أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - على قادة منطقة الشرق الأوسط اخذ تصريح رضائي بعين الجدية















المزيد.....

على قادة منطقة الشرق الأوسط اخذ تصريح رضائي بعين الجدية


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8880 - 2026 / 11 / 5 - 20:37
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


كشف امين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني , اللواء محسن رضائي عن تحذير تلقاه من وزير الدفاع السعودي , افاد بان إسرائيل تعتزم استهداف تركيا بعد ايران , ثم توجيه هجوم نحو السعودية. جاء التصريح للواء رضائي على هامش " الاجتماع الرباعي" الذي عقد مؤخرا في طهران , حيث اجتمع ممثلو كلا من باكستان والسعودية وتركيا مع القيادة الإيرانية لبحث الترتيبات المستقبلية للمنطقة .
وعلى العكس مما ترشح عن هذا الاجتماع المهم , وحسب ما جاء في تصريح اللواء , فان الاجتماع الرباعي لم يطرح موضوع " اتفاق مكة" , كما لم تناقش قضية اليمن , في مؤشر واضح على التركيز على الملف الأمني والاستراتيجي الشامل دون الخوض في ملفات ثنائية او إقليمية فرعية .
لم يخرج أي تصريح رسمي من الدول الثلاث , السعودية وتركيا و باكستان , ينفي ما صرح به اللواء رضائي , وبذلك نعتقد بمصداقيته وحاجة المنطقة الى لأنشاء " هيكل امني إقليمي جديد" كما جاء في تصريح اللواء رضائي ليكون حلف صد لكل الاعتداءات الإسرائيلية على دول المنطقة في الحاضر والمستقبل .
إسرائيل تريد الاستفراد بدول المنطقة الواحدة بعد الأخرى , وباي حجة يخلقها دهاق السياسة الصهيونية , مثلما خلقوا قصة انتاج ايران " القنبلة الذرية".
لقد قالها كل مهتم بشؤون الشرق الأوسط , بان الحرب على ايران هي قضية هيمنة وليست قضية قنبلة ذرية . انها قضية هيمنة عسكرية واقتصادية وسياسية وعلمية . الغرب لا يريد ان تتحول دول الشرق الأوسط دولا فاعلة في السياسة العالمية او ذو قوة اقتصادية او قدرة علمية تستطع بها مواكبة التقدم التكنولوجي في العالم . إنه يريد من دول الشرق الأوسط ان تكون بقرة حلوب تبيع نفطها في الأسواق العالمية و تشتري بدله الطعام , وبذلك تكون شعوب الشرق الأوسط شعوبا مستهلكة غير منتجة , تستورد طعامها وحتى ملابسها التقليدية : العقال , العباءة , الشروال , الطربوش , والدشداشة .
هذا لا يمكن ان يستمر وإسرائيل أصبحت تنافس دول ذات تقنية متقدمة . ان من يريد العيش على هذا الكوكب بعزة وكرامة عليه ان ينتج ويصبح قويا , حتى لا يكون محل استهزاء بين الأمم . الصورة التي ينشرها الكيان الصهيوني عن دول الشرق الأوسط للعالم بانها دول فاشلة ولا تستحق البقاء بدون راعي وساسة الغرب يشترونها و يكررونها . قبل أيام قليلة خرج وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت إف. كينيدي جونيور يصرح امام تجمع انتخابي جمهوري في مدينة غراند رابيدز بولاية ميشيغان يقول فيه , ان " هناك 500 مليون عربي في العالم، ومع ذلك فهم لا ينتجون العلم، ولا يفوزون بجائزة نوبل، ولا بجائزة فيلدز، ولا بجائزة وولف، ولا ينتجون الادب". وقبله وصف سيده , ترامب, ثلاث دول عربية وهي ليبيا و اليمن والصومال بانها دولا "قذرة" ؟
لقد وصل الاستهزاء او تجاهل الجانب الأمريكي بقادة العرب , بان يتصل الرئيس الأمريكي برئيس وزراء الكيان الصهيوني من اجل الاستعداد لاستئناف الحرب على ايران دون استشارة دول المنطقة التي تأثر اقتصادها الى ضربات قاتلة من جراء هذا الحرب . لقد أصبحت إسرائيل وليس الحزب الجمهوري من يقرر الحرب او لا ؟ فنقلا عن " قناة 12 العبرية عن مسؤولين أمريكيين قولهم ان نتنياهو يمارس ضغوطا على الإدارة الامريكية لدفعها نحو استئناف القتال مع ايران بعد الانتخابات . ونقلت القناة عن مسؤولين إسرائيليين ان كبار قادة الجيش الإسرائيلي يجرون اتصالات وثيقة ويومية مع نظرائهم الأمريكيين , في اطار التنسيق المستمر بشان التطورات العسكرية والأمنية المتعلقة بإيران.
لقد حاولت ايران الخروج من مازق الهيمنة الغربية على المنطقة , وخطت لنفسها طريقا للتنمية ناجحا جدا وفي ظل حصار اقتصادي امريكي شديد عليها . ايران تبنت سياسة الاكتفاء الذاتي وذلك عن طريق استخدام ما هو موجود فوق وتحت ارضها ونجحت بشكل ملحوظ , وهنا ظهرت المشكلة . السماح لإيران بمواصلة تقدمها الزراعي والصناعي سوف يخرجها من الطاعة الغربية , وفتح طريق لدول الشرق الأوسط نهج طريقها في الاستقلال السياسي . وهنا جاءت قضية " البرنامج النووي " . انهم يريدون افشال خطط ايران الاقتصادية باسم خطر هذا البرنامج على "السلام العالمي " , كما صرح حوله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدد من المرات . الإدارة الامريكية تعلم جيدا ان ايران ليس لديها القنبلة الذرية , ولو ارادت لصنعتها , ولكن قرار مرشدهم الديني السيد علي خامنئي حرم صنع هذه القنبلة لخطرها على الإنسانية . لقد حرمها لان هذه القنبلة لا تفرق بين جندي ومدني , بين طفل صغير وكهل , بين موظف حكومي واخر فلاح , وبين بناية عسكرية وأخرى مدنية.
ايران قالتها للمرة الف بان مشروعها النووي مشروعا سلميا يستخدم من اجل تطوير الصناعة والزراعة , عكس ما تقوم به إسرائيل التي استخدمت اليورانيوم المخصب لصناعة القنبلة الذرية والتي وضع عددها المراقبون ب 300 قنبلة وهي كافية لتدمير الحجر والبشر على هذا الكوكب . لا احد من الغرب اشر بأصبعه الى هذه " الدولة" وخطر برنامجها النووي على السلام العالمي. والغريب , ان الاعلام العربي يصور الى مستمعيه بان الخلاف الإيراني – الأمريكي هو بسبب تعنت ايران ببرنامجها النووي والذي يعد خطرا على جميع دول المنطقة , غير منتبه بان أي دولة في المنطقة , مهما كان قربها وبعدها عن الولايات المتحدة , لها طموحا بدخول عالم التكنلوجيا الحديثة مستقلة سوف تجابه نفس المتاعب التي تعانيها ايران من الغرب. قبل أيام قليلة هدد الرئيس الأمريكي السعودية بعدم السماح لها انشاء مختبرات علمية , بدون الانفتاح على إسرائيل او الانضمام الى المعاهدات الابراهيمية . المفاعل النووية التي ينشئها الروس في مصر , وعلى الرغم من قبولها من قبل الولايات المتحدة , الا ان اسرائيل بين الحين والأخر تريد تعطيل المشروع . التقدم التكنولوجي في دول الشرق الأوسط خط احمر عند إسرائيل وسوف تحاربه بكل قوة , لان العلم والتكنلوجيا يضع العرب على اعتاب التقدم والحضارة.
على العرب ان يضعوا المذهبية جانبا وان يفكروا بمستقبل بلدانهم وشعوبهم . عليهم ان يفكروا ان الازمة بين ايران والغرب هي ليست ازمة " قنبلة ذرية", او حرب شيعية – أمريكية او حرب منع هيمنة إيرانية على المنطقة . انها ازمة هيمنة غربية غير عادلة على المنطقة . إسرائيل مدعومة بالغرب ترى ان تقدم ايران رغم العقوبات قد يصبح جدار مقاوم للهيمنة الإسرائيلية على المنطقة , واذا انهار هذا الجدار تصبح إسرائيل قد هيمنت على المنطقة ارضا وبحرا وجوا . فانتبهوا يا عرب , وحسب ما جاء بتصريح رضائي , ان بعد ايران تركية زعيمة الإسلام السني , وبعدها السعودية مكان يوجه اكثر من 1.5 مليار مسلم جبهته نحوها خمسة أوقات في اليوم الواحد .
وهنا اريد ان اذكر السيد كنيدي , وزير الصحة الأمريكي , بإنجازات العرب وفضلها على الحضارة الغربية من لسان البلوجر الألماني كارل ماير وهو يقول " لو لم تكن أوروبا تمتلك نسخًا من الكتب والعلوم عندما غادر العرب إسبانيا في القرن الثامن، لكنا جميعًا ما زلنا نعيش في العصور الوسطى. استخدمت الصين أيضًا حكمة المسلمين في العصور القديمة بنجاح كبير لتقدمها في العلوم. يجب أن نحلل كيف توقفت الثقافة العربية-الإسلامية العالية وشهدت تراجعًا جزئيًا. أرى تشابهات كبيرة هنا مع التطورات التي تحدث حاليًا تحت قيادة وزير الصحة الأمريكي. سيطرت القوى الأصولية على الموقف؛ فقد عارضوا العلم المنهجي واعتبروا عقائدهم غير قابلة للتغيير. هذا بالضبط ما يحدث مع حركة ماجا، وبالتحديد مع وزير الصحة الأمريكي".



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مساهمات المهاجرين في الاقتصاد الأمريكي
- الرئيس ترامب يلغي الدبلوماسية واحترام رغبات الأمم
- وقف القتال في اليمن اصبح قضية أخلاقية وقومية
- وقائع من - الزمن الجميل - .. زمن حكم صدام حسين
- حملة إزالة التجاوزات في العراق تذكرنا بممارسات حزب البعث ضد ...
- الفقر والموت المبكر في اليمن ليس من صنع الله
- نظرة محايدة على قرار تخفيض قيمة الدينار العراقي بوجه الدولار ...
- لماذا تختار الشعوب العربية ايران على الولايات المتحدة ؟
- ماهي الأموال الساخنة وما منافعها وما مشاكلها ؟
- مجزرة التنومة في اليمن من كتاب الباحث حمود الاهنومي
- لو كان يوسف القرضاوي حيا
- كندا تتحضر لسيناريو البجعة السوداء , لماذا ؟
- الحل هو رفع الحصار عن اليمن
- تفسير اقتصادي لظاهرة انتحار الشباب في العراق
- لماذا يتخوف شيعة العراق من سيطرة وزارة الدفاع على سلاح الفصا ...
- الرئيس ترامب يريد إعادة وجع الحصار الاقتصادي على العراق هذه ...
- كيف تعاملت كندا مع قرار الرئيس ترامب بفرض ضريبة قدرها 50% عل ...
- الرئيس ترامب يجر العراق الى حرب طائفية
- نتوقع من - اتفاق مكة - قطع الطريق امام من يريد تخريب المنطقة
- هناك طريقة افضل لحصر السلاح في العراق


المزيد.....




- كيف تحولت الأغنام إلى سلاح في يد المستوطنين الإسرائيليين؟
- زاخاروفا تسخر من وزير الدفاع البريطاني وتلقبه بـ-سترينغر-
- أولى أزمات ترامب بعد الخسارة.. هل يكون هيغسيث كبش فداء لاحتو ...
- زاخاروفا: موسكو ترصد خطوات هلسنكي غير الودية
- زاخاروفا تنتقد غموض موقف باشينيان من الاتحاد الأوراسي
- خسارة الكونغرس تقلص خيارات ترامب
- ما حقيقة فرضية انتهاء العالم في 13 نوفمبر؟ نبوءة قديمة تعود ...
- الأردن: مقتل رجل أمن وإصابة آخر طعنا قرب سفارة سريلانكا في ع ...
- الولايات المتحدة: هل أثر صوت الناخب العربي على نتائج الإنتخا ...
- بؤرة استيطانية جديدة وسط الخليل وهدم 5 منازل وتحذير من هدم ت ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - على قادة منطقة الشرق الأوسط اخذ تصريح رضائي بعين الجدية