أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد رضا عباس - ايران .. نهاية سياسة لا حرب ولا سلام















المزيد.....

ايران .. نهاية سياسة لا حرب ولا سلام


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8635 - 2026 / 3 / 3 - 09:27
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


لقد فاجأت أمريكا العالم اعلان حربها على ايران . لان الواقع العالمي لا يتحمل حرب كبيرة . العالم ما زال غير متأكد من ما تحمله الأيام في قضية فرض الرئيس دونالد ترامب الضرائب الجمركية والنمو الاقتصاد العالمي , الحرب الأوكرانية – الروسية , موقف الصين من تايوان , الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على غزة وسوريا و لبنان , قرار إسرائيل بضم الضفة الغربية وطرد القيادة الفلسطينية من رام الله . هذه الأمور لا تسمح بخلق توترات الجديدة سواء كانت في الشرق الأوسط او باي جزء اخر من العالم , ولكن الرئيس الأمريكي لا يفهما , وكل ما يريد ان ترجع أمريكا الى عظمتها! ولكن الحرب على ايران سوف لن تجعل أمريكا عظيمة ولم تجعل العالم اكثر امانا كما صرح به.
لماذا الحرب على ايران ضره اكبر من منافعه ؟
التضخم المالي في الولايات المتحدة ما زال مقلقا , وان إصرار الرئيس الأمريكي على فرض ضرائب جمركية جديدة بعد ان الغت المحكمة العليا الامريكية قراراته السابقة سوف لن يطفئ حرارة التضخم , بل من المحتمل ان يدخل البلد في مرحلة الركود الاقتصادي , حيث العمال يخسرون أعمالهم . وبكل تأكيد فان حرب مع ايران طويلة الأمد سيعرض الامدادات النفطية الى العالم الى الخطر وحتى التوقف وهناك سيتصاعد سعر الطاقة , وليس من المستغرب ان يصل سعر البرميل الواحد الى 250 دولارا وهو سعر لا تستطع معدة الغرب هضمه , يضاف الى الغضب الشعبي العربي والإسلامي على سياسة أمريكا في المنطقة .
هذا وان هناك تنبؤات رصينة من اقتصاديين مرموقين , بان اقتصاد البلاد في طريقه الى الركود الاقتصادي . حيث يقول راي داليو (Ray Dalio) , وهو رجل اعمال أمريكي ومؤسس شركة بريدج وتر للاستثمار , وهي واحدة من اكبر صناديق التحوط في العالم "نشهد تحولات جذرية في النظامين المحلي والعالمي تشبه إلى حد كبير ظروف ثلاثينيات القرن الماضي. التاريخ يعيد نفسه، والأنماط تتكرر"، لافتا إلى أن تفاقم الديون الأمريكية، وهيمنة دائنين مثل الصين على نسبة كبيرة منها، بالإضافة إلى تراجع القاعدة الصناعية المحلية، تخلق ظروفا غير مستدامة.
وعند سؤاله عن أسوأ السيناريوهات المحتملة، ذكر داليو ثلاثة مخاطر رئيسية: "انهيار قيمة العملة، وصراعات داخلية تهدد النظام الديمقراطي، وتصاعد النزاعات الدولية إلى حد قد يصل لمواجهات عسكرية".
ولكن دونالد ترامب لا يكترث بما يصيب البلاد والعباد من ماسي طالما وانه يريد تحقيق حلمه في ارجاع أمريكا الى عظمتها حتى ولو كان على جماجم جميع أبناء البشر , وهذا السبب الذي جعله ان يتحرك على ايران مدعوما بإسرائيل . الرئيس الامريكي كان يعرف ان ايران ما بعد 7 تشرين الأول 2023 , ليس بعده . تدهور حماس في غزة , حزب الله سلم امر الجنوب الى القوات المسلحة اللبنانية , فيما حل احمد الشرع محل بشار الأسد في سوريا . وحتى العراق اضطر الضغط على المجاميع المسلحة وفرض عليهم السكوت , وبدخول منطقة الخليج مرحلة التطبيع تكون منطقة الشرق الأوسط بالكامل خارج عن شعار " المقاومة " و"التحرير". عمليا , اصبح لا دور لإيران في محيط إسرائيل وخارجه , بل أصبحت إسرائيل هي الخطر على ايران وهي التي تتحكم بالمناطق العربية المحيطة بها , واذا كانت هناك دولة تخاف من الضربة الإسرائيلية هي ايران وليس العكس . إسرائيل أصبحت محصنة من جميع جهاتها , فيما ان سلاحها الجوي عمليا يحتل سماء المنطقة كلها.
ايران بعد 7 تشرين الأول أصبحت مهددة ارضا وشعبا ونظاما , ولم يبقى لها الا القتال حتى اذا دخلت الحرب بمفردها معتمدتا على ما لديها من سلاح , ومن اجل الدفاع عن النظام فأنها ستقاتل حتى بالسلاح الأبيض , ولكن هذه الحرب ستكون عالمية قبل ان تكون إيرانية . لقد قالتها ايران , ان في المنطقة قواعد عسكرية تحتضن حوالي 50 الف مقاتل امريكي , وان منابع النفط ليست بعيدة عن مدفعيتها , فيما ان الممرات المائية في الخليج من السهولة غلقها . هذا ما وعدت ايران العالم في حالة الهجوم عليها .
ايران دخلت المفاوضات مع الولايات المتحدة الامريكية بحسن نية وكانت المفاوضات مريرة كما وصفها وزير الخارجية الإيراني عراقجي , ولكن قرار الحرب قد اتخذه الرئيس ترامب وافقت او رفضت ايران على الشروط الامريكية . فقد جاء من موقع اكسيوس " ان الولايات المتحدة استخدمت مفاوضات جنيف لتخدير ايران وكسب الوقت , قبل بدء العملية المشتركة مع إسرائيل ضدها . وحسب الموقع قال مسؤول إسرائيلي ان محادثات جنيف هدفت الى تأجيل الضربة الى موعد محدد مع إبقاء الانطباع لدى الإيرانيين بان الدبلوماسية ما تزال الخيار الأساسي للرئيس دونالد ترامب".
دونالد ترامب يريد استسلام ايران له , حتى يبقى وجه الشرق الأوسط ساحة او حديقة يلعب بها صبيان الكيان الصهيوني ناسيا ان دولة مثل ايران ذات العمق التاريخي القديم لا تقبل بالتبعية ولا بفرض شروط عليها . انها تريد مفاوضات مع " نتائج عادلة و متوازنة", فيما ان أمريكا دخلت المفاوضات و في ادمغة المفاوضين بانها مجرد قضاء وقت وإعطاء الوقت الكافي للقيادة العسكرية الامريكية بإتمام خطط الهجوم على ايران .
وقع الفأس بالراس . نفذت الولايات المتحدة بمعية إسرائيل هجماتها الجوية على ايران بدون سابق انذار , بل حتى بدون معرفة قادة أوروبا , في إشارة عدم اهتمام الرئيس الأمريكي بآرائهم . وفي اليوم الأول للحرب فقدت ايران قادة مهمين من السلك الحكومي والعسكر , وعلى راسهم المرشد الديني السيد علي خامنئي . الحرب ما زالت مستمرة , وكل طرف ينفذ ما كان يهدد به , الطرف الأمريكي يستخدم اخر ما توصل علم التكنلوجي , فيما ان ايران تنفذ ما كانت تهدد به وهو ضرب القواعد الامريكية العسكرية في المنطقة و اغلاق مضيق هرمز , ذلك المضيق المهم لتغذية العالم بالطاقة .
اعتقد ان الحرب غير قابلة للتوقف . اعتقد ان الحرب في صالح ايران على رغم من الدمار المادي والمعنوي الكبير لها, وسوف لن تتوقف هذه الحرب بدون تنازل امريكي او مكافئة لإيران , وعلى راس ما يجب ان تقدمه الولايات المتحدة لوقف الحرب هو إعادة العلاقات معها , وذلك برفع جميع العقوبات ضدها و الغاء سياسة لا الحرب ولا سلام .
سياسة لا حرب ولا سلام مع ايران والتي طالت ما يقارب 47 سنة اخرت ايران اقتصاديا , وانهكت قوتها المالية , واضطرها الى تحويل مواردها المالية من البناء والتعمير الى التصنيع العسكري وشراء سلاح باهض الثمن وافرغ خزائنها المالية . وبالمقابل , فان هذه السياسة قد انعكست سلبا على الموطن الإيراني من حيث فرص العمل و الخدمات والنمو الاقتصادي . وعليه , فان صاحب القرار الإيراني سوف لن يستسلم لهذه الضربة وانه سيطالب على الأقل برفع العقوبات عنه , وبدون ذلك فان تمدد الحرب الى دول المنطقة واردا جدا , وهذا سيزيد غضب ورفض أبناء المنطقة على سياسة الولايات المتحدة وعلى سياسة قادتها , وهذا ما يعرض المصالح الامريكية الى الخطر في الشرق الاوسط.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هو العجز المزدوج ؟ وما هو سببه؟
- احمد الشرع يصر على المركزية ..ربما في الوقت الحالي
- اين أصحاب الفتاوى من فتوى مايك هاكابي؟
- فيتو امريكي جديد ضد السيد المالكي
- هل قرات اخر تصريح للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ؟
- حمدية .. مسلسل تلفزيوني يفسد قدسية شهر رمضان
- لم يعثروا على فضيلة لصدام حسين , فاخذوا يترحمون على الباشا ن ...
- الوحدة الوطنية العراقية هي من تحمي مكاسب المكون الكردي
- صعود أسعار الذهب يجب لا يبعد الحبايب عن الزواج
- ما زال هناك انفلات امني في العراق
- من اجل دينار عراقي محترم
- ما هي المشكلة مع رئيس وزراء العراق الأسبق السيد نوري كامل ال ...
- على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأق ...
- العالم يحتاج الى حوار غربي- شيعي
- يا قادة الاطار .. لا تخربوا العراق بأيديكم
- حماية الجبهة العراقية- السورية من عدو غير موجود
- من يحكم العراق ؟
- في الديمقراطية العراقية .. مجلس النواب من يختار رئيس الوزراء ...
- خسر ترامب جائزة نوبل فبدلها بجزيرة غرينلاند
- انقلاب امريكي على الإدارة الكردية في سوريا


المزيد.....




- الحرب تُشعل الاحتجاجات والمظاهرات في جميع أنحاء الولايات الم ...
- -فجوة في الأجواء-.. هكذا تؤثر عمليات إغلاق المجال الجوي بالش ...
- سلطنة عُمان تُوقف تصاريح تشغيل الأنشطة الجوية
- للمرة الثانية.. إعلام عُماني رسمي: استهداف ميناء الدقم بطائر ...
- ماهي أهداف ترامب النهائية من الحرب مع إيران عقب تضارب التصري ...
- نتنياهو: هذه حرب حاسمة وصواريخ حزب الله تصل إلى شمال إسرائيل ...
- حرب تتدحرج إقليميًا.. إغلاق سفارات وضربات متبادلة في الخليج ...
- التلفزيون الرسمي الإيراني يؤكد استمرار بثه رغم انفجارين في م ...
- الحرب في الشرق الأوسط: الكويت.. -واحة سلام- في مرمى نيران إي ...
- رسالة مزدوجة.. هذا ما أراده ترمب بعد حديثه عن مخزون الذخائر ...


المزيد.....

- حين مشينا للحرب / ملهم الملائكة
- لمحات من تاريخ اتفاقات السلام / المنصور جعفر
- كراسات شيوعية( الحركة العمالية في مواجهة الحربين العالميتين) ... / عبدالرؤوف بطيخ
- علاقات قوى السلطة في روسيا اليوم / النص الكامل / رشيد غويلب
- الانتحاريون ..او كلاب النار ...المتوهمون بجنة لم يحصلوا عليه ... / عباس عبود سالم
- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - محمد رضا عباس - ايران .. نهاية سياسة لا حرب ولا سلام