أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - الرئيس ترامب يلغي الدبلوماسية واحترام رغبات الأمم














المزيد.....

الرئيس ترامب يلغي الدبلوماسية واحترام رغبات الأمم


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8876 - 2026 / 11 / 1 - 21:06
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


الرئيس ترامب رجع العالم الى زمن الاستعمار القديم , حيث كانت الدولة القوية تأكل الدولة الصغيرة . وفي الوقت الذي حصلت جميع الدول على استقلالها , الا ان هذا الاستقلال بقى مرهون باحترامه من قبل الكبار . الكل عرف قضية فنزويلا , الدولة ذات السيادة , كيف ان الرئيس ترامب اخذ رئيسها نيكولاس مادورو مع زوجته مكبلين من اجل محاكمتهم في نيويورك , في خرق واضح للقوانين الدولية والأعراف الدبلوماسية وانذار لجميع قادة العالم يقول , من لا يملك القنبلة الذرية , فان مصيره لن يكون احسن من مادورو او ان من لا يحبه الرئيس الأمريكي فان جزاءه الخلع وقد يكون مصيره السجن في سجون احد الولايات الامريكية . ليس هذا فحسب , وانما قرر الرئيس الأمريكي استحواذه على الثروة فنزويلا شبه الوحيدة , البترول , وأصبحت شركات النفط الامريكية هي التي تقرر انتاج وتصدير وجهة التصدير للعالم , بل وذهب ابعد من ذلك عندما قرر إحلال نائبة الرئيس الفنزويلي محل الرئيس الشرعي وقد وعدها بإمكانها ان تكون رئيس جمهورية فنزويلا ان احسنت التصرف معه. كل هذا والعالم بقى صامتا لا يتحرك , الا بتنديدات خجولة من هنا وهناك . ولو وقف العالم ضد هذا التصرف غير القانوني عند حدوثه , لما ذهب الرئيس ترامب الى مغامرة أخرى , اعلان الحرب على ايران .
لقد قاد نجاح الرئيس ترامب في احتلال فنزويلا السريع وغير المكلف وسكوت العالم الى إعادة التجربة مع ايران , ولكن علم الإحصاء لا يعطي الضمان بالنجاح مرتين الا باحتمالية ضعيفة تكاد لا تقرا . لقد وجد شعب ايران من الشعوب الصامدة , من التي تفضل الموت على الهوان وتسترخص الأرواح من اجل السيادة الوطنية . ايران لم تستسلم وظلت معاندة , على الرغم من خذلان الدول العربية والإسلامية لها , ولو اتحد العرب والمسلمين ضد هذا الحرب لأضطر الرئيس ترامب وقفها او حتى الانسحاب منها . ولكنهم بقوا صامتين خائفين .
لقد قالوها سابقا , سئل فرعون من فرعنه , فأجابهم الناس. لقد سكت الناس عن طغيانه فتمادى به واصبح يقتل القوي والضعيف . ثم ان هناك مثل أخرى ينطبق تماما على العالم اليوم , يقول " اكلنا يوم اكل الثور الأبيض", مَثَلٌ يضرب عند الشعور بالندم على التفريط والتهاون في الحقوق، والإحساس بالتشتت والضياع فالأمر يبدأ دائماً بالغير وينتهي عندك فاحترس ولا تضع نفسك فريسة للخداع، فما يطال غيرك يطالك.( ويكيبيديا )
الرئيس ترامب سريع الغضب ولا تنفع معه الدبلوماسية , لقد هدد سلطنة عمان بخرابها قبل اشهر قليلة , وهي الدولة المسالمة مع كل العالم ولها تاريخ متجذر بالعلاقات مع الغرب . ترامب لا يهمه التاريخ ولا الجغرافية . الكل يتذكر رغبته بشراء قطاع غزة , وكان سقوط 70 الف شهيد غزاوي فيها كانت بسبب صاعقة جاءت من السماء وليس على يد محتل .
وعلى الرغم من استمرار الكر والفر في الحرب القائمة مع ايران الا ان الرئيس اقنع نفسه انه هو المنتصر , وانه جاء دور دولة أخرى مستعصية على جميع الإدارات الامريكية منذ عام 1958 , كوبا . ففي تصريح للسيد ترامب في تجمع انتخابي لانتخابات التجديد النصفي في جنوب فلوريدا، قال فيه "سنتولى أمر كوبا في طريق عودتنا من إيران؛ سنقوم بتوقف قصير هناك".
وأضاف، " في الواقع، ما سنفعله هو أننا سنعود من إيران مع تلك السفن الجميلة ونمر بمحاذاة كوبا، ثم نجعل إحدى السفن تتوقف على بعد نحو 50 ياردة من الساحل، سيرفعون أيديهم استسلاماً، وبعدها نرسل ماركو روبيو لإنهاء المهمة".
هذا التصريح يعد الثاني هذا العام , حيث سبق وان صرح الرئيس ترامب في أوائل شهر كانون الثاني , بعد أسابيع قليلة من احتلال فنزويلا , حيث اصدر تحذيراً شديد اللهجة إلى هافانا، معلناً عبر منصته للتواصل الاجتماعي "تروث سوشال" أن كوبا "لن تتلقى بعد الآن النفط أو الأموال"، مضيفاً "لا مزيد من النفط أو الأموال لكوبا - صفر! أقترح بشدة أن يعقدوا اتفاقاً قبل فوات الأوان". وأوضح ترامب في منشوره أن كوبا عاشت "لسنوات عديدة على كميات كبيرة من النفط والأموال من فنزويلا".
لم يرد أحدا من العالم على التحذير الأمريكي , الا الجانب الكوبي وعلى لسان وزيرة الخارجية الذي قال , أن "سواحلنا تزخر بالشواطئ الجميلة، لكنها تحتوي أيضاً على تكوينات صخرية حادة كالشفرات؛ وهي بيئة غير مضيافة لمن يصلون إلى شواطئنا بنوايا عدائية ورغبة في الهيمنة".
العالم في خطر , ولابد من كيان او مؤسسة اممية تقف ضد هذا التيار , لان السكوت عنها يشجع دولا أخرى احتلال دولا تعتبرها غير صديقة لها , وان السكوت عنها سيدفع دول العالم صرف نصف ميزانيتها على الدفاع بدلا من الصحة والتربية والبنى التحتية . والأكثر غصة , ان الرئيس ترامب يريد نشر الديمقراطية بقوة السلاح , وبذلك اصبح مفهوم الديمقراطية عند العالم ذو مذاق غير مرغوب به . السيادة الوطنية يجب ان لا تقتل باسم نشر الديمقراطية . ما معنى بلدا يتمتع بشيء من الحريات بدون سيادة . هناك حريات في العراق , ولكن تنقص هذه الحريات السيادة الوطنية , بعد ان اصبح السيد ترامب هو الذي يقرر من هو رئيس الوزراء القادم قي العراق !
لقد وصل الامر بالسيد ترامب ان يستخدم عبارات تخدش الوجدان على دولا معينة , فعندما انتقد سياسة الحزب الديمقراطي تجاه الهجرة , تهجم على عدة دول ، بينها ليبيا واليمن وهايتي والصومال، معتبرا ان هذه الدول قذرة , متسائلًا عن أسباب استقبال مهاجرين من هذه الدول بدلًا من دول مثل النرويج والسويد والدنمارك . يقول الرئيس ترامب "لماذا نضطر دائما إلى استقبال أشخاص من دول قذرة! ليبيا واليمن وهاييتي والصومال ، أنا أسمي هذه الدول دولا قذرة".
ما ذنب سكان هذه الدول ان يرميهم رئيس اقوى دولة بالقذارة , وفيهم الصالحون والمتعلمون وحتى من يحلم ان تكون بلده مثل الولايات المتحدة ؟ وحتى لو سكت المسؤولون في هذه الدول من الرد على الرئيس ترامب , فان شعوبها سوف لن يسكتوا . فهل تتعجب بعد اليوم لماذا اتحد من يتردد على المساجد ومن يتردد على حانات الخمور برفض الهيمنة الامريكية .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وقف القتال في اليمن اصبح قضية أخلاقية وقومية
- وقائع من - الزمن الجميل - .. زمن حكم صدام حسين
- حملة إزالة التجاوزات في العراق تذكرنا بممارسات حزب البعث ضد ...
- الفقر والموت المبكر في اليمن ليس من صنع الله
- نظرة محايدة على قرار تخفيض قيمة الدينار العراقي بوجه الدولار ...
- لماذا تختار الشعوب العربية ايران على الولايات المتحدة ؟
- ماهي الأموال الساخنة وما منافعها وما مشاكلها ؟
- مجزرة التنومة في اليمن من كتاب الباحث حمود الاهنومي
- لو كان يوسف القرضاوي حيا
- كندا تتحضر لسيناريو البجعة السوداء , لماذا ؟
- الحل هو رفع الحصار عن اليمن
- تفسير اقتصادي لظاهرة انتحار الشباب في العراق
- لماذا يتخوف شيعة العراق من سيطرة وزارة الدفاع على سلاح الفصا ...
- الرئيس ترامب يريد إعادة وجع الحصار الاقتصادي على العراق هذه ...
- كيف تعاملت كندا مع قرار الرئيس ترامب بفرض ضريبة قدرها 50% عل ...
- الرئيس ترامب يجر العراق الى حرب طائفية
- نتوقع من - اتفاق مكة - قطع الطريق امام من يريد تخريب المنطقة
- هناك طريقة افضل لحصر السلاح في العراق
- أراد الرئيس ترامب تغيير النظام في ايران فوقع في العراق
- صفع خد - الحشد الشعبي العراقي - سيحرق المنطقة


المزيد.....




- ترامب يحذر إيران من -ضربة قاصمة-، وطهران تتعهد -بحرب طويلة- ...
- مقتل 9 أشخاص إثر تحطم طائرة بولاية فلوريدا الأمريكية
- كارني وترمب يبحثان اتفاقا تجاريا جديدا بين كندا وأمريكا
- بوشكوف: صراع الليبراليين والمحافظين في بولندا يعكس معركة على ...
- فيليبو يتهم المفوضية الأوروبية بالتدخل في شؤون بولندا على خل ...
- ترامب يقر بأن الدستور الأمريكي يمنعه من الترشح لولاية رئاسية ...
- مصادر فلسطينية: 9 قتلى بنيران إسرائيلية في غزة بينهم 5 من أف ...
- بولندا.. إجراءات تأديبية مرتقبة بحق رئيس المحكمة الدستورية و ...
- ميندل: طموحات زيلينسكي منفصلة عن الواقع بشأن اعتماد بديل عن ...
- ترامب يتحدث عن خلافاته مع زوجته بشأن الرقص في الفعاليات العا ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - الرئيس ترامب يلغي الدبلوماسية واحترام رغبات الأمم