أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - حرب نتنياهو ام ترامب على ايران ؟ لا فرق.















المزيد.....

حرب نتنياهو ام ترامب على ايران ؟ لا فرق.


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8643 - 2026 / 3 / 11 - 22:14
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


الاثنان هاجموا ايران في صباح 28 شباط 2026 , ولكن التحريض على الحرب جاء من نتنياهو والمنظمات الصهيونية في الولايات المتحدة الأمريكية . لقد دخل عباس عراقجي المفاوضات في جنيف و كله امل ان تغلق الولايات الامريكية ملف ايران الى الابد. فحسب ما جاء في تصريح وزير الخارجية العماني ان ايران قدمت كل ما أراد المفاوض الأمريكي , عدا بعض التفاصيل , وكان من المفروض ان تدرس هذه التفاصيل مجموعة من الخبراء الامريكان والايرانيون وينتهوا منها خلال ثلاث أيام . ولكن شيئين الغى جميع جهود المفاوضات قبل ان تنقضي الثلاث أيام , المفاوض الأمريكي و الاعلام الإسرائيلي الذي نشط بشكل ملحوظ والذي نادى بالحرب وعدم فائدة المفاوضات . المفاوض الأمريكي كوشنير و ويتكوف المعروفين بصهيونيتهم لا يحبون الإسلام ولا يريدون ان تقف دولة إسلامية الند بالند مع الولايات المتحدة الامريكية . انهما ينظرون بدونية الى المسلمين ويرفضون ان تخرج كلمة من دولة إسلامية لا يوافق عليها البيت الأبيض . المسلمون عندهم يجب ان يكونوا مطيعين غير معارضين.
الامر الثاني هو تحشيد الاعلام الصهيوني الذي نشط أيام المفاوضات الإيرانية الامريكية القصيرة حول حتمية الحرب والذي اثرا سلبا على سير المفاوضات و ربما دفع ترامب الى قرار الحرب . الاعلام الإسرائيلي كان يحث على حرب ايران بمختلف الحجج والاكاذيب . فمرة يدعي ان ايران بقى لها أسابيع لصنع القنبلة الذرية . ان ايران تصنع صواريخ عايره القارات وربما تستطع الوصول الى الولايات المتحدة . ومرة ان الشعب الإيراني سام من حكومته وجاء الوقت لدعم الاحتجاجات ضد النظام , ومرة أخرى تدمير الاقتصاد الغربي . التحشيد الإعلامي الإسرائيلي نجح بجدارة في توريط اكبر قوة في العالم بالدخول الحرب بمعية إسرائيل . فقد جاء في تصريح لمسؤول إسرائيلي , ان محادثات جنيف هدفت الى تأجيل الضربة الى موعد محدد مع إبقاء الانطباع لدى الإيرانيون بات الدبلوماسية ما تزال الخيار الأساسي للرئيس دونالد ترامب. ونقلت الجزيرة نت عن مصادر امنية إسرائيلية , بان " العملية العسكرية ليست عملا منفردا , بل هجوم مشترك إسرائيلي امريكي جرى التنسيق له والاعداد منذ شهور وليس وليد تطورات الأسابيع او الشهر الأخيرة" . وأضاف مراسل الجزيرة , ان الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على ايران جاء " بمعزل عن مسار المفاوضات التي عقدت في جنيف مما يعكس ان القرار العسكري كان متخذا سلفا".
اذن , ان نتنياهو استطاع ان يورط الرئيس الأمريكي بهذه الحرب قبل الاحتجاجات في ايران , وان الاثنين خططوا لهذا الحرب , و اصبح الحرب جذابا جدا لتغيير النظام في ايران ,بعد ان تمكن ترامب من تغيير النظام في فينزويلا في يوم واحد و بكلفة بسيطة جدا . كانت خطة العدوان لا سقاط النظام في ايران بسيطة أيضا . مع تساقط القنابل والصواريخ الى المؤسسات الحكومية والسياسية تخرج المعارضة الى شوارع طهران للقضاء على ما تبقى من عناصر النظام. المحاولة فشلت , حيث بدلا من ذلك , خرجت الملايين من الشعب الإيراني يدعم النظام ويندد بالهجمات . الشعب الإيراني اعلى واسمى ان يكافئ بلد قتل جيشه 180 طفلة في مدرسة ابتدائية في دقيقة واحدة . الخبر اوجع قلوب احرار العالم , ولا يمكن حتى لأشد المعارضين لنظام ايران ان يسكت عن هذه الجريمة المروعة . نحن نعيش في القرن الواحد والعشرين وليس في عصر الهجمات البربرة التي اجتاحت أوروبا واسيا في القرن الخامس عشر .
امام هذه الجريمة المروعة خرج ساسة حتى من داخل الادرة الامريكية يندد بهذه الحرب . فقد جاء في حديث السناتور الأمريكي كريسي فان , ان " نتنياهو قال قبل يومين انه كان ينتظر منذ 40 عاما للوصول الى هذه النقطة (الحرب). لقد استغرق الامر منه 40 عاما ليجد رئيسا أمريكيا غبيا بما يكفي لجر الولايات المتحدة الى هذه الحرب". وقالت عضو الكونغرس الأمريكي سارة جاكوبسن " نتنياهو حاول اقناع رئيس امريكي بمهاجمة ايران لكن ترامب كان الغبي الوحيد الذي اقتنع". وقال السيناتور الديمقراطي مارك كيلي إن ترامب أطلق عملية عسكرية واسعة رغم تعهده بإبعاد أمريكا عن الحروب، محذرا من تكرار سيناريوهات سابقة كلفت آلاف القتلى وتريليونات الدولارات. وأكد كيلي أن الشعب الإيراني يستحق الحرية واختيار قيادته، متسائلا عن خطة ما بعد الهجوم، معتبرا غياب الرؤية خطرا يهدد حياة الأمريكيين، وداعيا مجلس الشيوخ للعودة فورا إلى واشنطن والقيام بدوره الدستوري. من جهتها، نشرت النائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين مقطع فيديو قالت إنه يوثق استهداف مدرسة ابتدائية في جنوب إيران، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا. وأكدت أنها لم تدعم حملة أو تصويتا يؤدي إلى هذه النتائج، معتبرة ما جرى مأساويا ويتعارض مع مبادئ حركة ماغا. بدورها، اعتبرت رئيسة مجلس النواب السابقة نانسي بيلوسي أن قرار ترامب بشن حرب على إيران يشعل نزاعا غير ضروري، ويعرض الجنود للخطر، ويزيد زعزعة الاستقرار في منطقة هشة، مشددة على أن الدستور يلزم الكونغرس بالمصادقة على قرارات الحرب.
ومن اجل تبرئة ساحة إسرائيل بتوريط ترامب في الحرب على ايران , أكد الرئيس الإسرائيلي يتسحاق هرتصوغ، في تصريحات صحافية، إن “إسرائيل لا تملي على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أي شيء، مشددا على أن إسرائيل لا تجر الولايات المتحدة إلى حرب. وشدد الرئيس الإسرائيلي على أن قرار شن الهجوم على إيران هو قرار أمريكي قائم على “اعتبارات واضحة وعملية وقرار مهني”، مع الإقرار بدور إسرائيل كـ ”عامل” في هذا القرار بوصفها حليفا لواشنطن.
وفي جلسات الإحاطة المغلقة التي قادها وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الحرب بيت هيغسيث، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كين، قال روبيو -أمس الاثنين- إن الولايات المتحدة بادرت إلى الهجوم بعدما علمت أن إسرائيل ستوجّه ضربة لإيران، وأن طهران ستردّ عليها عبر استهداف مصالح أمريكية في المنطقة.
ولكن الغريب ان الرئيس ترامب خالف ما قاله وزير خارجيته , حيث شدد ترامب في مقابلة هاتفية قصيرة مع صحيفة "تايمز أوف إسرائيل"، على أن ايران كانت ستقضي على إسرائيل لولا وجوده هو ونتنياهو، مشيرا إلى أن البلدين عملا معا ودمرا دولة كانت تريد تدمير إسرائيل. وعند سؤاله عمن سيقرر موعد انتهاء الحرب مع إيران، أوضح ترامب أن المسألة مشتركة إلى حد ما، وأنه يجري التشاور مع نتنياهو، وسيكون له رأي في توقيت إنهاء الحرب، لكنه أكد أن القرار النهائي سيعود إليه.
اذن , من السهل القول ان قرار الحرب على ايران جاء بتحريض إسرائيلي وتنفيذ امريكي من اجل بقاء إسرائيل الدولة المهيمنة بالشرق الأوسط , وما على العرب الا السكوت على ما يدور من حولهم .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحرب على ايران ليست حرب على الشيعة
- ايران .. القنبلة الذرية ام اسقاط النظام ؟
- العرب لا يتفقوا حتى في اوقات الحروب المصيرية
- ايران .. نهاية سياسة لا حرب ولا سلام
- ما هو العجز المزدوج ؟ وما هو سببه؟
- احمد الشرع يصر على المركزية ..ربما في الوقت الحالي
- اين أصحاب الفتاوى من فتوى مايك هاكابي؟
- فيتو امريكي جديد ضد السيد المالكي
- هل قرات اخر تصريح للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ؟
- حمدية .. مسلسل تلفزيوني يفسد قدسية شهر رمضان
- لم يعثروا على فضيلة لصدام حسين , فاخذوا يترحمون على الباشا ن ...
- الوحدة الوطنية العراقية هي من تحمي مكاسب المكون الكردي
- صعود أسعار الذهب يجب لا يبعد الحبايب عن الزواج
- ما زال هناك انفلات امني في العراق
- من اجل دينار عراقي محترم
- ما هي المشكلة مع رئيس وزراء العراق الأسبق السيد نوري كامل ال ...
- على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأق ...
- العالم يحتاج الى حوار غربي- شيعي
- يا قادة الاطار .. لا تخربوا العراق بأيديكم
- حماية الجبهة العراقية- السورية من عدو غير موجود


المزيد.....




- وكالة الطاقة الدولية تقرر ضخ 400 مليون برميل من الاحتياطي ال ...
- مسؤول إيراني للجزيرة نت: ضرباتنا تصيب أهدافها بدقة فاقت توقع ...
- كيف منح ترامب بشنّه حربًا على إيران -فرصة- لبوتين؟
- بعد التفجير قرب السفارة الأمريكية في أوسلو.. النرويج توقف 3 ...
- تحقيق أولي يكشف ملابسات قصف مدرسة في إيران.. ويحمّل واشنطن م ...
- مجلس الأمن يطالب بـ-وقف فوري- للهجمات الإيرانية على دول الخل ...
- هجوم سيبراني واسع.. مجموعة إيرانية تعلن استهداف شركة طبية أم ...
- مأساة في جنوب كردفان: مقتل 40 شخصًا بهجوم طائرة مُسيرة على ج ...
- حزب الله يطلق -العصف المأكول-.. وإسرائيل تشن غارات هي الأعنف ...
- جدل في مضيق هرمز..هل عبرت ناقلة نفط بمرافقة أمريكية؟


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - حرب نتنياهو ام ترامب على ايران ؟ لا فرق.