أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - محاولة اسرائيل تدمير القدرة النووية الإيرانية تأكيدا على تطبيق عقيدة مناحم بيغن















المزيد.....

محاولة اسرائيل تدمير القدرة النووية الإيرانية تأكيدا على تطبيق عقيدة مناحم بيغن


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8593 - 2026 / 1 / 20 - 22:49
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


إسرائيل وانصارها سوف لن يسمحوا لأي دولة شرق أوسطية او إسلامية , مهما كان قربها او بعدها عن سياسة الولايات المتحدة , بامتلاك التكنلوجيا النووية . انه قرار اتخذه رئيس الوزراء الإسرائيلي مناحم بيغن عام 1981 , وعلى جميع من يقود البلاد من بعده الالتزام به " لن نسمح باي حال من الأحوال لأي عدو بتطوير أسلحة دمار شامل ضد شعب إسرائيل . سندافع عن مواطني إسرائيل في الوقت المناسب وبكل الوسائل المتاحة لنا". هذا التصريح جاء بعد قيام الطائرات الإسرائيلية تدمير المفاعل النووي العراقي (تموز) تحت الأنشاء في 7 حزيران 1981 . ففي يوم 15 حزيران من نفس العام وفي مقابلة تلفزيونية على برنامج Face the Nation الأمريكي , كرر بيغن هذه عقيدته بالقول " هذا الهجوم سيكون سابقة لكل حكومة مستقبلية في إسرائيل .. كل رئيس وزراء إسرائيلي مستقبلي سيتصرف , في ظروف مماثلة بنفس الطريقة".
وبهذا التصريح يكون مناحم بيغن قد الزم جميع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة بمنع أي برنامج نووي في المنطقة واحتكاره لدولته فقط, أي اعطى بيغن الحق لدولته بامتلاك السلاح النووي ولا يحق لغيرها امتلاكه , وهذا ما عرف ب " عقيدة بيغن" التي رفضتها قرارات الأمم المتحدة الامريكية .
والحقيقة ان إسرائيل عملت على منع أي برنامج تسليحي يعد خطرا عليها في المنطقة قبل عام 1981. ففي 2022 كشف الموساد الإسرائيلي بانه قتل عالما المانيا عام 1962 لكونه كان يشرف على برنامج مصري , لتطوير صواريخ بعيدة الأمد في عهد الرئيس جمال عبد الناصر .
وبعد تدمير مفاعل تموز في العراق 1981 , قامت الطائرات الإسرائيلية بتدمير " مشروع مفاعل نووي تبنيه سوريا بمساعدة خبراء من كوريا الشمالية " في دير الزور , حيث اعترف رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت في 2018 " عندما اكتشفنا وجود مفاعل نووي في سوريا قررنا على الفور ان ندمره. يستحيل ان نقبل به على حدودنا" .
لاحقا , أمريكا وبريطانيا لم تترك إسرائيل وحدها منع انشاء برنامج نووي في منطقة الشرق الأوسط , وانما دخلا شركاء معها , حيث ان العقيد معمر القذافي زعيم لبيا اضطر على التخلي من مشروع امتلاك تكنلوجيا تخصيب اليورانيوم تحت وطأة العقوبات و الاجتياح من بريطانيا وامريكا.
وحسب تقرير نشرته نيويورك تايمز , فان السعودية اشترطت على الولايات المتحدة مساعدتها في تطوير برنامجها النووي مقابل التطبيع مع إسرائيل , ولكن إسرائيل رفضت هذا الشرط , كما اعترض عليه انصار جو بايدن في الكونغرس.
اذا , ان قرار منع ايران من بناء برنامجها النووي جاء كحلقة متواصلة من الرفض الإسرائيلي من امتلاك التكنولوجيا النووية الا وحدها منذ اعلان بيغن عقيدته, وما عملية ضرب إسرائيل بمشاركة الولايات المتحدة المفاعل النووي في ايران في 13 حزيران من العام الماضي الا استمرا لهذا النهج. إسرائيل وجدت ان برنامج النووي الإيراني انما يسد الطريق امام عقيدة بيغن ويفتح المجال لدول المنطقة لتبني التكنلوجيا النووية .
فقد حذر جدعون فرانك الرئيس السابق للجنة الطاقة الذرية الإسرائيلية من سباق تسلح نووي في منطقة الشرق الأوسط بالقول "إذا كان لدى الإيرانيين أسلحة نووية، فإن تركيا ستفعل ذلك أيضاً، وبعد ذلك ستأتي مصر والمملكة العربية السعودية، وحينها ماذا نترك لأحفادنا؟ شرق أوسط يضم أربع دول إسلامية نووية، ولا يمكن لأي حكومة مسؤولة في تل أبيب أن تترك الأسلحة النووية الإيرانية دون رد، وبالتالي فأن المواجهة مع إيران أمر لا مفر منه، ولا يمكن أن ننجح في هذا الصراع ونحن معزولون عن أمريكا ودول المنطقة".
ولكن عقيدة بيغن لم تتوقف عند امتلاك التكنولوجيا النووية وانما توسعت بمرور الزمن لتشمل منع أي دولة في الشرق الأوسط شراء سلاح متقدم حتى في حالة التطبيع معها . فقد جاء بتصريح ديوان رئاسة الوزراء الإسرائيلية ان اتفاق السلام مع الامارات لا يتضمن بيعها أسلحة أمريكية متطورة . وأضاف ديوان نتنياهو في بيان ان رئيس الوزراء عارض بيع طائرات اف 35 الامريكية او أي سلاح متطور اخر لدول الشرق الأوسط بما فيها الامارات . وهذا التخوف يشمل أيضا عن أي حشود عسكريه في دول جوار الكيان , فقد اعرب نتنياهو عن مخاوفه عن حشد مصر لقواتها العسكرية في سيناء , معتبرا ان هذا التحشيد انتهاك لمعاهدة السلام بين البلدين.
وحتى تبقى إسرائيل الدولة المهيمنة عسكريا في الشرق الأوسط بدون منازع , فأنها تستخدم سياسة " الثعبان الخائف " عن كل تحرك حوله ويعده محاولة للقضاء عليه , فقد صرحت شريت افيتان كوهين , المحللة السياسية الإسرائيلية في تقريرها لصحيفة " يسرائيل هايوم" الإسرائيلية , ان سباق التسلح العالمي لا يغيب عن الشرق الأوسط وتبحث كل من مصر وايران والسعودية وسوريا ولبنان عن تكنولوجيا عسكرية جديدة لتعزيز قدراتها الحربية. شريت تريد ان تقول , ان إسرائيل لا تقبل بان تملك دول الشرق الأوسط سلاح يحمي حتى حدودها , حيث من المعروف ان دول الشرق الأوسط لم تستعمل سلاحها ضد جيرانها , عدا إسرائيل التي ليس لها حدود ورغبتها بالتمدد شرقا وغربا.
إسرائيل تريد ان تتخلف دول الشرق الأوسط عن الركب الحضاري و تمنع وصول التكنلوجيا المتقدمة لها , وهي المادة التي أصبحت تدخل في جميع مرافق الحياة , بحجة استخدامها للأغراض العسكرية , وهي التي تملك حسب تقارير دولية كثيرة ما بين 50 الى 100 قنبلة ذرية كافية لحرق الشرق الأوسط من الخليج الى المحيط . إسرائيل تريد منع وصول التكنلوجيا الحديثة الى أي دولة في منطقة الشرق الأوسط خوفا من انتشارها او انتقالها الى دولا أخرى في المنطقة , ومن اجل هذا تعتبر امتلاك ايران التكنلوجية النووية مشكلة عالمية كما جاء في تصريح جدعون فرانك, ان "مشكلة إيران النووية هي مشكلة عالمية" , وان هذه المشكلة لا يمكن حلها الا عن طريق تحالف إقليمي تقوده الولايات المتحدة . التصريح بكل وضوح يريد ان تتكاف دول المنطقة بقيادة الولايات المتحدة القضاء على النظام ايراني , ومن بعد القضاء على النظام تصبح منطقة الشرق الأوسط حديقة خلفية لإسرائيل بدون منافس , كما اصبح الجنوب الغربي من العالم حديقة خلفية للولايات المتحدة الامريكية بدون منافس.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة العراقية تحت حكم حزب البعث
- كيف ان نفط فنزويلا يؤثر على الاختناق المالي لدول اوبيك ؟
- لماذا يكرهون ايران؟
- سلام في اليمن على الطريقة العراقية
- تداعيات اختطاف مادورو العالمية
- ماذا قال العالم حول اختطاف الرئيس الفينزويلي مادورو ؟
- إعادة تعمير شارع الرشيد والنزاع على هوية بغداد
- غزة ومصداقية النظام الدولي
- المواطن العراقي ما زال غير متأكد من وظيفة مجلس النواب !!
- التحالف العربي .. من حماية الشرعية في اليمن الى احتلال وتقسي ...
- أسباب استمرار صعود أسعار العقارات في العراق
- من ذاكرة التاريخ : تحالف إسلامي عسكري بدون دراية اعضاءه
- لماذا تعطل النصر الروسي وخسر حزب الله المعركة؟
- العراقي بين اليوم والامس
- لابد من الثناء على قادة العراق بعد التغيير
- عليكم العباس أبو فاضل لا تقتلوا طائر الفلامنكو
- هل من علاقة بين عدد العاطلين عن العمل و عدد وفياتهم ؟
- كيف تضرر الفلاح الامريكي من تعريفة ترامب الجمركية ؟
- خذ بالك من التحليلات الاقتصادية
- سندات الباندا خيار اخر لتنشيط التنمية الاقتصادية في العراق


المزيد.....




- -ظلم فادح-.. موريشيوس ترد على تصريحات ترامب حول جزر تشاغوس
- -لا أفهم ما الذي تفعله بغرينلاند-.. ترامب ينشر رسالة خاصة من ...
- شجون الهاجري تعود للتواصل مع متابعيها عبر سناب شات.. وهذا ما ...
- ما الاعتبارات السياسية التي قد تحسم انضمام الأردن إلى -مجلس ...
- سوريا: وقف إطلاق نار لـ4 أيام والإعلان عن -تفاهم مشترك- حول ...
- -ما ترون لا ما تسمعون-.. عون يستحضر عبارة نصرالله أمام السفر ...
- ترامب يؤكد أنه ساعد في إحباط فرار -إرهابيين أوروبيين- من سجن ...
- تـرامـب: كـيـف أربـك الـعـالـم فـي سـنـة واحـدة؟
- إيران على حافة المواجهة.. ضغط أميركي أم حرب إقليمية؟
- حاكم ولاية كاليفورنيا يدعو قادة أوروبا لـ-صفع- ترامب


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - محاولة اسرائيل تدمير القدرة النووية الإيرانية تأكيدا على تطبيق عقيدة مناحم بيغن