أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد رضا عباس - العرب لا يتفقوا حتى في اوقات الحروب المصيرية















المزيد.....

العرب لا يتفقوا حتى في اوقات الحروب المصيرية


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8637 - 2026 / 3 / 5 - 09:41
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


غريب امر هذه الامة التي لا تتوحد كلمتهم حتى وان تعرضت اوطانهم الى الفناء . فمع بداية الحرب على ايران انقسم الشارع العربي الى مؤيد ومناصر الى ايران والى من خرج يرقص ويوزع الحلوى بعد سماعه استشهاد السيد علي خامنئي . الجانب الأول خرج الى شوارع مدنهم وهم يستنكرون الاعتداء على ايران معتبرين انه البداية لتحقيق مشروع إسرائيل الكبرى من النيل الى الفرات أي من مصر الى العراق , فيما من وزع الحلوى اعتبر قتل المرشد الإيراني عقاب من السماء للأرواح التي زهقت في سوريا , على أساس كان النظام الإيراني يتعاون مع نظام بشار الأسد . ولكن الامر الذي ابقاني في حيرة هو احتفال أبناء الأردن بمقتل السيد الخامنئي , بالوقت ان علاقة الأردن بإيران شبه معطلة منذ زمن بعيد , ولم يخرج من ايران تصريح او إساءة ضد الأردن يعكر مزاج ابناءه .
ولكن الامر لم ينتهي الى هنا , لان عدوى الانقسامات إصابة مخ بعض قادة الدول العربية ومنها الخليجية . قادة الخليج بدأوا بإصدار البيانات التنديدية الواحدة بعد الاخر بسبب هجمات ايران على القواعد الامريكية في بلدانهم . ولكن المجلس نسى انها الحرب , وان من يضيف القواعد الاجنبية في بلاده سيكون شريكا في الحرب , فمن غير المعقول ان تفتح بريطانيا قواعدها في قبرص للطائرات الامريكية من اجل ضرب ايران , وايران لا تستطع ضرب قواعد أمريكية بالقرب منها . لا يوجد لدول المجلس حق قانوني في الرد على الضربات الإيرانية وليس لها الحق في ادانته , حيث جاء في البيان الوزاري عن “رفضه وإدانته بأشد العبارات لهذه الاعتداءات الإيرانية الآثمة” التي استهدفت الإمارات والبحرين والسعودية وعمان وقطر والكويت، بالإضافة إلى الأردن، واصفاً إياها بأنها “انتهاك خطير لسيادة هذه الدول، ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة”. دول المجلس كان من المفروض انتفهم ان ضيافة قواعد اجنبية على أراضيها ستكون شريكة في الحرب . هذه الدول لم تتجرأ بإصدار بيان تنديد بالهجمات الامريكية على جيرانهم , ولم يصدر منهم سطرين يندد بمقتل 160 طفلة إيرانية في دقيقة واحدة بصاروخ امريكي او إسرائيلي .
وفيما ان دول المجلس الخليجي تلطم الخدود وتهدد ايران بالثأر , خرج تحذير مصري من عضو مجلس نوابها مصطفى بكري خلال الجلسة العامة للمجلس، أثناء مناقشة تداعيات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، محذرا من أن, "هذا العدوان لن يقتصر على إيران" . وأوضح أن " الخطر يطرق أبوابنا، فنحن أمام خطة أمريكية إسرائيلية تهدف لتحقيق حلم إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات، وهي عقيدة دينية صهيونية" .وقال مصطفى بكري في كلمته أمام المجلس، إن "العدوان لا يقتصر على إيران وحدها بل يستهدف إعادة رسم الخرائط في المنطقة العربية ويهدد الأمن القومي العربي منطلقا من المقولة الإسرائيلية، "أرضك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات". ان مصر تعتقد ان بقاء ايران " قوة مستقلة" يعد دعما الى مصر في حربها مع الكيان الصهيوني , حيث جاء في حديث لواء اركان حرب المصري سمير فرج , انه "ليس من صالحنا انهيار إيران وليس من صالحنا زوال النظام، ممكن الحكم يتغير لكن لازم إيران تكون موجودة، يكفي ضياع سوريا والعراق، ولبنان أصلا غير موجود، إضافة إيران كمان، يعني يبقى معدش أمام إسرائيل غيرنا".
الحرب الدائرة على ايران الان هي حرب دينية كما جاء في تحليل ال سي ان ان الامريكية , حيث ذكرة القناة ان توقيت الحرب بعد اخر سبت من شهر شباط , وبنفس ذكرى معارك 6 أكتوبر والتي صادفت 10 رمضان والذي استطاع الجيش المصري اختراق خط بارليف الحصين و ذلك بفترة زمنية قصيرة لا تتجاوز الست ساعات عام 1973. هذه المعركة تريد الانتقام من الإيرانيين من قتل هامان اليهودي على يد العمالقة ( الإيرانيون) , وتريد ان تذكر العرب والمسلمون ان الدماء التي تسيل الان في ايران هي انتقام لدماء جنود الاحتلال والذين قتلوا في معارك 10 رمضان عام 1973.
وهنا السؤال , اذا كان هدف هذا الحرب هو كسر خشم العرب والفرس , فلماذا لا يتحد العرب واستغلال فرصة هذا الحرب من اجل انتزاع حقوقهم من الكيان الصهيوني ؟ ويجيب على هذا السؤال السوريين الجدد بالقول او بمعنى القول " اللهم اضرب الظالمين بالظالمين و اخرجنا منها سالمين". ويجيب الاخر ان هذه الحرب هي حرب إيرانية إسرائيلية , والرابح والخاسر في النار . وهكذا اختصر بعض العرب الحرب على ايران بانها حرب صفوية – إسرائيلية و مجوسية -إسرائيلية , بالوقت الذي نارها قد يصيب بيت كل عربي . هذه الحرب قد تخرج من اطارها الإقليمي لتكون حربا عالميا ثالثا كما جاء في تصريح نائب رئيس مجلس الامن الروسي دميتري مدفيديف بان الحرب العالمية الثالثة لم تنطلق بعد بشكل رسمي لكنها قد تبدأ في أي لحظة اذا واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسته " المجنونة". موضحا , " إذا واصل ترامب مساره المجنون الرامي إلى تغيير الأنظمة السياسية بطريقة إجرامية، فإنها ستبدأ حتما". وأعرب عن قناعته قائلا "أي حدث يمكن أن يكون المحفز لذلك. أي حدث على الإطلاق".
واذا اعترض أحدا بالقول ان بعض الشباب الذين يدلون بآرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي لا تمثل راي الشعب العربي , وانهم صبية لا يفقهون بالسياسة و انهم لا يفقهون بما يقولون , ولكن ماذا نقول للذين يدعون انهم حملة الرسالة المحمدية والحبل الواصل بين الله والبشر من بعض أصحاب اللحى الطويلة ؟ انهم ما زالوا لم يقرروا لحد الان هل ان السيد الخامنئي سيكون في الجنة او النار ! فواحد من هؤلاء الملتحين ما زال متحير " هل خامنئي كافرا او مشرك او ظالم" واخر يطرح السؤال ويجيب عليه بالقول " هل يجوز الدعاء والترحم على خامنئي " و اخر يريد ان يستكشف " هل ان خامنئي شهيدا ", واخر خلط السيد الخامنئي بموتى الشيعة فطرح السؤال " هل يجوز الترحم على خامنئي وعلى موتى الشيعة عموما؟", واخر غير متأكد بان يقول ان السيد الخامنئي مات " شهيدا" ؟ ومن هذا المال حمل جمال كما يقول المثل العراقي . اليس من حق افيخاي ادرعي الناطق السابق للجيش الإسرائيلي ان يحتفل بعمق انقسامنا على حقنا ؟



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايران .. نهاية سياسة لا حرب ولا سلام
- ما هو العجز المزدوج ؟ وما هو سببه؟
- احمد الشرع يصر على المركزية ..ربما في الوقت الحالي
- اين أصحاب الفتاوى من فتوى مايك هاكابي؟
- فيتو امريكي جديد ضد السيد المالكي
- هل قرات اخر تصريح للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ؟
- حمدية .. مسلسل تلفزيوني يفسد قدسية شهر رمضان
- لم يعثروا على فضيلة لصدام حسين , فاخذوا يترحمون على الباشا ن ...
- الوحدة الوطنية العراقية هي من تحمي مكاسب المكون الكردي
- صعود أسعار الذهب يجب لا يبعد الحبايب عن الزواج
- ما زال هناك انفلات امني في العراق
- من اجل دينار عراقي محترم
- ما هي المشكلة مع رئيس وزراء العراق الأسبق السيد نوري كامل ال ...
- على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأق ...
- العالم يحتاج الى حوار غربي- شيعي
- يا قادة الاطار .. لا تخربوا العراق بأيديكم
- حماية الجبهة العراقية- السورية من عدو غير موجود
- من يحكم العراق ؟
- في الديمقراطية العراقية .. مجلس النواب من يختار رئيس الوزراء ...
- خسر ترامب جائزة نوبل فبدلها بجزيرة غرينلاند


المزيد.....




- في المكسيك.. نساء يتحدين الجاذبية بهذه الرقصة التقليدية على ...
- كيف تتفاعل الأسواق العالمية مع تصاعد الصراع في الشرق الأوسط؟ ...
- رئيس الوزراء الكندي لا يستبعد المشاركة في الحرب ضد إيران
- إيران تهدّد بضرب مفاعل ديمونا، فماذا نعرف عنه؟
- فرنسا تسمح بتواجد مؤقت لطائرات أمريكية في بعض قواعدها
- ألمانيا: الحكم على لاجئ سوري بعد هجوم الطعن في نصب الهولوكوس ...
- هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.. هل تتبع طهران استراتيجية في ...
- حرب في الشرق الأوسط.. هل تنخرط دول أخرى في الحرب؟
- الحرب في الشرق الأوسط.. نحو مزيد من التصعيد؟
- ماجد القيسي: التدخل البري بإيران يشعل صراعا قوميا بالمنطقة و ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد رضا عباس - العرب لا يتفقوا حتى في اوقات الحروب المصيرية