أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد رضا عباس - كيف ان نفط فنزويلا يؤثر على الاختناق المالي لدول اوبيك ؟














المزيد.....

كيف ان نفط فنزويلا يؤثر على الاختناق المالي لدول اوبيك ؟


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8589 - 2026 / 1 / 16 - 08:51
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


يظهر الاختناق المالي عندما لا تستطع خزينة الدولة تمويل العجز المالي في الميزانية العامة . أي ان الدولة لا تستطع الايفاء بالتزاماتها امام مواطنيها الصرف على الخدمات التي يحتاجها المواطن , فتضطر اما الى الغاء بعضها او تقليصها .على سبيل المثال , لو ان العجز المالي المخطط لميزانية العراق لعام 2025 هو عشرة مليارات دولار , وان الحكومة لم تستطع توفير هذا المبلغ , فأنها في النهاية ستضطر الى الغاء بعض المشاريع الخدمية او تقليص بعضها. العراق مر بهذه التجربة عدد من المرات حتى أصبحت كلمة " تقشف" واردة على لسان كل عراقي.
الاختناق المالي يصيب جميع دول العالم الغنية والفقيرة , الصناعية وغير الصناعية , الصغيرة والكبيرة . على سبيل المثال , حذر محافظ بنك فرنسا المركزي فرنسوا فيلروا دوغالو عن خشيته من ان " تختنق" البلاد اذا فشلت في خفض عجز موازنتها , داعيا الى فرض ضرائب اعلى على الشركات الكبرى . وفي نفس الوقت تعاني السلطة الفلسطينية من الاختناق المالي بعد ان وصلت حصة رواتب موظفيها حاجز 82% من مجموع ميزانيتها , وهي نسبة اعلى من النسبة التي يوصي بها خبراء الاقتصاد والبالغة بين 50 و 60%.
اغلب الدول المصدرة للنفط "اوبيك" تعاني من الاختناق المالي وعلى راسها السعودية والعراق و الجزائر ونيجيريا وايران . لقد سجلت الموازنة السعودية خلال الربع الثاني من عام 2025 عجزا قيمته 34.5 مليار ريال ( 9.2 مليار دولار) , وأشار مرصد " ايكو عراق" المتخصص بالشأن الاقتصادي وجود عجز مالي في الموازنة العراقية تجاوز 7 تريليونات دينار خلال النصف الأول لعام 2025. وبلغ العجز المالي في ميزانية الدولة الإيرانية 47 مليار دولارا عام 2024 , وفي نيجيريا وافق المجلس الوطني النيجيري على اقتراض داخلي إضافي بقيمة 1.15 ترليون نيرة ( نحو 784 مليون دولار) لمساعدة في تمويل العجز في ميزانية عام 2025.
هل الوضع المالي لدول الاوبيك سيكون احسن بعد اختطاف الإدارة الامريكية الرئيس الفنزويلي وضم القطاع النفطي فيها تحت ادارتها ؟ من غير المحتمل . بعد ضم النفط الفنزويلي الى القطاع النفط الأمريكي , تكون تحت سيطرة الولايات المتحدة خزين نفطي مقداره 371.8 مليار برميل ( أمريكا 68.8 مليار برميل وفنزويلا 303 مليار برميل) , وهو خزين يفوق خزين أي دولة نقطية , ويعطي الولايات المتحدة القدرة على فرض ارادتها على سوق النفط العالمية .
لقد كانت استجابة السوق سريعة جدا مع التطورات في فنزويلا , فبعد يوم من اختطاف الرئيس الفنزويلي وإعلان ترامب ضم قطاع النفط فيها الى ادارته تراجع سعر النفط العالمي الى 60 دولارا , وهو سعر سيخلق متاعب كبيرة للدول التي تعتمد على الصادرات النفطية في تمشية اقتصادها مثل العراق .
بطبيعة الحال , ان سعر برميل النفط الحالي في السوق لا يمثل السعر الحقيقي له. ففي الوقت الذي تصاعدت أسعار جميع السلع والخدمات في العالم , فان سعر النفط يتراجع وهو امرا سياسيا اكثر من شان اقتصادي . لو زرت أي سوبر ماركت في الولايات المتحدة بعد غياب سنة , ستجد ان سعر الخبز صعد ثلاث مرات , الخضر والفواكه مرتين , وكذلك سعر اللحوم والحاجات المنزلية , ولكن معدل سعر غالون البنزين وصل الى 2.8 دولار , بعد ان كان يقارب 3.5 دولار قبل أربعة سنوات . وفي الولايات الوسطى اصبح سعر الغالون الواحد اقل من 2.5 دولار , اي ارخص من سعر الماء الذي يباع في محطات البنزين .
وانا اتحدث عن العراق , فان اقتصاده سيعاني ركودا قد يكون شديدا , اذا لم تستطع الحكومة المقبلة من تنويع إيراداتها او البحث عن طريق تنمية جديدة. فرض الضرائب ليس هو حلا لأنه يزيد من عمق الركود الاقتصادي . اعتماد الصناعات النفطية ربما يخفف من وطأة الركود , كأن يتوسع العراق في صناعات البتروكيمياوية او الصناعات ذات الاستهلاك الكبير للطاقة مثل صناعة الحديد والالمنيوم , او توسيع معامل انتاج الأسمدة الكيمياوية من اجل تصديره . وهنا نتحدث عن استخدام طرق جديدة لحث المستثمر الأجنبي القدوم الى العراق , لان مثل هذه المشاريع تحتاج الى رأسمال كبير و خبرة كبيرة لا توجد في العراق في الوقت الحاضر.
كما و ان الولوج الى قطاع الإسكان هو الحل الاخر لتشغيل الاقتصاد العراقي , حيث ان هذا القطاع لا يحتاج رأسمال كبير. جميع المواد الأولية للبناء موجودة في العراق ( الطابوق , الرمل , الحصى, والاسمنت) وان توفير ربع مليون وحدة سكنية في السنة سيحل جزء من ازمة السكن و سيوفر على الأقل مليون فرصة عمل لجميع الاختصاصات . هذا النموذج استخدمته الولايات المتحدة , فرنسا , وكثيرا من الدول ولاقى نجاحا باهرا.
حسب تصريحات الإدارة الامريكية , فان احتلال فنزويلا سيكون طويل الأمد , وان شركات النفط الامريكية العملاقة في طريقها الى استثمار مليارات الدولارات في القطاع النفطي الفينزويلي والذي سيؤدي الى زيادة انتاج النفط , على اقل ثلاثة ملايين برميل , الامر الذي سيؤثر على أسعار النفط سلبا , ارخص, ويقلل الإيرادات المالية للدول النفطية والتي ستنعكس سلبا على قدرتها على الصرف على مشاريعها الخدمية . لقد حان الوقت للدول المصدرة للنفط ان تبحث عن طريق اخر للتنمية , والاحسن الانتباه الى تطوير القطاعات غير النفطية فيها .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لماذا يكرهون ايران؟
- سلام في اليمن على الطريقة العراقية
- تداعيات اختطاف مادورو العالمية
- ماذا قال العالم حول اختطاف الرئيس الفينزويلي مادورو ؟
- إعادة تعمير شارع الرشيد والنزاع على هوية بغداد
- غزة ومصداقية النظام الدولي
- المواطن العراقي ما زال غير متأكد من وظيفة مجلس النواب !!
- التحالف العربي .. من حماية الشرعية في اليمن الى احتلال وتقسي ...
- أسباب استمرار صعود أسعار العقارات في العراق
- من ذاكرة التاريخ : تحالف إسلامي عسكري بدون دراية اعضاءه
- لماذا تعطل النصر الروسي وخسر حزب الله المعركة؟
- العراقي بين اليوم والامس
- لابد من الثناء على قادة العراق بعد التغيير
- عليكم العباس أبو فاضل لا تقتلوا طائر الفلامنكو
- هل من علاقة بين عدد العاطلين عن العمل و عدد وفياتهم ؟
- كيف تضرر الفلاح الامريكي من تعريفة ترامب الجمركية ؟
- خذ بالك من التحليلات الاقتصادية
- سندات الباندا خيار اخر لتنشيط التنمية الاقتصادية في العراق
- نظرة القوي للضعيف, الرئيس ترامب وقطاع غزة مثالا
- التلاعب بالأصول الروسية خرق لقواعد النظام الرأسمالي


المزيد.....




- الأكبر منذ 2016.. البنوك الأميركية الكبرى تشطب 10600 وظيفة
- قفزة في أرباح غولدمان ساكس ومورغان ستانلي خلال الربع الأخير ...
- -إريكسون- تعلن شطب نحو 1600 وظيفة في السويد
- أميركا وتايوان توقعان اتفاقية تجارية بقيمة 250 مليار دولار
- بلاكستون تستثمر حوالي 4 مليارات يورو بمركز بيانات في ألمانيا ...
- القطب الشمالي.. من هامش الخرائط إلى قلب الاقتصاد العالمي
- إيرادات روسيا من النفط والغاز عند أدنى مستوى في 5 سنوات
- وزيرة الخارجية الفلسطينية: المجتمع الدولي يمتلك أدوات سياسية ...
- متى يتحول القلق على استقلال الفيدرالي إلى ذعر بالأسواق؟
- التصعيد في إيران.. تداعيات محتملة على أسواق وأسعار النفط الع ...


المزيد.....

- الاقتصاد السوري: من احتكار الدولة إلى احتكار النخب تحولات هي ... / سالان مصطفى
- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - محمد رضا عباس - كيف ان نفط فنزويلا يؤثر على الاختناق المالي لدول اوبيك ؟