أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - هل قرات اخر تصريح للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ؟














المزيد.....

هل قرات اخر تصريح للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ؟


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8625 - 2026 / 2 / 21 - 20:55
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


إسرائيل ما زالت تحلم بدولة " إسرائيل الكبرى", وان الولايات المتحدة على ما يبدوا مرتاحة على ذلك , بل وحتى تدعمه . فقد نشر موقع " سما الإخبارية " , وهو موقع تابع لوكالة انباء فلسطين مستقلة خبر تحت عنوان " سفير أمريكا في إسرائيل يفجر قنبلة عن حق إسرائيل بامتلاك سوريا و لبنان و الأردن و جزء من السعودية والعراق ومصر", بتاريخ 21 شباط 2026. تصريح السفير الأمريكي الى تل ابيب جاء جوابا على سؤال طرحه الصحفي الأمريكي المعروف تاكر كارلسون , حيث أجاب السفير مايك هاكابي إن إسرائيل تملك حقا دينيا بالسيطرة على معظم أراضي الشرق الأوسط. وعندما سئل الصحفي السفير الأمريكي عن مفهوم "إسرائيل الكبرى"، منوها بسفر التكوين 15، الذي يصف حوار الله مع إبراهيم حول هبة الأرض "من النيل إلى الفرات"، واستفسر الصحفي عما إذا كان هاكابي يوافق على فكرة أن لإسرائيل الحق في أراضٍ تشمل الأردن وسوريا ولبنان الحالية، بالإضافة إلى أجزاء من السعودية والعراق , فكان جواب "سيكون من الجيد لو أنهم (إسرائيل) استولوا على كل شيء (الشرق الأوسط بأكمله)".
لم يأتي أي رفض او اعتراض من الإدارة الامريكية حول هذا التصريح الخطير. وان عدم اعتراض الإدارة الامريكية على هذا التصريح يعني ان الولايات المتحدة لا تريد الاستقرار في المنطقة , و ليس ايران التي اتهمت بانها هي مصدر عدم استقرار المنطقة , وان هذا التصريح يدحض ما يطبل له الاعلام الأمريكي والغربي و بعض الاعلام العربي مع الأسف. ايران لم تعلن عن رغبتها عن ضم أي بلد مجاور الى أراضيها او تهددها بالرضوخ لأرادتها. بالحقيقة أصبحت ايران راس حربة لكل دولة تطمع بالدول العربية.
التصريح يشكل إهانة الى جميع قادة دول المطبعة مع إسرائيل والدول غير المطبعة معها , وبذلك فان التصريح ينفي أطروحة ان السلام في المنطقة يمر باعتراف دول المنطقة بإسرائيل . ان هذا التصريح الخطير يدعوا دول المنطقة غير المطبعة عدم الاستعجال بالاعتراف بالكيان الصهيوني , وما فائدة الاعتراف بعدو يريد احتلال ارضك ؟
ان التصريح الأمريكي يستهزئ بالشعور العربي وتاريخ المنطقة. واذا كان هناك بعض قادة العرب من يريد اعتراف بإسرائيل مرغما , فان اغلب الشعب العربي ما زال ينظر الى الكيان الصهيوني على انه كيان مغتصب , و كيان لقيط في المنطقة , وبذلك فان هذا التصريح سيبعد ابناء المنطقة عن أي قبول امريكي في المنطقة , لكونه المدافع عن تحركات إسرائيل ضد دولهم .
وان التصريح جاء من سفير الولايات المتحدة في تل ابيب , مما يعني ان هذا التصريح لم يطلق جزافا , وانما قد خطط له بدعم من وزارة الخارجية الامريكية , المهندسة لسياسة البلد الخارجية. التصريح , وبكل وقاحة , يقول ان إسرائيل لها الحق باحتلال دول المنطقة تحت يافطة " إسرائيل الكبرى", وان من يدافع عن مغامرة اسرائيل هي الولايات المتحدة الامريكية ودول الناتو , وهي دول متقدمة عسكريا , ولا طاقة للدول العربية بالوقوف امامها عسكريا .
وطبعا , هذا التصريح , يذكر دول المنطقة بان لا خيار لهم الا النوم تحت الخيمة الامريكية . إسرائيل من امامكم ولا احد يحميكم من تمددها الا العطف الأمريكي لكم . ومن اجل كسب هذا الود على دول المنطقة السير مع الركب الأمريكي واضعين كل ما يهم بلدانهم تحت الإرادة الامريكية. وهذا ما يحدث في العراق الان , السيد ترامب يرفض ان يستلم السيد نوري المالكي حقيبة رئيس الوزراء على الرغم من ان تكتله قد حصد معظم أصوات العراقيين!
وان هذا التصريح الخطير وغير المسؤول سوف يؤدي الى عسكرة منطقة الشرق الأوسط. ان التلويح الأمريكي بأحقية إسرائيل باحتلال دول المنطقة وضمها بدولة ما يسمى " إسرائيل الكبرى" سوف يدعو مصر والعراق و السعودية الى قطع أموال ضخمة من ميزانياتهم التشغيلية و توجيهها الى الدفاع , وبذلك فان الاقتصاد سيكون الضحية الأولى . هذه الدول لا تستطع زيادة مصاريفها العسكرية بدون تخفيض الصرف على القطاعات المدنية مثل الخدمات والزراعة والصناعة.
وأخيرا , فان التصريح يكشف بكل وضوح ان الولايات المتحدة ليست صديقة للعرب وغير محايدة في الصراع العربي الإسرائيلي . وان القتل اليومي في الجنوب اللبناني وفي غزة على يد القوات الإسرائيلية وبدون رادع من الولايات المتحدة الامريكية يؤشر ان هذه الاعتداءات ستطيل حتى أصدقاء أمريكا في المنطقة . ان هذا التصريح يعد ضربة لكل من طبع او يخطط التطبيع مع الكيان الصهيوني . بل اصبح المطبوعون محرجين امام شعوبهم طالما وان التطبيع لم يحميهم من احتلال دولهم وضمها الى دولة " إسرائيل الكبرى". وان التصريح قد اعطى الحق للمقاومين برفض نزع سلاحهم والدفاع عن اوطانهم , ذلك الدفاع الذي كفلته جميع الأديان السماوية والوضعية.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حمدية .. مسلسل تلفزيوني يفسد قدسية شهر رمضان
- لم يعثروا على فضيلة لصدام حسين , فاخذوا يترحمون على الباشا ن ...
- الوحدة الوطنية العراقية هي من تحمي مكاسب المكون الكردي
- صعود أسعار الذهب يجب لا يبعد الحبايب عن الزواج
- ما زال هناك انفلات امني في العراق
- من اجل دينار عراقي محترم
- ما هي المشكلة مع رئيس وزراء العراق الأسبق السيد نوري كامل ال ...
- على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأق ...
- العالم يحتاج الى حوار غربي- شيعي
- يا قادة الاطار .. لا تخربوا العراق بأيديكم
- حماية الجبهة العراقية- السورية من عدو غير موجود
- من يحكم العراق ؟
- في الديمقراطية العراقية .. مجلس النواب من يختار رئيس الوزراء ...
- خسر ترامب جائزة نوبل فبدلها بجزيرة غرينلاند
- انقلاب امريكي على الإدارة الكردية في سوريا
- محاولة اسرائيل تدمير القدرة النووية الإيرانية تأكيدا على تطب ...
- المرأة العراقية تحت حكم حزب البعث
- كيف ان نفط فنزويلا يؤثر على الاختناق المالي لدول اوبيك ؟
- لماذا يكرهون ايران؟
- سلام في اليمن على الطريقة العراقية


المزيد.....




- شاهد.. غارة أمريكية جديدة على قارب يُشتبه في تهريبه مخدرات ب ...
- ترامب يرفع سقف الرسوم الجمركية إلى 15% بعد حكم المحكمة العلي ...
- فيديو متداول لـ-تهديد أحمد العودة قوات الحكومة السورية بعد م ...
- الجردة الكاملة بالأرقام والقدرات: كيف وزّعت واشنطن قواتها ال ...
- -فراغ صحي- يلوح في غزة: أطباء بلا حدود تحذّر من عواقب إنهاء ...
- افتتاح المعرض الزراعي في باريس وسط مقاطعة مزارعين
- ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بفرض رسوم جمركية جديدة
- إيران: هل يتوجه ترامب نحو الخيار العسكري؟
- الحشد الأكبر منذ 2003.. تفاصيل انتشار القوات الأمريكية قرب إ ...
- -سأقتلك-.. محامي ويكسنر يهدد خلال تحقيق بقضية إبستين


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - هل قرات اخر تصريح للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ؟