أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - صفع خد - الحشد الشعبي العراقي - سيحرق المنطقة














المزيد.....

صفع خد - الحشد الشعبي العراقي - سيحرق المنطقة


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8786 - 2026 / 8 / 3 - 07:05
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


الضربة الجوية الامريكية -السعودية ضد بعض مواقع الحشد الشعبي والتي ذهب ضحيتها على الأقل 20 شهيدا واكثر من 30 جريحا كانت ليست " صفعة على الخد " وانما كسرت عظم لن ينجبر سريعا بين السعودية والعراق , وان تبريرات السعودية لهذه الضربة المشتركة سوف لن ينقذها من الغضب الشعب العراقي. الحشد لا يستحق " صفع الخد " كما وعد احد كتاب السعودية قراءه , بنشر مقال تحت هذا العنوان . والحشد لا يستحق الشماتة وهم من انقذ حياة وكرامة وعرض من يتطاول عليه . هذا الحشد سقى بدمه ارض الانبار والموصل , ديالى وكركوك , وصلاح الدين وبابل من اجل ان يعيش العراقيون بحرية والعرب بكرامة . انه الزمن الاغبر الذي يسمح للمتخاذلين والطائفيين الهجوم عليه , وهو يجمع احرار هذه الامة . العود التي تنبت في الصحراء اصلب من عود ينبت في بارات وملاهي لندن وباريس و ميونخ . عود الحشد قوي ولو صفع الف مرة على خده . هؤلاء ناس تربوا على حب الوطن وكفى بذلك فخرا . وأتمنى ان لا تتمادى السعودية في خطئها القاتل , لان هذه " الصفعة" ستكلفها المال والرجال والاستقرار السياسي , والتي حسب ما تدعيه , هو هدفها.
أتمنى على شرفاء هذه الامة الركض لوقف تداعيات هذا الهجوم الذي اودين من قبل الملايين من ابناء الشعب العراقي وهم يزحفون نحو كربلاء الشهادة لأحياء ذكرى اربعينية الامام الحسين , شيخ الشهداء و كبيرهم . لا تتركوا القضية بدون معالجة سريعة , نظرا لخطورتها على المنطقة كلها . ولا تسمحوا للرئيس ترامب ارباك المنطقة اكثر , لان الرجل ليس واعظا دينينا , يخشى الله , وليس سياسيا ينظر الى مصلحة بلده في الأمد المتوسط , وانما رجل اعمال بيده سيف و من لم يعجبه " صفقته" يقطع راسه , تماما مثل ما جرى في القرون الوسطى عندما كان الرابح " الرجل القوي" او " السيف الطويل". لا يكترث بمستقبل بلاده من جراء قراراته المستعجلة . لقد فعلها مع أوروبا عندما فرض الضرائب الجمركية عليها , وفعلها مع فنزويلا عندما ارسل جنوده واختطفوا رئيسها , وهو الان يحاول قطع راس ايران . انه يريد ارجاع أمريكا الى عظمتها مرة ثانية , ولكن ما جرى وراء هذا الشعار هو ان المواطن الأمريكي اصبح ليس حرا في سفره , بيانات تحذيرات وزارة الخارجية الامريكية للمواطنين الامريكان من السفر أصبحت كثيرة جدا و تملئ مجلد من الحجم الكبير .
الرئيس ترامب يريد اخضاع الأمم ليس عن طريق التفاهمات والزيارات وتبادل الثقافات وانما عن طريق السيف , الصواريخ والطائرات المسيرة والقوات الجوية , ضاربا عرض الحائط سيادة الامم , تاريخها , وانجازاتها . واذا لم يفهم الرئيس ترامب ثقافة الشرق الأوسط فعلى الاقل ان يفهمها قادة المنطقة . كان على السعودية قبل ان تشارك القوات الجوية الامريكية , وربما الإسرائيلية الهجمات على مواقع الحشد الشعبي العراقي ان تعلم ان هؤلاء المنتسبين ليسوا بدون اهل وعشائر قوية , واذا سكتت الحكومة العراقية بضغط من هنا وهناك , فان أهالي المغدورين سوف لن يسكتوا , خاصة وانه لا يوجد سبب لهذه الغارات على بلد كان تواقا لعلاقات متميزة معها.
لحد كتابة هذه السطور لم يعرف بعد من الجهة التي اطلقت الصواريخ والمسيرات نحو السعودية . العراق , تحت الهيمنة الامريكية , اصبح وكرا لكل من هب ودب في هذه الدنيا . فليس بعيدا ان من اطلق الصواريخ نحو السعودية هي خلايا إسرائيلية تريد بهذا العمل فساد العلاقة بين العراق والسعودية . العراقيون لا ينسون كيف سمحت الإدارة الامريكية للكيان الصهيوني من بناء قاعدة عسكرية إسرائيلية في صحراء النجف عند بداية الحرب على ايران . فما الغريب ان تقوم خلية إسرائيلية بضرب الدول المجاورة من داخل العراق ورمي القضية على العاتق العراقي ؟ و بالمناسبة , اعلن جهاز المخابرات العراقية عن القاء القبض على خلية تعمل لحساب أوكرانيا . نعم خلية اوكرانية تعمل من داخل العراق لضرب بعض المواقع والمؤسسات العراقية , فليس بعيدا ان تكون هذه الخلية هي التي اطلقت الصواريخ نحو السعودية , من اجل تعكير العلاقات بين الطرف السعودي والعراقي.
لقد اختارت السعودية العدو الخطأ . الحشد الشعبي لم يكن عدوا للمملكة , واذا اختارت المملكة ان تكون عدوا للحشد , فأنها تخلق عدوا لنفسها , لان هذا الحشد له انصار داخل العراق وخارجه. والحقيقة ان الحرب الدائرة الان على ايران , اذا لم يتحرك العالم لوقفها , ستتحول الى حرب شعبية وستكون السعودية في قلب المعركة . أي كل عربي مهما كان دينه او مذهبه سيحمل السلاح من اجل الدفاع عن مستقبل امته وارضه , و سيكون الحشد الشعبي القوة الرائدة في هذه الحرب , وبذلك ستتغير نظم و يرحل ملوك .
اعتقد ان السعودية استعجلت جدا بضرب قوات الحشد العراقي , وخاصة وان هناك مناقشات جادة بحصر السلاح بيد الدولة العراقية . الا ان هذه الضربة بكل تأكيد ستؤجل المناقشات و يؤجل قرار ضم قوى المقاومة للقوات العراقية . بالحقيقة احد مجاميع القوى المقاومة وقف يطالب بضم الجيش العراقي الى الحشد الشعبي وليس عكس . وبذلك سيكون من الصعب على رئيس وزراء العراق علي الزيدي نزع سلاح المقاومة . الضربة أعطت السبب للقوى المقاومة بمسك السلاح , وسيعطي السبب للمسلحين في بقية ارض المنطقة بمسك السلاح , خاصة بعد ان وقفت دول عربية بجانب إسرائيل و الولايات المتحدة ضد ايران وستنتقل المعركة ليس فقط مع إسرائيل وانما مع بعض قيادات الدول المنطقة.
ان دول المنطقة تملك المال والنفوس ومن الاحسن لها الترفع من مناصرة إسرائيل على اخوان لهم في الدين , و تترك الاعتماد على قوى خارجية , و الا فان استمرار الحرب على ايران , بدون تدخل لإيقافه, سينتقل القتال من حرب حكومات ووزارات دفاع الى حرب شعبية قد تحرق المنطقة بأجمعها .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرئيس ترامب يريد انجاز ما لم يستطع نتنياهو إنجازه
- ما زالوا يتحدثون عن حقوق الانسان !
- تغيرات في جغرافية التجارية العالمية
- وفاة السيناتور ليندسي غراهام .. ذو التاريخ الحافل بالتحريض
- هل اصبح صنع ايران القنبلة الذرية امرا مقضيا ؟
- تراجع أسعار المعدن الأصفر . لماذا ؟
- التحرر من الديكتاتورية المحلية على يد الاجنبي ليست بدون ثمن ...
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الثاني
- من هم أصحاب الرايات البيض ؟ الجزء الأول
- هل كسب الرئيس ترامب حرب التجارة الخارجية؟
- اتركوا خور عبد الله الى القانون لا الى الجهال والمغرضين
- صندوق النقد الدولي حذر من مخاطر نمو ديون الحكومة الامريكية ع ...
- من العولمة الى الامركة
- مشكلة الفلاح العراقي هي انكماش الاسعار
- هل وقعت ايران في نفس خطا صدام حسين ؟
- لا يجوز للعرب السماح لنتنياهو تقرير مصيرهم
- الوقت يدعو العرب الى نشر ثقافة التعايش السلمي بين الطوائف
- هل ما زال النظام الدولي الحالي قادرا على قيادة العالم ؟
- مزارع شبعا .. لبنانية ام سورية ؟
- ابراهيمية بلا عراق


المزيد.....




- زلزال في مصر مع ساعات الفجر بقوة 5.6 درجات ولا أنباء عن أضرا ...
- -لا خسائر حتى الآن-.. مصر تُفعّل حالة الطوارئ الصحية بعد زلز ...
- مصر.. بيان رسمي بشأن زلزال السويس
- مباشر: ترامب يعلن مفاوضات جديدة مع إيران اعتبارا من الاثنين ...
- السودان: مقتل 35 شخصا على الأقل في ضربة بمسيّرات استهدفت محك ...
- إيران تعلن قرب اتفاق مع عُمان على مسار بحري جديد عبر مضيق هر ...
- زلزال بقوة 5.6 درجات شمال شرق شرم الشيخ بمصر
- حادث الحافلة في الجزائر.. ماذا كشفت التحقيقات؟
- زلزال يضرب مصر بقوة 5.3 درجة على مقياس ريختر
- هزة أرضية يشعر بها سكان مصر وغزة وعدة دول في المنطقة


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - صفع خد - الحشد الشعبي العراقي - سيحرق المنطقة