أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد رضا عباس - الحصار النفطي على روسيا في الطريق , ولكن بعد حين














المزيد.....

الحصار النفطي على روسيا في الطريق , ولكن بعد حين


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8648 - 2026 / 3 / 16 - 20:47
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


لا تضحك . عنوان المقال يبدو غريبا , انه يقول شيء والواقع الحالي للنفط الروسي شيء اخر. في الوقت الحالي يعيش قطاع النفط الروسي أيامه الذهبية حيث بمجرد سمحت الولايات المتحدة برفع العقوبات عن النفط الروسي تهافتت الدول لشرائه . روسيا أصبحت تجنبي أرباح ضخمة من القرار الأمريكي والذي هدفه هو تلطيف سوق الطاقة العالمي , بعد ان توقع المختصون بارتفاع سعر البرميل النفط الواحد اكثر من 100 دولار في ظل الحرب الدائرة على ايران وتهديدها بأغلاق مضيق هرمز .
ولكن تغيير النظام في فنزويلا وهي الدولة التي تملك من احتياطي النفط ما يساوي 17.1% من حصة العالم و اشعال حرب على ايران التي تملك 11.82% من حصة العالم يوحي ان ادارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تريد محاصرة قطاع الطاقة روسي بعد الانتهاء من الحرب على ايران . الرجل يريد الهيمنة على خزين النفط العالمي بكل ما اوتيه من قوة عسكرية , وبذلك لا تكون الولايات لمتحدة الامريكية دولة مصدرة للطاقة فحسب , وانما بيدها صنبور الطاقة العالمي , هي التي تقرر من البائع ومن المشتري للطاقة , كميتها , طريقة نقلها , وبذلك ينتهي دور روسيا في تامين الطاقة للعالم وربما طردها نهائيا من سوقه . وهذا ما جاء بتصريح المقربين من الرئيس ترامب . انهم يريدون الاستيلاء على الدول ذات الخزين النفطي الضخم , من اجل التحكم به . لقد قالوها عندما اسقطوا النظام في فينزويلا , ويقولوها الان في حربهم على ايران.
لقد اسقطوا نظام مادورو ليس من اجل تحرير شعبها من الديكتاتورية او انقاذ شعبها من مجاعة الحصار الاقتصادي , وبالتأكيد لم يكن لمحاربة تجار المخدرات . تغيير النظام جاء من اجل الاستحواذ على نفط البلاد وهذا ما جاء بتصريحات الرئيس دونالد ترامب المتكررة . ففي اجتماع مع المديرين التنفيذيين لشركات النفط الامريكية كشف ترامب ان انتاج النفط الخام في فنزويلا سوف يتم تكريره وبيعه تحت اشراف الولايات المتحدة , معتبرا , ان " احتياطيات النفط الفنزويلية " هائلة وضخمة جدا" وتعد من بين الأكبر في العالم , مضيفا مع فنزويلا " سيكون لدينا 55% من احتياطي النفط العالمية" . وفي خطوة تعكس تشديد الرقابة الامريكية على حركة النفط الفنزويلي واليات تسويقه , قال الرئيس ترامب ان الولايات لمتحدة وبالتنسيق مع السلطات الفنزويلية المؤقتة استولت على ناقلة نفط غادرت فنزويلا من دون موافقة واشنطن , موضحا ان الناقلة اعيد توجيهها الى فنزويلا , على ان يباع النفط ضمن اطار " الصفقة الكبرى للطاقة" التي انشاتها الإدارة الامريكية خصيصا لهذا النوع من العمليات .
والحقيقة ان حجم النفط الاحتياطي الذي تحدث عنه الرئيس ترامب هو ليس 55% من احتياطي النفط العالمية , وانما اقل بكثير حيث ان احتياطي فنزويلا يشكل 17.1% من الحصة العالمية وان الولايات المتحدة تملك 4.74% , وبذلك فان الاثنين يشكلون نسبة 21.84% حسب إحصاءات عام 2025. ولكن لو اضفنا احتياطيات النفط في الدول الموالية للولايات المتحدة الامريكية , فان حجم الاحتياطي العالمي الذي سيكون تحت يد الولايات المتحدة هو ما يقارب 70% من احتياطي العالمي. حيث ان كندا , على سبيل المثال , لها احتياطي نفطي قدره 163 مليار برميل , وهو يمثل 9.24% من احتياطي العالم , والامارات العربية تملك 113 مليار برميل من احتياطي العالم والذي يشكل 6.40% من الحصة العالمية . هذه النفوط سوف لن تتحرك شمالا وجنوبا بدون الموافقة الامريكية , وسوف تعمل بشدة بمنافس النفط الروسي في الأسواق العالمية مع كل ازمة سياسية بين روسيا والولايات المتحدة الامريكية .
اذن , نحن نتحدث عن احتياطي نفطي عالمي غير موزع بالتساوي بين قوتين عالميتين , أمريكا وروسيا . اننا نتحدث عن خزين نفطي مستقل عن الهيمنة الامريكية وقدره 6.03% من حصة العالم (4.53% لروسيا و 1.60% لصين )يقابله ما يقارب 93% تحت هيمنة الولايات المتحدة مباشر او غير مباشر .
ماذا يعني ان يكون 93% من حصة احتياط النفط العالمي تحت الهيمنة الامريكية ؟ يعني الكثير , ومنها :
1. يعني بقدرة القرار الأمريكي على تحديد كمية الإنتاج العالمي , كيفية تسويقه , وسائل نقله , ومن هو المشتري ومن هو البائع . بمعنى هيمنة كاملة على سوق النفط بدون منازع وإلغاء قانون العرض والطلب المعروف عند الاقتصاديين . لقد طبق هذا المبدئ على النفط الروسي عند اندلاع الحرب الروسية – الأوكرانية . روسيا اضطرت ببيع نفطها اقل من أسعار السوق العالمية.
2. هذا الكم الهائل من احتياطي النفط العالمي والذي يقع تحت الهيمنة الامريكية سيوفر على الإدارة قدرة التحكم السياسي مع أي دولة نفطية تخرج عن الطاعة الامريكية . منع العراق من تصدير نفطه بعد ان احتل دولة الكويت , وعلى الرغم من انه يملك 8.22% من الحصة العالمية , الا ان أسعار النفط في أسواق النفط العالمية لم تتأثر . دول نفطية أخرى حلت محله بدعم امريكي.
3. مع هذا الحجم الهائل من الاحتياطي النفط العالمي تحت الهيمنة الامريكية , يجعلها هي التي تقرر وجهة تسويق النفط . اصبح من السهل على الولايات المتحدة ان تمنع دول من تصدير النفط الى الدول غير الموالية لها . على سبيل المثال , الرئيس ترامب منع تصدير النفط الى كوبا مما خلق ازمة طاقة خانقة في هذا البلد , ولم تنقذها الا المكسيك , حيث أصرت هذه الدولة على تصدير نفطها اليها .
4. وان غزارة النفط تحت الهيمنة الامريكية يعني انهاء أهمية الطاقة الروسية في الأسواق العالمية . حصة روسيا العالمية تساوي 4.53% وهي حصة صغيرة ويمكن منافستها وطردها من السوق العالمية مع كل ازمة سياسية مع الولايات المتحدة الامريكية , وبذلك تكون روسيا قد خسرت موردا ماليا ضخما ويشكل ضربة قوية لاقتصادها.
5. ومع طرد روسيا من سوق النفط العالمية , تكون روسيا قد خسرت قوتها السياسية حول العالم . والحقيقة ان وقوف روسيا على الحياد في الحرب الدائرة على ايران سوف لن يسمح لها الوصول الى المياه الدافئة , وسيتعرض امنها واستقلالها ووحدتها الى الخطر في حالة انهيار النظام الإيراني .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العرب يتحدون على ايران والغرب يتحد مع أمريكا
- حرب نتنياهو ام ترامب على ايران ؟ لا فرق.
- الحرب على ايران ليست حرب على الشيعة
- ايران .. القنبلة الذرية ام اسقاط النظام ؟
- العرب لا يتفقوا حتى في اوقات الحروب المصيرية
- ايران .. نهاية سياسة لا حرب ولا سلام
- ما هو العجز المزدوج ؟ وما هو سببه؟
- احمد الشرع يصر على المركزية ..ربما في الوقت الحالي
- اين أصحاب الفتاوى من فتوى مايك هاكابي؟
- فيتو امريكي جديد ضد السيد المالكي
- هل قرات اخر تصريح للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ؟
- حمدية .. مسلسل تلفزيوني يفسد قدسية شهر رمضان
- لم يعثروا على فضيلة لصدام حسين , فاخذوا يترحمون على الباشا ن ...
- الوحدة الوطنية العراقية هي من تحمي مكاسب المكون الكردي
- صعود أسعار الذهب يجب لا يبعد الحبايب عن الزواج
- ما زال هناك انفلات امني في العراق
- من اجل دينار عراقي محترم
- ما هي المشكلة مع رئيس وزراء العراق الأسبق السيد نوري كامل ال ...
- على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأق ...
- العالم يحتاج الى حوار غربي- شيعي


المزيد.....




- إيران تحذر من هجمات وشيكة على مواقع مرتبطة بالمصالح الاقتصاد ...
- تحذيرات من صدمة اقتصادية في الخليج تفوق تداعيات كورونا بسبب ...
- خسائر اقتصادية متصاعدة.. عجز الميزانية الإسرائيلية يقفز لـ 5 ...
- أسبوعان من الحرب مع إيران يكلفان أمريكا 12 مليار دولار.. وال ...
- الإمارات تقلص إنتاجها النفطي للنصف جراء إغلاق مضيق هرمز وهجو ...
- مديرو شركات النفط العملاقة يحذرون ترمب والسبب مضيق هرمز
- الذهب يتراجع مع تصاعد مخاوف التضخم والقلق بشأن الفائدة
- جدل الإغلاق والفتح.. ما تداعيات أزمة مضيق هرمز على سوق الطاق ...
- وول ستريت تتوقع حرباً طويلة في إيران.. فكيف تسعر المخاطر؟
- لماذا يرتفع النفط رغم أكبر عملية لإطلاق المخزونات؟


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد رضا عباس - الحصار النفطي على روسيا في الطريق , ولكن بعد حين