أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - الحل هو رفع الحصار عن اليمن















المزيد.....

الحل هو رفع الحصار عن اليمن


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8836 - 2026 / 9 / 22 - 20:51
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


بإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن توقف القتال الحربي مع اليمن يوم 6 أيار 2025 , يكون الشرق الأوسط بكل دوله قد دخل بيت الطاعة الامريكية , وأصبحت إسرائيل القوة التي لا تقهر وصاحبة الكلمة الأخيرة في مستقبل المنطقة . انصار الله قد قرروا وقف عملياتهم العسكرية ضد البواخر المبحرة في البحر الأحمر وبحر العرب بعد ان استفردتهم طائرات الولايات المتحدة وبريطانيا العسكرية واتممت إسرائيل تدمير البنى التحتية في هذا البلد في ظل سكوت مطبق من قبل العرب وغير العرب . الاتفاق على وقف حرب البحار بين الولايات المتحدة واليمن جاء بعد ان تم قتل قادة حزب الله في لبنان وقبول الحزب الانسحاب خلف نهر الليطاني ,تكسير عظام أبناء غزة وتجويع من بقى منهم على قيد الحياة , موافقة ايران على الحل الدبلوماسي في ملف السلاح النووي , واخير استسلام سوريا , وفتح حوار مع إسرائيل لترتيب أوراق المنطقة .
تخلي عن سلاح المقاومة لم يمكن ليكون لولا تخلي العرب والمسلمين عن حقهم . العرب والمسلمين لم يقفوا وقفة رجل واحد امام طموحات إسرائيل في المنطقة فاستفردتهم الواحد بعد الاخر. لقد بدأت بغزة , فحزب الله , فسوريا , فايران , واخير انصار الله الحوثيين.
لقد أصبحت حالة الشرق الأوسط بعد اعلان وقف اطلاق النار بين الحوثيين والإدارة الامريكية تشبه الى حدا كبير زمن انهيار الإمبراطورية العثمانية وتقسيم ممتلكاتها بين الدول المنتصرة , فكان العراق والأردن وفلسطين و الخليج من حصة بريطانيا , و الجزائر وسوريا من حصة فرنسا , وليبيا من حصة إيطاليا .الفرق الان هو ان المنطقة أصبحت بكاملها تحت هيمنة الولايات المتحدة الامريكية بعد ان تلاشت الهيمنة البريطانية والفرنسية.
قادة المنطقة اصبحوا تحت الإرادة الامريكية , ان قبلت بهم بقوا في السلطة و ان لا , فمصيرهم الطرد عن طريقة التظاهرات التي لا يعرف من يمولها . أمريكا أصبحت هي التي تحدد سياسة كل دولة , وهي التي تقرر نوع السلاح وكميته لكل دولة وهي التي تقرر حجم علاقة كل دولة عربية مع دول العالم الأخرى . انه الاستعمار بكل معناه , والا ما معنى ان يقرر الرئيس الأمريكي مصير قطاع غزة ؟ وما معنى ان يقرر الرئيس الأمريكي تغيير اسم " الخليج الفارسي" الى " الخليج العربي" بدون الرجوع والمشاورة مع الدول ذات العلاقة؟ وما معنى ان تفرض الإدارة الامريكية شراء العراق الغاز الطبيعي من دولة غير ايران بالوقت ان غاز ايران ارخص بكثير من غاز أذربيجان ؟ وما معنى ان يقرر الرئيس ترامب ارسال المهاجرين غير الشرعيين الى ليبيا ؟
منطقة الشرق الأوسط دخلت مرحلة الاستعمار الأمريكي الصارم , واذا اعطى الاستعمار البريطاني هامش من الحرية لأبناء المنطقة فان الإدارة الامريكية لن تسمح لاحد الخروج عن طاعتها و تنفيذ ارادتها . أمريكا ستفرض التطبيع على المملكة العربية السعودية والعراق وبقية دول الخليج العربية . أمريكا سوف تفرض تحكمها بنفط المنطقة بغض النظر عن وجود منظمة اوبيك ام لا , وسوف تفرض على دول المنطقة مع من تتاجر , وسوف تفرض عليها نوع السلاح الذي تشتريه و قدرته حتى تكون إسرائيل الدولة المهيمنة عسكريا عليها , فيما ان تشكيل دولة فلسطينية سيكون مشكوك فيه . التخلي العربي والإسلامي عن القضية الفلسطينية أدى ببعض الدول الأجنبية التخلي عن دعمها أيضا . وهذا السبب الذي سكت العالم عن الجرائم الكثيرة للكيان الصهيوني ضد أبناء غزة والضفة الغربية. لماذا الصين او اليابان او إندونيسيا تدعم فلسطين بالوقت الذي تتوسط الامارات العربية بين سوريا وإسرائيل ؟ هناك دول عربية لها علاقات قوية مع إسرائيل تجعل دولا أخرى في حرج من دعمها للقضية الفلسطينية, وحسب المثل العراقي القائل " اذا كان اهل البيت موافقين فما دخل من هم خارجه؟".
ما هو الحل لإرجاع بعض من هيبة دول الشرق الأوسط التي سحقت؟ اليمن هو الحل . حل القضية اليمنية بالطرق السلمية والحضارية كفيل بإرجاع جزء من هيبة دول الشرق الأوسط , واشعار العالم بان مشاكل المنطقة يمكن حلها بيد ابناءها لا عن طريق فرض الحلول من الخارج. ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يجب ان يقرا التاريخ جيدا , ان الحركات شعبية المسلحة في مناطق جبلية لا يمكن القضاء عليها. الشعب اليمني يشعر بالإهانة من تصرفات المملكة السعودية وهي تحاصره من اكثر من عشرة أعوام . الحوثيون لم يحتلوا شبرا واحدا من السعودية , وليس لهم أي خطة للتحرك نحو الأراضي السعودية , وكل ما يريدونه هو اطلاق حرية بلادهم . جلالة ولي العهد محمد يفهم جيدا تأثير الحصار على شعب بكامله , وان الحصار لا يستخدم الا من تشبع قلبه بالبغض والكراهية على الشعوب , وابن سلمان ليس واحدا منهم . الحصار الاقتصادي ليس فقط يعطل التنمية ويفقر الشعوب ولكنه ان طال يصبح سهما مسموما يضرب كبد الأطفال و المرضى وكبار السن . الحصار ضد العراق أدى بحياة نصف مليون مواطن , كان عدد الأطفال هو الأكبر , وهذا ما لا يرضها جلالة ولي العهد .
نعم . امام جلالة ولي العهد طريقين : اما الخلود واما الانكسار. الخلود هو عندما يقرر ولي العهد الجلوس الى طاولة المفاوضات مع الحوثين والانصات لمطالبهم والتي سوف لن تكون طويلة , ولكن بالتفاوض يستطع ولي العهد ان يصل الى حل يحمي المملكة و يسعد اليمنيين , ويؤدي الى استقرار جزء مهم من منطقة الجنوب السعودي , وعدم السماح للدول الأجنبية التدخل باسم حماية المضيق , ويرسل إشارة الى العالم ان المنطقة بخير وان أبنائها يستطيعون حل مشاكلهم .
اما اذا اختار جلالة ولي العهد طريق القتال ودعوة دول أخرى للتدخل ومحاربة الحوثيين , فان هذه الدعوة ستفتح طريق الانهيار للمملكة السعودية , تماما مثل ما قرار صدام حسين مهاجمة ايران , فكان سقوط نظام صدام حسين من لحظة اطلاق اول طلقة على ايران. جميع النظم العراقية حاربت الحركة الكردية في شمال العراق , ولكن الحركة لم تمت وبقية صامدة , حتى سقط نظام صدام واخذ الاكراد ما كانوا يريدون اخذه.
المملكة السعودية غنية ولها سلاح لا يمكن ان ينافسه سلاح الحوثيين , ولكن للحوثيين سلاح لا يمكن قهره وهي الإرادة والإصرار على العيش الكريم . واذا استطاع سلاح المملكة اعلان النصر على الحوثيين , فان هذا النصر سوف لن يسجله التاريخ نصرا , والمملكة لم تستطع تقدم قنية ماء الى الفلسطينيين طيلة أيام محنتهم بعد 7 أكتوبر . النصر السعودي على الحوثين سيكون ما هو الا قتل وسفك دماء اخوان للسعودية , خاصة وان الشعب السعودية يمني الأصل , حيث من المعلوم خرج العرب من اليمن وانتشروا في انحاء المعمورة.
إسرائيل لا تتحرك عسكريا الا من اجل مصالحها وكذلك الغرب , وتأكد يا جلالة ولي العهد ان اندحار الحوثيين على يد إسرائيل والغرب سوف لن يزيد المملكة قوة ولا احتراما بين الشعوب , بل على العكس , سينظر العالم الى المملكة بانها دولة غير جديرة بالاحترام , جاءت بالمرتزقة لتقتل اخوان لها . انه من غير المقبول ان تفتح الولايات المتحدة مفاوضات مع الحوثيين وانت لا تريد ان تتحدث معهم . تحدث معهم وحل المشكلة وبذلك تحقن دماء عشرات الالاف من الشعبين السعودي واليمني , و حفظ ثروات المملكة التي يحتاجها الشعبين اليمني والسعودي .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفسير اقتصادي لظاهرة انتحار الشباب في العراق
- لماذا يتخوف شيعة العراق من سيطرة وزارة الدفاع على سلاح الفصا ...
- الرئيس ترامب يريد إعادة وجع الحصار الاقتصادي على العراق هذه ...
- كيف تعاملت كندا مع قرار الرئيس ترامب بفرض ضريبة قدرها 50% عل ...
- الرئيس ترامب يجر العراق الى حرب طائفية
- نتوقع من - اتفاق مكة - قطع الطريق امام من يريد تخريب المنطقة
- هناك طريقة افضل لحصر السلاح في العراق
- أراد الرئيس ترامب تغيير النظام في ايران فوقع في العراق
- صفع خد - الحشد الشعبي العراقي - سيحرق المنطقة
- الرئيس ترامب يريد انجاز ما لم يستطع نتنياهو إنجازه
- ما زالوا يتحدثون عن حقوق الانسان !
- تغيرات في جغرافية التجارية العالمية
- وفاة السيناتور ليندسي غراهام .. ذو التاريخ الحافل بالتحريض
- هل اصبح صنع ايران القنبلة الذرية امرا مقضيا ؟
- تراجع أسعار المعدن الأصفر . لماذا ؟
- التحرر من الديكتاتورية المحلية على يد الاجنبي ليست بدون ثمن ...
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الثاني
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الأول
- هل كسب الرئيس ترامب حرب التجارة الخارجية؟
- اتركوا خور عبد الله الى القانون لا الى الجهال والمغرضين


المزيد.....




- -إما اتفاق أو إبادة-.. ترامب: علي اتخاذ قرار كبير بشأن إيران ...
- العاهل الأردني يدعو إلى مساءلة إسرائيل ويحذر من تحركاتها في ...
- بعد الهجمات الحوثية.. تحرك الرباعية من نيويورك لدعم أمن السع ...
- ترامب: سنبدأ على الفور في نشر قواتنا في غرينلاند ونقيم قاعدت ...
- واشنطن منفتحة على عقد لقاء مع طهران.. وتقارير عن مقترح إيران ...
- إطلاق نار قرب مدرسة تركية بعد يوم من إقرار بروتوكول الأمن.. ...
- شوارع غارقة وعمليات إنقاذ مع اجتياح الإعصار -دوجوان- لليابان ...
- هرمز في قلب تحرك ماكرون في نيويورك.. خطة جديدة لفتح المضيق و ...
- طائرات بريطانية تزود مقاتلات سعودية بالوقود جوا لصد هجمات ال ...
- ليس القلب والرئتين فقط.. تلوث الهواء يضر بصحة العين!


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - الحل هو رفع الحصار عن اليمن