلها الحقيبة فى الطريق الى البيت واساعدها فى صنع الواجبات المدرسية بالمقابل احصل على ساندوتش الجبن الرومى والبسطرمة ومربى الفروالة وبعض حبات من التفاح الامريكانى ..كانت تدعونى للذهاب الى بيتها لنستذكر سويا اطير من الفرح واخفى ذلك بداخلى ..احلم بالطعام الشهى الذى تصنعه امها وسأنال منه القليل من اللحم جيد المذاق ليس مثل الذى تحضره امى لنا فى بداية كل شهر، وعندما اسالها عن المزيد كانت تبدا بنهر ابى ،صاحب المخ الضيق الذى جعل منه موظفا يسير على خط مستقيم ،ولا يساعد بيته مثلما يفعل الاخرين فاهرب من كلماتها، لغرفتى اجلس تحت النافذة اراقب الماره..اتسال مالذى يفعله الاخرين فيجعلهم يسيرون فى طرق متعرجة ؟بينما يسير ابى انا فى خطا مستقيم. ومااذا سار هو فى خط متعرج مثل الباقين؟ هل سيتمكن حينها من احضار كل الطعام الذى تملكه زينب؟! ربما لهذا تسرع السيارات وتتقاطع فى الطرق ولا تهتم بالاشارات ،كما يردد ابى ولكنهم لايصنعون حوادث مثلما تقول امى بل يحضرون مزيدا من الاشياء لمنازلهم..اعتقدت ان والد زينب يعمل موظفا مثل ابى لسنوات..عندما كبرنا قليلا علمت انه يمتلك ورشة لصيانة السيارات وان لها سبع اخوة واخوات كما انها خالة وعمه لاربعة منهم اثنتين اكبر منها فى العمر.. !!
لديها فى كل يوما صنف محدد من الطعام لايزيد او يقل، ولا يتبدل تحت اى ظرف ،زرتها لاعوام حتى بعد ان رحلت هى من مدرستنا الى اخرى، بها لغة اضافية لتتعلم اللغات منذ صغرها بخلافى انا استمر جدول الطعام كما هو ،احببته وكاننى فردا من داخل البيت بينما استمر جدول بيتنا لايعرف الانتظام، ولا يعرف المائدة بالمعنى الصحيح سوى اول ثلاث ايام بالشهر فحسب..لكن بيتنا عرف الراديو بخلاف بيتها اذا عرف الفيديو بينما خصص لى وقتا لمشاهده التلفاز كان ردايو بيتنا لايتوقف منذ ساعات الصباح المبكر وحتى المساء..بسبب جدتى التى عاشت مع امى حتى توفيت..فى صغرى كنت اظنها اما لامى لكن عندما كبرت قليلا عرفت انها حماتها لكنها دوما نادتها بامى..تستيقظ قبل الفجر للصلاة قبل ان تتجه للمطبخ ،ويرتفع لصوت الراديو تقول انهاعادتها منذ شبابها ،ولم تنقطع عنها يوما ذلك الجهاز الصغير الذى سحرها فى صغرها لما يخرجه من اصوات مختلفه، اعتقدت انها من الجان !حتى كبرت واصبحت تعلم ان هناك اشخاصا يعملون لاخراج تلك البرامج لها فى الصباح ..عندما كبرت علمت ان تلك الجدران ولد بينها ابى وعاش فيها طوال حياته ،وان امى من صنعت بعض التبديل بها بما لايزعج جدتى ..فى سنواتها الاخيرة لم تعد تاكل سوى القليل تتمتم بادعيتها طيلة الوقت حتى رحلت بهدوء عنا منذ سنوات قليلة ،كانت بحلمى بألوانى احيانا اشعر بالراحة لرحيلها لو علمت بعملى مع س.ص لغضبت منى ..س.ص تجعل منى تاره رفيقة لها تخبرنى بما لاتخبر به اخر ،حتى اخاف من عاقبه ما تفعل بى ،واخرى عاملة لديها مثل الاخرين من ياتمرون بأمرها من يقتاتون رزقهم حينما تقرر هى العمل.
كان الوقت يمر ولا ادرى هل يبحثون عنى الان ام لا؟هل اعتادوا غيابى ؟
رايت عينى امى وهى تراقبها عن قرب فى انبهار لاول مره، يمكنها ان ترى واحدة ممن يخرجون لها فى التلفاز كل يوم بشكل جديد..تغتاظ تقوم بالدعاء عليهن، لكن لاتكف عن متابعه اخبارهن!!كرهت عملى معها شعرت بالغضب لاننى ساعمل تحت امره تلك المراة التى تحصل على المال من كل الجهات بسهولة، تعيش فى فيلا واسعة لديها من السيارات والازواج ما يجعلها حديث الناس لسنوات طويلة، حياة تمنتها امى لنفسها منذ سنوات! لكن لم تجرؤ على البوح وارادتنى ان احصل عليها عاما بعد الاخر، كانت تكتشف قدراتى الضعيفة لحصول ذلك، فكانت خيبه الامل فى طرف لسانها دوما ..جارحه حتى كرهتها..عددت جدتى الراحلة هى امى وقد رحلت لذا صرت يتيمة ،بينما ظل ابى يعمل فى عمل حكومى فى الصباح وفى السنوات الاخيرة حصل على اخر فى المساء ليعود لست ساعات مخصصة للنوم فحسب..ما جعلنى احتار دوما انه بالرغم من عمله لساعات عمل اطول لم يتاثر نظام الطعام او شراء الحاجيات لدينا عن الماضى..بل ازداد سوء تاره يصرخ بانها امراه مبذره لاتجيد وضع المال فى موضعه الصحيح ،وتاره اخرى تتهمه بانه يعرف امراه اخرى يخصها هى بالمال..فى تلك السنوات تبدل حال زينب من حال لحال ..لم تكمل الثانوية حتى تزوجت من ابن شريك ابيها وغادرت معه الى احدى الدول الخليجية ولم تعد سوى لزيارات نادره ..لم ارها منذ تغير حالها..كنت اعد نفسى للحلم اعتقد انه منقذى ابل لاجله كل نفسى، حتى تبدد الحلم تمام.
هاتف س.ص يرن من جديد انزعجت منه فى البداية قبل ان اعتاده من جديد ..كلماتى سببت لها الخوف والشك س.ص امراة الشك الاولى، تتحدث مع مساعدتها فى البيت تسألها عن ح.ك التى حاولت معها بكافة الطرق لتفشى لها سر مكان سيدتها ،ولكنها رفضت كل الاغراءات ولم تبع سيدتها ابدا.
تذكرت كلمتها فى اول يوم ذهبت للعمل معها ..كان الامر اشبه بصدفة بعد سنوات من البحث وصلت اليها عن طريق الصدفة، التى جعلت من امينة مساعدتها فى البيت لسنوات جاره لنا فى ذات الشارع اصبحت امينة التى يتحدث عنها اهل الحى بالسوء لانها تعمل لدى س.ص منذ سنوات وتسكن معها فى الفيلا بسبب عملها هى صاحبة الف قصة وقصة ..كلما ظهرت س.ص على غلاف احدى المجلات التى تنشر قصة جديدة مثيرة عن النجمة الصاعده يتذكرون امينة وما حل بها بعد ان تركت اخواتها الاثنتين ،وذهبت للعمل لدى تلك المراة التى تعمل فى السينما ..لم ارها بعد رحيلها سوى مرات قليلة، قبل ان نتفأجا بها داخل شقتها مده تزيد عن شهر ..تحدثت النسوه عن توبتها بعدما رات وسمعت من هؤلاء الناس وقررت الابتعاد عن ذلك العمل والتوبة..الان فهمت كيف تركتها س.ص بعيدا عن البيت لتك الفتره س.ص وتقلباتها المجنونه..فى يوم يمكن ان اكون صديقتها وغدا تتاكد من اننى عين ح.ك المرصوده عليها..لم افهم برغم تحذير امينه لى ..امينه من جعلتها الصدفه تحضرنى للعمل وربما ليست الصدفه ..ربما لانها تعلم من انا منذ طفولتى تعلم حياتنا اصبحت الافضل لانها تعلم من اكون ؟اقنعت س.ص انها تعلم كل شىء عن حياتى واننى لم ارى ح.ك عدوتها اللدود سوى على الشاشات مثل الجميع..
فى ذلك المساء اخبرتنى ان ح.ك غادرت الى مدينة ساحلية ايضا بعد ان رفضت عرض عمل عرض عليها ..تمتمت يبدو انها تريد اخذ نادية من يدى بكل تاكيد..تريد ان تكون حاضرة حين يطلبون منها الحضور ..انت فقط يا امل من تملكين ان تخبرينى.
سألتها فى دهشه :انا لااعلم عن ح.ك سوى ما اسمع به مثل الاخرين او ما سمعت به من داخل العمل فحسب صدقينى انا لا..
قاطعتنى نادية نادية انت تملكين ان تخبرينى كل شىء عن تلك المراة..الفراغات انها فى كل شىء عنها لااعرفها لااراها بينما انت تفعلين..تخبرك وتعصا عليه انا انا من املك اخراجها الى النور..فضلت ان تتحدث اليك انت!
كانت تصرخ اعلم ان لديها نوبات غضب تذكرت انها لم تحضر دوائها الخاص معها..دوما ما كنت اخشى الاشخاص الغاضبين لايدرون ما يفعلون وقد يندمون ولكن ما الفائدة لابد من حساب كل شىء قبل فعله..
لما انت صامتة انا اتحدث اليك انظرى لى ..اخبرينى من هى حقا ..اوراقها هزيلة ..اللعنة لما قبلت بهذا كله ..بسببك انت بسبب حلمك التافه ..انت تكذبين، من ارسلك ليحطمنى؟..الكل ينتظر فيلم س.ص والان يصبح الامر مهزلة..كل هذا لاخرج خارج الدائره ..لااحد يساعدنى.. تريدون ان اصبح اضحوكه.. انت ومن ارسلك ستدفعون الثمن..
دقات قلبى تندفع تجعلنى الهث بالكاد اتنفس..تبدأ بتحطيم الاشياء من حولها..اراقب ما تحطم لا اعرف هل احزن لاننى خائفة منها الى هذا الحد؟..ام لان ما تحطمه ثمينا للغاية واحدا منه يكفي اسرتى لوقت طويل..
تستمر بالصراخ تتهمنى بالخيانة..لا.. تتهم الجميع جميع من يعملون لديها ..اخبرونى عن نوباتها لكن لم ارى واحدة منها من قبل..وقفت عاجزة افكر فيما ينبغى عليه فعله..ماذا اذا اصابت نفسها بمكروه ونحن بمفردنا الان؟ لن يستمعوا لى سأكون انا المذنبة الوحيدة فى كل هذا ..كنت ارتجف ..ذات الرجفه عندما رسبت فى امتحان الجامعة لاننى لم اتمكن من شراء خاماتى اللازمة ..تحملت اللوم كونى اخطأت عندما اخبرت الجميع اننى ساتدبر امرى ولم اتمكن من فعل كل شىء بمفردى..عندما علموا رايت خيبة الامل لم يتحدث اليه اى منهم ..كنت المخطئه بمفردى لاننى لم اتمكن من ايجاد الوسيلة..تعبت من ايجاد الوسائل الخاصة دوما ..ليست مثالية لكنها تجعل الامور تمضى فى طريقا ما..الان توقف كل شىء من جديد..استمع الى اصواتهم باللوم تاره والوعيد تاره اخرى..لم تتوقفى يوما عن جلب المتاعب..
اراقبها تهدأ من جديد تتناول رشفات من نبيذها وكأن شيئا لم يحدث ..تردد :انها لاتاتى اليه لا ارها مثل الاخريات..حسنا حسنا لم يكن هناك اخريات ..
تنظر لى بغيظ:كل ما حدث كان بسببك انت ..كل الامور كانت تسير وفقا لما اريده حتى اتيت انت بلعنتك ..لم ارد ان اكون عظيمة فقط اردت الشهرة احببتها ..احبتت القوة لقد اقسمت ان اكون قوية..قوية دوما حتى اكون انا بمفردى من دون شىء كاملة ..لست مثلك ابنة موظف ليس لديه سوى العوده الى البيت كنا كثر لدى اخوة لااعرفهم يعيشون فى مدن اخرى ..لاتعرفين ذلك الشعور ربما تتكلمين مع احد اخوتك لكن انت لاتعرفين من هو ؟لاى ام ينتمى كيف كان يعيش؟كان ابى يعيش فى بلدان كثيرة يتزوج وينجب هو فقط من يعرف اعدادنا ومن امهاتنا..كرهت امى لانها قبلت ان تكون الثالثة اوالرابعة او الخامسة لاادرى..لما واقفت ؟كنا نراه مرات نادره فى العام ..لااعرفه ..لايعرفنى..كلما عاد يتشاجران تخبره ساخطة انها ايضا زوجته لابد ان يراها مثلما يرى اخريات ..لم يكن عادلا نحونا اعلم ان هناك اخرى كان يبقى لديها اكثر الوقت ولا اعلم لما لما اختارها هى وابنائها ليكونوا ابناءه حقا يعرفهم ويعرفونه بينما اختصم البقية منا ..هل يعاقبنا لانه كان يتشاجر مع زوجاته ..ربما ..ربما لهذا لااعرف نادية حقا لاافهم كيف تكون فتاة بتلك السذاجة ولاتعرف اى شيئا حتى وان بدا ان العالم كله للرجال..اتفهمين ما اعنى نحن نعرف بطريقة ما الاشياء..امل لما انت صامتة ؟ اخبروك ان تفعلى هذا اليس كذلك؟ من فعلت ؟من اخبرتك عن ضرورة الصمت ان لاتجيبينى؟! انا لااحب من تجاوبنى ولكن الامر معك ليس كالاخريات اريد ان اعرف منك كل الامور التى اجهلها عن نادية ..كيف عرفتها ؟من تكون هى حقا ؟من اين حصلت على قصتها ؟انا لااصدق حقا انها تخرج اليك فى رؤى لتخبرك عن ذاتها ثم تختفى هكذا من جديد ،او ربما كل هذا لايعنى لى شىء..غدا سنعود للتصوير من جديد ولابد ان اكون مستعده.



#مارينا_سوريال (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أوراق نادية 7
- أوراق نادية8
- أوراق نادية5
- أوراق نادية6
- أوراق نادية3
- أوراق نادية4
- أوراق نادية 1
- أوراق نادية 2
- عاملة1
- عاملة2
- اسمع لقد توقفت على ان تمطر
- اسمع لقد توقفت على ان تمطر 2
- الراحل
- يوم كانت الامطار غاضبة
- ليتنى اخبرتها منذ زمنا
- ابنه المدلل
- نادية
- أزيلي عني الأتربة
- كالماء والهواء القصة الأولى
- مر الأمس


المزيد.....




- RT تدشن فيلم -أرض اللبان- في عُمان
- ثلاث بيضات فابرجيه طلبها نيقولاي الثاني ضمن أغلى خمس بيضات ف ...
- سوبيانين: ترميم أكثر من 30 موقعا للتراث الثقافي في موسكو خلا ...
- من قلعة بني حماد إلى بجاية.. كيف غيّر البحر مصير الدولة الحم ...
- -على طريقة الأفلام-.. كاميرات توثق اغتيال زعيم مافيا القوقاز ...
- -الحياة بعد الموت- يحصد الجائزة الكبرى في مهرجان -كوروتشي- ا ...
- بدل الأجراس.. يوم المعرفة في روسيا يبدأ بأغان شهيرة من الحقب ...
- مرشحة للرئاسة الأمريكية تدعو إلى تعزيز التبادل الثقافي مع رو ...
- نجم الكوميديا اللبناني صلاح تيزاني يرد على المغرضين: -أنا هن ...
- كيف بدأت فكرة موسوعة غينيس؟


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مارينا سوريال - أوراق نادية9