أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - محمد رضا عباس - الوحدة الوطنية العراقية هي من تحمي مكاسب المكون الكردي














المزيد.....

الوحدة الوطنية العراقية هي من تحمي مكاسب المكون الكردي


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8619 - 2026 / 2 / 15 - 08:14
المحور: القضية الكردية
    


الاكراد قدموا الغالي و النفيس من اجل نظام ديمقراطي فيدرالي في العراق . لقد حمل الاكراد وانصارهم شعار " الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان" منذ ستينيات القرن الماضي , ودعم هذا المطلب الغرب بكل دوله . وفي 11 اذار عام 1970, اعلن نظام حزب البعث منح الكرد " الحكم الذاتي", وصفق الجميع لهذا القرار , ولكن صدام حسين على عادته , نقض العهد , بعد الاتفاق مع شاه ايران في تخطيط الحدود العراقية , ليتبعها حملة " الانفال" الرهيبة والتي ذهب بها اكثر من 100 الف مواطن كردي , وادى الى قرار امريكي بحمايتهم الى ان تم اسقاط نظام صدام حسين في ربيع 2003.
بعد عام 2003 تمتعت المناطق الكردية بنظام شبه مستقل عن بغداد , واصبح الإقليم الكردي اكثر استقلالية بعد منح بغداد الإقليم الفيدرالية , حيث أصبحت الفيدرالية فقرة في الدستور العراقي , واصبح العراق نظام جمهوري فيدرالي .
عام 2017 , تحركت قيادة الإقليم , وبدون اخذ اعتبار الدول المجاورة والبعيدة , الانفصال عن بغداد , الامر الذي أدى الى رفض عالمي لهذا الانفصال عدا الكيان الصهيوني. حيث من المعلوم ان الإدارة الامريكية تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب قد رفضت الانفصال واضطر السيد مسعود بارزاني التنحي عن إدارة الإقليم.
اكراد سوريا لم يتعظوا بما حدث في إقليم كردستان العراق , وارادت السير على ما سار به السيد مسعود , ولكن النفط اكثر أهمية من الدم , والمصالح فوق الصداقات , وعند الولايات المتحدة الأصدقاء يتغيرون مع المصالح , فالقيادة الكردية العراقية كانت حبيبة الإدارة الامريكية , ولكن عندما قررت القيادة الكردية الانفصال عن العراق , انقلبت عليهم ولم تعود تلك العلاقة الحميمية لحد الان . أمريكا لا تسمع الى الاكراد وانما تسمع الى تركيا و الى من يقدم لها فرص الثروة . النفط في الجهة الشمالية الشرقية من سوريا واصبح تحت سيطرة المكون الكردي فيها , وهو امر لا تطيقه الولايات المتحدة الامريكية ويشكل خطرا على تركيا صاحبة الحدود الطويلة مع سوريا , وبذلك حققت سلطة احمد الشرع , بقدرة قادر, ما عجز عنه بشار الأسد , السيطرة على جميع المناطق التي كانت تسيطر عليها قسد , وبذلك حررت الحقول النفطية من يد قسد , وطالما وان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احب احمد , فقد خوله بالقضاء على كل حركات الأقلية في البلاد , حتى و ان قام احمد المدلل بخرق " حقوق الانسان" .
وهل سيكون مصير كردستان العراق مثل مصير قسد في سوريا ؟ ليس بعيدا , لان ما خافت منه تركيا في سوريا ما زال قائما في كردستان العراق . هنالك نفط في كردستان العراق و لها حدود مع تركيا , ولها خلافات متكررة مع بغداد . وان استمرار هذه الخلافات لا تؤدي الا الى المزيد من التشنجات , خاصة وان تركيبة مجلس النواب العراقي الحالي مختلفة عن تركيبة مجالس النواب السابقة . لقد ظهرت طبقة من النواب تنادي بوقف انتهاكات الإقليم ضد المركز , ويريدون قوانين تحد من تصرفاته .
بكلام اخر , ان تمدد الإقليم في خرق الاتفاقات مع المركز يؤدي الى عدم استقرار الإقليم , كما لاحظنا في موضوع رواتب الموظفين في الإقليم , وهو امر يفرح الرئيس التركي رجب اوردغان , ويعطيه الفرصة بالإعلان ان الإقليم الكردي يشكل خطرا على الامن القومي لبلده ولابد من ازالته . وفي هذه الحالة سوف لن تنقذ الولايات المتحدة الإقليم , تماما مثل ما أعلنت ان انتفاء الحاجة لقسد ويجب ادماجها مع المركز.
تعاون الاكراد مع المركز في هذا الوقت ضرورة ملحة . اثنين احسن من واحد , وثلاث احسن من اثنين. من السهل كسر عود من حزمة حطب , ولكن ليس من السهل كسر الحزمة . اذا أراد الإقليم الحفاظ على المكاسب التي حققها في السنوات الأربعين الماضية عليه ازالت جميع العقبات بينه وبين المركز . ان هناك قائمة طويلة من الخروقات الإقليم تجاه المركز ولابد التوصل الى حل لها . الضرائب الجمركية حسب الدستور العراقي هي وظيفة المركز وليس الإقليم , واذا بالإقليم يفرض ضرائب على البضائع المستوردة تختلف (اقل) عن النسبة التي يقررها المركز. النفط والغاز ملك لجميع العراقيين , واذا بالإقليم يقوم بدعوة شركات النفط العالمية لإنتاجه بدون علم المركز. المياه ملك لجميع العراقيين واذا بالإقليم يمنع وصول المياه الى بقية الأراضي العراقية بعد ان بنى عدد من السدود بدون علم المركز. قوات البيشمركة , قوات مسلحة من المكون الكردي , ولكن قيادتها لا يعود الى بغداد وانما تحت امرت رئيس الإقليم . أي بغداد تدفع اجورهم ولكن ليس لها القدرة بنقل عنصر واحد من مكان الى اخر. واصبح الإقليم ملجا لكل متهم مطلوب من المركز, حيث من يريد ان يفتح منبرا ضد بغداد بكل سهولة يذهب الى الإقليم . بل حتى اصبح لا وجود للعلم العراقي في الإقليم , وكل ما تجده هو علم إقليم كردستان , الامر الذي ازعج و رفضه الكثير من العراقيين .
لا اعتقد هناك صعوبة في حل جميع العقبات بين الإقليم والمركز اذا كانت هناك إرادة صادقة . هناك نماذج من الفيدراليات في العالم وكل ما يريده الطرفين هو اختيار النموذج الملائم لعلاقة المكون الكردي مع المكون العربي ذات العلاقة القديمة و القوية . واعتقد ان النموذج الأمريكي سيكون نموذج رائع للفيدرالية العراقية .
حان وقت التعاون المطلق بين لإقليم والمركز من اجل ان يبقى العراق دولة فيدرالية ونموذجا ناجحا لبقية دول المنطقة ذات المكونات المتعددة , وبعكسه , فان انهيار العلاقة بين المركز والاقليم يعني عودة الديكتاتورية وقائد الضرورة وهناك سوف يخسر الجميع. حسب ما ترشح من اخبار توماس باراك , المبعوث الأمريكي الى سوريا ولبنان والعراق , انه يريد ارجاع العراق الى النظام الملكي , ولكن ليس من نوع ملكية النرويج او بريطانيا .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صعود أسعار الذهب يجب لا يبعد الحبايب عن الزواج
- ما زال هناك انفلات امني في العراق
- من اجل دينار عراقي محترم
- ما هي المشكلة مع رئيس وزراء العراق الأسبق السيد نوري كامل ال ...
- على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأق ...
- العالم يحتاج الى حوار غربي- شيعي
- يا قادة الاطار .. لا تخربوا العراق بأيديكم
- حماية الجبهة العراقية- السورية من عدو غير موجود
- من يحكم العراق ؟
- في الديمقراطية العراقية .. مجلس النواب من يختار رئيس الوزراء ...
- خسر ترامب جائزة نوبل فبدلها بجزيرة غرينلاند
- انقلاب امريكي على الإدارة الكردية في سوريا
- محاولة اسرائيل تدمير القدرة النووية الإيرانية تأكيدا على تطب ...
- المرأة العراقية تحت حكم حزب البعث
- كيف ان نفط فنزويلا يؤثر على الاختناق المالي لدول اوبيك ؟
- لماذا يكرهون ايران؟
- سلام في اليمن على الطريقة العراقية
- تداعيات اختطاف مادورو العالمية
- ماذا قال العالم حول اختطاف الرئيس الفينزويلي مادورو ؟
- إعادة تعمير شارع الرشيد والنزاع على هوية بغداد


المزيد.....




- السعودية تنفذ الإعدام بسوري قتل مواطنا وتكشف تفاصيل
- أكثر من 200 ألف في ميونيخ يتظاهرون دعما لرضا بهلوي وتغيير ال ...
- احتجاجات في تونس تطالب بالإفراج عن معتقلين سياسيين
- الإغاثة الطبية في غزة: القطاع على أعتاب كارثة وبائية.. و85% ...
- رئيس الوزراء السوداني: مبادرتنا للسلام تحظى بدعم واسع النطاق ...
- مسيرة في تونس تطالب بالإفراج عن سياسيين معتقلين منذ ثلاث سنو ...
- شاهد.. بن غفير يقتحم سجن عوفر وينكّل بالأسرى الفلسطينيين!
- وزير الخارجية السعودي: يجب وقف الحرب على غزة والعمل على إعطا ...
- لجان المقاومة في فلسطين: مشاهد التنكيل والتعذيب والقمع الوحش ...
- مظاهرات في بريطانيا وفرنسا دعما لغزة والأسرى الفلسطينيين


المزيد.....

- الى جمهورية كردستان الاشتراكية المتحدة!، الوثيقة 3 - كردستان ... / كوران عبد الله
- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - محمد رضا عباس - الوحدة الوطنية العراقية هي من تحمي مكاسب المكون الكردي