أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - العرب يتحدون على ايران والغرب يتحد مع أمريكا















المزيد.....

العرب يتحدون على ايران والغرب يتحد مع أمريكا


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8646 - 2026 / 3 / 14 - 07:24
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


العرب لا يفقهون . ايران ليست شجرة تنقل من مكان الى اخر . ايران سوف لن ترحل من المنطقة لتعيش وسط المحيط الهادئ . ايران ستبقى بحدودها وشعبها في الأرض التي عاش عليها أباءهم , وما على العرب الا التعايش معها احبوها او كرهوها , هذا وانا لا اجد سبب لبغض العرب لها. بالحقيقة ان العرب قد فاتهم القطار بعدم تعاونهم معها , لان مصيبة ايران الحالية ستكون مصيبتهم المستقبلية . اختفاء صوت ايران من المنطقة لا يعني ان دول المنطقة سوف تعيش بعز وكرامه ورفاه اقتصادي كما يصوره البعض . انهم يعتقدون ان الله كرم دول الخليج بالقضاء على الإرهاب والقضاء على تجارة المخدرات وحياة أوروبية مرفهة و في المستقبل سيدخلون الفضاء الخارجي . أتمنى لهم ذلك .
ولكن الموجود في دول الخليج العربية ليس كذلك . الرفاه و حفلات فرش موائد الطعام المزينة بالرز البسمتي وعليه الجمال المشوية بدهنها وشحمها و الفستق الإيراني مرتبط بازدهار سوق النفط والغاز العالمي. وعندما تفنى هاتين المادتين , يذهب الرفاه . واكثر من ذلك فان الملتحف بلحاف الأجنبي ينام عريانا . أمريكا وإسرائيل لم تنقذا دول الخليج من الضربات الجوية الإيرانية . شعب الخليج اصبح وحدة يعاني من الحرب و ليس ابن نيويورك او نيو جرسي او كاليفورنيا . كان من المفروض على دول الخليج مجتمعة ان تضغط على الرئيس ترامب بمنع الحرب على ايران وبذلك تسجل موقف تذكره الأجيال . كان من المفروض اخبار البيت الأبيض ان ايران جيراننا وان حل المشاكل بين الطرفين سيعم خيره على جميع شعوب المنطقة , وبذلك لا يعطوا المجال للكيان الصهيوني اختراق اجوائهم بضرب جارة لهم , ويحطموا امال الامة العربية في العيش بسلام مع القريب والبعيد .و كان على عرب الخليج ان لا يعطوا سببا لإسرائيل التمدد في المنطقة , لان هذا التمدد سيكون له تبعات خطيرة عليهم .
التطبيع مع الكيان الصهيوني سوف لن يجلب الخير والازدهار لأبناء المنطقة . كل ما سيعطي التطبيع هو الحرية للكيان الصهيوني بتحقيق مصالحه في الخليج. كان بأبناء الخليج الاحرار ان يتذكروا ان فلسطين ليست السبب في شقاء المنطقة العربية وانما الاحتلال هو الذي جلب القتل والتدمير الى المنطقة , وان التطبيع مع نظام مهووس بالتدمير سوف لن يحميهم وانما سيستعبدهم و سيعرض منطقتهم الى خطر الحرب . تماما مثل شقي مبتذل يتعدى على الفقراء حارته , غير مكترث بمن يقتل بتهوره. التطبيع , لم يجعل مصر بأمان ولم يجعلها دولة تنافس أوروبا , ولا اردن قلص اعتمادها على المساعدات الخارجية وحمى أولادها من مرض البطالة المزمن , ولم ينقذ السودان من الحرب الاهلية . التطبيع يعني إعطاء الحق للصهاينة بارض فلسطين والتعدي على الدول العربية والإسلامية غير المطبعة.
العرب لم يقفوا موقف الجار مع ايران في محنتها الحالية . انه من العيب على جار ان لا يواسي جاره الذي خسر اكثر من 150 طفلة في مدرسة ابتدائية بضربة جوية واحدة , وعيب على جار ان لا يندد بعدوان خارجي على جاره , وعيب على جار ان لا يندد بقتل مرشدهم مع كافة افراد عائلته . انهم يعرفون احسن من غيرهم مكانة المرشد عند الشعب الإيراني ومع هذا لم يصدروا بيان تنديد بمقتله . الم يوجع قلب احدهم مقتل طفلة لا يتجاوز عمرها العامين مثل حفيدة السيد على خامنئي ؟ دول كثيرة رحبت بتعيين مجتبى خليفة لأبيه , ولكن لا دولة جارة لإيران رحبت بالتعيين. العرب عليهم ان يستفيقوا ان ايران باقية تغير النظام ام لم يتغير , ولكن الشعب الإيراني سوف يكون له الوقت ليستذكر من وقف معه ومن الذي وقف ضده في زمن محنته.
ان الحملة الإعلامية التي تنطلق من الخليج ضد جار كبير له وهو يجابه اقوى قوتين في العالم لا تجمع بين شعوب المنطقة , وانما تفرقهم . المشكلة مع ايران انها وقفت مع الحق العربي , فكان جزائها من العرب ان يقف بعض أبناء الخليج يرقصون احتفالا بمقتل السيد على الخامنئي . ان حملة بيانات التهديد والوعيد التي تصدر من حكومات المنطقة ضد ايران مع كل هجوم على موقع معادي لإيران هو الاخر يغلق باب التعاون المستقبلي بين الطرفين . وان من يفكر انه يستطع العيش بأمان بدون تعاون جاره هو على خطا مبين . بعد الحرب سوف لن تشعر دول الخليج بالأمان , وسوف يضطرون الى تكديس السلاح و توقيع معاهدات و اتفاقيات قد لا تكون من مصلحتهم ولا من مصلحة المنطقة . كان من الاسهل على العرب التحدث مع ترامب وافهامه ان الحرب ليس في مصلحة المنطقة وليست لمصلحة أمريكا , خاصة وان هدف هذا الحرب هو ليس حمايتهم من " التمدد" الإيراني وانما تسهيل " التمدد" الصهيوني الى مناطقهم . واذا تريد الولايات المتحدة الاستلاء على نفط ايران ومصادرة اليورانيوم منها , وتريد ان تكون هي من يختار المرشد الإيراني , فهل باستطاعة دولة خليجية الوقوف ضد إسرائيل اذا ارادت الاستيلاء على نفطها ؟
لنأتي الى اتحاد الغرب مع أمريكا , صاحبة قرار الحرب . ففي اول يوم من اعلان الحرب على ايران أعلنت ليتوانيا استعدادها للانضمام الى حرب الولايات المتحدة ضد ايران. الترويكا الأوروبية تطالب ايران بوقف الهجمات على دول المنطقة وتتوعد بإجراءات عسكرية . ستارمر البريطاني يمنح واشنطن اذنا باستخدام قواعد سلاح الجو البريطاني في قبرص. فرنسا ترسل دفاعات جوية الى قبرص . اعلان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون عن توجيه حاملة الطائرات " شارل ديغول " نحو البحر الأبيض. بريطانيا ترسل بارجة و مروحيات الى الشرق الأوسط. فرنسا تعلن صد مسيرات إيرانية استهدفت الامارات . المستشار الألماني ميرتس يريد " التخلص من النظام " من ايران ويدعو لأنهاء الحرب سريعا لحماية اقتصاد أوروبا. هولندا تستدعي السفير الإيراني على خلفية الهجمات على دول الخليج . امين عام الناتو يدعو أعضاء الحلف لدعم العملية الامريكية في ايران. أستراليا تعلن نشر وحدات عسكرية في الشرق الأوسط , وكندا لا تستبعد المشاركة في الصراع الدائر في الشرق الأوسط. هذا هو المكشوف عن حجم التعاون الغربي ضد ايران , والمخفي بالتأكيد اعظم . لقد استمعت الى احد المتحدثين من على اليوتيوب يقول : كنت لا اصدق ان اكثر من خمسة الاف مقاتل احاطوا بالحسين بن علي بن ابي طالب , ابن فاطمة , بنت النبي الأعظم ومعه 72 رجلا ما بين راجلا و فارسا لقتلهم . الحرب على ايران جعلني ان اصدق قصة الحسين في يوم عاشوراء , ايران غدت وحيدها تقاتل ماكنة الحرب الغربية الرهيبة .



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرب نتنياهو ام ترامب على ايران ؟ لا فرق.
- الحرب على ايران ليست حرب على الشيعة
- ايران .. القنبلة الذرية ام اسقاط النظام ؟
- العرب لا يتفقوا حتى في اوقات الحروب المصيرية
- ايران .. نهاية سياسة لا حرب ولا سلام
- ما هو العجز المزدوج ؟ وما هو سببه؟
- احمد الشرع يصر على المركزية ..ربما في الوقت الحالي
- اين أصحاب الفتاوى من فتوى مايك هاكابي؟
- فيتو امريكي جديد ضد السيد المالكي
- هل قرات اخر تصريح للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ؟
- حمدية .. مسلسل تلفزيوني يفسد قدسية شهر رمضان
- لم يعثروا على فضيلة لصدام حسين , فاخذوا يترحمون على الباشا ن ...
- الوحدة الوطنية العراقية هي من تحمي مكاسب المكون الكردي
- صعود أسعار الذهب يجب لا يبعد الحبايب عن الزواج
- ما زال هناك انفلات امني في العراق
- من اجل دينار عراقي محترم
- ما هي المشكلة مع رئيس وزراء العراق الأسبق السيد نوري كامل ال ...
- على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأق ...
- العالم يحتاج الى حوار غربي- شيعي
- يا قادة الاطار .. لا تخربوا العراق بأيديكم


المزيد.....




- السيسي: مصر ليست بمنأى عن تداعيات الحرب في الخليج.. ورفع أسع ...
- منصة صينية تكشف التحركات العسكرية.. هل تراقب بكين القوات الأ ...
- اليابان تسحب 80 مليون برميل من احتياطيات النفط لتهدئة الأسوا ...
- لماذا رفضت المحكمة العليا في الهند إجازة الطمث للنساء؟
- دراسة تكشف عن علاقة -شيخوخة الأمعاء- بتدهور القدرات الإدراكي ...
- ضغوط في واشنطن لإيقاف الحرب ولاستمرارها.. لمن يستمع ترمب؟
- عراقجي: الهجوم على جزيرة خارك شُن من أراضي جيراننا
- خبير عسكري: الساحة العراقية ورقة طهران لاستنزاف واشنطن
- فيدان: نناقش مع إيران التناقض بين البيانات وإطلاق الصواريخ
- هآرتس: توقعات بإجراء محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان قريبا ...


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - محمد رضا عباس - العرب يتحدون على ايران والغرب يتحد مع أمريكا