أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد رضا عباس - على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأقليات















المزيد.....

على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأقليات


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8607 - 2026 / 2 / 3 - 08:00
المحور: حقوق الانسان
    


لا احد من أصحاب الكرامة يحب ان يعيش تحت ظل حكم ديكتاتوري . ونفهم فرحة اغلب أبناء سوريا بسقوط نظام بشار الأسد , حتى ولو كان التغيير على يد شخصية محسوبة على قوى متشددة مدعوما بدول اجنبية . ولكن الشيء الذي لا نفهمه هو سبب غضب بعض أبناء سوريا على الأقليات السورية وكان هذه الأقليات كانت هي سبب مشاكلهم و ليست مكونات سورية عاشت منذ مئات السنين فيها وان أولادها خدموا البلد في السراء والضراء . كان اول الهجوم المتعمد ضد أبناء المكون المسيحي , ثم العلوي , ومن ثم على المكون الدرزي , وأخيرا على المكون الكردي. هذه الأقليات ظلمت أيضا تحت حكم بشار الأسد ولم يكن لهم يد في أي انتهاكات بشار الأسد ضد الشعب السوري . لقد قبلوا بنظام بشار الأسد حالهم حال السواد الأعظم من أبناء سورية , ولكن سكوتهم لا يعني ليس لهم مطالب لحقوقهم المهضومة , وبذلك كان طبيعيا ان تطالب جميع الأقليات بحقوقهم من الحكومة المركزية الجديدة , وكان من المفروض بالحكومة المركزية الاستجابة لمطالبهم او على الأقل اعطائهم الوعود بتحقيق مطالبهم , إضافة الى اشعارهم بانهم مواطنون سوريون متساوون بالحقوق والواجبات .
لم يجري ذلك , لقد استعملت القوى الأمنية وانصار النظام قسوة متناهية ضد الأقليات , وقد شاهدها العالم بأجمعه , كيف تعامل انصار النظام مع أبناء المكون العلوي , وكأنهم اسرى حروب الفتوحات التترية , وكيف تعامل انصار النظام مع أبناء المكون الدرزي وحلق شارب ساداتها , وهي قمة الإهانة و الازدراء لأبناء المكون , الامر الذي أدى بقادة المكون طلب المعونة من إسرائيل , وشاهد العالم كيف تعامل انصار النظام ضد أبناء المكون الكردي , بعد ان انسحبت قسد من مناطق كانت تحت سيطرتهم . لقد خرجت تقارير , اسأل الله ان تكون كاذبة , مقرونة بصور لفتيات من المكون الكردي تأخذ عنوة من ذويهم لتكون جواري لبعض انصار النظام .
والحقيقة , لم استغرب التقرير , حيث سبق وان قام انصار داعش الاستيلاء على بنات الايزيديين من منطقة سنجار والشيعة من تلعفر العراقيتين واخذهم جواري , البعض منهن عرضوا في السوق لبيعهن . قصص بشعة رهيبة جرت على بناتنا في المناطق التي استولت عليها داعش لا تجد مثل بشاعتها حتى في قصص ستيفن كنك . ولهذا السبب عندما نشرت بعض المواقع التواصل الاجتماعي بعض صور من المناطق التي استولت عليها القوات لمسلحة السورية من يد قسد , ارتعبت و دعوة الله ان يقف الخيرين من أبناء سوريا لمنع هذه الظاهرة.
انها وظيفة المثقف السوري . يجب على المثقف السوري ردع العدوان على الأقليات عن طريق نشر ثقافة التعايش السلمي واحترام الأقليات واهميتهم في المجتمع السوري . على المثقف السوري كشف أي مخالفات قانونية تستخدم مع أبناء المكونات , وعلى المثقف السوري ان يفهم المواطن السوري ان الخلافات بين قادة الأقليات مع المركز قضية طبيعية تحل بالتفاوض و التفاهم لا بالسب والشتم واستهدافهم وهم في مدنهم . وعلى المثقف السوري دعوة أبناء سوريا احترام عادات وتقاليد أبناء المكونات الأخرى , لا الطعن بها واحتقارها .
لقد خاضت بغداد معارك مع القوى المسلحة الكردية والتي كانت تنادي بالحكم الذاتي للمناطق ذات الأغلبية الكردية حروب طالت اكثر من ستين عام , ومع هذا لم يعتدي مواطن عربي على مواطن كردي بسبب هذه الحروب , وانما كان العكس حيث بقى الاكراد يعملون في بغداد وبقية المحافظات بكل حرية . بالحقيقة , للأكراد حارة في كل محافظة من محافظات العراق وتدعى بالغة الدارجة " عكد الاكراد" لم يجري يوما ان قامت مجموعة من الشبان التعدي عليهم , وانما كان على العكس ينظر لهم على انهم ناس طيبين محترمين كرام ويجب حمايتهم . المواطن العراقي نظر الى الحرب التي كانت دائرة بين أبناء المكون الكردي وبغداد ليست حرب عربية – كردية , انما حرب سياسية تنتهي بمجرد الوصول الى اتفاق . ولهذا السبب عندما منح صدام حسين الحكم الذاتي للأكراد في 11 اذار 1970 صفق العربي والكردي ابتهاجا لهذا القرار. وعندما منح النظام الجديد الفيدرالية للمكون الكردي لم يعارض الشعب العراقي عليها , طالما وان الفيدرالية نوع من الحكم يستطيع ابناءه إدارة منطقتهم بالشكل الذي يريدونه , على ان لا يخالف الدستور العراقي.
ولكن من يلاحظ تعليق بعض السوريين على المكونات السورية يصاب بالقرف والحزن , خاصة وان النظام السوري منذ ان تأسس كانت توجهاته وطنية وقومية واحترام الأقليات فيه. ويبدو ان ما يجري فيه من تعديات ضد الأقليات فيه ما هو الا امتدادا لتفكير قادته الجدد , أصحاب التوجهات الاقصائية . الملايين من الشعب السوري عاش في العراق وتركيا ولبنان بعد عام 2011 ولابد وان لاحظوا التعايش السلمي في هذه البلدان , وكيف تعيش, فمن غير المعقول ان ينقلبوا على أبناء بلدهم بالشكل الذي شاهدناه وسمعناه من خلال مواقع التواصل الاجتماعي . لابد وان هناك يد في سوريا تريد تقطيع اوصال سوريا بدفع هؤلاء الناس بالهجوم على بقية المكونات حتى يسهل تقسيم سوريا الى كانتونات صغيره كل واحدة منها مدعومة من دولة أجنبية . والا ما تفسير ان تقف جماعة تدعي الله بتمكنهم بدخول العراق وتدمير كربلاء والنجف ذات الأهمية الشيعية ؟ وما تفسير محاولة بعض الشبان تدمير مرقد السيدة زينب بنت علي بن ابي طالب وفاطمة الزهراء بنت النبي الأعظم واخت الحسين ؟ وكيف سمح لشباب الدخول الى مرقدها وهم يستهزئون بأسماء ال محمد ؟ اليس هذه الأفعال تفرق المجتمع ولا توحده ؟ اليس المكون الشيعي في سوريا مكون قديم , وقدم أولاده فداء للوطن؟
ان ما جرى ويجري ضد الشيعة في سوريا وقع على المكون المسيحي الكريم هناك . على سبيل المثال , تعرض المسيحيون لهجمات عديدة، فخلال عيد الميلاد العام الماضي، أحرقت شجرة عيد الميلاد ، وفي 17 شباط , دمرت مجموعة من الشباب الصلبان في مقبرة بريف حمص، وفي 6 نيسان 2025، حاول مهاجمون حرق كنيسة في دمشق. كما وتركت منشورات تهديد في عدة مناطق مسيحية. بالإضافة إلى ذلك، كان المجتمع المسيحي هدفا كبيرا للجماعات المتطرفة، وكان أبرز ما حدث هو الهجوم الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس للروم الأرثوذكس في حي الدويلعة بدمشق في 22 حزيران الماضي، ما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن خمسة وعشرين شخصا وإصابة ثلاثة وستين، وهو أكبر هجوم ضد المجتمع المسيحي في سوريا منذ عام 1860. وقد تبنى الهجوم جماعة تسمى “سرايا أنصار السنة”، وهي مجموعة يقال إنها واجهة لتنظيم “داعش”.
وهل اتاك حديث ما جرى بأبناء المكون العلوي ؟ لقد تعاملت بعض القوى في السلطة الجديدة اقسى التعامل مع هذا المكون معتبرين ان كل علوي كان مسؤول في نظام بشار ولابد القصاص منه , فاندلعت مجازر الساحل الجماعية التي إساءة الى تاريخ سوريا الوطني . وهل ينسى منظر حلق شارب ذلك الشيخ الدرزي الكبير , والذي أدى منظره استنفار المكون الدرزي والطلب المعونة من إسرائيل بعد ان وقف النظام عاجزا عن طمأنة أبناء هذا المكون.
امام المثقف السوري الوطني طريق طويل من اجل انقاذ سوريا من المد الطائفي والقومي . سيكون الطريق غير معبد وليس مفروشا بالورد وانما بالأحجار والاشواك , وهذا هو طريق الأنبياء و الاولياء .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العالم يحتاج الى حوار غربي- شيعي
- يا قادة الاطار .. لا تخربوا العراق بأيديكم
- حماية الجبهة العراقية- السورية من عدو غير موجود
- من يحكم العراق ؟
- في الديمقراطية العراقية .. مجلس النواب من يختار رئيس الوزراء ...
- خسر ترامب جائزة نوبل فبدلها بجزيرة غرينلاند
- انقلاب امريكي على الإدارة الكردية في سوريا
- محاولة اسرائيل تدمير القدرة النووية الإيرانية تأكيدا على تطب ...
- المرأة العراقية تحت حكم حزب البعث
- كيف ان نفط فنزويلا يؤثر على الاختناق المالي لدول اوبيك ؟
- لماذا يكرهون ايران؟
- سلام في اليمن على الطريقة العراقية
- تداعيات اختطاف مادورو العالمية
- ماذا قال العالم حول اختطاف الرئيس الفينزويلي مادورو ؟
- إعادة تعمير شارع الرشيد والنزاع على هوية بغداد
- غزة ومصداقية النظام الدولي
- المواطن العراقي ما زال غير متأكد من وظيفة مجلس النواب !!
- التحالف العربي .. من حماية الشرعية في اليمن الى احتلال وتقسي ...
- أسباب استمرار صعود أسعار العقارات في العراق
- من ذاكرة التاريخ : تحالف إسلامي عسكري بدون دراية اعضاءه


المزيد.....




- وكالات الإغاثة في جنوب السودان تدين القيود المفروضة على تحرك ...
- الأمم المتحدة: إنجاز أكثر من 3 آلاف مشروع في العراق خلال عقد ...
- في غزة..الاحتلال يقتل ويمنع الإغاثة ويختلق ذريعة لطرد أطباء ...
- أهالي الأسرى الفلسطينيين في غزة يطالبون الصليب الأحمر بالتحر ...
- وفاة أسير فلسطيني بعد أسبوع من الإفراج عنه.. ومؤسسات الأسرى ...
- إيران:اعتقال 85 من العناصر الرئيسة المتورطة بأعمال الشغب الم ...
- خطف وسطو مسلح وإعدام بالمسيّرات.. ماذا تعرف عن الصراع الخفي ...
- حقوق الإنسان اليمنية: نحقق في بلاغات انتهاكات ارتكبها مواطنو ...
- ألمانيا: اعتقال 5 أشخاص بتهمة تقديم إمدادات لشركات دفاع روسي ...
- بزشكيان:سنتخذ خطوات حاسمة لمكافحة الفساد الاقتصادي لخلق ظروف ...


المزيد.....

- اتفاقية جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وانعكاسا ... / محسن العربي
- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - محمد رضا عباس - على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأقليات