أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - ترامب .. امات الدبلوماسية واحيا الحروب















المزيد.....

ترامب .. امات الدبلوماسية واحيا الحروب


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8671 - 2026 / 4 / 8 - 06:29
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


العالم ليس بخير بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب . انه ارعب العالم , وهو عكس ما وعد به من سلام وازدهار . هذا الرئيس استخدم الهجمات الجوية في سنة واحدة اكثر من أي رئيس امريكي ما بعد حرب فيتنام , و احيا نزعة التسلح في العالم . الولايات المتحدة الامريكية تحت حكم دونالد ترامب أصبحت امبراطورية العصر المرعبة , حيث امات الدبلوماسية واحيا الحروب . أصبحت الولايات المتحدة تفرض الشروط والا التهديد بالتدمير . واذا اخذت الدول الكبيرة التحوط من هذه السياسة الامريكية الجديدة , فان الدول الصغيرة او الدول التي وقعت تحت الهيمنة الامريكية أصبحت تصبح وتمسي وهي مرعوبة. هذا ينسحب على دول أمريكا اللاتينية , الشرق الأوسط , جنوب شرق اسيا , وافريقيا .
ارجاع العظمة الى الولايات المتحدة الامريكية , وهو شعار ترامب , انقلب الى شعار إهانة وخرق سيادة و تاريخ كل دولة لا تمتثل للإرادة الامريكية. الرئيس الأمريكي لا يفهم ان القوة لا تحل المشاكل , وان كل شعب له خصوصياته , تاريخه , تطلعاته , ظروفه الاقتصادية , ثقافته ,وتنوع سكانه , ويجب لا يتعامل معها بسياسة واحدة , حجم جوراب واحد يصلح للجميع قياسات القدم , انه يحتاج الى تفعيل الدبلوماسية .
سياسة ترامب وان اخافت الدول الضعيفة والصغيرة , الا انه اعطى المجال الى اندلاع تسابق تسليحي جديد في العالم و يعرض السلم العالمي الى الخطر . فعندما تصيب الطائرات الامريكية الهدف من بعد 200 كيلو متر , فان الدول ذات القدرة الصناعية سيكون ليس لها خيار الا الى تحويل مواردها الاقتصادية الى الصناعة العسكرية , وهو ما نلاحظه في الهند , الصين , وروسيا. وعندما تستخدم الطائرات بدون طيار بإصابة اهداف معينة , يصبح من الازم لدول كثيرة الدخول الى هذا المجال لحماية أراضيها , وربما استخدامها ضد منافسيها . ترامب لم يدعم السلام العالمي , وانما خلق توتر عالمي , وخير مثال على ذلك توتر علاقات الدول الخليجية مع جيرانها ايران , تلك الدولة التي تعايشت مع بلدان الخليج بسلام ووئام من مئات السنين, والسيد ترامب لم يستطع وقف الزحف الإسرائيلي في جنوب لبنان الجريح , والسيد ترامب لم يحرك السلام انج واحد في الشرق الأوسط .واذا استطاع تحييد سوريا في النزاع العربي الإسرائيلي , فان هذا الحياد سوف لن يدوم طويلا . لا سلام بقهر الشعوب.
واذا كانت كلفة اختطاف الرئيس الفينزويلي قليلة بنسبة ما جنته الولايات المتحدة من النفط في هذا البلد , فان كلفة حروبها مع دول كبيرة ستكون مكلفة جدا لها , بما فيها خسارة الحرب . اختطاف الرئيس الفنزويلي مادورو ربما كلف خزينة أمريكا مليار دولار و ربحت بحرا من النفط , خزينه الأول على العالم . واذا كانت مصاريف الحرب على ايران حتى يوم 21 اذار هي 27 مليار دولارا , و ما جنته الشركات الامريكية من أسعار النفط الجديدة زادت عن 65 مليار دولار , الا ان استمرار الحرب على ايران لفترة أطول سوف يرفع الكلف ويقلل الأرباح . والاهم هو ان فرض ارادت أمريكا على الشعوب سوف تخلق رفض عالمي لها , وهو عكس ما يطمح به ترامب بإرجاع أمريكا قوية او عظيمة . فرض الارادات على الشعوب وبالقوة سوف لن يجعل أمريكا قوية , وانما دولة منبوذة و معزولة . العظمة لا تتحقق بإفقار الشعوب , او بإعلان الحرب عليها بحجة اضعاف قادتها , وانما العظمة هو دعم الشعوب سياسيا واقتصاديا , وعندما تنتعش الشعوب وتحرر من الفقر والعازة والجهل , سوف لن يبقى حاكما ديكتاتوريا متسلط على رقابهم . سيكون من السهل على الشعوب ازالتهم من دون التدخل العسكري . ما فائدة تجويع الشعب الكوبي ومنع الطاقة الكهربائية بحجة اضعاف النظام ؟ ان هذه السياسة لا ينتج عنها غير الحقد ورفض التدخل الخارجي والابتعاد عن القيم الغربية . ترامب أراد تغيير النظام الإيراني بالقوة , والكن الشعب الإيراني , المؤيدين للنظام والرافضين له , اتحدوا لحماية النظام والوطن خوفا من تمزيقه , وهذا ما لم تفهمه إدارة الرئيس ترامب. الأوطان لا تباع ولا تشترى ولا تقطع ولا تنهزم عندما تجتمع الشعوب تحت رايات بلادهم . لقد دخلت القوات الإنكليزية بغداد عام 1920 على انها قوات محررة وليست مستعمرة , ولكن عندما اكتشفت القيادات العراقية حقيقة هذه القوات , رفعت السلاح بوجه المحتل ولم تهدئ الثورة حتى انسحبت القوات الغازية.
نتوقع من دولة عظمى مثل الولايات المتحدة ان تستخدم الدبلوماسية بدلا من العصا. نتوقع من رئيس دولة عظمى ان لا يتعامل مع الأمم بالتهديد العسكري و سرعة الاستجابة بيوم واحد . هذا غير صحيح وغير منطقي واهانة ليست فقط للنظم السياسية وانما لشعوبها . الأمم تعتز بتاريخها وثقافتها , والاختلاف معها لا يدعو الى الهجوم العسكري عليها , لأنها تعطي سبب لدول أخرى عدم احترام القانون الدولي. العالم مليء بالمشاكل الحدودية وعدم استخدام الدبلوماسية سيكون الحرب هو البديل .
عندما استغنت الولايات المتحدة عن الدبلوماسية كانت الحرب مع ايران . لقد وافقت ايران على جميع المطالب الامريكية وخرج الجانبين , الأمريكي و الإيراني , من جنيف عاصمة سويسرا , مرتاحين عما توصلوا من تفاهم , وضن الجانب الإيراني انه تجنب الحرب , ولكن ترامب لم يصبر كثيرا حتى انهالت صواريخه وطائراته الحربية بمشاركة القوات الإسرائيلية على المدن الإيرانية . قرار الحرب اغضب حتى اشد حلفاء واشنطن , وما رفض اغلب دول الناتو المشاركة في حماية مضيق هرمز الا كان رد فعل على هذه الحرب .
ترامب قتل الدبلوماسية وهو يهدد جيرانه الشمالي كندا بضمها الى دولته ,و قتل الدبلوماسية وهو يهدد جيرانه الجنوبي , المكسيك, من تبعية تدفق المهاجرين الى أمريكا من حدودها , وقتل الدبلوماسية وهو يهدد قادة كوبا بالتنحي او قبول شروطه. امة مثل حجم الولايات المتحدة يجب ان لا تقاد بطريق ترامب . العالم يتوقع من أمريكا اعلى درجات الاحترام , حتى مع المنافسين لها . أمريكا لديها خبرة 250 عاما من الحرية والديمقراطية والازدهار الاقتصادي و الاكتشافات العلمية , وعليه ان إدارة أي ازمة سياسية يجب ان تكون بحجم هذا الإرث العظيم لا ان يكون التعامل بالعصى . هذا لا يمكن أمريكا ان تكون عظيمة . عصر القوة والاملاءات على الشعوب والدول قد مضى ودفن , والعظمة تحسب بقدرة الدولة باحترام الشعوب و استخدام الدبلوماسية .
لقد جاء من على احد المواقع الالكترونية المختصة بنشر الوعي الدبلوماسي , تعريف العمل الدبلوماسي هو حجر الأساس في العلاقات الدولية، فهو الجسر الذي يربط بين الدول، ويعزز التعاون، ويحافظ على الاستقرار الدولي. مع تعقيدات العالم الحديث، أصبح للدبلوماسيين دور محوري في التفاوض حول القضايا المعقدة، وتمثيل مصالح بلدانهم، والعمل على تعزيز العلاقات في مختلف المجالات. يتطلب هذا العمل مزيجًا من المهارات والمعرفة العميقة بالسياسة والاقتصاد والثقافة، مما يجعله مجالًا بالغ الأهمية للحفاظ على السلم والأمن الدوليين. كان على الرئيس ترامب قراءة هذه الفقرة.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هو موقف روسيا من الحرب الدائرة على ايران؟
- لماذا ازدهرت السلفية الجهادية في سوريا و اندحرت في العراق؟
- الوطن العربي .. من اللاءات الثلاث الى النعَمات الثلاث
- الحرب على ايران وحرب السويس 1956
- الحرب على ايران و نفاق الرئيس الفرنسي ماكرون
- روسيا .. أرباح قليلة الان تتبعها خسارة كبيرة غدا
- ما مشكلة بغداد مع أربيل ؟
- الحصار النفطي على روسيا في الطريق , ولكن بعد حين
- العرب يتحدون على ايران والغرب يتحد مع أمريكا
- حرب نتنياهو ام ترامب على ايران ؟ لا فرق.
- الحرب على ايران ليست حرب على الشيعة
- ايران .. القنبلة الذرية ام اسقاط النظام ؟
- العرب لا يتفقوا حتى في اوقات الحروب المصيرية
- ايران .. نهاية سياسة لا حرب ولا سلام
- ما هو العجز المزدوج ؟ وما هو سببه؟
- احمد الشرع يصر على المركزية ..ربما في الوقت الحالي
- اين أصحاب الفتاوى من فتوى مايك هاكابي؟
- فيتو امريكي جديد ضد السيد المالكي
- هل قرات اخر تصريح للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ؟
- حمدية .. مسلسل تلفزيوني يفسد قدسية شهر رمضان


المزيد.....




- ستارمر يكشف عن ما بحثه هاتفيا مع ترامب بشأن دول الخليج وإيرا ...
- ترامب يتهم إيران بـ- ابتزاز العالم- ويهدد بشن هجمات جديدة ضد ...
- من هي الأسماء الأمريكية والإيرانية التي ستشارك في مفاوضات إس ...
- كيف ينظر الإسرائيليون إلى وقف إطلاق النار مع إيران؟
- هكذا تنظر الصين إلى مفاوضات باكستان بشأن حرب إيران
- كاتب ببلومبيرغ: إيران تلقِّن ترمب درسا قاسيا لكنه لن يتعلم أ ...
- لوّح به ترمب.. ماذا يعني سحب القوات الأمريكية من أوروبا؟
- الجيش الكويتي يعلن تدمير 7 مسيّرات بآخر 24 ساعة.. وبيان للحر ...
- إسرائيل: صاروخ من حزب الله ينطلق من لبنان ويصيب صفد ويجرح عد ...
- إيران تربط المفاوضات بلبنان والأصول المجمّدة.. وترامب: سنمزّ ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - ترامب .. امات الدبلوماسية واحيا الحروب