أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - الحرب على ايران ليست حرب على الشيعة














المزيد.....

الحرب على ايران ليست حرب على الشيعة


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8641 - 2026 / 3 / 9 - 14:03
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


فرح بعض الاعراب بالهجمات الجوية الامريكية و الإسرائيلية على طهران , معتبرين ان القضاء على النظام في طهران سوف يخلص العالم من الفقر والقحط , والشرق الأوسط من دمار الحروب والقتل اليومي وبعدها العيش بسلام و هدوء . هؤلاء الناس ينطلقون من منطلق طائفي بغيض لا يفهمون ان هذه الحرب ستقرر مصيرهم ومصير أولادهم واوطانهم . هؤلاء لا يفقهون ان اندحار ايران في هذه الحرب يعني استفراد إسرائيل بمنطقة الشرق الأوسط . اندحار ايران يعني توجيه صواريخ إسرائيل نحو مصر العربية وبعدها تركيا , وربما باكستان . ان الحرب الدائرة على ايران حاليا ليس هدفها تحطيم قوة ايران فحسب , وانما لإفراغ المنطقة العربية من كل منافس لإسرائيل حتى تصل الى هدفها الأعلى وهو " إسرائيل الكبرى" والتي تشمل الأردن وسوريا ولبنان وجزء من مصر والسعودية والعراق.
ومن يعتقد ان ضم السعودية ومصر والعراق الى خارطتهم " إسرائيل الكبرى" غير ممكن , فهو خاطئ . إسرائيل لديها ماكنة إعلامية ضخمة تستطع ان تحول القرد الى غزال والغزال الى قرد على قول المثل العراقي. ليس صعبا على الإعلام العبري ان يقوم بحملة إعلامية ضد تركيا بحجة انها تضطهد المكونات العرقية وخرافة حقوق الانسان او ان تقوم بحملة إعلامية دولية ضد المملكة العربية السعودية بحجة ان المملكة تدعم الإرهاب السني في العالم , وليس صعبا ان تقوم بحملة إعلامية ضد العراق بحجة ايوائه بعض المنظمات المسلحة والتي تعتبرها واشنطن منظمات إرهابية. ليس مستحيلا هذه الأيام ابدا على ماكنة الاعلام الصهيوني من قلب الحقائق , مثل ما استطاعت توجيه عقول بعض المغفلين من المسلمين , بان الشيعة يكفرون الصحابة و يطعنون بالسيدة عائشة زوجة الرسول الأعظم . هذا الاتجاه ,مع كل الأسف, تبناه بعض من أصحاب اللحى الطوية فيخرج احدهم ليقول ان اليهود مسلمين والشيعة كفار . او يخرج احد الملتحين ليقول ان نكاح بنات نتنياهو حلال و نكاح الشيعيات حرام لأنهن كفار !
الطائفية تسربت أيضا الى عقول معظم قادة الشرق الأوسط . كل دول الشرق الأوسط تكاتفت على اسقاط الطائرات المسيرة و الصواريخ الباليستيه الإيرانية المتجه الى إسرائيل , وكل الدول العربية نددت بإيران بحجة مرور صواريخها في سمائهم او ضرب موقع معادي لها على أراضيها . وفي الأخير اشتركت الجامعة العربية بالتنديد بأشد العبارات ما وصفته بـ"الاعتداءات والهجمات الإيرانية" على كل من دولة قطر ومملكة البحرين ودولة الكويت ودولة الإمارات العربية والأردن وان هذه الهجمات تمثل "انتهاكا صارخا لسيادة دول تنادي بالسلام وعملت من أجل تحقيق الاستقرار ولم تشارك في الحرب".
يا ترى هل ان حماس العرب ضد ايران سيكون نفسه لو , لا سمح الله, كانت الحرب الامريكية – الإسرائيلية ضد تركيا؟ جميع الدول العربية في الشرق الأوسط ستلطم الخدود وسوف ترفض الحرب وتقف بكل قوتها مع تركيا , حتى مع معرفتها ان قوتها لا تنفع ولا تضر.
هل ان ايران تقوم بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة على بعض الدول العربية بدون سبب ؟ جميع وكالات الانباء تذكر ان جزء من الهجمات الامريكية – الإسرائيلية تنطلق من أراضي هذه البلدان . القوتين الامريكية والإسرائيلية تقوم بتدمير مواقع اقتصادية داخل ايران كل يوم , فلماذا لا يحق للإيرانيين ضرب المصالح الامريكية في المنطقة ؟ من يرفض الهجمات الإيرانية عليه ان يرفض الهجمات الامريكية والإسرائيلية على المواقع الاقتصادية في ايران .
العرب يجب ان يفقهوا , ان هذه الحرب ليست ضد ايران " الشيعية" , وانما ضد المسلمين كافة . لقد قالها بنيامين نتنياهو بعظمة لسانه , ان المحور الشيعي في طريقه للانهيار , وانه يراقب تشكيل المحور السني الجديد , ذلك المحور الذي يدخل فيه مصر العربية والمملكة السعودية وتركيا وباكستان .جميع هذه الدول يشكل فيه المسلمين من المذاهب السنية الأغلبية .
إسرائيل لا تفرق , مثل بعض الاغبياء من هذه الامة, بين سني وشيعي . إسرائيل صديقة لدولة أذربيجان الشيعية ولكن عدوة لدولة باكستان السنية. إسرائيل تريد ان تستحوذ على منطقة الشرق الأوسط بسنته وشيعته , من يقف بوجه هذا الاستحواذ يعد خطرا عليها سواء كان النظام سني او شيعي , ومن اجل اضعاف كلا الطرفين طرقت الى نشر الفتن الطائفية بينهما . النائب المصري مصطفى بكري في كلمته أمام مجلس النواب قال فيها ، إن "العدوان لا يقتصر على إيران وحدها بل يستهدف إعادة رسم الخرائط في المنطقة العربية ويهدد الأمن القومي العربي منطلقا من المقولة الإسرائيلية، "أرضك يا إسرائيل من النيل إلى الفرات." وعن أهمية ايران للمنطقة العربية قال اللواء أركان حرب المصري سمير فرج إنه ليس من صالح الدولة المصرية زوال النظام الإيراني. وشدد أن بقاء إيران كقوة مستقلة يمثل ضرورة لـ “الاتزان الاستراتيجي” في المنطقة، قائلا " ليس من صالحنا انهيار إيران وليس من صالحنا زوال النظام، ممكن الحكم يتغير لكن لازم إيران تكون موجودة، يكفي ضياع سوريا والعراق، ولبنان أصلا غير موجود، إضافة إيران كمان، يعني يبقى معدش أمام إسرائيل غيرنا".
اذن , الحرب الدائرة الان في الشرق الأوسط انما هي معركة وجود لدول المنطقة السنية والشيعية , اما السيادة واما التقسيم و التبعية والاحتلال و الاذلال . ومن مصلحة دول الخليج العربية اختيار السيادة , لان التقسيم لا يولد الا دويلات صغيرة تقاتل بعضها البعض . وعلى العرب ان يفهموا ان الحرب على ايران " الشيعية" لم تكن هدفها وقف اعتداء ايران على دولة عربية او رغبتها التمدد على دول المنطقة , وانما هدفها حماية التمدد الإسرائيلي عليها . الحرب الدائرة الان على ايران لا تختلف عن الحرب التي كانت دائرة على مصر العربية " السنية " بعد حرب 1967 , ولكن الفرق بين 1967 و 2026 هو ان حرب 1967 لم يستطع الاعلام الإسرائيلي من بث الفرقة بين المسلمين , فيما نجح عام 2026. محزن جدا.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ايران .. القنبلة الذرية ام اسقاط النظام ؟
- العرب لا يتفقوا حتى في اوقات الحروب المصيرية
- ايران .. نهاية سياسة لا حرب ولا سلام
- ما هو العجز المزدوج ؟ وما هو سببه؟
- احمد الشرع يصر على المركزية ..ربما في الوقت الحالي
- اين أصحاب الفتاوى من فتوى مايك هاكابي؟
- فيتو امريكي جديد ضد السيد المالكي
- هل قرات اخر تصريح للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ؟
- حمدية .. مسلسل تلفزيوني يفسد قدسية شهر رمضان
- لم يعثروا على فضيلة لصدام حسين , فاخذوا يترحمون على الباشا ن ...
- الوحدة الوطنية العراقية هي من تحمي مكاسب المكون الكردي
- صعود أسعار الذهب يجب لا يبعد الحبايب عن الزواج
- ما زال هناك انفلات امني في العراق
- من اجل دينار عراقي محترم
- ما هي المشكلة مع رئيس وزراء العراق الأسبق السيد نوري كامل ال ...
- على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأق ...
- العالم يحتاج الى حوار غربي- شيعي
- يا قادة الاطار .. لا تخربوا العراق بأيديكم
- حماية الجبهة العراقية- السورية من عدو غير موجود
- من يحكم العراق ؟


المزيد.....




- فيديو مزعوم عن -إطلاق حزب الله صواريخ قرب ثكنة للجيش اللبنان ...
- أمريكا تحذر روسيا من التدخل في الحرب مع إيران
- تفكيك الأساطير حول الدين السيادي في مصر
- حاخام إسرائيلي: هجمات المستوطنين في الضفة الغربية -غير أخلاق ...
- كابوس الانسحاب المفاجئ يطارد تل أبيب: هل يكرر ترامب سيناريو ...
- طوابير طويلة في مطارات أميركا بعد تعطّل وزارة الأمن الداخلي ...
- بضغط من ترامب.. أستراليا تمنح اللجوء للاعبات إيرانيات بعد رف ...
- تأهب بسماء تل أبيب.. صواريخ إيرانية تربك هبوط طائرات عسكرية ...
- 4 تطبيقات ذكية لترميم صورك القديمة
- الملهيات في رمضان.. مواجهة شياطين الإنس والجن؟


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - الحرب على ايران ليست حرب على الشيعة