أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - ابراهيمية بلا عراق















المزيد.....

ابراهيمية بلا عراق


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8719 - 2026 / 5 / 28 - 19:34
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


الرئيس ترامب يعرف جيدا, ان أي دعوة للعراق بالانضمام الى اتفاقيات إبراهيم سوف ترد , ليس حكوميا فحسب وانما شعبيا . القضية الفلسطينية تجري في دماء العراقيين منذ تأسس الكيان , وظل الولاء للقضية الفلسطينية ثابتا على الرغم من تغير الحكومات . انهم ينظرون الى القضية الفلسطينية ليس من منظور عربي او إسلامي , وانما من منظور انساني . انهم يتعاطفون مع شعب انتهكت ارضه وقتل ابناءه على يد شعب غريب من المنطقة , واضطر ناسها التغرب في ارض الله البعيدة والقريبة , ومنهم من عاش في الخيام خارج حدود بلدة واخرون فضلوا البقاء متحدين الاعتداءات الإسرائيلية اليومية من المستوطنين وجنود الكيان . انها قضية إنسانية , مثلما وقف المواطن العراقي مع الشعب الفيتنامي في حربه , مع شعب كوبا , ومع شعب كوريا . انها الطبيعة البشرية النقية ان يقف الانسان بجانب أخيه الانسان المظلوم . وهي عادة في العراق , حيث حتى اذا اعتدى شخص على شخص اخر بدون سبب يتبرع الاخرون بفض النزاع والدفاع عن المظلوم اذا تطلب الامر .
وبذلك اصبح طبيعيا ان ينظر المواطن العراقي الحر الى الحرب على ايران بانها حرب ظالمة ويجب مناصرة المظلوم , ومن هنا خرجت تظاهرات تندد بالعدوان , فيما قامت بعض القوى العراقية المسلحة بهجمات على اهداف اعتبرتها اهداف أمريكية او تدعم العمليات العسكرية ضد ايران . ومع رفضنا وجود قوى مسلحة تحمل السلاح دون موافقة الحكومة العراقية او ليست ضمن القوى المسلحة الحكومية , الا ان الحقيقة ان الشعب العراقي , مع بعض التحفظات , كان قلبا وقالبا مع الشعب الإيراني في محنته وهو ينظر الى مدنه تدمر على يد قوى خارجية ولا يستطع ردها .
وهنا يجب الإشارة الى موقف رجال الدين من الحرب . لم يخرج رجل دين يدعم العملية العسكرية ضد ايران , بل حتى سكوتهم وعدم الحديث عن الحرب كان يعد رفضا للحرب. بل ان البعض منهم لم يسكت وانما تحدث من على منابر المساجد والحسينيات عن مظلومية الشعب الإيراني وانتهاك حرمة بلده, وان هذه الحرب هي حرب على شعوب المنطقة والسماح لإسرائيل التحكم بمقدراتها.
ولهذا السبب فان الرئيس ترامب لم يضم العراق الى قائمة الدول التي طلب منها الانضمام الى اتفاقيات إبراهيم , انما ركز على الدول التي يعتبرها حليفة له اكثر من دولا أخرى . او يعتبر هذه الدول لا ترفض طلبه . فقد شدد الرئيس ترامب على ضرورة توقيع 8 دول عربية وإسلامية على “اتفاقيات إبراهيم”.
وقال ترامب في منشور على منصة “تروث سوشال, " تسير المفاوضات مع جمهورية إيران الإسلامية على نحوٍ ممتاز! ولن تكون النتيجة سوى “صفقة عظيمة” للجميع، وإلا فلن تكون هناك أي صفقة على الإطلاق، وحينها سنعود إلى ساحة المعركة وتبادل إطلاق النار، ولكن بصورة أضخم وأشد قوةً من أي وقت مضى، وهو أمر لا يرغب فيه أحد! وخلال مناقشاتي التي أجريتها اليوم السبت ( 23 أيار) مع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، وصاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني أمير قطر ومعالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم بن جابر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء ومعالي الوزير علي الذوادي من دولة قطر، ومعالي المشير سيد عاصم منير أحمد شاه من باكستان، وفخامة الرئيس رجب طيب أردوغان من تركيا، وفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي من مصر، وجلالة الملك عبد الله الثاني من الأردن، وجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة من البحرين؛ صرّحتُ بأنه بعد كل الجهود التي بذلتها الولايات المتحدة لمحاولة تجميع قطع هذا اللغز شديد التعقيد، بات من الضروري والملزم أن تقوم جميع هذه الدول، كحدٍ أدنى، بالتوقيع المتزامن على اتفاقيات إبراهيم ."
وختم ترامب رسالته الطويلة بالقول: “وعليه، فإنني أطلب بصفة إلزامية من جميع الدول أن توقع فورا على “اتفاقيات إبراهيم”؛ كما أؤكد أنه في حال وقعت إيران اتفاقيتها معي – بصفتي رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية – فسيكون شرفا لنا أن تنضم هي الأخرى إلى هذا التحالف العالمي الذي لا نظير له. وحينها سيغدو الشرق الأوسط موحداً، وقوياً، ومزدهرا اقتصاديا، وربما لن تضاهيه أي منطقة أخرى في أي مكان من العالم! وبموجب نسخة من هذه “الحقيقة”، فإنني أطلب من ممثلي الشروع في عملية ضم هذه الدول إلى “اتفاقيات إبراهيم” – التي باتت تاريخية بالفعل – والعمل على إتمام تلك العملية بنجاح."
الدعوة تحمل من الثقوب اكثر من ثقوب جبنة سويسرا الشهيرة . لا احد يحب الحرب ويرفض السلام , ولا احد يرغب الفقر على الغنى , ولا الانهيار الاقتصادي على التقدم الاقتصادي , ولا على القتل والتدمير بدلا من العيش بسلام واطمئنان . ولكن هذا السلام والتقدم والازدهار يجب ان يصاحبه حفظ الكرامة وارجاع الحقوق . دعوة الرئيس ترامب انضمام الدول الى الاتفاقات الابراهيمية لم يصاحبه دعوة إسرائيل بالكف عن قتل الأبرياء في غزة وسوريا و لبنان ولم يدعوها التخلي عن المناطق المحتلة في سوريا ولبنان , ولم يطالب إسرائيل بالاعتراف بدولة فلسطين . دعوة الرئيس ترامب سلام بدون مقابل . بل على العكس ففي يوم اعلن دعوته وافق هو على استمرار إسرائيل بضرب لبنان , حتى ان رئيس الأركان الإسرائيلي قد امر جنده بضرب قلب بيروت , فيما يطالب الوزير سموتريش الحكومة الإسرائيلية بهدم 10 مبان في بيروت مقابل كل مسيرة .
الرئيس ترامب لم يتحدث عن حقوق شعب فلسطين في بناء دولته على جزء من ارضه والتي احتل الإسرائيليون الجزء الاخر منها . شعب المنطقة شعب عريق وذو حضارة عظيمة وان هذه العظمة ما زالت تمشي في عروقه , ولابد لقادة المنطقة تنبيه إدارة ترامب عن هذه الخاصية . ترامب يريد من قادة شعوب المنطقة الاعتراف بإسرائيل قبل اعتراف إسرائيل بدولة فلسطين وهذا غير ممكن , واذا سكتت شعوبا , فان شعوبا أخرى لا تسكت .
ثم , وهو زعيم اكبر الديمقراطيات في العالم و اقواها , كيف يسمح لنفسه دعوة الانضمام الى تحالف عالمي " لا نظير له " دون مشاركة شعوب المنطقة في القرار ؟ حكومات وشعوب المنطقة من تحمل الاعتداءات الإسرائيلية منذ 70 عاما , ومن حق الشعوب استشرتها قبل السماح للحكومات الانضمام الى هذا التحالف . الرئيس ترامب لا يستطع تمرير تشريع قانون او اصدار قرار دون مروره الكونغرس الأمريكي , فكيف يريد من قادة المنطقة الانضمام الى الاتفاقية دون مشاورة شعوبها ؟ كما قلت الناس الاسوياء يحبون السلام ويمقتون الحرب , ولكن لا سلام بدون ضمان الكرامة و ارجاع الحقوق الى أهلها .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السناتور الأمريكي ليندسي غراهام يهدد السعودية
- من المسؤول عن تراجع حجم الطبقة الوسطى , التجارة الخارجية ام ...
- سجن أبو غريب جديد بدون صور لضحاياه !
- رغد صدام حسين تغرد
- -سوبرمان الخارق - في صحراء النجف !
- العرب ليسوا بخير
- في العراق لم يمت داعش بعد
- في العراق لا يحترمون الموتى وهم في قبورهم
- بعد خروج الامارات العربية منها ..هل تبقى أوبك على قيد الحياة ...
- الحرب على ايران أحيا سباق التسلح العالمي مرة اخرى
- ماذا يريد ترامب من الشرق الأوسط ؟
- موقف حكومات الخليج العربية من الحرب على ايران
- حزب الله ليس المشكلة , المشكلة في جيش لبنان
- الهجمات الإسرائيلية على لبنان خرقا للهدنة الايرانية - والامر ...
- الاصطفاف مع ايران يدعم السيادة الوطنية للشعوب والسلم في العا ...
- هل انتصرت ايران ؟
- ترامب .. امات الدبلوماسية واحيا الحروب
- ما هو موقف روسيا من الحرب الدائرة على ايران؟
- لماذا ازدهرت السلفية الجهادية في سوريا و اندحرت في العراق؟
- الوطن العربي .. من اللاءات الثلاث الى النعَمات الثلاث


المزيد.....




- زهران ممداني يثير -ضجة- بارتدائه ثوب -كورتا- مستوحى من شعار ...
- حداد رسمي وتنكيس الأعلام.. وفاة عبد ربه منصور هادي رئيس اليم ...
- مطالباً بـ10 مليارات دولار.. ترامب يقاضي -وول ستريت جورنال- ...
- السويداء بلا عيد: أسواق خاوية وحداد عام يطغى على الفرح بعد م ...
- سويسرا: انتشار لقطات من موقع طعن في محطة فينترتور وإصابة 3 أ ...
- -هندسة استعمارية رقمية-.. رفض فلسطيني واسع لمنصة إسرائيلية ل ...
- دراسة تحذر: خلط الموز مع بعض الفواكه في العصير يفقدها عناصره ...
- ترامب يهدد بـ-إنهاء المهمة-.. هل يعود التصعيد مع إيران أم أن ...
- غزة: 7 قتلى بينهم أطفال في غارة إسرائيلية على مبنى سكني مأهو ...
- تصريحات ترامب.. ضغط تفاوضي أم تمهيد لتصعيد عسكري محتمل ضد إي ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - ابراهيمية بلا عراق