أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - محمد رضا عباس - ما مشكلة بغداد مع أربيل ؟















المزيد.....

ما مشكلة بغداد مع أربيل ؟


محمد رضا عباس

الحوار المتمدن-العدد: 8651 - 2026 / 3 / 19 - 13:39
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


أربيل هي عاصمة إقليم كردستاني . حاز الإقليم الكردي على الفدرالية بعد ان اقرها الدستور العراقي عام 2005. ومنذ ذلك الوقت لم تكن العلاقة بين المركز وبغداد سهلة , حيث ان الإقليم تجاوز على قوانين المركز بحجج مختلفة , مما خلق جوا عاما بان النظام الفيدرالي الذي يتمتع به الاكراد غير صالح للتطبيق , وغدت الفيدرالية مطلب يخيف الشعب العراقي . ولو كانت تجربة إقليم الكردي ناجحة لكان العراق يتمتع بأكثر من فيدرالية واحدة , لان النظام الفيدرالي نظام ثبت نجاحه في جميع الدول الفيدرالية , حيث ان أبناء المناطق الفيدرالية يتمتعون في استقلالية قرارتهم على ان لا تخالف دستور الدولة والذي يحكم البلد بأجمعه.
ماهي مشاكل بغداد مع إقليم كردستان الإقليمي ؟ المشاكل كثيرة , ولكن سوف اوشر الى خمسة منها وهي :
1. تمدد الإقليم على المناطق المجاورة له . منطقة كردستان كما يعرفها العراقيون تشمل ثلاث محافظات وهي أربيل ودهوك والسليمانية , وان مساحة هذه المحافظات ما يقارب 75 الف كيلو متر مربع . الا ان هذه المساحة وبسبب تجاوزات الإقليم على المناطق الحدودية له قد توسعت بمرور الزمن بأكثر من 23 الف كيلو متر مربع . وبحسب إحصائية كشفت عنها وكالة فرنس 24 , فان الإقليم قد تجاوز على تسعة الاف كيلو متر مربع من محافظة نينوى , ستة الاف و 500 كيلو متر مربع من محافظة كركوك , 1500 كيلو متر من محافظة صلاح الدين , 3500 كيلو متر مربع من محافظة ديالى , و 3500 كيلو متر مربع أخرى في منطقة مخمور التي يعتبرها الاكراد جزء من محافظة أربيل وكانت ملحقة لمحافظة نينوى في تسعينيات القرن الماضي . هذه المناطق والتي يدعي الإقليم بانها تابعة له وانها كردية الأصل وعربها النظام السابق قد سميت " المناطق المتنازع عليها".
2. تنقيب وإنتاج وتسويق نفط الإقليم من غير علم بغداد . هذه المشكلة تعد ثاني اعقد الملفت ما بين بغداد واربيل , حيث اختلفا على كيفية إدارة الثروة النفطية والغازية في الإقليم وكيفية التعامل مع إيراداتها المالية . فبموجب الدستور العراقي , فان تطوير الحقول النفطية وعمليات التسويق والتصدير يجب ان تكون محصورة بيد وزارة النفط الاتحادية استنادا للقوانين النافذة بموجب المادة 130 من الدستور العراقي . في حين يرى الإقليم ان من حقه تطوير الحقول وتسويق النفط والغاز دون العودة الى الحكومة الاتحادية وذلك استنادا لقانون رقم 22 من سنة 2007 الذي شرعه الإقليم والذي لم تعترف به الحكومة الاتحادية لكونه يخالف المادة 112 من الدستور العراقي.
3. دفع رواتب موظفي الإقليم . لم تكن هذه القضية من القضايا العالقة بين بغداد واربيل . الا انها طافت على السطح بعد انهيار سوق النفط العالمي وعدم استطاعت الإقليم دفع أجور موظفيه الشهرية , وبنفس الوقت كشفت حجم الفساد المالي والإداري فيه , والذي حاول الحزبين الكرديين , الديمقراطي الكردستاني و الاتحاد الوطني , باستخدامه ورقة امام المكون الكردي على ظلم الحكومة الاتحادية للشعب الكردي , وأصبحت القضية على شفاه كل مواطن كردي, من ان الحكومة الاتحادية هي السبب في نشر الفقر والعازة في الإقليم . و قصة معاناة موظفي إقليم كردستان من عدم استلامهم رواتبهم الشهرية بانتظام يعود الى منتصف عام 2014 . في هذا الوقت , قررت الحكومة الاتحادية بوقف ارسال حصة الإقليم و البالغة 17% من حصة الميزانية العامة الى حكومة الإقليم , والسبب هو بدء الإقليم بإنتاج و بيع النفط الخام وعدم ارسال أموال البيع الى الخزينة العامة , على فرض ان الواردات النفطية يستفاد منها جميع افراد الشعب العراقي , وليس فقط المحافظات المنتجة له.
4. الإقليم اصبح وكرا لجميع من يعارض النظام السياسي . هذه القضية ازعجت الشارع العربي في العراق . الإقليم و باسم حرية التعبير سمح لمن هب ودب للكثير من المعارضة للنظام الديمقراطي في العراق , البعض منهم متهم بالإرهاب وقتل العراقيين. اكثر من ذلك , ان ايران اتهمت الإقليم بالسماح للموساد الإسرائيلي بالتجسس على أراضيها الامر الذي أدى بإيران بقيام هجمات صاروخية على الإقليم اكثر من مرة .
5. الطموح نحو الاستقلال . لست ضد هذا التوجه , حيث لكل قوم حرية تقرير مصيره بدون تدخل . الا ان مشكلة الإقليم هو انه يريد الانفصال ليس عن طريق التراضي والحوار الوطني , بل عن طريق الامر الواقع وهو امر رفضته دول المنطقة , أوروبا , والولايات المتحدة الامريكية . كانت اول محاولة للانفصال هو عندما قرر السيد مسعود بارزاني اعلان الاستفتاء على الانفصال في يوم 25 أيلول 2017 . الاستفتاء جاء بنتيجة الموافقة على الانفصال بنسبة اكثر من 90% من أصوات المشاركين في الاقتراع, ولكن الاقتراع مات في يوم ولادته , وذلك بسبب رفض العالم له عدا إسرائيل . لقد جاء اعلان الاستفتاء على الانفصال بينما كانت بغداد منهمكة بمحاربة المجاميع الإرهابية والتي تأسست لمحاربة التغيير , ودفعت بكل عتاة القتل والتخريب لقتل الحياة في العراق مستخدمة افظع طرق القتل والتخريب, ولهذا السبب نظر المواطن العراقي لقرار الإقليم بالانفصال طعنة نجلاء في الظهر, ورفضته جميع الأحزاب العراقية عدا الأحزاب الكردية .
كما ذكرت , انا لست ضد طموحات الكرد العراقيين بتأسيس دولتهم , ولكن مثل هذا القرار يجب ان لا ينفرد به زعامة معينة دون اخذ المشورة من بقية الزعامات . القيادة الكردية لا تنظر الى بغداد على انها المركز المسؤول عن الوطن , و تعترف بان بغداد مثلما هي مسؤولة عن محافظة البصرة و الانبار و الموصل , فأنها مسؤولة عن الإقليم أيضا. اصبح المواطن العراقي في المناطق غير الكردية يشعر ان الكرد اصبحوا لا يعترفون بدولة اسمها العراق او مركز سياسي يسمى , بغداد.
اخر موقف اغضب الشعب العراقي هو قرار الإقليم بمنع بغداد تصدير نفط العراق من خلال الانبوب العابر أراضي الإقليم الى تركيا بعد ان أغلقت ايران مضيق هرمز و منعت مرور السفن المحملة بالنفط عبوره , بحجة ان هناك مشاكل مع بغداد يجب حلها قبل السماح . تراجع الإقليم عن هذا القرار بعد ان اتخذت بغداد قرارا بإصلاح أنبوب نفطي اخر لا يمر عبر ارض الإقليم وانما يمر عبر محافظة نينوى الى تركيا. هناك اخبار صحفية تقول ان تراجع الإقليم من منع بغداد استخدام الانبوب النفطي العابر ارضه , جاء بتوصية امريكية . الله اعلم.

ملاحظة : اخذت بعض المعلومات من كتابي : استفتاء انقصال إقليم كردستان , الأسباب والنتائج , أوراق , 2019.



#محمد_رضا_عباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحصار النفطي على روسيا في الطريق , ولكن بعد حين
- العرب يتحدون على ايران والغرب يتحد مع أمريكا
- حرب نتنياهو ام ترامب على ايران ؟ لا فرق.
- الحرب على ايران ليست حرب على الشيعة
- ايران .. القنبلة الذرية ام اسقاط النظام ؟
- العرب لا يتفقوا حتى في اوقات الحروب المصيرية
- ايران .. نهاية سياسة لا حرب ولا سلام
- ما هو العجز المزدوج ؟ وما هو سببه؟
- احمد الشرع يصر على المركزية ..ربما في الوقت الحالي
- اين أصحاب الفتاوى من فتوى مايك هاكابي؟
- فيتو امريكي جديد ضد السيد المالكي
- هل قرات اخر تصريح للسفير الأمريكي لدى إسرائيل ؟
- حمدية .. مسلسل تلفزيوني يفسد قدسية شهر رمضان
- لم يعثروا على فضيلة لصدام حسين , فاخذوا يترحمون على الباشا ن ...
- الوحدة الوطنية العراقية هي من تحمي مكاسب المكون الكردي
- صعود أسعار الذهب يجب لا يبعد الحبايب عن الزواج
- ما زال هناك انفلات امني في العراق
- من اجل دينار عراقي محترم
- ما هي المشكلة مع رئيس وزراء العراق الأسبق السيد نوري كامل ال ...
- على كتاب سوريا الاحرار الوقوف ضد الحملات التي تتعرض لها الأق ...


المزيد.....




- أزمة مضيق هرمز تهدّد -الساموسا- والشاي بالحليب في الهند
- تناقضات بين قادة الاستخبارات الأمريكية وترامب بشأن رد إيران ...
- هل تخطّط الصين فعلًا لغزو تايوان في عام 2027؟
- ما حقيقة فيديو -ضرب مصالح أمريكية في الدمام بصاروخ باليستي إ ...
- هجمات إيرانية واسعة على منشآت الطاقة في دول المنطقة.. ما الخ ...
- استهداف حقل بارس وغيره.. هل تشعل إسرائيل المنطقة دون موافقة ...
- حرائق في منشآت طاقة خليجية إثر هجمات إيرانية
- غارات إسرائيلية جنوب لبنان وحزب الله يقصف كريات شمونة
- الدفاع السعودية تعلن سقوط مسيرة في مصفاة سامرف وتدمير صاروخ ...
- شظايا صاروخ تودي بحياة 3 نساء في صالون لتصفيف الشعر بالضفة ا ...


المزيد.....

- اشتراكيون ديموقراطيون ام ماركسيون / سعيد العليمى
- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - محمد رضا عباس - ما مشكلة بغداد مع أربيل ؟